أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تقوية سلطات‮ »‬الاحتياطي الفيدرالي‮« ‬لإنقاذ الاقتصاد الأمريگي


خالد بدر الدين
 
اذا كانت ديون الحكومة الأمريكية تضخمت خلال الأزمة الراهنة لتصل إلي أكثر من 11 تريليون دولار حالياً، كما أن العجز في الميزانية يقترب من تريليوني دولار هذا العام ومن المتوقع أن يتضاعف في غضون أربع سنوات فقط، فإن خبراء الاقتصاد يطالبون بإعادة هيكلة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتحديد مدي قدراته واستطاعته في الخروج من الأزمة.

 
وتقول صحيفة يو إس توداي إن البنك أدي دوره حتي الان بطريقة تثير الإعجاب فقد تحمل مسئولية وابتكار أساليب جديدة وجريئة لمساندة الأسواق المالية وانقاذ المؤسسات المتعثرة غير أن J.D فوستر الخبير الاقتصادي بمؤسسة هيرتيج للأبحاث المالية يري أن أي بنك مركزي ضعيف يمكن أن يحطم أي اقتصاد بزيادة معدل التصخم أوالتسبب في انعدام الاستقرار المالي، حيث يعتمد الانتعاش علي كيفية استجابة الاقتصاد لروشتة العلاج الذي يصنعها البنك المركزي، لدرجة أنه اذا استطاع الاقتصاد الخروج من الأزمة بقوة سوف يحظي البنك الفيدرالي بأدوار أقوي وأكبر في المستقبل.
 
وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي علي مدار تاريخة البالغ 96 عاما قد شهد لحظات قليلة قام فيها ساسة البلاد باعادة تشكيله، ويبدو أنه يواجه الآن إحدي هذه اللحظات الحاسمة وقد يؤكد التاريخ فيما بعد أن البنك استطاع التغلب علي أزمة »كساد عظيم« أخري خلال العام الماضي وإن كانت التدابير الراديكالية التي طبقها جعلته أضعف سياسياً مما كان في العقود الماضية.
 
وعند فحص دور بنك الاحتياطي الفيدرالي خلال أزمة الثلاثينيات في النظام المالي ومسئولياته في السياسة المالية والنقدية يتبين أنه توسع كثيراً في القروض التي يمنحها وانتقال سلطاته من نيويورك إلي واشنطن.
 
وأثناء الخمسينيات استطاع البنك من خلال اتفاقية مع وزارة الخزانة الأمريكية أن يتحرر من سياسة تثبيت أسعار الفائدة طويلة الأجل، كما قام محافظ البنك بول فولكر في الثمانينيات بتدعيم مصداقية البنك عندما تحمل الانتقادات، بسبب خفض أسعار الفائدة ولكنه استطاع محاربة التضخم والتخلص منه.
 
وقام الاحتياطي الفيدرالي خلال التسعينيات بخطوات أوسع نحو الانفتاح بتغيير أسعار الفائدة زيادة وتخفيضاً واكتسب المزيد من القوه كهيئة رقابية جديدة لتحقيق الاستقرار المالي من خلال السيطرة علي المؤسسات المالية الكبري التي يمكن أن تسبب مخاطر للنظام المالي كله رغم أنه فقد بعض السلطات الأخري مثل تنظيم النشاط المالي للمستهلكين أو منح قروض طارئة لمؤسسات لم تتعرض للرقابة والتفتيش وفرض قوانين تقلص من استقلاليته، لا سيما القانون الذي يسمح للبنوك التتجارية باختيار مجلس إدارة يشرف علي البنك الفيدرالي الإقليمي.
 
ويؤكد فريدريك ميشكين، استاذ الاقتصاد بجامعة كولومبيا والمحافظ السابق لبنك احتياطي فيدرالي إقليمي حتي أغسطس الماضي أنه لن يحدث تغيير جذري في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، طالما أنه يحقق النجاح من السياسة التي ينفذها، كما أن أصدقاء بين بيرنانكي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي العاملين في الكونجرس مثل النائب الديمقراطي بارني فرانك قالوا إنه ليس هناك أي نية لإثارة قضايا حول سياسة البنك إلا في العام المقبل.
 
ويرفض أيضاً رئيس لجنة خدمات التمويل العقاري بالكونجرس مهاجمة قدرة البنك الفيدرالي علي معالجة الأزمة التي لا تزال تمسك بخناق الاقتصاد الأمريكي وإن كان لورانس سومرز المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض يري أن البنوك المركزية أقل فعالية في مواجهة التضخم عندما تؤثر عليها القرارات السياسية، ولذلك يري النقاد أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ضحي باستقلاليته وارتبط بقوة مع وزارة الخزانة لإنقاذ مؤسسات مالية مثل بنك »بير ستيرنز« و»AIG « و»سيتي جروب« غير أن هؤلاء النقاد يتجاهلون الاستقلالية الكبري التي حظ بها بنك الاحتياطي في خفض أسعار الفائدة وحجم الأموال التي يضخها في الاقتصاد.
 
وتعتبر نقطة الضعف الوحيدة تقريباً في قدرات بنك الاحتياطي الفيدرالي أن رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الاقليمية الاثني عشر لهم دور مهم في قرارات خفض أسعار الفائدة التي يقررها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
 
وهؤلاء الرؤساء الاثني عشر آراؤهم متضاربة فقد ظهروا عام 1913 عندما ولد الاحتياطي الفيدرالي كحل وسط سياسي بين أصحاب المزارع والبنوك والسياسة الذين كانوا يرتابون ويتشككون في نياتهم، وكان يتم اختيارهم بناء علي موافقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن.
 
ومن الطريف أن ستيفن فريدمان، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك استقال من منصبه فجأة هذا الشهر بعد إثارة أسئلة تتهمه بالقيام بأدوار مزدوجة كمسئول في الحكومة الفيدرالية وكمدير في بنك جولدمان ساكس الدي استفاد مؤخراً من خطط الانقاذ الأمريكية، مما جعل الهيئات الرقابية تفكر في إجراء تفتيش علي بقية بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية.
 
ويطالب أيضاً النقاد بسبب هذه الاتهامات بتقليص أدوار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مثل اعفائه من تنظيم بعض الأنشطة المالية مثل اصدار البطاقات الائتمانية وهي انشطة بعيدة عن دوره الرئيسي الذي يدور حول تحقيق نمو اقتصادي وتثبيت معدل التضخم يتناسب مع هذا النمو.
 
ومن السلطات الأخري التي يتمتع بها الاحتياطي الفيدرالي وتتعرض لهجمات النقاد سلطة منحه عشرات المليارات من الدولارات في صورة قروض لأي جهة تقريباً تعاني من مشاكل طارئة وعاجلة وإن كان بين بيرنانكي يؤكد استعداده لترك بعض السلطات ولكن يريد في المقابل أدواراً أخري يقوم بها، ولذلك يجب علي الكونجرس صياغة قواعد جديدة تمكن الحكومة من اغلاق المؤسسات والشركات بطريقة منظمة لأنه اذا كانت هذه القواعد موجودة في العام الماضي لما اضطر البنك إلي منح قروض لمؤسسات مثل »AIG « لانقاذها.
 
ويري بنك الاحتياطي الفيدرالي أن ارتفاع أسعار الأصول المالية لحالتها قبل أزمة الائتمان ليس مجرد مؤشر لتحسين التوقعات وإنما ميكانيزم يتبين من خلاله قوة البنك في أداء أدواره وإن كان البنك يشعر الآن بثقة أكبر مما كان عليه منذ شهرين علي أن الاقتصاد الأمريكي بدأ يستقر وفي طريقه إلي التحسن التدريجي مع نهاية العام الحالي.
 
ورغم انخفاض الإنفاق الاستهلاكي في أبريل فإن هناك انتعاشاً في سوق الائتمان بعد تخفيف القيود المفروضة عليها مؤخراً ومد خطوط الائتمان مرة أخري، كما أن الفجوة الانتاجية وهي الفرق بين العرض والطلب ستصل إلي أعلي مستوي لها في العام المقبل وأن الاحتياطي الفيدرالي لن يحتاج إلي رفع أسعار الفائدة قبل عام 2010 وربما حتي عام 2011، لا سيما اذا التزمت الحكومة بالخطط الحالية لخفض الحوافز المالية بشكل كبير عام 2011 وإن كانت الشكوك مازالت تحوم حول امكانية الخروج من الركود الحاد الذي يعصف بالاقتصادات العالمية حتي الآن والتي سترغم بنك الاحتياطي الفيدرالي علي تقييد السياسة النقدية والمالية بشكل أكبر حتي العام المقبل.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة