أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

سهم‮ »‬أسمنت سيناء‮« ‬يحلق خارج السرب ويگسب‮ ‬%137‮ ‬في‮ ‬3‮ ‬شهور


فريد عبداللطيف
 
كان سهم اسمنت سيناء الافضل اداء بين اسهم القطاع منذ موجة الصعود التي شهدتها البورصة التي استهلتها في منتصف فبراير ليصعد مؤشرها الرئيسي بنسبة %72، محققاً أعلي مستوياته منذ اندلاع الازمة المالية العالمية في اكتوبر الماضي بملامسته 6000 نقطة. من جانبه تفوق السهم علي البورصة حيث ارتفع خلال الفترة بنسبة %137، ليصل الثلاثاء الماضي الي 64 جنيها، وهو اعلي مستوياته منذ يونيو 2008 .ليواصل السهم التحرك نحو اعلي مستوياته علي الاطلاق التي سجلها في مطلع عام 2008 بوصوله الي 75 جنيها.
 

جاء الأداء القوي للسهم مستفيدا من ظهور القوة الشرائية بعد نجاح البورصة في تكوين قاع تاريخية لحركتها في منتصف فبراير قرب 3400  نقطة، مع استهدافها اسهماً منتقاة لشركات واعدة امامها فرص نمو كبيرة، وقدرة علي توليد تدفقات نقدية رغم  تداعيات الازمة المالية العالمية.
 
 وكان عدد من اسهم الاسمنت في طليعة المستهدفين، خاصة اسهم الشركات  متوسطة الحجم التي لديها قدرة علي التعامل بديناميكية مع ظروف السوق والعرض والطلب، نظرا لكون التكلفة الثابتة تمثل نسبة معتدلة من تكلفة الانتاج، مما مكنها من الحد من الضغط الواقع علي هامش الربح نتيجة ارتفاع تكلفة الانتاج، خلافاً لشركات الاسمنت الاكبر حجما التي تمثل التكلفة الثابتة نسبة مرتفعة من تكلفة الانتاج، وكان ذلك قد اضطر عدداً منها لرفع متواصل في سعر بيع الطن لمواجهة زيادة تكلفة الانتاج والضغط الواقع علي هامش الربح.
 
ومما اعطي دفعة اضافية لسهم اسمنت سيناء اعلان الشركة مؤخرا عن نتائج اعمالها للربع الاول من العام المالي الحالي، التي عكست قدرتها علي التعامل مع المستجدات السوقية، لترتفع ارباحها بنسبة %63 مسجلة 157 مليون جنيه مقابل 97 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
وكان السبب الرئيسي وراء الارتفاع القياسي للارباح صعود اسعار مبيعات اسمنت سيناء في الربع الاول بنسبة %14، وهو ما صاحبه ارتفاع في حجم المبيعات بنسبة %62، وادي ذلك الي زيادة صافي المبيعات بنسبة %109 مسجلة 372 مليون جنيه مقابل 178 مليون جنيه في فترة المقارنة. من جهة اخري ارتفع مجمل ربح المبيعات بنسبة اقل بلغت %54 مسجلة 178 مليون جنيه مقابل 116 مليون جنيه في فترة المقارنة.  نتيجة زيادة تكلفة الانتاج مما ادي لتراجع هامش ربح المبيعات مسجلا %48 مقابل %66 في فترة المقارنة. وكانت تكلفة الانتاج قد ارتفعت خلال الفترة بنسبة فاقت الزيادة في المبيعات حيث بلغت نسبتها %213 مسجلة 194 مليون جنيه مقابل 62 مليون جنيه.
 
ومما اعطي دفعة للارباح تمكن الشركة من النزول بالمصروفات البيعية والتسويقية كنسبة من المبيعات مسجلة %3 بوصوله الي 8.9 مليون جنيه، وكانت قد بلغت 8.1 مليون جنيه بنسبة %5 من المبيعات في فترة المقارنة. مما أدي لارتفاع الارباح التشغيلية بنسبة %57 مسجلة 153 مليون جنيه مقابل 98 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
ومما اعطي دفعة اضافية للارباح ارتفاع العائد من خارج التشغيل نتيجة تحقيق الشركة  عائداً من الفوائد بلغ 2.6 مليون جنيه، ولم تكن قد حققت اي ارباح من هذا البند في فترة المقارنة.
 
كما حققت الشركة ارباحاً من فروق العملة بلغت 1.3 مليون جنيه، بعد ان تكبدت خسائر من هذا البند بلغت 1.2 مليون جنيه في فترة المقارنة. نتيجة ارتفاع النقدية والحسابات الجارية بوصوله الي 269 مليون جنيه مقابل 117 مليون جنيه في فترة المقارنة.
 
ومما سيعطي ارباح اسمنت سيناء دفعة قوية في المرحلة الحالية كونها تعمل بتمويل ذاتي شبه كامل، مع عدم لجوئها الي السحب علي الكشوف والتسهيلات البنكية منذ مطلع عام 2008 ، وادي ذلك لعدم تحملها مصروفات فوائد تذكر في عام 2008.
 
الجدير بالذكر ان الصعود القياسي لارباح اسمنت سيناء قد تحقق رغم عدم قيامها بالتصدير، مع توجيهها كامل انتاجها للسوق المحلية. ويعد النهوض بالصادرات امرا حيويا علي المديين القصير والمتوسط، انعكاسا للمستجدات المتلاحقة التي تشهدها السوق نتيجة نزول خطوط الانتاج تحت الانشاء للشركات القائمة مع قيام وزير التجارة برفع الجمارك عن الواردات من الاسمنت، وسيدفع ذلك مستوي العرض المحلي لتخطي الطلب، وعلي المديين المتوسط ستطرح الطاقات الانتاجية الضخمة للشركات التي تم منحها رخصاً مؤخرا، مما وسيؤدي بالضرورة لزيادة العرض علي الطلب خاصة في ظل تباطؤ الانشطة العقارية المرشحة للاتساع خاصة الاسكان الفاخر.
 
..وكانت اسمنت سيناء قد قامت منذ مطلع عام 2007 بالحد من ارسال منتجاتها  للاسواق الخارجية لتتراجع  بنسبة %28 مسجلة 418 الف طن مقابل 580.8 الف طن في عام 2006. لتنخفض حصتها في اجمالي الصادرات المصرية الي %6.2 مقابل %6.7 في عام 2006، تنفيذاً لسياسة ديناميكية لمواجهة المستجدات المتلاحقة التي تشهدها سوق الاسمنت مع قيام الشركة بزيادة حصتها السوقية خلال عام 2007.. والحد من تصدير منتجاتها للاسواق الخارجية حيث وجدت انه من المجدي اقتصاديا التركيز علي السوق المحلية بعد الارتفاعات المتعاقبة لسعر بيع الطن، وكان ذلك قد دفع الحكومة للقيام  في اغسطس 2007 بزيادة الضريبة المفروضة علي الصادرات من الاسمنت بمقدار 20 جنيها اضافية لتصل الي 85 جنيهاً في محاولة لضبط الايقاع بسوق الاسمنت والحد من الارتفاعات المتتالية لاسعاره، التي جاءت علي خلفية الانتعاش غير المسبوق للانشطة العقارية.
 
وكانت هذه المستجدات السوقية قد ادت لعدم تمكن الشركة من تحميل كامل الزيادة في تكلفة الانتاج علي الاسعار المحلية منذ مطلع عام 2008، مما ضغط علي هامش الربح لكن زيادة حجم المبيعات قد عوضت هذه الزيادة.
 
 ..وكانت شركات الاسمنت قد اعتمدت منذ من مارس 2008 وحتي اكتوبر الماضي علي السوق المحلية بشكل كلي لترويج مبيعاتها بعد قرار المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة حظر تصدير الاسمنت لإعادة الاتزان في السوق المحلية بين العرض والطلب. وادي ذلك الي  تصاعد المنافسة بين الشركات العاملة لزيادة الحصص السوقية لتعويض غياب الصادرات، وحد ذلك من قدرتها علي زيادة الاسعار.
 
 من جهة اخري حد من المزيد من الضغط علي الاسعار تحرك شركات الاسمنت بشكل جماعي مع قيامها بالتنسيق فيما بينها واتخاذ قرار جماعي برفع نسبي للاسعار لتفادي حرقها المحتمل حدوثه، في حال تحرك كل شركة منفردة لزيادة حصتها السوقية لحين رفع الحظر عن التصدير. وقامت بالفعل شركات الاسمنت برفع جماعي لاسعار الاسمنت ليصل في الربع الثالث من العام الماضي إلي اعلي مستوياته  بملامسته 550 جنيها، وتبع ذلك قيام شركات الاسمنت في مطلع العام الحالي بزيادة جديدة في الاسعار. وقامت الحكومة في هذا النطاق في مطلع فبراير 2009، بالزام شركات الاسمنت بتحديد الطن، وتسجيله علي العبوة، وكانت  القرارات قد نجحت بالفعل في كبح جماح الاسعار، لتتحرك حاليا قرب 500 جنيه للطن. وكان قد ساهم في التزام الشركات، خاصة مع توجه الحكومة لإحالة عدد من رؤساء مجالس ادارات شركات الاسمنت الي النائب العام فبراير الماضي بتهمة القيام بأنشطة احتكارية.
 
 يأتي التصرف القوي من الدولة لمواجهة التحدي الواضح من قبل شركات الاسمنت التي تصر علي رفع سعرالمنتج.. وكانت قد قامت بالفعل في هذا النطاق بفرض غرامات رادعة علي شركات الاسمنت بأحكام قضائية في الربع الثالث من العام الماضي.. وكان من ضمن الشركات المفروضة عليها عقوبات، شركة أسمنت سيناء التي فرضت عليها غرامة بقيمة 10 ملايين جنيه نتيجة ضلوعها مع باقي شركات القطاع في انشطة احتكارية تهدف الي الصعود باسعار الاسمنت في تصرف جماعي.. وعلي الرغم من كون الغرامة المفروضة علي شركة اسمنت سيناء في حد ذاتها لا تشكل عبئاً علي مركزها المالي لتمتعها بمستويات سيولة مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، فإن هذه الغرامة توضح إصرار الحكومة علي وضع حد للارتفاعات الحادة المتتالية في اسعار الاسمنت.
 
وكانت قدرة الشركة علي التعامل مع مثل تلك التحديات والحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها قد اعطت دفعة لسهمها.. وارتفعت وتيرة صعود السهم قد ارتفعت منذ مطلع مارس 2009 بالتزامن مع اعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008 ،  التي اظهرت تمكنها من الصعود بارباحها بنسبة %21 مسجلة 414 مليون جنيه مقابل 341 مليون جنيه في عام المقارنة. ليصل نصيب السهم من الارباح إلي 11.83 جنيه، ليكون بذلك السهم يتداول علي مضاعف ربحية جاذب بلغ 5.4 مرة في اقفال الثلاثاء الماضي،مقابل حوالي 9 مرات لمتوسط الاسهم المكونة لمؤشر البورصة الرئيسي.
 
ومما اعطي دفعة للارباح تمكن الشركة من النزول بالمصروفات البيعية والتسويقية في عام 2008 بنسبة ملحوظة بلغت %33 مسجلة 36 مليون جنيه مقابل 54 مليون جنيه في عام 2007. وفي هذا النطاق انخفض اجمالي المصروفات مسجلا 76 مليون جنيه مقابل 92 مليون جنيه في فترة المقارنة. مما ادي لارتفاع الارباح التشغيلية بنسبة %28 مسجلة 433 مليون جنيه مقابل 337 مليون جنيه في عام 2007.
 
كما حد من صعود صافي الربح انخفاض الارباح من خارج التشغيل حيث تراجع  العائد من الفوائد مسجلا 1.6 مليون جنيه مقابل 5.7  مليون جنيه في عام المقارنة.
 
..وكانت التحديات التي تواجه قطاع الاسمنت قد حدت من قدرة الشركة علي تحقيق المزيد من النمو في الارباح. وكانت هذه التحديات قد ادت لتراجع ملحوظ لهامش ربح المبيعات، وهو الامر المرشح للاستمرار علي المديين القصير والمتوسط. وكانت هذه المستجدات قد انعكست علي مبيعات وهامش ربح الشركات بمعدلات متفاوتة. ووصل ذروة هذا الضغط في النصف الثاني من عام 2008 الذي شهد بدء ظهور آثار القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو، وفي مقدمتها زيادة اسعار الطاقة، علي هامش ربح مبيعات الاسمنت. وتراجع هامش ربح اسمنت سيناء في عام 2008 بمعدل اقل من متوسط القطاع حيث بلغ %56 مقابل %65 في عام 2007 .. وكانت تطلعات حملة السهم قد اتجهت لعودة هامش ربح المبيعات للارتفاع من جديد في الربع الاخير من 2008 بعد رفع الحظر عن التصدير في مطلع اكتوبر الماضي، وتلاشت هذه الطموحات مع اندلاع الازمة العالمية في مطلع اكتوبر بالتزامن مع رفع الحظر عن التصدير. وادي ذلك لضغط قوي علي اسهم الاسمنت مع تمكنه مؤخرا من تعويض جانب كبير من خسائره بعد تراجع مخاوف المستثمرين من انخفاض الارباح إثر عودة الطلب علي الاسمنت للارتفاع بدفع من تراجع اسعار الحديد، بالاضافة الي قيام شركات الاسمنت بزيادة سعر بيع الطن تسليم المصنع، وتوجهها لزيادة هامش ربح المبيعات عن طريق التوجه للمقاولين والمستوردين بشكل مباشر، والحد من الاعتماد علي الموزعين، وكان ذلك ضمن العوامل التي حدت من الضغط الواقع علي هامش الربح، واعطت دفعة للسهم.
 
وكان للضرر الواقع علي اسهم الاسمنت في أعقاب الازمة المالية العالمية انعكاس كبير علي قطاع العقارات  بسبب التباطؤ الاقتصادي، مما أثر سلباً علي مبيعات الاسمنت، وأسعاره في الاسواق الاقليمية والاوروبية ورفعها للتراجع، بالاضافة الي انخفاض الطلب.. وكانت شركات الاسمنت قد قامت بشكل جماعي بالاتفاق علي اسعار بيع معينة لتفادي حرق الاسعار المتوقع حدوثه في حال تصرف الشركات بشكل فردي لتصريف المخزون المتراكم علي اثر تراجع الطلب محليا وعالميا.
 
تأتي ضخامة الرافعة التشغيلية لشركات الاسمنت، علي خلفية أن المصروفات الثابتة للانتاج تمثل اكثر من ثلثي اجمالي التكلفة، تفرض علي الشركات العمل بقرب كامل طاقتها التشغيلية، حتي تستطيع تحقيق هامش ربح مجز.. وكانت الترشيحات تتجه نحوقيام شركات الاسمنت في المرحلة الحالية بحرق الاسعار لزيادة حصصها السوقية للعمل بقرب كامل الطاقة الانتاجية. وقامت شركات الاسمنت لتفادي ذلك بتحرك جماعي لرفع الاسعار، لتفادي السيناريو الكارثة سبق أن تعرضت له الشركات التي في عام 2003، نتيجة الزيادة المطردة للعرض وتراجع الطلب، لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة