أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬النقد الدولي‮« ‬يتوقع‮ ‬%11‮ ‬عجزًا في موازنة مجموعة‮ »‬السبع الكبار‮«‬


هدي ممدوح
 
توقع صندوق النقد الدولي انخفاض اجمالي الناتج المحلي الحقيقي لمجموعة السبع الكبار بنسبة تصل الي %3.8 كذلك انخفاض اجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدول منطقة اليورو بنسبة تتجاوز %4 لعام 2009، وسيتراجع اجمالي الناتج المحلي لألمانيا -أكبر قوة اقتصادية في اوروبا بنسبة تقترب من %6، الحال نفسه للملكة المتحدة التي يتوقع ان ينخفض ناتجها بنسبة تتجاوز %4، وفرنسا ليست افضل حالا حيث سينخفض ناتجها بنسبة تقترب من %3، أما إجمالي الناتج المحلي الأمريكي فسيتراجع بنسبة تتجاوز %2.5.

 
كما توقع صندوق النقد الدولي ان يزداد عجز الموازنة الحكومية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي لمجموعة السبع الكبار بنسبة تتجاوز %10، مع ازدياد العجز في الولايات المتحدة الامريكية بمعدل يتجاوز %13.6، كذلك ارتفاع العجز في الموازنة للمملكة المتحدة بنسبة تقترب من %10، مقارنة مع شهر اكتوبر في العام الماضي، بالاضافة الي المانيا التي ستشهد عجزا يتجاوز %4.5، وفرنسا ايضا ليست الافضل حالا حيث ستعاني عجزًا يقترب من %10 من اجمالي الناتج المحلي لتشهد بذلك منطقة اليورو ككل عجزًا يصل في المتوسط الي %5.5، وتلك النسبة تعد مرتفعة مقارنة بالعجز الذي تم تقديره لها في الفترة نفسها العام الماضي والذي كان حوالي %2.
 
تلك هي تداعيات الأزمة المالية العالمية علي أكبر قوي اقتصادية في العالم حيث طالتهم الازمة فأدت الي اعادة التقييم والنظر والمراجعة لكثير من الممارسات المالية والاقتصادية التي اعتبرت لفترة طويلة من المسلمات، فالأزمة التي عصفت بالاقتصاد الأمريكي والعالمي لم تمثل نهاية للعالم في ظل السوق التي تقودها العولمة والرأسمالية والهيمنة الغربية من جهة والحمائية والتنظيم والهيمنة الآسيوية من جهة اخري.
 
وطبقا لما جاء بصحيفة الـ »فاينانشيال تايمز« فإن الأزمة ستنتهي دون وضع حد فاصل.

 
مراجعة ما سيترتب علي الأزمة ستتجاوز مراجعة الممارسات المصرفية الي النظر الي قضايا اخري تتعلق بالنظام الاقتصادي العالمي وما لها من تداعيات علي الاقتصاد، والمالية، والدولة، والعولمة، والجغرافيا السياسية.

 
فوقوع عدد من الاخطاء قاد الي اكبر هزة مالية تعرض لها العالم في سبعة عقود بعد الفشل في ضبط الاسواق وفشل الانظمة المالية.

 
فعلي صعيد الاقتصاد، وجدنا انه حينما اصابت الازمة الولايات المتحدة الامريكية تأثر جميع العالم بتلك الأزمة التي تمثل اخطر ازمة اقتصادية مرت منذ 1930.

 
مما كان لها تأثير خاص علي الدول المتخصصة في صادرات السلع المصنعة وتلك التي تعتمد علي الواردات الصافية لرأس المال، فوجدنا صانعي السيارات وقد تلقوا محفزات مالية ونقدية ومساعدات انقاذ مالية لم تتم رؤيتها من قبل هذه الازمة وبالفعل حققت هذه الجهود بعض النجاح وبدأت تعود الثقة ادراجها وبدأ ترويج المخزون.

 
يري جين كلود -رئيس البنك المركزي الأوروبي- أن الاقتصاد العالمي الان حول نقطة الالتواء وهو يعني بذلك ان الاقتصاد في مرحلة انخفاض ولكن بمعدل متناقص.

 
ويري مارتين وولف الصحفي بجريدة الفاينانشيال تايمز ان امريكا سوف تقود مرحلة الانتعاش للاقتصاد العالمي باعتقاده انها اكثر الدول المتقدمة تبنيا لرأي »كينز« ويخمن ان الصين بخطتها التحفيزية واسعة النطاق ستكون انجح اقتصاد في العالم ومع ذلك فهو يري انه لا يستطيع احد تحديد المستويات التي قد تصل اليها المديونية ومستويات الانخفاض التي سيتم تسجيلها في مدخرات المستهلكين كذلك لا نستطيع تحديد مدي استمرار العجز المالي الحالي قبل حدوث الزيادة في الطلب والأسواق لتعويض ما سبق من اخطار وخسائر لحقت بالأسواق.

 
ومع ذلك فهناك صعوبة في ان تجد البنوك المركزية مخرجا لا يؤدي الي التضخم في ظل انتهاج معظمها سياسات غير تقليدية قد تؤدي اليه.

 
وعلي الصعيد المالي، بدأت الثقة تعود مع انتشار الاصول الآمنة وتراجع الأصول الخطرة لأقل من معدلاتها الطبيعية وحدوث تعاف »متواضع« في الاسواق فمن المعروف ان الازمة كان انبعاثها من الانفلات وعدم الانضباط في اساسيات العمل المصرفي السليم.

 
وفي هذا الاطار يري د. جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي ان ما فاقم من هذه المشكلة هي محاولات التحايل علي اجراءات الرقابة المصرفية المعتادة من خلال التخلص من هذه القروض المشكوك في تحصيلها في شكل نقلها من ميزانيات البنوك وتحويلها الي سندات تم تسويقها الي كثير من المؤسسات المالية بعروض وعوائد مغرية، ولم تلبث هذه العمليات المصرفية ان واجهت مشاكل عند ارتفاع اسعار الفائدة وبداية تدهور سوق العقار.

 
وحيث قامت الادارة الامريكية ببعض الاجراءات والتي كان من شأنها انعاش اسواق المال تبدأ بضخ الاموال في رأسمال البنوك المتعثرة لتعزيز موقفها مما اعطي لنظامها المصرفي شهادة من »التعافي المعقول« في ظل ما لحق بميزانيات القطاع المالي من اضرار في العقود الاخيرة وضخامة ملاءة المدينين.

 
ويري وولف ان القطاع المالي سيتعافي خلال السنوات المقبلة ويخمن ان ايام مجده ستظهر لاحقا لعدة عقود علي الاقل في الغرب.

 
لكنه يري انه من الصعب معرفة ما سيترتب علي الاقتصاد من انكماش الميزانية العمومية للبلاد، كذلك من الصعب تحديد كيفية عودة النظام المالي لفرض نظام رقابي اكثر فاعلية مما مضي.

 
ويري »المناعي« ان الممارسات المصرفية في المرحلة المقبلة سوف تبتعد عن نموذجها السابق لتكون اكثر انتقائية واكثر حذرا كما ان التمويل وفقا لذلك لن يكون متوافرا بكثرة وإن توافر فإن تكاليفه سوف تكون اعلي مما كانت عليه، الامر الذي سوف يساعد علي ادارة مخاطر الائتمان بشكل اكثر واقعية.

 
وفيما يتعلق بمستقبل الرأسمالية فتتوقع الفاينانشيال تايمز ان التزام كل من الصين والهند تجاه اقتصاد السوق لن يتغير علي الرغم من ان هذه الازمة جعلت الدولتين اكثر حذرا تجاه التمويل غير المقيد.

 
وتري ان الافراد المؤيدين لحرية اقتصادة السوق سيصرون علي ان الفشل انما كان نابعا من جانب المنظمين اكثر من الالقاء بالعبء علي الاسواق، وهناك جانب كبير من الحقيقة في ذلك، فالبنوك بعد كل ما حدث، تظل هي اكبر منظم للمؤسسات المالية، ولكن هذه الحجة ستفشل سياسيا حيث انتهت الثقة في ترك قوي السوق الحرة لتحقيق التوازن.

 
ويري وولف ان نموذج هيمنة اقتصاد السوق قد ولي كما ان الدول ستكيف -علي غرار ما فعلت دائما- اقتصاد السوق تبعا لنظمها وتقاليدها ولكن سيفعلون ذلك الان بكل ثقة وتأتي التأثيرات علي العولمة لتكون اقل وضوحا.

 
حيث ان دعم الصناديق الحكومية قد »تقلصت عولمته« جزئيا مع تكليف البلدان الصاعدة تكلفة هائلة بعدما كان التدخل الحكومي في الصناعة غالبا عليه الطابع القومي، نجد اليوم عددا قليلا من الزعماء السياسيين مستعدون للنزول عن افكارهم من اجل التجارة الحرة.

 
وبالتأكيد استنتجت معظم البلدان الناشئة ان تراكم الاحتياطيات من العملة الاجنبية وتحديد عجز الحساب الجاري هي استراتيجية سليمة وهذا من المحتمل ان يولد عودة للتخلي عن الاختلال العالمي وهذه تبدو نتيجة لا مفر منها علي صعيد النظام المالي العالمي.
 
اما بالنسبة لدور الدولة فإننا نلاحظ انها عادت ولكنها تبدو اليوم مفلسة حيث تضاعفت نسب الدين العام للناتج المحلي في العديد من الدول المتقدمة مما جعل التأثير المالي الخاص للازمة العالمية يبدو مثل تكاليف الحرب الكبيرة.
 
وتلك كارثة حيث ان الحكومات التي تتميز بنمو منخفض مقارنة مع الاقتصادات المتقدمة سوف تعجز عن تقديم الافضل للاجيال المقبلة.
 
فتركة الازمة ستحد من الهبات المالية وستهيمن الجهود المبذولة لتعزيز المالية العامة علي الحياة السياسية لسنوات وربما لعقود قادمة.
 
 نعم عادت الدولة ولكنها ستكون هذه المرة في مشاكل الدولة المتدخلة الفضولية وليست القائمة بدور المنفق الكبير.
 
اخيرا ويس آخرا، يظل للازمة تأثيرا علي النظام السياسي العالمي ويتضح ذلك في اندثار العديد من المبادئ التي كانت سائدة قبل الازمة حيث دمرت الازمة من مكانة الولايات المتحدة الامريكية بصورة سيئة للغاية علي الرغم من ان الرئيس الجديد حاول تقديم المساعدة لاستعادة مركزها.
 
ايضا نجد ان الدول الصاعدة وعلي رأسها الصين تعد اليوم اهم اللاعبين وتجلي ذلك في قرار انعقاد اجتماعين علي مستوي رؤساء الحكومات لمجموعة العشرين، فهناك اليوم عناصر حيوية في صانعي السياسة العالميين.
 
هناك ايضا جهود مبذولة لترميم الحوكمة العالمية نلاحظها في زيادة الموارد التي تمت احالتها لصندوق النقد الدولي ومناقضة تغيير اوزان الدول خلال ذلك.
 
ويتوقع وولف صعود الولايات المتحدة كقائد لا غني عنه ولكنها هذه المرة ستكون مجردة من اوهام »الاحادية القطبية« حيث يعتبر الاقتصاد الامريكي اكثر المتضررين ويتوقع ان ينخفض معدل نموه الي ما يقرب من الصفر.
 
وستصبح العلاقة بين الصين والولايات المتحدة اكثر مركزية مع انتظار الهند جانبا، وبسبب الوزن النسبي الاقتصادي وقوة النمور الاسيوية سيبدون اكثر قدرة علي النهوض.
 
اما اوروبا فليست افضل حالا فاقتصادها ونظامها المالي برهن علي سهولة فقده اكثر مما كان متوقعا ويتوقع الا يتجاوز معدل نموه النصف في المائة.
 
لقد عجلت الازمة باثبات فشل بعض الاتجاهات واثبات صحة البعض الاخر خاصة فيما يتعلق بحدود الائتمان والدين غير الممكن تحمله كما اضرت بسمعة الكثير من الاقتصادات بالاضافة الي انها ستترك تركة مريرة للعالم.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة