أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

بيع الأراضى .. التحدى الأكبر أمام الحكومة


رضوى عبد الرازق

يعد ملف الأراضى الاكثر حرجا امام الهيئات الحكومية خلال المرحلة الحالية باعتبارها المادة الأولية لصناعة العقار، فضلا عن حالة الجدل المثارة حول الآليات المثلى للتصرف فى الأراضى بين البيع بالمزايدات وفقا للقانون رقم 89 لسنة 1998 او عودة سياسات التخصيص والبيع بالامر المباشر مع دراسة الجهات الحكومية ادخال تعديلات تشريعية تسمح ببيع الأراضى بالامر المباشر لتنفيذ المخططات التنموية للدولة واقامة العديد من المشروعات وخاصة المتعلقة بالاسكان الاجتماعى وخدمة محدودى الدخل .

 
 شحاته محمد شحاته
أكد خبراء القانون عدم وجود تشريعات تتيح للدولة حق التصرف فى الأراضى بالبيع خارج اطار المزايدات مما يتطلب ضرورة ادخال تعديلات تشريعية على الرغم من صعوبة ادخالها فى ظل شبهات الفساد واهدار المال العام المرتبطة بتلك الآلية .

يذكر انه تم الغاء عقد بيع ارض مدينتى سبتمبر 2010 والمبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية واحدى شركات مجموعة طلعت مصطفى والمقدرة مساحتها بـ 8000 فدان بالقاهرة الجديدة لعدم مناسبة آلية البيع مع احكام قانون المزايدات والمناقصات مما يستوجب الغاء التعاقد، وبطلان تخصيص 960 ألف متر بالقاهرة الجديدة لصالح شركة بالم هيلز وعقد توشكى المقدر بنحو 120 ألف فدان، فضلا عن عقود تخصيص سهل حشيش وارض العياط المملوكة للشركة المصرية الكويتية .

وحذر الخبراء من ارتباط آليات التخصيص بشبهات الفساد واهدار المال العام وحتمية الالتزام باحكام القانون .

وأكد المستشار يحيى قدرى، الخبير القانونى، خلو التشريعات الحالية من البنود التى تتيح التصرف فى الأراضى بأساليب التخصيص والبيع بالامر المباشر واقتصار آليات التصرف فى الأراضى التابعة للهيئات الحكومية على المزايدات وفقا لقانون 89 لسنة 1998 ، على الرغم من عدم مناسبة تلك الآلية مع العديد من الأراضى والمساحات التى تتطلب مراعاة الجانب التنموى باعتبارها أراضى تفتقر إلى الجاذبية وتقع فى مناطق نائية تتطلب توفير حوافز لاستقطاب الشريحة الكبرى من الاستثمارات ووضع مخططات زمنية لتطويرها مما لايتناسب مع آلية الطرح بالمزايدات والتى ساهمت فى ارتفاع أسعار الأراضى، فضلا عن ضرورة ادخال تعديلات تشريعية تتيح التصرف فى الأراضى بما يتناسب مع مخططات الجهات الحكومية المتصرفة فيها واحتياجات القطاع، مع اهمية تعديل المعتقد السائد بتسيب أساليب الطرح بالتخصيص والامر المباشر وشبهات اهدار المال العام والفساد باعتبارها آلية اقتصادية ساهمت فى غلق عدد من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة فى السنوات الاخيرة .

وأشار قدرى إلى اختلاف آلية شراء الأراضى من الجهات الحكومية بنظم المزايدات او البيع بالامر المباشر وآلية التخصيص من حيث شروط فسخ التعاقد واللجوء إلى القضاء فى حال عدم التزام المستثمر بشروط التخصيص والجدول الزمنى المحدد للانتهاء من استغلال الأراضى ونوعية المشروعات المقامة عليها مما يحد من شبهات الفساد فى انظمة البيع بالتخصيص .

وأكد أهمية اتاحة فرص للتصرف فى الأراضى لتنفيذ المخططات التنموية ومنح السلطات المطلقة للجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية المالكة للأراضى بالتصرف فيها دون التقيد بقانون المزايدات والمناقصات فضلا عن امكانية وضع شروط صارمة لضمان حقوق الجهات الحكومية حال البيع بأساليب التخصيص تتمثل فى توقيع عقد بيع ابتدائى بين الطرفين ويلغى تلقائيا فى حال عدم التزام المطور بشروط التخصيص واجراء متابعات دورية من الحكومة لمعرفة سير العمل ومعدل الانجاز بالمشروعات للحد من انتشار المضاربين فى السوق واهدار الثروات والاضرار بالمال العام .

وقال قدرى ان القضايا التى تم البت واصدار احكام قضائية بشأنها وقائع منتهية ومن ثم صعوبة الغاء الاحكام القضائية الصادرة ضد الشركات عقب اصدار تعديلات تشريعية تسمح للجهات الحكومية ببيع الأراضى وفقا لنظام التخصيص اضافة إلى ضرورة البت فى جميع القضايا المتعلقة بشبهات الفساد واصدار احكام رادعة خلال المرحلة المقبلة .

فيما اكد المستشار عاطف البنا خبير قانونى ودستورى عدم وجود آلية قانونية للتصرف فى الأراضى المملوكة للجهات الحكومية بديلة للمزايدات، مما يضعف من امكانية طرح اي أراض جديدة بأساليب التخصيص خلال المرحلة المقبلة دون ادخال تعديلات تشريعية تتيح البيع وفقا لتلك الآلية فضلا عن مخاوف الجهات الحكومية من شبهات اهدار المال العام والفساد المرتبط بآليات التخصيص .

واعتبر البنا أن البيع بالمزايدات هو الأسلوب الاكثر عدالة وشفافية مع وجود لجان لتقييم العروض الفنية والمالية المقدمة من العملاء ووضع حد ادنى لأسعار الأراضى المطروحة للبيع مقارنة بأسلوب التخصيص الذى يفتقر إلى الشفافية فى المزايدات الاخيرة فضلا عن ابتعاد شبهات ارتفاع أسعار الأراضى بأساليب الطرح وفقا لآليات المزايدات فى ظل تركيز الحكومة على وضع حد ادنى للسعر واللجوء إلى تخفيض الأسعار واعادة الطرح فى حال عدم مناسبة العروض المقدمة مع الأسعار مما يتيح امكانية الحصول على الأراضى وفقا للأسعار السوقية واحتياجات العملاء لتسعير الوحدات السكنية وفقا لآليات العرض والطلب .

وأشار إلى حاجة القطاع لرفع كفاءة الجهات الرقابية فى البداية قبيل اجراء تعديلات تشريعية والمطالبات باتاحة فرص امام الجهات الاقتصادية لبيع الأراضى بأساليب التخصيص لضمان اقرار العدالة والشفافية فى القطاع وابعاد شبهات اهدار المال العام ودفع المشروعات التنموية وتحفيز الاستثمارات المحلية والخارجية خاصة مع حاجة السوق إلى المزيد من الاجراءات التحفيزية لاعادة هيكلة الاستثمارات وحل جميع المشكلات التى تواجه الشركات العقارية .

وطالب بعدم المساس بالاحكام القضائية والتحقيق فى البلاغات المقدمة ضد رجال الاعمال ومسئولى النظام السابق الخاصة بشبهات تخصيص الأراضى واهدار المال العام مع عدم تطبيق اي تعديلات مقترحة على القانون رقم 89 لسنة 1998 باثر رجعى لضمان استقرار السوق وابعاد شبهات الفساد عن التخصيص فى حال طرحها وفقا لاغراض تنموية تهدف إلى دفع الاستثمارات إلى القطاع واقامة العديد من المدن والمشروعات السكنية .

وفى سياق متصل اكد المحامى شحاتة محمد شحاتة، مدير المركز المصرى العربى للنزاهة والشفافية، عدم وجود اي بنود فى القانون الخاص بالتصرف فى الأراضى الحكومية ذات المساحات الكبرى تتيح البيع بآليات التخصيص والامر المباشر ومن ثم تعد آلية المزايدات الوحيدة والشرعية للتصرف فى الأراضى، مما يستوجب على جميع الجهات الاقتصادية وصانعى القرار الالتزام بها وعدم المساس ببنود القانون والشرعية لضمان عدم الاخلال باستقرار السوق والحد من الاضرار بمصالح الشركات الصغرى والمتوسطة فى ظل قدرة عدد من الكيانات الكبرى والمرتبطة برموز النظام السابق على تحقيق أرباح طائلة وغير مستحقة من عمليات التصرف فى الأراضى بأساليب التخصيص والالتفاف على بنود القانون والاضرار بهيكل الاستثمارات على الاجل الطويل .

وقال شحاتة ان آلية البيع المباشر على الأراضى ذات المساحات الصغرى المطروحة بنظام القرعة يجب ان تقتصر على المواطنين من متوسطى الدخل وان تتم فى اطار العلنية والشفافية وبغرض دعم الاستثمار فى تلك الشريحة وتلبية احتياجاتها فى الحصول على سكن، لافتا إلى الدور الاجتماعى للدولة فى توفير مساكن لمحدودى الدخل وطرح أراض مرفقة للقادرين مما يساهم فى حل ازمة السكن، مشيرا إلى اهمية حرص الجهات الحكومية على مصلحة الشعب والتعامل مع الأراضى باعتبارها وديعة لدى الدولة تتطلب التصرف بها بالبيع وفقا لآليات المزايدات والحصول على ايرادات تساهم فى توفير الخدمات والمرافق للمدن الجديدة وتنفيذ البرنامج الاجتماعى والمخططات التنموية للدولة والارتقاء بمحدودى الدخل .

وطالب الحكومة باعتبار الأراضى سلعة تستوجب البيع وفقا لآليات العرض والطلب لجنى المزيد من الأرباح خاصة مع ارتفاع أسعار الأراضى وقدرة الشركات على تحقيق أرباح مرتفعة من المشروعات السكنية فى ظل تنامى الطلب عليها فضلا عن التزام الحكومة بتوصيل المرافق والخدمات إلى المدن الجديدة ومن ثم ارتفاع قيمتها الحقيقية وتخفيض التكاليف على المشروعات السكنية .

واكد مدير المركز المصرى للنزاهة والشفافية، مساهمة الاحكام الصادرة ببطلان عقود العديد من الأراضى التى تم تخصيصها فى السنوات الاخيرة فى التاكيد على تجريم البيع بتلك الأساليب مع ضرورة الزام الشركات بدفع فروق الأسعار او اعادة بيع الأراضى بالمزايدات فضلا عن الزامها بدفع جزء من الأرباح التى حققتها مع بيع المشروعات للدولة .

ومن جهته طالب الدكتور مجدى قرقر، وكيل لجنة الاسكان بمجلس الشعب المنحل امين عام حزب العمل الجديد واستاذ التخطيط العمرانى، باسناد مهمة االتصرف فى الأراضى الحكومية إلى جهة واحدة تتمتع بالنزاهة والشفافية وثقة المواطنين للحد من تضارب القوانين والجهات والتى اضرت بالمناخ الاقتصادى اضافة إلى اهمية تمتع تلك الجهة برؤية شاملة ومحددة للتخطيط والتنمية العمرانية خلال السنوات المقبلة ووضع خطة طويلة الاجل للتنمية للحد من التصرف فى الأراضى بطرق عشوائية .

وأشار قرقر إلى دور وزارة الاسكان واجهزة الدولة فى بحث فرص التنمية بالمدن والمجتمعات العمرانية وآليات استقطاب الاستثمارات اليها فضلا عن توفير وحدات سكنية لخدمة محدودى الدخل ونقل الكتل السكانية إلى المجتمعات العمرانية الجديدة مما يتطلب ادخال تعديلات تشريعية تتيح التصرف فى الأراضى بآليات اخرى لتحفيز القطاع الخاص والحد من ارتفاع أسعار الأراضى باعتبارها المادة الاولية للوحدة السكنية .

وقال وكيل لجنة الاسكان بمجلس الشعب المنحل : على «الاسكان » الاهتمام بشكل اكبر نحو اعادة الاستثمار إلى القطاع العقارى من خلال طرح أراضى بأسعار رخيصة دون اللجوء إلى أساليب المزايدات التى ادت إلى ارتفاع أسعار الأراض بشكل مبالغ فيه، لافتا إلى امكانية اتباع آلية المزايدات فى الاماكن التى تتسم بالندرة فى الأراضى مثل القاهرة الجديدة واكتوبر .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة