أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

بعث الحيوية في موازنة الدولة‮ ‬2010/2009‮ ‬


تضمن المقال السابق في ذات الموضوع والمنشور بعدد جريدة المال يوم الأحد الموافق 17/5/2009 أن قانون الموازنة العامة للدولة رقم 87 لسنة 2005 قد حدد مهلة خمس سنوات من تاريخ نشره في  2005/4/28 كحد أقصي لتطبيق نظام موازنات البرامج والآداء _ وإذا أُخذ في الإعتبار تنفيذ التوصيات السابقة لمجلس الشعب وإتفاقية البنك الدولي الصادر بها القرار الجمهوري رقم 275 لسنة 2002 والمصدق عليه من مجلس الشعب في نوفمبر 2002 - فإن الأمر يقتضي عدم تكرار تأجيل التطبيق. وقد تضمن المقال السابق شرحاً لكيفية تطبيق نظام موازنات البرامج والأداء وإستخدامه في بعث الحيوية في تنفيذ موازنة الدولة وتعظيم آثارها الإيجابية علي مستوي الإقتصاد القومي. ولإثبات جدوي ذلك عملياً يتناول هذا المقال التقييم المحايد لبعثة البنك الدولي لتجربة التطبيق السابقة في مصر حيث شمل هذا التقييم - والذي أجري بواسطة بعثة البنك الدولي في ديسمبر 2003 لعشرة مراكز إختبارية »Pilots « محل تطبيق نظام موازنات البرامج والآداء »وذلك بعد نحو عامٍ واحد فقط من تصديق مجلس الشعب علي القرار الجمهوري المتضمن الموافقة علي الإتفاقية الموقعة مع البنك الدولي«

 
 بقلم: د. أحمد سالم
ويلاحظ أن المراكز التي حازت التميز في جميع مجالات التقييم العشرة كانت في مركز معلومات مجلس الوزراء، وفي الشركة القابضة للكهرباء وذلك للمرونة المتاحة في نظمهما. وكان التميز في تسع مجالات من العشرة مجالات محل التقييم في مصلحة الضرائب علي المبيعات قبل إدماجها في مصلحة الضرائب المصرية.

وإذا كانت النتائج المتقدمة قد تحققت في سنةٍ واحدة في المراكز الإختبارية المختارة بوزارات المالية والتخطيط والكهرباء والطاقة والصناعة والإتصالات والصحة ومديرية التعليم بمحافظة الفيوم - فقد بدأ التطبيق في ماليزيا منذ عام 1968 أي منذ 40 عاماً مع إستمرار التحديث والتطوير حتي تميزت ماليزيا بين النمور الأسيوية. وإذا كان التطبيق التجريبي في الجهات الحكومية بمصر »بإستثناء مركز معلومات مجلس الوزراء والشركة القابضة للكهرباء ومصلحة الضرائب علي المبيعات« قد توقف إعتباراً من شهر يوليو 2004 مع التشكيل الوزاري الأخير - فإن المصلحة القومية توجب المبادرة إلي العودة لتطبيق نظام موازنات البرامج والأداء كما تقرر أصلاً في القانون رقم 53 لسنة »1973 أي منذ 36 عاماً« والإلتزام بالتطبيق في المواعيد المؤجلة بالقانون رقم 87 لسنة 2005 خاصة أن التطبيق لا يتطلب أساساً سوي تضمين التأشيرات العامة لموازنة الدولة المرونات اللازمة لتعميق العلاقة فيما بين نظم الحوافز ومؤشرات الآداء وربط ذلك بترشيد الإنفاق أو بزيادة الموارد أو بتعظيم النفع العام للمواطنين، فضلاً عن أهمية تفعيل ما تضمنته اللائحة التنفيذية لقانون الموازنة بخصوص لجان الموازنة المشكلة بالجهات الخاضعة لهذا القانون وإضافة نص في اللائحة التنفيذية يقضي بضرورة إنعقادها بصفة دورية علي مدار السنة المالية شهرياً أو ربع سنوياً علي الأكثر لمباشرة الإختصاصات المقررة لها والتي تشمل طبقاً لنصوصها الحالية الآتي:

- »إستهداف الكفاءة في الإستخدام الأمثل للموارد المالية والمادية والبشرية المتاحة والإرتقاء بالأداء وتحقيق الجودة الشاملة«.

- »التحقق من توفير مقومات الإستغلال الأمثل للأصول الثابتة والإستثمارات المنفذة والوفاء بإلتزامات التعاقدات القائمة قبل إضافة إستثمارات جديدة، مع مراعاة الجدوي الفنية والإقتصادية لما يضاف من إستثمارات وآثارها الحالية والمستقبلية.«

- »الإعتماد ما أمكن علي إستغلال طاقات الإنتاج المحلي ترشيدا لمتطلبات النقد الأجنبي والأثر علي ميزان المدفوعات«.

- »إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحليل تقديرات الموازنة علي أساس برامج النشاط والمشروعات والأعمال... بالنسبة لمراكز المسئولية المختلفة بالجهة... مع ما يتطلبه ذلك من تعميق محاسبة المسئولية وربط الحوافز بالأداء«.

ويلاحظ أن الإجتماع الشكلي الوحيد الذي يتم لهذه اللجان بمشاركة ممثلي جهات الدولة المعنية لا يكفي إطلاقاً لتفعيل الاختصاصات الواسعة المقررة لهذه اللجان والموضحة فيما تقدم إذا أريد تحقيق النتائج المستهدفة منها لما تتطلبه من تعبئة إمكانيات مراكز المسئولية المختلفة بكلٍ من الجهات الحكومية في تحقيق إختصاصات هذه اللجان، فضلاً عن أهمية دورها في مواجهة المتغيرات التي تستجد علي مدار السنة المالية. وإذا كان المانع من المباشرة الفعالة لهذه اللجان لاختصاصاتها علي مدار السنة المالية يرتبط بالأعباء المالية للدور المطلوب منها - فإنه يمكن ربط حوافزها بما تسفر عنه أنشطتها من وفور في الإنفاق أو من زيادة في الموارد.

وللتدليل علي جدوي تفعيل نظام موازنات البرامج والأداء حتي في القطاعات غير الإيرادية كقطاع التعليم - فإنه تبين لدي تطبيق نظام موازنات الأداء في مديرية التعليم بمحافظة الفيوم »حيث كانت محافظة الفيوم من المحافظات التي قبل محافظها الأسبق تطبيق نظام موازنات البرامج والآداء عليها«. وحرصا علي فعالية الانفاق العام حاول المسئول عن الإدارة التعليمية بالمحافظة إشتراك مدارس التعليم الفني بالمحافظة في مناقصات هيئة الأبنية التعليمية لتوفير أثاثات المدارس بالمحافظة ورست المناقصة فعلاً علي المدارس الفنية بالمحافظة بتكلفةٍ تنافسية بإعتبارها أفضل العروض فنياً ومالياً _ ونظراً لضيق المفهوم الإقتصادي للرقابة وتركيزها علي الشكليات، فقد ترتب علي ذلك مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات للمحافظة لتحويلها ما كان يجري عليه العمل من إضافة منتجات التعليم الفني إلي مخزون الإنتاج التالف للمدارس الفنية إلي أصول ثابته في شكل أثاثات صالحة لتجهيز المدارس بالمحافظة. ويمكن الإستفادة من هذه التجربة علي مستوي التعليم الفني في جميع محافظات البلاد مع تضمين تأشيرات الموازنة المرونات اللازمة لتحقيق ذلك علي النحو المتبع في الهيئات الإقتصادية مع إمكانية إقناع جهاز المحاسبات بالجدوي الإقتصادية لمثل هذه الحالات. وقد تبين في التطبيقات أيضاً إمكانية تعظيم موارد المراكز البحثية علي مستوي الجامعات والمعاهد البحثية إذا تم ربط بحوثها بأنشطة قطاع الأعمال مع تنشيط الجهود التسويقية اللازمة لذلك.

إن مشكلتنا كما كان يلخصها الخبراء الدوليين ليست في قصور الإمكانيات إنما هي في التعقيد والجمود الإداري. ومن الأهمية بمكان الإقتداء في علاج ذلك بتطبيقات الدول المتقدمة بالنسبة للتركيز علي بعث الحيوية في القوي العاملة بإعتبارها رأس المال الأساسي في تحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال تعميق ربط الحوافز بالأداء ومن خلال ثقافة بناء الإنسان وتعمق ولائه.

وقد سبق للوفد المصري الممثل لوزاراتي المالية والتخطيط »التنمية الإقتصادية« وبنك الإستثمار القومي مع بعض أساتذة الجامعات المصرية والذي زار 18 موقعاً بماليزيا وأن أعد تقريراً بنتائج التجربة الماليزية في التطوير وأبلغ تقريره للوزارات والأجهزة المعنية في حينه. ويمكن الإستفادة من هذه التجربة خاصةً في مجال تطبيق موازنات البرامج والأداء والجودة الشاملة وفي مجال إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية وتدعيم إمكانيات التمويل الذاتي لها - ومن الأمثلة علي ذلك في ماليزيا إنشاء شركة عامة تضم أجهزتها الحكومية التي كانت مسئولة عن التوحيد القياسي والجودة وعن الرقابة الصناعية وعن مصلحة الكيمياء والمعامل وإعتبار هذه الشركة مسئولة عن تحقيق الجودة الشاملة لكل ما ينتج في ماليزيا وكل ما يستورد لها ويمكن بالنسبة لمصر إضافة هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات إلي الأجهزة المقابلة المناظرة في ماليزيا ومحاكاتها بصفة عامة في عمليات إعادة التنظيم وتدعيم إمكانيات التمويل الذاتي بالإضافة إلي مجالات تطبيق موازنات البرامج والأداء والجودة الشاملة سواء في قطاع الأعمال أو في الأجهزة الحكومية وفي مجال تكامل نظم المعلومات علي المستوي القومي.

تضمن المقال السابق في ذات الموضوع والمنشور بعدد جريدة المال يوم الأحد الموافق 17/5/2009 أن قانون الموازنة العامة للدولة رقم 87 لسنة 2005 قد حدد مهلة خمس سنوات من تاريخ نشره في  2005/4/28 كحد أقصي لتطبيق نظام موازنات البرامج والآداء _ وإذا أُخذ في الإعتبار تنفيذ التوصيات السابقة لمجلس الشعب وإتفاقية البنك الدولي الصادر بها القرار الجمهوري رقم 275 لسنة 2002 والمصدق عليه من مجلس الشعب في نوفمبر 2002 - فإن الأمر يقتضي عدم تكرار تأجيل التطبيق. وقد تضمن المقال السابق شرحاً لكيفية تطبيق نظام موازنات البرامج والأداء وإستخدامه في بعث الحيوية في تنفيذ موازنة الدولة وتعظيم آثارها الإيجابية علي مستوي الإقتصاد القومي. ولإثبات جدوي ذلك عملياً يتناول هذا المقال التقييم المحايد لبعثة البنك الدولي لتجربة التطبيق السابقة في مصر حيث شمل هذا التقييم - والذي أجري بواسطة بعثة البنك الدولي في ديسمبر 2003 لعشرة مراكز إختبارية »Pilots « محل تطبيق نظام موازنات البرامج والآداء »وذلك بعد نحو عامٍ واحد فقط من تصديق مجلس الشعب علي القرار الجمهوري المتضمن الموافقة علي الإتفاقية الموقعة مع البنك الدولي«

ويلاحظ أن المراكز التي حازت التميز في جميع مجالات التقييم العشرة كانت في مركز معلومات مجلس الوزراء، وفي الشركة القابضة للكهرباء وذلك للمرونة المتاحة في نظمهما. وكان التميز في تسع مجالات من العشرة مجالات محل التقييم في مصلحة الضرائب علي المبيعات قبل إدماجها في مصلحة الضرائب المصرية.

وإذا كانت النتائج المتقدمة قد تحققت في سنةٍ واحدة في المراكز الإختبارية المختارة بوزارات المالية والتخطيط والكهرباء والطاقة والصناعة والإتصالات والصحة ومديرية التعليم بمحافظة الفيوم - فقد بدأ التطبيق في ماليزيا منذ عام 1968 أي منذ 40 عاماً مع إستمرار التحديث والتطوير حتي تميزت ماليزيا بين النمور الأسيوية. وإذا كان التطبيق التجريبي في الجهات الحكومية بمصر »بإستثناء مركز معلومات مجلس الوزراء والشركة القابضة للكهرباء ومصلحة الضرائب علي المبيعات« قد توقف إعتباراً من شهر يوليو 2004 مع التشكيل الوزاري الأخير - فإن المصلحة القومية توجب المبادرة إلي العودة لتطبيق نظام موازنات البرامج والأداء كما تقرر أصلاً في القانون رقم 53 لسنة »1973 أي منذ 36 عاماً« والإلتزام بالتطبيق في المواعيد المؤجلة بالقانون رقم 87 لسنة 2005 خاصة أن التطبيق لا يتطلب أساساً سوي تضمين التأشيرات العامة لموازنة الدولة المرونات اللازمة لتعميق العلاقة فيما بين نظم الحوافز ومؤشرات الآداء وربط ذلك بترشيد الإنفاق أو بزيادة الموارد أو بتعظيم النفع العام للمواطنين، فضلاً عن أهمية تفعيل ما تضمنته اللائحة التنفيذية لقانون الموازنة بخصوص لجان الموازنة المشكلة بالجهات الخاضعة لهذا القانون وإضافة نص في اللائحة التنفيذية يقضي بضرورة إنعقادها بصفة دورية علي مدار السنة المالية شهرياً أو ربع سنوياً علي الأكثر لمباشرة الإختصاصات المقررة لها والتي تشمل طبقاً لنصوصها الحالية الآتي:

- »إستهداف الكفاءة في الإستخدام الأمثل للموارد المالية والمادية والبشرية المتاحة والإرتقاء بالأداء وتحقيق الجودة الشاملة«.

- »التحقق من توفير مقومات الإستغلال الأمثل للأصول الثابتة والإستثمارات المنفذة والوفاء بإلتزامات التعاقدات القائمة قبل إضافة إستثمارات جديدة، مع مراعاة الجدوي الفنية والإقتصادية لما يضاف من إستثمارات وآثارها الحالية والمستقبلية.«

- »الإعتماد ما أمكن علي إستغلال طاقات الإنتاج المحلي ترشيدا لمتطلبات النقد الأجنبي والأثر علي ميزان المدفوعات«.

- »إتخاذ الإجراءات اللازمة لتحليل تقديرات الموازنة علي أساس برامج النشاط والمشروعات والأعمال... بالنسبة لمراكز المسئولية المختلفة بالجهة... مع ما يتطلبه ذلك من تعميق محاسبة المسئولية وربط الحوافز بالأداء«.

ويلاحظ أن الإجتماع الشكلي الوحيد الذي يتم لهذه اللجان بمشاركة ممثلي جهات الدولة المعنية لا يكفي إطلاقاً لتفعيل الاختصاصات الواسعة المقررة لهذه اللجان والموضحة فيما تقدم إذا أريد تحقيق النتائج المستهدفة منها لما تتطلبه من تعبئة إمكانيات مراكز المسئولية المختلفة بكلٍ من الجهات الحكومية في تحقيق إختصاصات هذه اللجان، فضلاً عن أهمية دورها في مواجهة المتغيرات التي تستجد علي مدار السنة المالية. وإذا كان المانع من المباشرة الفعالة لهذه اللجان لاختصاصاتها علي مدار السنة المالية يرتبط بالأعباء المالية للدور المطلوب منها - فإنه يمكن ربط حوافزها بما تسفر عنه أنشطتها من وفور في الإنفاق أو من زيادة في الموارد.

وللتدليل علي جدوي تفعيل نظام موازنات البرامج والأداء حتي في القطاعات غير الإيرادية كقطاع التعليم - فإنه تبين لدي تطبيق نظام موازنات الأداء في مديرية التعليم بمحافظة الفيوم »حيث كانت محافظة الفيوم من المحافظات التي قبل محافظها الأسبق تطبيق نظام موازنات البرامج والآداء عليها«. وحرصا علي فعالية الانفاق العام حاول المسئول عن الإدارة التعليمية بالمحافظة إشتراك مدارس التعليم الفني بالمحافظة في مناقصات هيئة الأبنية التعليمية لتوفير أثاثات المدارس بالمحافظة ورست المناقصة فعلاً علي المدارس الفنية بالمحافظة بتكلفةٍ تنافسية بإعتبارها أفضل العروض فنياً ومالياً _ ونظراً لضيق المفهوم الإقتصادي للرقابة وتركيزها علي الشكليات، فقد ترتب علي ذلك مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات للمحافظة لتحويلها ما كان يجري عليه العمل من إضافة منتجات التعليم الفني إلي مخزون الإنتاج التالف للمدارس الفنية إلي أصول ثابته في شكل أثاثات صالحة لتجهيز المدارس بالمحافظة. ويمكن الإستفادة من هذه التجربة علي مستوي التعليم الفني في جميع محافظات البلاد مع تضمين تأشيرات الموازنة المرونات اللازمة لتحقيق ذلك علي النحو المتبع في الهيئات الإقتصادية مع إمكانية إقناع جهاز المحاسبات بالجدوي الإقتصادية لمثل هذه الحالات. وقد تبين في التطبيقات أيضاً إمكانية تعظيم موارد المراكز البحثية علي مستوي الجامعات والمعاهد البحثية إذا تم ربط بحوثها بأنشطة قطاع الأعمال مع تنشيط الجهود التسويقية اللازمة لذلك.

إن مشكلتنا كما كان يلخصها الخبراء الدوليين ليست في قصور الإمكانيات إنما هي في التعقيد والجمود الإداري. ومن الأهمية بمكان الإقتداء في علاج ذلك بتطبيقات الدول المتقدمة بالنسبة للتركيز علي بعث الحيوية في القوي العاملة بإعتبارها رأس المال الأساسي في تحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال تعميق ربط الحوافز بالأداء ومن خلال ثقافة بناء الإنسان وتعمق ولائه.

وقد سبق للوفد المصري الممثل لوزاراتي المالية والتخطيط »التنمية الإقتصادية« وبنك الإستثمار القومي مع بعض أساتذة الجامعات المصرية والذي زار 18 موقعاً بماليزيا وأن أعد تقريراً بنتائج التجربة الماليزية في التطوير وأبلغ تقريره للوزارات والأجهزة المعنية في حينه. ويمكن الإستفادة من هذه التجربة خاصةً في مجال تطبيق موازنات البرامج والأداء والجودة الشاملة وفي مجال إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية وتدعيم إمكانيات التمويل الذاتي لها - ومن الأمثلة علي ذلك في ماليزيا إنشاء شركة عامة تضم أجهزتها الحكومية التي كانت مسئولة عن التوحيد القياسي والجودة وعن الرقابة الصناعية وعن مصلحة الكيمياء والمعامل وإعتبار هذه الشركة مسئولة عن تحقيق الجودة الشاملة لكل ما ينتج في ماليزيا وكل ما يستورد لها ويمكن بالنسبة لمصر إضافة هيئة الرقابة علي الصادرات والواردات إلي الأجهزة المقابلة المناظرة في ماليزيا ومحاكاتها بصفة عامة في عمليات إعادة التنظيم وتدعيم إمكانيات التمويل الذاتي بالإضافة إلي مجالات تطبيق موازنات البرامج والأداء والجودة الشاملة سواء في قطاع الأعمال أو في الأجهزة الحكومية وفي مجال تكامل نظم المعلومات علي المستوي القومي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة