تأميـــن

بدء مرحلة جديدة من تطوير قطاع التأمين


قال الدكتور محمود محيي، الدين وزير الاستثمار، ان قطاع التأمين المصري حقق خلال السنوات الاربع الماضية اداء متميزا من حيث الزيادة في معدلات النمو في الاقساط والاستثمارات بشكل ملحوظ وهو ما يؤكد متانة وصلابة القطاع المالي المصري.
 
واشار محيي الدين في كلمته التي القاها نيابة عنه الدكتور عادل منير رئيس الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الرابع لصناديق التأمين الخاصة تحت عنوان »تعظيم اداء صناديق التأمين الخاصة«، الي انه في اطار قيام مصر بتنفيذ برنامجها المتكامل للاصلاح الاقتصادي بما يتضمنه من اصلاحات هيكلية وتشريعية ومؤسسية علي مستوي القطاعات الاقتصادية المختلفة فقد قامت الحكومة بتنفيذ برنامج متكامل لاصلاح وتطوير القطاع المالي بما في ذلك قطاع التأمين.
 
وأضاف ان المرحلة الاولي من هذا البرنامج، التي امتدت من عام2005  حتي 2008 استهدفت رفع كفاءة الاسواق من خلال الارتقاء باجراءات الاشراف والرقابة وتقوية الكيانات المالية واصلاح الهياكل التمويلية ووضع استراتيجية التعامل مع معوقات التطوير، التي تواجه المؤسسات المالية، ولفت إلي انه اعتباراً من بداية عام 2009 بدأت مرحلة جديدة من تطوير القطاع المالي لمدة 4 سنوات أخري، تمتد حتي 2012  وتستهدف استكمال ما تم البدء فيه لرفع كفاءة القطاع وقدرته علي تعبئة المدخرات وتوجيهها للاستثمارات في القطاعات الانتاجية، فضلا عن اعطاء الاولوية لتوفير الخدمات المالية المتكاملة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي توليها الحكومة كل الاهتمام نظرا لما توفره من فرص العمل والحياة الكريمة لقطاع عريض من المواطنين.
 
واوضح محيي الدين ان الحكومة وضعت من خلال وزارة الاستثمار، وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، عدة محاور من اهمها خطة لاصلاح وتطوير القواعد التشريعية واستصدار القوانين والقرارات المنظمة لقطاع التأمين المصري، والتي استهدفت تطوير آليات الرقابة وتنظيم السوق، بالاضافة الي تعظيم اداء هذا القطاع وتطويره، وانشاء هيئة جديدة للرقابة المالية الموحدة علي القطاع المالي غير المصرفي تتضمن الرقابة علي شركات وصناديق التأمين. واضاف أن خطة التطوير انعكست ايجابا علي نتائج هذا القطاع، حيث ساهم قطاع التأمين باستثماراته في اكثر من 350 مشروعاً في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية بالدولة، وبلغت نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج الاجمالي المحلي %1.2  عام 2007/2008، مقابل %0.8 عام 2003/2004، وهو ما يؤكد مواكبة النمو في قطاع التأمين للنمو في الاقتصاد المصري الكلي.
 
وأشار وزير الاستثمار إلي أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت تقارب نسبة مساهمة استثمارات شركات التأمين مع استثمارات صناديق التأمين الخاصة، حيث بلغت نسبة مساهمة استثمارات القطاع %6 من الناتج المحلي الاجمالي، تسهم فيها صناديق التأمين الخاصة بما يقرب من النصف، وهو ما يعكس مدي اهمية الصناديق الخاصة وانها لا تقل عن شركات التأمين في أداء دورها علي المستوي القومي، بالإضافة الي دورها في البعد الاجتماعي بما تضمنه من مبالغ تمثل صمام امان لأعضائها، ويؤكد ذلك، الدور البارز الذي تقوم به هذه الصناديق في تدعيم نظم المعاشات علي المستوي القومي، وفي تمويل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، الامر الذي تترتب عليه زيادة كفاءتها وفعاليتها وضمان استمراريتها في اداء دورها الناجح.
 
واضاف انه نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه صناديق التأمين الخاصة وفي ضوء رؤية وزارة الاستثمار لاهمية تعظيم دور تلك الصناديق في مصر باعتبارها انظمة مكملة لنظم التأمينات الاجتماعية في مصر، فقد تضمن برنامج الاصلاح الاقتصادي استراتيجية لتطوير صناديق التأمين الخاصة، تشمل عدة محاور، ركز اولها علي الاصلاح التشريعي من خلال مشروع قانون جديد للاشراف والرقابة علي صناديق التأمين الخاصة والمعاشات الاختيارية، لافتا الي انه تم اعداد مشروع قانون متكامل لزيادة قدرة تلك الصناديق علي الوفاء بالتزاماتها قبل الاعضاء، وكذلك لتنظيم صناديق التأمين الخاصة وتعظيم ادائها مع الاخذ بالمعايير الدولية في مجال الاشراف والرقابة علي نشاط الصناديق والمعاشات الاختيارية.
 
وأوضح محيي الدين أن المحور الثاني من برنامج الإصلاح الاقتصادي لتطوير صناديق التأمين الخاص، يتضمن رفع كفاءة تلك الصناديق فنياً وادارياً وزيادة الوعي التأميني ودعم المعرفة والخبرة التأمينية والارتقاء بالكوادر البشرية والخبرة الاكتوارية والعمل علي استقطاب صناديق التأمين غير المسجلة لمظلة الاشراف والرقابة. من جهة أخري أوضح الدكتور علي العشري مساعد رئيس الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين لشئون الصناديق، ان الهدف من المؤتمر السنوي الرابع هو خلق الية تسمح بالحوار ونقل الخبرات ومناقشة المشاكل والتحديات التي تواجه صناديق التأمين الخاصة والبدائل المتاحة للتغلب علي تلك التحديات، لافتا الي ان السنوات الاخيرة شهدت جهودا مكثفة لاصلاح نظم المعاشات التقاعدية في معظم البلدان النامية، وذلك نتيجة النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات المعيشة، بالإضافة الي تلبية التطلعات المتزايدة للافراد لتأمين دخل أفضل في سن التقاعد، وأكد أن إصلاح نظم المعاشات التقاعدية اصبح قضية عالمية، كما أصبح العمل علي انشاء انظمة معاشات جيدة تخدم الاجيال القادمة مطلبا قوميا تسعي إليه جميع الدول. وأشار العشري الي أن معظم الأسواق الناشئة أخذت زمام المبادرة لاصلاح انظمة المعاشات واتخاذ الخطوات اللازمة لاجراء تغييرات جوهرية في الانظمة المطبقة لديها، ويستعد البعض الاخر للبدء في هذه الاجراءات، لافتا الي انه في اطار سعي الهيئة نحو تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير أنظمة المعاشات الاختيارية في مصر من خلال تعظيم اداء صناديق التأمين الخاصة، وأهمية تحقيق توافق لنظام الاشراف والرقابة بالسوق المصرية مع المعايير الدولية للاشراف والرقابة علي صناديق التأمين الخاصة التي وضعتها المنظمات العالمية، فقد تم وضع استراتيجية فعالة لادارة هذه الصناديق من خلال وجود اطار قانوني ونظام محاسبي وإطار تنظيمي واشرافي جيد، مشيرا الي ان تطوير قانون الاشراف والرقابة علي الصناديق الخاصة رقم 54 لسنة 1975، جاء بهدف مواكبة المستجدات التي حدثت في العالم سواء كانت متغيرات اقتصادية او اجتماعية، وهو ما يفتح الباب امام الصناديق للمساهمة بدور أكثر فاعلية في تحقيق التنمية الاقتصادية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة