أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

تبحث عن نموذج جديد للتنمية


إعداد - أماني عطية
 
أثار التراجع المستمر في قيمة الدولار خلال الفترة الماضية مخاوف وقلق البنوك المركزية الآسيوية من أن يتسبب ضعف العملة الأمريكية في توجيه ضربة جديدة إلي الصادرات، التي طالما اعتمدت عليها هذه الدول لتحقيق النمو الاقتصادي، وذلك في الوقت التي تتصاعد فيه المطالب حول تبني الدول الآسيوية »نموذجاً جديداً للنمو«.

 
وقال »باتريك بينيت« خبير العملات لدي بنك »سوسيتيه جنرال« في هونج كونج ان البنوك المركزية في كوريا الجنوبية وتايلاند وتايوان وسنغافورة والهند قامت ببيع بعض العملات وشراء الدولار في الأسابيع الماضية، بينما لم تنضم اليابان إلي قائمة هذه الدول ولم تشتر الدولار، وقام المستثمرون برفع أسعار الين إلي أعلي مستوي له منذ شهرين أمام الدولار يوم الجمعة الماضي بعد أن صرح وزير المالية الياباني بأنه لا يخطط لوقف ارتفاعات الين.
 
وتعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية علي الصادرات التي انخفضت بشدة بسبب تراجع الطلب من الولايات المتحدة وأوروبا ومع هبوط الدولار أمام العملات الآسيوية أدي ذلك إلي المزيد من الضغوط علي الصادرات.
 
ومن ناحية أخري قد يتسبب تراجع الدولار في إضعاف التعافي الاقتصادي لأوروبا خاصة ألمانيا التي تعد أكبر اقتصاد في أوروبا.
 
يذكر أن الدولار ارتفع بشكل كبير في العام الماضي حيث اعتقد المستثمرون حينها أن العملة الأمريكية هي الملاذ الآمن ولكن لم يعد ذلك الاتجاه هو المهيمن في الوقت الراهن.
 
وفي اليابان، تكبد المصدرون خسائر كبيرة خلال العام المالي المنتهي بآخر شهر مارس الماضي بسبب ارتفاع قيمة الين علي مدار العام.
 
وتتوقع كل من شركة »تويوتا موتور« و»هوندا موتور« و»نيسان موتور« أن يصل الدولار إلي 95 ين في العام المالي الحالي مقارنة بـ100 ين تم تقديرها خلال العام الماضي.
 
وفي نفس الوقت لم يرتفع الين بشكل كبير أمام الدولار مثلما ارتفعت عملات أخري فمنذ الأول من مايو فقد الدولار حوالي %4.5 من قيمته أمام الين مقارنة بنحو %5.3 أمام اليورو مما يعكس المخاوف حول توقعات النمو طويلة الأجل للاقتصاد الياباني.
 
ولكن في حال زيادة قيمة الين أكثرمن ذلك فسوف يأتي بنتيجة سلبية علي الشركات المصدرة، فكل مرة تتضاعف فيها قيمة العملة اليابانية تخسر شركة »نيسان« حوالي 11 مليار ين في أرباح التشغيل لذلك تكبدت خسائر قدرت بنحو 223 مليار ين في أرباح التشغيل في العام المالي السابق.
 
ويهدف »كارلوس غصن« المدير التنفيذي لشركة »نيسان« إلي تقليل تعرض الشركة لمخاطر قوة الين في العام المالي الحالي وذلك بالحصول علي بعض الأجزاء والمكونات الأخري لسيارات »نيسان« من خارج اليابان.
 
ويذكر أن %55 من نفقات الشركة بالعملة اليابانية تذهب للموردين في اليابان لذلك تحاول الشركة تغيير ذلك الوضع وتجنب خسائر محتملة بنحو 170 مليار ين في العام المالي الحالي عن طريق التطلع لشراء أجزاء ومكونات السيارات من خارج اليابان.
 
وقال »كريستوفر ريشتر« المحلل لدي شركة »سي ال إي ايه آسيا باسيفيك ماركتس في طوكيو« ، ان غلق بعض مصانع السيارات سيكون خطوة صعبة وغير جيدة بالنسبة للاقتصاد الياباني إلا أن ذلك سيأتي في صالح شركات السيارات اليابانية.
 
وفي الوقت الذي تعاني فيه شركات الالكترونيات اليابانية من تراجع مبيعات أجهزة التلفاز ذات الشاشات »LCD « والكاميرات الرقمية، تعتقد معظم الشركات أن يساوي الدولار بين 95 و90 ين.
 
وتضع معظم الشركات الالكترونية اليابانية ومنها »باناسونيك« و»سوني« في اعتبارها نقل العديد من انتاجها في دول ما وراء البحار في محاولة منها لمواجهة ارتفاع الين.
 
ويبدو أن هناك ضرورة ففي الوقت الراهن تستدعي قيام الدول الآسيوية بتبني »نموذج  جديد للنمو« لا يعتمد علي الصادرات وذلك بعد التراجع الشديد في الطلب من الأسواق الأمريكية والأوروبية حيث يري مايكل بيتيسي، استاذ المالية بجامعة بيركنج أن تراجع نمو الاقتصادات الآسيوية هذا العام يظهر أن اسلوب التنمية الذي كان يحرك قاطرة النمو السريع خلال العقدين الماضيين، وقع في هاوية الإفلاس ولم يعد لديه ما يدفع به هذه القاطرة، كما أن العقد المقبل يمثل لهذه الدول فترة انتقالية صعبة حتي تحصل علي نموذج تنمية جديد، وإن كان العديد من الدول الآسيوية يتفاعل مع الأزمة الاقتصادية العالمية بسياسات قد تنعش النمو مؤقتاً ولكنها ستزيد من صعوبات هذه الفترة الانتقالية.
 
وكانت الصين تقود هذا الأسلوب بسياساتها التي تستهدف تحقيق مستويات مرتفعة من المدخرات المحلية وضخ استثمارات هائلة في مجالات الانتاج ولكن زيادة المدخرات أدت إلي تقييد الإنفاق الاستهلاكي حتي وإن حدث نمو سريع في الانتاج المحلي.
 
ومع ذلك ففقد تجاوز الانتاج الاستهلاك بدرجة كبيرة بعدة عقود، مما أدي إلي حدوث فائض تجاري بسبب تصدير الفائض الضخم الزائد علي حاجتها. ولا توجد طبعاً فوائض تجارية في دول آسيا دون عجز تجاري في بلاد أخري لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت بنظامها المالي المرن والضخم وقدرتها الاستهلاكية الهائلة الوحيدة القادرة علي القيام بدور الدولة التي تستطيع أن تتحمل عجزاً تجارياً ضخماً.
 
وظل الأمريكيون لمدة عشرين عاماً تقريباً يقترضون بلا حساب لتمويل نزعتهم الاستهلاكية النهمة التي سمحت باستمرار الصادرات الآسيوية، ولكن مع اندلاع الأزمة الائتمانية التي ظهرت أصلاً في أمريكا بات الرهان الآسيوي الذي يعتمد علي الاستهلاك الأمريكي أمامه شهور فقط، حتي يتعرض للخسائر وتشعر الدول الآسيوية هي الأخري بحجم هذه الأزمة العالمية، والنتيجة أن الاستهلاك الأمريكي سينمو ببطء أكثر من نمو الناتج المحلي الاجمالي الأمريكي وذلك لعدة سنوات وهذا يعني أن العجز التجاري الأمريكي سيختفي وربما يظهر فائض تجاري، مما يؤدي إلي انهيار الاقتصادات الآسيوية بشكل كبير لعدم وجود منافذ لصادراتها، حيث إن أوروبا لن تستطيع أن تحل محل الولايات المتحدة الأمريكية لاستيعاب الصادرات الآسيوية بسبب الديون الأوروبية وتعثراقتصاداتها نتيجة الأزمة الراهنة.
 
إذن ما الذي يمكن أن تفعله الاقتصادات الآسيوية إذا استطاعت دول آسيا زيادة استهلاكها المحلي بنفس السرعة التي ينكمش بها الاستهلاك الأمريكي؟ فإن آسيا لن تهتم بانخفاض صادراتها ولكن هذه الزيادة سوف تستغرق وقتاً طويلاً لأن الانتقال من اقتصاد يعتمد علي التصدير الي اقتصاد يعتمد علي الاستهلاك المحلي، يتضمن إعادة هيكلة طويلة للنظام المالي والسلوك الاستهلاكي وكذلك الابتعاد عن الهياكل السياسية والسياسات الصناعية التي كانت تقود النمو في الماضي.
 
ويحاول العديد من ساسة دول آسيا المغرمين بنموذج التنمية السابعة والنظم المالية والصناعات المتشددة التي حققت لهم النمو قبل الازمة الراهنة، زيادة الاستهلاك المحلي بتطبيق نفس اسلوب النمو بأسرع ما يمكن رغم أنه لم يعد قادراً علي تحقيق جديد وسط الركود الحاد الذي عصف بالعديد من الاقتصادات العالمية.
 
وهذه السياسات التي تعتمد علي الاستثمارات تساعد ايضا علي زيادة الاستهلاك المحلي بطريقة غير مباشرة من خلال زيادة الانتاج غير أن النمو الاستهلاكي سيكون مؤقتاً، لأنها لن تستطيع أن تؤدي الي زيادة كبيرة وكافية في الاستهلاك المحلي بحيث يمكنها أن تحل محل الاستهلاك الأمريكي للمنتجات الآسيوية، كما أن هذه السياسات ستضع في بعض الحالات قيوداً شديدة علي الاستهلاك المحلي في المستقبل في وقت لن تحتاج فيه هذه الدول إلي إزالة هذه القيود ودفع النزعة الاستهلاكية إلي أقصي ما يمكن.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة