أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سهم‮ »‬گريدي أجريگول‮« ‬يواصل تعويض الخسائر بدفع من نشاط الائتمان


فريد عبداللطيف

واصل سهم بنك كريدي أجريكول تعويض خسائره الفادحة التي تكبدها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، ليبلغ في تعاملات الأسبوع الحالي أعلي مستوياته منذ اكتوبر 2008 بتحركه فوق مستوي 10.5 جنيه. ليكون السهم بذلك ارتفع بنسبة %80 منذ تسجيله في منتصف اكتوبر 2008 ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة باقترابه من 6 جنيهات، مع الاخذ في الاعتبار قيام البنك بتوزيع كوبون بقيمة 1.1 جنيه في منتصف أبريل 2009.


كان السهم ضمن اكثر الاسهم تضررا من الأزمة العالمية، حيث تراجع من مستوي 15 جنيهاً الذي تداول عليه في نهاية سبتمبر 2008، وهو ما جاء انعكاسا لعدم وضوح الرؤية حول مدي تاثر القطاع المصرفي بتداعياتها علي الانشطة الائتمانية.

وتبع ذلك ارتداد السهم لأعلي مستفيدا من الموجة الصعودية التي شهدتها البورصة منذ منتصف فبراير، ليكسب مؤشرها الرئيسي %70  في الثلاثة اشهر الاخيرة، مع ظهور القوة الشرائية من جديد وبحثها عن اسهم لشركات وبنوك بعد انحصار المخاوف من تعرض ارباحها لضغط شديد بسبب تداعيات الأزمة. لتشهد اسهم البنوك النخبة صعوداً جماعياً، ساهم فيه قيام البنك المركزي بتخفيض الفائدة في فبراير الماضي، بمقدار نقطة مئوية كاملة، وإقدامه من جديد علي تخفيضها بنقطة مئوية اخري في خطوتين متتاليتين.

وكان بنك كريدي أجريكول قد انتهج سياسة ائتمانية تهدف الي تعظيم العائد من تخفيض الفائدة، ليقوم بزيادة الوزن النسبي للقروض المقدمة للشركات الكبري في محفظته. واستفاد البنك في هذا النطاق من عودة اقبال الشركات الصناعية والخدمية وفي مقدمتها الاتصالات، علي الاقتراض بعد قيام البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة. وتبع ذلك قيام كريدي أجريكول بالاشتراك في الربع الاول من العام الحالي مع عدد من البنوك الكبري بتقديم قرض مشترك لشركة موبينيل بقيمة 610 ملايين جنيه، وبلغ نصيب كريدي أجريكول فيها 20 مليون جنيه.

ويسعي البنك لاعطاء دفعة لمعدل تشغيل قروضه للودائع، وكان قد استهل هذ التوجه منذ مطلع عام 2008 ، ونجح بالفعل في احداث نقلة نوعية لهذا المعدل ليصل في نهاية الربع الاول الي %37 مقابل %24 في ديسمبر 2007، وعلي الرغم من هذا الصعود فإنه يزال بعيدا عن متوسط القطاع البالغ %54.

وكان كريدي أجريكول قام منذ مطلع العام الحالي بالتحرك علي عدة محاور للحفاظ علي الاتجاه الصعودي لمعدل تشغيل القروض للودائع، الذي يشهد تحديات كبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية التي تنذر بحدوث ركود اقتصادي، من شأنه ان يضغط علي متوسط الدخل الحقيقي للافراد، وسيحد ذلك بالضرورة من الانفاق الاستهلاكي، وهو ما سينعكس علي قدرة البنك في الاستمرار في الصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع الذي يعد الاقل بين البنوك الكبري، خاصة ان القروض المقدمة للقطاع الاستهلاكي من قبل كريدي أجريكول تعد الأعلي بين البنوك الكبري حيث تشكل قرب %25 من محفظته من القروض.

 وقام البنك، باستهداف الشركات الكبري في القطاعات الدفاعية بهدف تنويع مكونات محفظته حيث أقدم في مطلع العام الحالي بمنح قرض دولاري مشترك مع بنكي القاهرة والاهلي سوسيتيه بقيمة 300  مليون دولار لقطاع البترول، موزعة بالتساوي بين البنوك الثلاثة، لتكون حصة كريدي أجريكول قد بلغت100 مليون دولار. ليكون بذلك الصعود بالقروض جاء علي المحورين الرئيسيين، الاول بالعملة المحلية، والثاني بالدولار.

ويهدف البنك من وراء الدخول في القروض المشتركة، لتنويع المخاطر، والتوجه الي القطاعات الدفاعية التي تمتلك القدرة علي مواجهة التقلبات الاقتصادية والركود، وفي مقدمتها البترول والاتصالات

من جهة اخري فانه بالضرورة سيحد كريدي أجريكول من القروض الممنوحة للقطاعات التي ستتأثر بالتراجع المنتظر لقيمة الجنيه علي اثر تخفيض الفائدة، وفي مقدمتها تلك التي تشكل المدخلات الصناعية المستوردة جانباً كبيراً من تكلفة الانتاج. وكان الارتفاع الحاد لمعدلات التضخم في النصف الاول من عام 2008 وراء تراجع المركزي عن اتخاذ قرار تخفيض الفائدة، وقام بتخفيضها مؤخرا بعد هبوط اسعار السلع الغذائية والبترول عالميا.

في المقابل فانه من شأن تخفيض الفائدة ان يعطي دفعة لايرادات الشركات المصدرة للاسواق الخارجية، بالتزامن مع كون الطلب علي منتجاتها مرشحاً للتزايد، في ظل أن اسعارها ستصبح اكثر تنافسية انعكاسا لتراجع سعر صرف الجنيه. ومن شأن ذلك ان يدفعها للتوسع في الانفاق الاستثماري، لزيادة الطاقات الانتاجية، لمواجهة التزايد في الطلب. وسيساعد تحسن الصادرات الشركات المصدرة علي التمكن من سداد مصروفات خدمة الديون حال اتجاهها للاقتراض، مما سيدفع البنوك للتوسع في الائتمان الموجه اليها، وسيعد ذلك دفعة لمعدلات تشغيل القروض للودائع.

وكان سهم بنك كريدي أجريكول تعرض لضغط عنيف منذ منتصف يونيو 2008 انعكاسا لعدة عوامل تزامن وقوعها، ودفعت تلك العوامل السهم للوصول في منتصف فبراير الي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة في يونيو 2006 بتداوله تحت مستوي 7 جنيهات. وانتفض السهم في الثلاثة اشهر الاخيرة ليرتفع بنسبة %70، واصلا الي 11 جنيهاً، وقام البنك بتوزيع نقدي بقيمة 1.1 جنيه، عن ارباح عام 2008 ، مثلت عائداً بنسبة %11 علي سعر السهم في اقفال الاحد الماضي.

وكان التوزيع السخي اعاد السهم للاضواء مع استهدافه من قبل القوة الشرائية التي عادت الي البورصة منذ منتصف فبراير، وقادت مؤشرها الرئيسي للارتفاع خلال الثلاثة اشهر الاخيرة بنسبة مقاربة للسهم بلغت %70 بارتفاعه من 3400 نقطة التي سجلها في منتصف فبراير، ليصل الشهر الحالي الي أعلي مستوياته منذ اندلاع الأزمة العالمية بملامسته 6000 نقطة، ليكون السهم قد نجح في الانضمام لسرب الاسهم الكبري، نظراً لأن القوة الشرائية قد استهدفت في المقام الاول اسهماً لبنوك وشركات واعدة لديها القدرة علي التعامل مع المستجدات السوقية الناتجة عن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وجاءاستهداف السهم مستفيدا من عودته للانظار بقوة انعكاسا للمستجدات التي شهدها، وفي مقدمتها سياسته الائتمانية الديناميكية

ومن المنتظر أن يواصل البنك أداءه القوي مستفيدا من تراجع الضغط الواقع علي معدل تشغيل القروض للودائع انعكاسا لتراجع سعر الفائدة، وبدء البنوك في الحد من الضوابط الائتمانية الصارمة الموضوعة علي منح الائتمان، مع بدء خطط الشركات في التبلور حيال سياستها في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، وكان بنك كريدي أجريكول من ضمن المبادرين بالتوسع في منح الائتمان بالعملة المحلية والدولار اثر ذلك.

وكان القرض الدولاري المشترك الممنوح لقطاع البترول الذي ساهم فيه كريدي أجريكول متماشيا مع السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، مع اتساقه مع الضوابط المفروضة علي القروض الدولارية في سياسة تحوطية لحين وضوح الرؤية بشأن تداعيات الأزمة، وقدرة الشركات علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها والتدفقات النقدية الدولارية المقبلة من التصدير، خاصة في قطاعات الاسمنت والاسمدة التي شكلت جانباً كبيراً من محفظة البنوك من القروض الدولارية خلال الاعوام الاخيرة، نتيجة الازدهار غير المسبوق لتلك القطاعات، قبل ان تهتز مؤخرا مع تراجع الطلب علي الاسمنت، وهبوط اسعاره علي مستوي العالم بجانب الاسمدة.

ومن جهة اخري جاء اهتزاز قطاع السياحة، باعتباره اكثر المتضررين من التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي شمل اوروبا ، وهي اكبر مصدر للسياح الوافدين إلي مصر، ليحد من امكانية توسع البنوك في اقراض هذا القطاع. ليكون بذلك قطاع البترول الاكثر امانا وقدرة علي المحافظة علي توليد تدفقات نقدية دولارية، تجعله بمعزل عن اي تعثر محتمل في خدمة مصروفات القروض.

وتزامن ما سبق مع عودة إقبال القطاع الخاص علي الاقتراض بالعملة المحلية منذ مارس الماضي بعد تخفيض الفائدة، ليساهم كريدي أجريكول في منح القرض الاخير الممنوح لموبينيل، وهي الشركة التي تتنافس البنوك الكبري علي منحها الائتمان، نظرا لقوة ادائها التشغيلي، الذي دفع فرانس تيليكوم للوصول بسعر شراء حصة اورأسكوم تيليكوم غير المباشرة فيها البالغة %14 الي سعر فاق اكثر التوقعات تفاؤلا بلغ 273 جنيهاً، في الوقت الذي كان فيه السهم يتداول في السوق قرب 160 جنيهاً في مطلع الشهر الماضي مع تقدمها من جديد بعرض شراء اسهم الشركة تقوم هيئة سوق المال ببحثه في الوقت الحالي، مع وقف التداول علي سهمي موبينيل واورأسكوم تيليكوم لحين اتخاذ قرار في هذا النطاق.

وعلي الرغم من تحرك موبينيل تحت ضغط من رافعة تمويلية ضخمة نظرا لوصول معدل القروض الي حقوق الملكية الي حوالي %300 فان قدرتها علي الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها في عام 2008 علي الرغم من الصعوبات التي واجهت قطاع الاتصالات قد دفعت البنوك للتنافس علي منحها الائتمان.

ويهدف بنك كريدي أجريكول للتوسع في اقراض الشركات النخبة، علي غرار بنكي التجاري الدولي والاهلي سوسيتيه، اللذين اتبعا سياسة ديناميكية للتعامل مع الضغط الواقع علي معدلات منح الائتمان، وقاما في هذا الاطار بتحرك جماعي مع عدد من البنوك الكبري، يهدف الي التوجه الي القطاعات الدفاعية لمنحها الائتمان، لأن انشطتها دفاعية قليلة الحساسية للدورات الاقتصادية مع عدم تاثر ارباحها بشكل مباشر بمعدلات النمو في الناتج المحلي الاجمالي، والقدرة الشرائية للافرد المرشحة للتراجع في الفترة المقبلة، وسيضغط ذلك علي الانفاق الاستهلاكي. يأتي توجه كريدي أجريكول في استراتيجية مرشحة للاستمرار خلال المرحلة المقبلة لتوزيع نسبة المخاطر والاستفادة من الخبرات المتراكمة لكل بنك علي حدة، وفي هذا الاطار اتبع كريدي أجريكول نفس السياسة في القرضين المجمعين اللذين منحهما منذ بداية العام.

الجدير بالذكر ان ضعف معدل تشغيل قروض كريدي أجريكول للودائع الذي بلغ في مارس الماضي %37 مقابل %54 لمتوسط القطاع، يرجع لأن %70 من محفظته من القروض جاءت من طرف البنك المصري الامريكي.

وكان المساهمون الرئيسيون في كريدي أجريكول- مصر المتمثلون في كريدي أجريكول الفرنسي، بنسبة %60 -المنصور والمغربي بنسبة %20 قاما بتأسيس البنك في فبراير عام 2006، وتبع ذلك قيامه بالاستحواذ علي البنك المصري الامريكي في يونيو 2006 عن طريق بنك كاليون مصر التابع للمساهمين الرئيسيين في كريدي أجريكول- مصر، ثم دمج البنكين في الاخير، ومثلت اصول البنك المصري الامريكي %70 من الكيان الجديد. الجدير بالذكر ان البنك المصري الامريكي كان يعد الاقل بين البنوك التجارية الخاصة من ناحية منح الائتمان، باعتباره كان هدفا واضحا للاستحواذ منذ مطلع عام 2000، وهو ما دفعه للتحفظ في منح الائتمان للحفاظ علي محفظة قروض نقية كأولوية اولي، لجعل عملية تقييمه اكثر دقة وجاذبية، وهو ما حدث بالفعل.

وقام بنك كريدي أجريكول - مصر منذ مطلع عام 2008 بتبني خطة طموح للصعود بمعدل تشغيل القروض للودائع عن طريق التوجه للقطاع الاستهلاكي المرتفع الربحية.

وحدث ذلك بالفعل مع تربعه علي رأس قائمة البنوك المانحة للقروض الاستهلاكية. وألقي ثقل وزن القروض الممنوحة من بنك كريدي أجريكول للقطاع الاستهلاكي بظلاله علي تمكنه من الحفاظ علي معدل النمو في أرباحه، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، لأن معدل التخلف عن السداد بينها يعد أعلي من القطاعات الاخري، بالاضافة الي حد الجمهورمن الاقبال عليها وقصره علي الضروريات.

ودفع ذلك كريدي أجريكول للتوسع في اقراض الشركات النخبة لمواجهة الضغط المرشح للوقوع علي معدلات التشغيل، واعطاء دفعة للارباح. وبلغ رصيد قروض البنك الممنوحة للقطاع الصناعي%39 من اجمالي رصيد المحفظة في ديسمبر الماضي، ومن المرشح ان يشهد هذا المعدل صعوداً ملحوظاً في الربع الثاني من العام الحالي، وهو ما سيساهم في عودة ارباح البنك للصعود في النصف الاول 2009.

 وكانت ارباح بنك كريدي أجريكول اتجهت للتراجع خلال الربع الاول من العام الحالي بنسبة بلغت %4 مسجلة 103 ملايين جنيه مقابل 107 ملايين جنيه في فترة المقارنة. وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع قيام البنك ببناء مخصص ضرائب ضخم بقيمة 27 مليون جنيه، في الوقت الذي اقتصر ما تم بناؤه من هذا البند في فترة المقارنة علي 1.9 مليون جنيه. من جهة اخري ارتفع صافي الربح قبل الضرائب بنسبة %24 مسجلا 131 مليون جنيه مقابل 105 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

 وجاء نمو الارباح قبل الضرائب نتيجة تمكن البنك من الصعود بعائده من الائتمان،

انعكاسا لارتفاع رصيد محفظته من القروض بنسبة قياسية في عام 2008 بلغت %55 مسجلة 6.97 مليار جنيه مقابل 4.5 مليار جنيه في ديسمبر 2007. وجاء ذلك بصورة اساسية نتيجة قيام البنك بالصعود بقروضه الممنوحة للقطاعين الاستهلاكي والعائلي، لتصل مساهمة القروض الموجهة اليها الي اجمالي القروض الي حوالي %25، ويعد هذا المعدل ضمن الأعلي بين البنوك التجارية حيث يصل لبنك سوسيتيه جنرال الي %14، و %9 للتجاري الدولي. ويعد هذا التوجه من كريدي أجريكول ضمن الاسباب التي من شانها الحد من جودة محفظة البنك علي المدي المتوسط، حال عدم اتخاذ التحوطات المطلوبة في اوقات الكساد التي ينتشر خلالها التخلف عن السداد ، خاصة ان ارتفاع معدلات التضخم حد من القدرة الشرائية الحقيقية للمستهلكين والتي ستتبعها فترة من التذبذب في السداد قبل ضبط الايقاع.

 وصاحب ذلك الأزمة العالمية التي تمثل حافزاً علي الادخار لعدم وضوح الرؤية المستقبلية، وتخوف ارباب الاسر من قدرتهم علي الوفاء بالتزاماتهم. وهو ما ياتي مصحوبا بالحرص الشديد من قبل الشركات الصناعية في مجال الحصول علي الائتمان لأنه يعظم من الخسائر في اوقات التباطؤ الاقتصادي.

وكان رصيد الودائع المقدم من كريدي أجريكول قد ارتفع في الربع الاول من عام 2009 بنسبة %3 مسجلا 19.2 مليار جنيه مقابل 18.7 مليار جنيه في ديسمبر 2008. وجاء صعود رصيد الودائع متزامنا مع استقرار رصيد محفظة البنك من القروض مما حد من صعود تشغيل القروض للودائع.

من جهة اخري جاءت جودة محفظة البنك من القروض لتمكنه من الصعود بالعائد من الاقراض والايرادات المشابهة ليرتفع خلال الربع الأول بنسبة %2 مسجلا 367 مليون جنيه مقابل 361 مليون جنيه في عام المقارنة، علماً بأن تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة تراجعت بمعدل بلغ %17 مسجلة 194 مليون جنيه مقابل 234 مليون جنيه في فترة المقارنة، وهو ما أعطي دفعة لصافي العائد من الفوائد ليرتفع بنسبة %36 مسجلا 137 مليون جنيه مقابل 127 مليون جنيه في فترة المقارنة.

 ويتحرك بنك كريدي أجريكول علي عدة محاور لدعم انشطته الائتمانية لتوظيف مستويات السيولة المرتفعة لديه، ويواجه البنك تحدياً في هذا النطاق، يتمثل في السيولة المرتفعة داخل القطاع المصرفي، والذي جاء علي خلفية الزيادات المتلاحقة التي اجرتها البنوك لرؤوس اموالها خلال الثلاث سنوات الاخيرة. وتزامن ذلك مع استمرار البورصة كمصدر لتمويل الشركات سواء من خلال طرح اسهمها للاكتتاب العام او القيام بزيادة رأس مال بطرح اسهم لقدامي المساهمين او طرح سندات. وكان العاملان السابقان شكلا ضغطا علي معدلات تشغيل القروض للودائع لتلجأ البنوك في مواجهة ذلك لاستهداف القطاع الاستهلاكي، وفي مقدمتها كريدي أجريكول. وجاءت الأزمة العالمية وتراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد ليلقيا بظلالهما في هذا النطاق.

ويتمتع بنك كريدي أجريكول بمستوي مرتفع لجودة الاصول حيث تقتصر نسبة القروض المتعثرة الي اجمالي قروضه علي حوالي %4، ياتي ذلك نتيجة السياسة الائتمانية المتحوطة التي يتبعها، بالاضافة الي قيامه دوريا باعدام شرائح من القروض المتعثرة وغير المنتظمة. وهو ما ساهم في تمكنه من الحد من بناء المخصصات في الربع الاول، لينحصر ما تم بناؤه منها علي 3 ملايين جنيه مقابل 42 مليون جنيه في فترة المقارنة، وكان ذلك من عوامل صعود صافي الربح قبل الضرائب.

ويعد بنك كريدي أجريكول من اكثر البنوك التجارية الخاصة سيولة مع اقتصار مساهمة قروضه الي اجمالي الاصول علي %31 في الوقت الذي يبلغ فيه متوسط القطاع %34، وارتفاعه في البنوك النخبة علي هذا المستوي حيث وصل في البنك التجاري الدولي في ديسمبر الماضي الي %45.

ومن المنتظر ان يساهم في نجاح كريدي أجريكول في الحد من الضغط المنتظر علي القروض الاستهلاكية، مع الحفاظ علي جودتها، توجهه لاستغلال الخبرات الواسعة لكريدي أجريكول الفرنسي في مجال التجزئة المصرفية. وفي حال نجاح البنك في زيادة حصته من الائتمان الممنوح للقطاع الاستهلاكي، مع تمكنه من الحصول علي الضمانات اللازمة، سترتفع معدلات الربحية لأن الفائدة علي القروض الممنوحة لهذا القطاع أعلي بمعدل ملحوظ من الممنوحة للقطاع الصناعي، وسيزيد ذلك من هامش ربح الفوائد علي المدي المتوسط.

وبالنسبة لايرادات البنك من خارج الفوائد فقد شهد المصدر الرئيسي لها المتمثل في العمولات والخدمات المصرفية، نموا في الربع الاول بنسبة بلغت %8 مسجلا 49 مليون جنيه مقابل 53 مليون جنيه في فترة المقارنة، وهو ما جاء نتيجة تصاعد المنافسة في مجال التجزئة المصرفية مع تنامي اهتمام البنوك العامة بها.

من جهة اخري تأثرت ارباح البنك بالتراجع الحاد لمؤشرات البورصة، وهو ما انعكس علي ارباح البنك من توزيعات الاسهم ووثائق الاستثمار حيث لم يحقق اي ارباح منها بعد ان كانت قد وصلت الي 2 مليون جنيه في فترة المقارنة. وتصاعدت ارباح البنك من المتاجرة في نسبة بلغت %12 مسجلة 38 مليون جنيه مقابل 34 مليون جنيه في فترة المقارنة. وجاء هذا الصعود بشكل اساسي نتيجة ارتفاع ارباح البنك من ارباح تقييم خيار عقود عملات مسجلة 7 ملايين جنيه مقابل 3 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

وجاءت رغبة البنك في النهوض بكوادره والمامها باحدث التقنيات البنكية خاصة في مجال التجزئة المصرفية متزامنة مع اتباع البنك سياسة توسعية لعدد فروعه، وانعكس ذلك علي المصروفات الادارية والعمومية لترتفع بنسبة %17 مسجلة140  مليون جنيه مقابل 120 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومن المنتظر ان تؤدي المستجدات الايجابية التي يشهدها البنك دفعة لسهمه ليواصل تعويض خسائره، وكان السهم قد وصل لأعلي مستوياته علي الاطلاق في مطلع عام 2008 بوصوله الي 28 جنيه، وتراجع تدريجيا ليصل في فبراير الماضي الي ادني مستوياته منذ طرحه في البورصة بوصوله الي 6.5 جنيه، ليرتد لأعلي بعد ذلك واصلا الي 11 جنيهاً، مع قيامه بتوزيع كوبون بقيمة جنيه، ليتراجع علي اثر ذلك ليتداول قرب 10 جنيهات.

 وساهمت في الضغط الواقع علي السهم منذ منتصف عام 2008 عدة عوامل تزامن وقوعها، بدءاً بارتفاع معدلات التضخم منذ منتصف  2008، الذي زاد من تكلفة الائتمان نظرا لقيام البنك المركزي في مواجهة ذلك برفع اسعار الفائدة بشكل متواصل قبل قيامه بتخفيضها العام الحالي، وتصاعدت تكلفة الائتمان علي اثر ذلك بصورة ملحوظة منذ القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو. وتعرض سهم كريدي أجريكول في رحلة هبوطه التي تسارعت وتيرتها في النصف الثاني من العام الماضي لعدة عوامل ضغط اضافية، بدأت بالغاء صفقة بيع بنك القاهرة التي القت بظلالها علي جاذبية القطاع، وتصاعدت وتيرة هبوط السهم لينهار بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في مطلع اكتوبر الماضي التي تسببت في انهيار جماعي للسوق. ومما زاد من تاثر سهم بنك كريدي أجريكول بالأزمة العالمية امتداد اثرها من المصارف الامريكية الي اوروبا وفي مقدمتها فرنسا. واثار ذلك المخاوف من ان يطال هذا الانهيار الودائع الدولارية وباليورو للبنوك المصرية التجارية الخاصة في الولايات المتحدة واوروبا. ويعمل بنك كريدي أجريكول- مصر تحت مظلة اكبر مؤسسة مصرفية في فرنسا من ناحية رأس المال المدفوع، وهي كريدي أجريكول الفرنسي، حيث تمتلك حصة حاكمة فيه تبلغ %60. وتعد فرنسا في طليعة الاقتصادات الاوروبية المهددة بالتأثر بالأزمة العالمية مع قيام حكومتها بتبني خطة انقاذ للبنوك واسعة النطاق في سابقة تعد الاولي للتدخل بشكل مباشر في اقتصادات السوق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة