أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع أسعار البترول يتجاهل آليات العرض والطلب


نهال صلاح
 
القاء نظرة سريعة علي اسعار النفط تجعلنا نعتقد ان سوق النفط تعود سريعا الي التعافي، فلقد قفز مؤشر غرب تكساس الرئيسي في السوق الي اعلي مستوي له خلال ستة شهور يوم الثلاثاء الماضي، حيث وصل الي 60.48 دولار للبرميل مرتفعا بمقدار %85 علي المستوي المنخفض الذي وصل إليه في فبراير الماضي عند ما بلغ سعر برميل النفط 32.7 دولار، ولكن اذا تعمقنا اكثر في عالم تداول النفط الخام فإن هناك صورة اخري تظهر لنا فآليات العرض والطلب في السوق أضعف كثيرا مما تشير إليه الاسعار الحالية.

 
ونقلت جريدة الفاينانشيال تايمز عن بعض كبار المدراء التنفيذيين في أكبر شركات النفط بالعالم ان الزيادات الاخيرة في اسعار النفط ترجع الي التدفقات الاستثمارية والمضاربات حول العرض والطلب في الاجل الطويل اكثر مما يرجع الي تعرض التداول في سوق النفط الخام لأي تحسن.
 
وقد صرح أحد كبار المدراء التنفيذيين في شركة لتداول النفط بانه من الصعب الربط بين آليات العرض والطلب الحالية والارتفاع في اسعار النفط وتعكس هذه التصريحات وجهة نظر واسعة الانتشار وذكر مدير تنفيذي كبير آخر في أحد البنوك المهمة والتي تتداول في النفط الخام أن تحرك اسعار النفط من 50 دولارا للبرميل الي 60  دولارا لم يكن ناتجا عن آليات العرض والطلب. في الوقت نفسه لا يتوقع المتعاملون عودة اسعار النفط للمستويات المنخفضة التي وصلت إليها خلال العام الحالي والتي بلغت 30 دولارا للبرميل ولكن العديد من الاسعار التي تم تقديرها تحتاج الي ان تنخفض بمقدار 10 دولارات من أجل ان تكون متسقة مع آليات العرض والطلب.
 
ويتفق في ذلك معظم المحللين الاقتصاديين، وقد ذكر آدم سيمينكي المحلل الاقتصادي المختص بالطاقة في دويتش بنك في واشنطن أن أسعار النفط دعمت عن طريق ارتفاع ثقة المستثمرين في أسواق الاسهم.
 
وقال جيفري كوري، رئيس الابحاث المتعلقة بالسلع في بنك جولدمان ساكس الاستثماري بلندن انه بينما يأمل المستثمرون في تحسن التوقعات المستقبلية، فإن السوق وحدها الذي تحدد ذلك طالما توجد امكانية لتخزين، النفط وسد الفجوة بين الضعف الحالي في الطلب والتوقعات القوية بارتفاع الاسعار.
 
واضاف كوري انه مع وصول المخزون النفطي بالفعل الي مستويات قياسية فان الخطر يكمن في ان يفوق المخزون السعة الاستيعابية للتخزين، مما يجبر الاسعار الفورية علي الاتجاه للانخفاض.

 
وعلي الرغم من ذلك فإن بعض المحللين والمتعاملين يختلفون في الرأي حيث يعتقدون ان ارتفاع الاسعار لا يمثل أي خرق لآليات العرض والطلب.

 
وعلي العكس من ذلك فان كوستانزا جاكازيو، المحلل الاقتصادي المختص بالنفط لدي بنك باركليز كابيتال في نيويورك، يري ان ارتفاع اسعار النفط نتيجة أحد أكثر آليات العرض والطلب أهمية بمعني ان الاسعار التي تتراوح ما بين 40 -50 دولاراً للبرميل تجعل السوق بعيدة بشكل خطر عن حالة التوازن.

 
وتشير وجهات النظر المتعارضة الي ان اجتماع منظمة الاوبك المقرر عقده الاسبوع الحالي في فينيا يمكن ان يشهد مناقشات اكثر صعوبة من المعتاد مع وقوع الوزراء في حالة ارتباك فيما بين الاسس الفعلية للعرض والطلب في المدي القصير وسوق العقود الآجلة التي تشهد انتعاشاً.

 
وتتفق منظمة اوبك المهتمة بتحسن اسواق النفط مع رؤية المتعاملين في تداولات النفط الخاخم في التقليل من احتمال استمرارية الاسعار السائدة حاليا، وفي تقريرها الشهري الاخير الذي نشر مؤخرا، قالت المنظمة ان اسعار النفط استمرت فوق 50 دولارا للبرميل بسبب ثقة المستثمرين اكثر من آليات العرض والطلب.

 
واضاف التقرير ان هناك مخاطر كبيرة مع استمرار آليات العرض والطلب بعيدة عن حالة التوازن بسبب الانكماش المتواصل للطلب وتعاظم نمو العرض.

 
واوضحت صحيفة الفاينانشيال تايمز ان الطلب يتقلص باسرع معدل له منذ عام 1981 وتتوقع وكالة الطاقة الدولية هبوطاً في الاستهلاك بمقدار 2.6 مليون برميل يوميا ومثل هذا الهبوط من شأنه أن يمحو نتائج خمس سنوات، شهدت نموا في الطلب كما سيدفع متوسط استهلاك النفط خلال العام الحالي الي 83.2 مليون برميل وهو أقل مستوي للاستهلاك منذ عام 2004.

 
ويقول المتعاملون انه علي الرغم من ان الطلب يبدو أنه قد وصل الي أدني نقطة له والتي بعدها سيتجه للتحسن - ويرجع ذلك جزئيا الي الانتعاش الموسمي في الطلب مع حلول فصل الصيف الذي يدفع الطلب الي الارتفاع - فإنه لا توجد دلائل قوية علي أن الاستهلاك سوف يرتفع بشكل كبير في الاجل القصير.

 
ويعد العرض عاملاً مثيراً للقلق حتي بالنسبة للمتفائلين بسوق النفط فبعد ثمانية شهور متتالية من التخفيضات في الانتاج التي اجرتها منظمة اوبك قامت المنظمة برفع انتاجها قليلا في شهر أبريل الماضي وتبدو في حالة تأكد من أن هذا ستعقبه زيادة اخري خلال الشهر الحالي ورغم ان امتثال الدول الاعضاء بالمنظمة لهذه التخفيضات وصلت نسبته الي %80 من حجم التخفيض الذي تعهدت به المنظمة وهو 4.2 مليون برميل يومياً فإنه مازال يعد مثيرا للاعجاب وفقا للمعايير التاريخية.

 
في الوقت نفسه فإن معدلات انتاج الدول النفطية غير الاعضاء بمنظمة الاوبك كانت افضل من المتوقع علي الرغم من استنزاف حقولها النفطية في مناطق مثل بحر الشمال والاسكا والمكسيك والاستثمارات المنخفضة في مناطق اخري.

 
وبشكل عام زاد الانتاج العالمي من النفط في الشهر الماضي لاول مرة منذ شهر اكتوبر الماضي حيث ارتفع بمقدار 230 ألف برميل يوميا ليصل الي 83.6 مليون برميل يوميا ومع اشارة التقديرات الي وصول حجم الطلب في الربع الحالي من العام الي 82.3 مليون برميل يوميا فقط، فان الدول النفطية ستكون مجبرة علي تخزين مزيد من النفط مما سيؤدي الي ارتفاع المخزون النفطي الي مستويات قياسية.

 
علي صعيد آخر فإن المخزون النفطي للدول المتقدمة الموجود علي اراضيها قد ارتفع في الربع الأول بشكل غير معتاد في هذه الفترة وتظهر البيانات المبدئية ان المخزون قد زاد اكثر في شهري مارس وابريل وعلي الرغم من ان الاحصائيات الخاصة بالمخزون النفطي للدول النامية تعتبر ناقصة في أفضل الاحوال، فان المتعاملين يقدرون انها زادت ايضا في الربع الاول خاصة في الصين وزيادة علي ذلك، فإن مقداراً قياسيا من النفط الخام والمنتجات النفطية تطفو علي سطح البحر في نقالات للنفط، ويقدر المتعاملون ان حوالي 100 مليون برميل من النفط الخام وما يتراوح بين 25 و30 مليون برميل من المنتجات النفطية مثل الديزل والكيروسين موجودة في ناقلات النفط منتظرة حدوث انتعاش في الطلب.
 
ويري احد كبار المتعاملين في النفط أنه مع الاخذ في الاعتبار كمية العرض وحجم الطلب وحالة الاسهم فيجب ان نشهد اسعاراً للنفط تصل الي 40 دولاراً للبرميل بدلا من 60 دولاراً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة