أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

هل‮ ‬يتوقف الشباب المصري عن الزواج بإسرائيليات؟


إيمان عوف
 
اصدرت محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة خلال الاسبوع الماضي حكما بسحب الجنسية المصرية من الشباب المصري الذي تزوج من اسرائيليات (والذين وصل عددهم  حسب التقديرات الرسمية قرابة 30 ألفا) وارتكزت المحكمة في الحكم علي مدي تهديد ذلك الامن القومي المصري، ومخالفته القانون والدستور المصري، وطالبت المحكمة الجهات المختصة بدراسة الامر وعرضه علي مجلس الوزراء للنظر في الامر نظرا لارتباطه بالامن القومي المصري.. فهل سيصبح الحكم  بسحب الجنسية حاجزا بين الشباب المصري والزواج باسرائيليات؟ بداية، أكد سمير فياض نائب رئيس حزب التجمع السابق، عضو الامانة العامة للحزب، ان الحكم بسحب الجنسية من الشباب المصري الذي تزوج من اسرائيليات جاء متأخرا للغاية، وهذا التأخير أدي الي  هجرة 30 الف مصري الي اسرائيل والزواج من الاسرائيليات، متسائلا: اين كانت الحكومة المصرية اثناء هجرة كل هذا العدد من الشباب الي اسرائيل وهي علي علم ودراية كافية بان الامر برمته يهدد الامن القومي المصري؟!، مرجعا ذلك الي ان ابناء المصريين سيحملون الجنسيتين الاسرائيلية والمصرية وهو ما يمكنه ان يكون »مسمار جحا« الذي يمكن لاسرائيل ان تستخدمه في لي ذراع المصريين مثلما حدث في فلسطين. وحمل »فياض« الدولة المصرية المسئولية الكاملة في مثل هذه الظواهر التي من شانها تقديم تراب الوطن علي طبق من ذهب الي اسرائيل، علي حسب قوله، واستطرد فياض قائلا ان الشباب المصري الذي تزوج من اسرائيليات مجرد صورة درامية لما وصل اليه المواطن المصري من تدن في مستوي المعيشة والذي ساهم بدوره في تغييب الحس الوطني، لأن من يتزوج اسرئيلية ينشد من وراء ذلك ان يترك وطنه الام وان يحصل ابناؤه علي الجنسية الاسرائيلية  انتقاما من تهميشه وتغييبه عن الحياة السياسية والتمييز والاضطهاد الذي يمارس عليه في وطنه، وانما يعكس ذلك  ايضا بصورة واضحة مدي خطر تغييب الشباب المصري عن العمل السياسي واتباع سياسة القمع والكبت.

 
واوضح فياض ان الحكم بسحب الجنسية بمفرده ليس كافيا لردع الشباب واعادتهم الي وطنهم بل ان هناك الكثير من الامور ينبغي ان يتم اصلاحها، فعلي الدولة ان تعيد هيكلة سياستها الداخلية والخارجية، من خلال اتاحة فرص اكبر للتعبير عن الشباب وايجاد فرص عمل والتوقف عن سياسة القمع والكبت التي تمارس ضد الشباب المصريين الذين سيصل اعدادهم في اسرائيل اضعاف الاعداد المتواجدة حاليا اذا لم تحترم الدولة المهمشين والفقراء وتضعهم في الحسبان.
 
واتفق معه الدكتور فتحي الشرقاوي استاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس، مضيفا ان هناك ازمة في تركيبة المواطن المصري ناتجة بصورة واضحة عن اتباع الدولة سياسة التهميش والتغييب القصدي عن الحياه السياسية للشباب المصري الذي اتجه بدوره الي البحث عن هويته فلم يجدها الا في تفريغ كراهيته للدولة من خلال الانتماء الي العدو الاسرائيلي. واوضح الشرقاوي ان حكم سحب الجنسية من الشباب الذي تزوج من اسرائيليات لن يكون كافيا علي الاطلاق في منع هؤلاء الشباب الذين فقدوا الامل وذهبوا ليبحثوا عنه في اسرائيل،  بل انه مجرد خطوة ينبغي ان تتبعها عشرات الخطوات وكان من اهم هذه الخطوات التي عددها استاذ علم النفس السياسي، القضاء علي الامراض الاجتماعية ومساعدة الشباب المصري في ايجاد هوية داخل وطنه الام، ومعالجة قضايا الحريات وتثبيت ثقافة الاختلاف مع الاخر، قائلا ان كل هذه الخطوات من شانها ان تساهم في ربط الشباب المصري بوطنه وان تعيد الهوية الوطنية التي افتقدها المصريون في ظل قانون الطوارئ.
 
اما الدكتورة شيرين المولولي استاذ العلوم السياسة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، فقد اكدت ان هناك دراسة اجراها المركز القومي للبحوث خلال الاسابيع القليلة السابقة في مؤتمر »المسئولية والمواطنة« وكانت نتائج الدراسة الاستطلاعية المبدئية التي اجراها المركز تؤكد علي ان %71 من المصريين يرغبون في السلام مع اسرائيل وهو ما يؤكد ان اتجاهات المواطن المصري تجاه اسرائيل وثقافة الكراهية للشعب الاسرائيلي بدأت في الاضمحلال، ومن ثم فان الحكم بسحب الجنسية من المصريين المتزوجين من اسرائيليات لن يمكنه ان يمنع الشباب المصري من الزواج او التعايش مع الاسرائيليين.
 
وأشارت »المولولي« الي ان الحكومة المصرية قامت بدور في هذا الاطار حاولت جاهدة ان تعيد صياغة علاقاتها الخارجية بالاسرائيليين، وتصدير صور التآخي والتصالح والتسامح،  بالاضافة الي ان الشباب المصري اصبح قادرا علي الانجاز وتحقيق النجاح في الخارج وهو ما يمكنه ان يعيد صياغة العلاقات بين المصريين والاسرائيليين سواء علي مستوي الحكومات او الشعوب.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة