اتصالات وتكنولوجيا

إعادة استغلال الأطياف الترددية.. خطوة نحو تفعيل «الجيل الرابع»


هبة نبيل - محمود جمال

أكد عدد من خبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن إعلان الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات عن دراسة الطرق المثلى لإعادة استغلال الأطياف الترددية داخل السوق المحلية يعد أولى خطوات التحول نحو استخدام تكنولوجيا الجيل الرابع أو «LTE » داخل المناطق الحضرية بحلول عام 2016.

 
 عبد العزيز البسيونى
وقال الخبراء إن الاستخدام الأمثل للنطاقات الترددية بحاجة إلى إخلاء الجهات السيادية لبعض الأحيزة غير المستغلة، علاوة على استخدام بعض التكنولوجيات الجديدة مثل «التعديل الرقمى» والتى تسمح بالتحول من البث التليفزيونى الأرضى إلى نظيره الديجيتال.

وأضافوا أن مرفق الاتصالات ملزم بإعداد خطة مدروسة توضح عمليات الاستبدالات المرتقبة للأطياف الترددية، علاوة على إعادة تسعيرها مرة أخرى بهدف جنى مزيد من العوائد كونها موردًا طبيعيًا تملكه الدولة.

قال عبدالعزيز بسيونى، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة تلى تك لخدمات الاتصالات، إن الأطياف الترددية تعد موردًا حيويًا لعمل شبكات الاتصالات اللا سلكية والسلكية، مؤكدًا أن دولة شيلى تحقق عوائد مرتفعة من استخدام الترددات بشكل أمثل يساوى إيرادات قناة السويس.

ورهن بسيونى نجاح الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات فى تنفيذ هذه المهمة بإخلاء الجهات السيادية للأحيزة الترددية التى لا تحتاج إليها، علاوة على استخدام بعض التقنيات الحديثة التى تسمح بذلك ويتصدرها ما يعرف بـ«تكنولوجيا التعديل الرقمى».

وأوضح بسيونى أن قرار مرفق الاتصالات يعد خطوة جيدة نحو التحول إلى استخدام تكنولوجيا الجيل الرابع أو «LTE » داخل المناطق الحضرية الكبرى بحلول عام 2016، التى يزداد فيها معدلات حركة نقل البيانات الرقمية، مشيرًا إلى أن إعادة استغلال الطيف الترددى، ربما يسمح بتوفير 200 ميجا هرتز، يمكن توزيعها على المشغلين الأربع بالسوق المحلية.

وأكد بسيونى أن التوسع فى استخدام كابلات الألياف الضوئية أو الـ«Fiber oPtic » بات ضرورة ملحة لاستكمال منظومة التحول، لا سيما أن العالم كله ينطلق حاليًا نحو تكنولوجيا البث الرقمى بدلاً من نظيره التمثيلى.

من جانبه، يرى حمدى الليثى، الرئيس التنفيذى لشركة ليناتل للشبكات، أن إعادة توزيع الطيف الترددى ستساهم فى زيادة خدمات القيمة المضافة لعملاء المحمول، موضحًا أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ملزم بوضع سياسة تسعيرية جديدة لهذه الأطياف.

ورشح الليثى مبدأ التشاركية فى استخدام الطيف كطريقة مثلى لاستخدام التقنيات التكنولوجية، بحيث يتم ضغط الترددات بما يسمح لأكثر من جهة بالعمل على الشبكة نفسها.

وقال الليثى إن تحول العالم نحو تكنولوجيا البث الرقمى منح خدمات المحمول «قبلة الحياة»، نظرًا لأنه سمح بتخصيص مساحة ترددية تصل إلى 62 ميجا هرتز من إجمالى 900 ميجا هرتز تستخدم فى إشارات البث التليفونى الأرضى.

بينما يرى عثمان أبوالنصر، المدير الإقليمى لشركة نوكيا سيمنز للشبكات بمصر، ومنطقة الشرق الأوسط، أن مفهوم إعادة استغلال الأطياف الترددية لن ينصب على تلك المخصصة للجهات السيادية لدواع أمنية، أو الأخرى المحجوزة للاستخدامات المنزلية كشبكات الـ«WI - FI » والتى تقدر تردداتها بنحو 5 ميجا هرتز.

وطالب أبوالنصر مرفق الاتصالات بوضع خطة مدروسة تغطى جميع محافظات الجمهورية تتضمن عمليات استبدالات وإخلاء ترددات غير مستغلة، مؤكدًا أن النطاقات الترددية تعد بمثابة الوقود اللازم لتنفيذ الخطة القومية لنشر خدمات الإنترنت فائق السرعة أو «البرودباند» حيث إنها ستمنح المشغلين سعات إضافية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة