أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

ضعف التمويل يهدد بتوقف المنظمة الحقوقية‮ »‬الأم‮« ‬في الوطن العربي‮ ‬


فيولا فهمي
 
تتعرض المنظمة العربية لحقوق الإنسان حالياً لأزمة مالية خانقة قد تهدد استمرارها وتوقف إسهاماتها علي الساحة الحقوقية المحلية والعربية، حيث ضربت الأزمة المالية العالمية أوصال المنظمة التي تنص لائحتها الداخلية علي عدم قبول التمويلات العربية أو الأجنبية منعاً للتأثير علي توجهاتها او التشكيك في مصداقيتها، واعتماد مواردها المالية علي قيمة اشتراكات اعضائها والتبرعات السنوية التي تتلقاها من رجال اعمال في مصر والعالم العربي، وهو ما يستدعي ضرورة مساندة المنظمات العربية والاقليمية وجامعة الدول العربية لإنقاذها، والتي تعتبر بمثابة المنظمة الأم التي أنجبت مختلف المنظمات الأهلية في الوطن العربي.

 
واعلن الدكتور عماد الفقي، رئيس المجموعة المصرية بالمنظمة العربية لحقوق الانسان، ان التحديات التي تتعرض لها المنظمة العربية بدأت عقب اندلاع الازمة العالمية أواخر العام الماضي واستمرت معها نظراً لعدم قبول المنظمة التمويلات العربية أو الاجنبية، وبالتالي فالانشطة مهددة بالتوقف والمنظمة بالاغلاق، مؤكداً ان الازمة الحالية اسفرت عن انقسام بين اعضاء المنظمة حول قضية استقبال التمويلات، حيث نصح البعض بضرورة قبول التمويلات الاجنبية لضمان استمرارية المنظمة العربية، بينما تمسك معظم الاعضاء بموقف عدم قبول التمويلات لعدم الاضرار بمصداقية ومكانة اول واكبر منظمة حقوقية في الوطن العربي.
 
و كشف الفقي عن اعتماد المنظمة العربية حالياً علي الجهود التطوعية للباحثين لانهاء المشروعات الحقوقية التي تنفذها والتي تتمثل في تقرير لتقييم مؤتمر دربان وتوثيق المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة، الي جانب ورش عمل لتثقيف العاملين بوزارة التربية و التعليم بالمبادئ الحقوقية، موضحاً ان الموارد المالية للمنظمة العربية انحصرت طوال العقود الماضية في اشتراكات الاعضاء وتلقي التبرعات من بعض رجال الاعمال في مصر والدول العربية، ولكن تلك المصادر باتت غير كافية لتوفير النفقات والمصروفات للمنظمة.
 
وطالب الفقي بضرورة جمع تبرعات وتشكيل تحالفات من الجمعيات الاهلية بحيث تضمن استمرار اسهامات المنظمة العربية لحقوق الانسان في مصر والدول العربية.
 
فيما انتقد جمال عيد، المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، انقطاع المنظمة العربية لحقوق الانسان عن التواصل مع المنظمات الاهلية الاخري منذ عدة سنوات، مرجعاً ذلك لاسباب قد تبدو جزءاً منها في تشتيت نشاط المنظمة بين العديد من الدول العربية، الي جانب عدم قيامها بأعمال ميدانية مما قد يجعل احتكاكها بالمنظمات الاهلية الاخري ضعيفاً.
 
واقترح عيد ان توافق المنظمة العربية علي استقبال تمويلات مشروطة ومدققة من جهات تمويل غير حكومية جيدة السمعة لانتفاء شبهة الضغوط أو إملاء شروط جهات التمويل علي المنظمات المستقبلة للتمويلات، لاسيما ان المنظمة المصرية لحقوق الانسان بدأت بقرار عدم قبول التمويلات ثم عدلت عن قرارها عام 1993 واستقبلت تمويلات أجنبية وفي الوقت ذاته لم تحد عن موقفها ومبادئها وانحيازها لمبادئ حقوق الانسان.
 
وحول دور المنظمات الأهلية في دعم المنظمة العربية حث جمال عيد علي جمع التبرعات المادية والعينية لمساندة المنظمة، الي جانب فتح باب الاشتراكات للافراد والمنظمات الأخري داخل المنظمة العربية لحقوق الانسان ورفع قيمة الاشتراكات لخلق موارد مالية جديدة.
 
من جانبه، اوضح الدكتور ايمن عبد الوهاب، مدير برنامج المجتمع المدني بمركز الدراسات السياسية و الاستراتيجية بالاهرام، ان تطبيق المؤسسية وتطوير قدرات وامكانات المؤسسات الأهلية في ادارة مواردها يرتبط بعلاقة طردية بتوافر التمويل، مؤكداً ان السياق الاجتماعي والثقافي في مصر الذي تعمل فيه تلك المنظمات غالبا لا يميل لفكرة التبرع للمنظمات المدنية، وبالتالي يصعب الاعتماد علي التمويل الداخلي والاستغناء عن التمويلات الأجنبية.
 
ولفت عبد الوهاب الي ان الازمة المالية التي ضربت العالم أواخر العام الماضي قد طرحت تحديات هائلة امام المنظمات الأهلية، لاسيما ان جهات التمويل باتت تركز علي منح الدول الاكثر فقراً اكثر مما سواها، ولذلك فان الازمة تتطلب وضع استراتيجيات بديلة تتفاعل مع إدارة الموارد والقيام بانشطة ذات كفاءة بحيث يكون تكاليفها المالية اقل وتأثيرها اكبر، الي جانب تعديل قانون الجمعيات الاهلية بحيث يسمح بقبول التبرعات دون قيود وتعقيدات إدارية منفرة سواء للمانح أو المستقبل.
 
وحول سبل تجاوز المنظمة العربية لحقوق الانسان الازمة المالية التي تعترضها حالياً، اوصي ايمن عبد الوهاب بضرورة الاهتمام بسياسة التشبيك بين المنظمات المدنية العربية والعمل من خلال شبكات ومظلات اقليمية وقطرية، الي جانب التوسع في مفهوم الحقوق الانسانية لتشمل الاقتصادية والاجتماعية و عدم الاقتصار علي السياسية فحسب، مقترحاً ان تلعب جامعة الدول العربية والمنظمات الاهلية العربية دوراً فاعلاً في انقاذ المنظمة العربية لحقوق الانسان من خلال فتح باب الاكتتاب او التبرعات، خاصة أنها تعتبر المنظمة الحقوقية الأم في الوطن العربي، موضحاً ان تغيير اللائحة الداخلية للمنظمة العربية الآن بهدف السماح لاستقبال تمويلات عربية واجنبية تحت الحاجة المادية، هو تصرف غير مجد وقد يؤدي الي اضعاف دور ومكانة المنظمة علي الساحة الحقوقية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة