بورصة وشركات

‮»‬سوق المال‮« ‬ترفض عرض‮ »‬أورانج‮« ‬لعدم اقتناعها بمبررات خفض السعر


كتبت ــ رضوي إبراهيم:
 
أعلنت سوق المال أمس رفضها عرض الشراء الإجباري الذي تقدمت به شركة »أورانج برتسيبا شينز« لشراء كامل أسهم »موبينيل«.

 
وعلمت »المال« أن هيئة سوق المال رفضت العرض لعدة أسباب أهمها، أن شركة »أورانج« استندت في عرضها ــ من وجهة نظر الهيئة ــ لمبررات غير صحيحة لخفض السعر المقدم لشراء حصة الأقلية عن السعر المنصوص عليه في حكم التحكيم الدولي.
 
أكد مصدر وثيق الصلة بأطراف الصفقة أن »أورانج« تعمدت اسناد بعض الحقوق والأصول الي شركة »موبينيل للاتصالات« رغم مشاركة الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول في معظمها وامتلاكها الجزء الآخر، مثل العلامة التجارية والنقدية القابلة للتوزيع علي المساهمين.
 
وأرجع المصدر هذا التعمد الي محاولة أورانج خفض القيمة السوقية الحالية بما يبرر انخفاض سعر العرض المقدم عن سعر التحكيم.
 
ويبلغ الفارق بين سعر العرض المقدم من »أورانج«، عن سعر التحكيم الدولي 36 جنيهاً للسهم الواحد، بواقع 237 جنيهاً للسهم في العرض مقابل 273 جنيهاً للتحكيم.
 
 أشار المصدر الي أن »أورانج« ذكرت في العرض وجود 185 مليون جنيه تحت بند الأصول الأخري بميزانية شركة موبينيل للاتصالات غير المجمعة بنهاية العام المالي 2008، رغم أن المبلغ عبارة عن توزيعات نقدية محتجزة وقابلة للتوزيع وهو ما تأكدت الهيئة العامة لسوق المال من خطئه بعد مقارنته بميزانية الربع الأول من العام الحالي، التي أوضحت توزيع تلك النقدية علي المساهمين، مما يسقط هذا المبلغ من بند الاستثمارات والأصول التي من شأنها التأثير في تقييم سهم الشركة.
 
وأضاف أن »أورانج« استشهدت في مستندات العرض ببند الأرباح غير الموزعة والبالغة نحو 156 مليون جنيه، لضمها الي قيمة الشركة، وهو ما يخالف نظامها الأساسي، حيث إن تلك التوزيعات حق لجميع المساهمين وحملة أسهم الشركة، لتوزع خلال الفترات المالية المقبلة ولا يجوز احتجازها وعدم قابليتها للتوزيع نتيجة رغبة مساهم واحد.
 
وصدقت »سوق المال« في بيانها الصادر أمس علي وجود نزاع خلال الوقت الراهن بين الجانبين بناءً علي طلب شركة »أوراسكوم تيليكوم« باعتبارها مالكة لنسبة %28 من أسهم شركة موبينيل للاتصالات بوقف قرار الجمعية العامة بعدم توزيع الأرباح والذي سيفصل فيه مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال بعد اتاحة الفرصة لطرفي النزاع في إبداء وجهة نظرهما بالأمر.

وكشفت »سوق المال« عن وجود خلط واضح في الحقوق المرتبطة بملكية العلامة التجارية في ظل وجود تسجيلين لذات العلامة، لم ينكرها مقدم العرض الأول مسجل باسم شركة موبينيل للاتصالات بمفردها، والثاني مسجل باسم كل من شركة موبينيل للاتصالات و»الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول«، وهو الأمر الذي من شأنه التأثير بصورة كبيرة في تحديد الحقوق التي تمتلكها الشركتان وانعكاس ذلك علي تقييم سهم الأخيرة.
 
وأوضح المصدر، وثيق الصلة بأطراف الصفقة، أن »أورانج« تجاهلت في تقييمها سعر سهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، نصيبها في قيمة العلامة التجارية والتي قدرتها بحوالي 3 مليارات جنيه، واستندت الي التسجيل المنصوص عليه بالعقد الأول والتابع لشركة »موبينيل للاتصالات« بمفردها كمحاولة لخفض القيمة السوقية للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، علي الرغم من عدم احتواء الأصول الملموسة للأولي عليها.
 
ومن بين الأسباب الاضافية التي دفعت »سوق المال« لرفض عرض الشراء، عدم ارتكان »أورانج« لتحديد السعر المشتق الي وجود نسبة إتاوة خاصة بالإدارة وقدرها %1.5 من اجمالي الايرادات السنوية للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول، تستحق مناصفة بين شركتي أوراسكوم تيليكوم، وفرانس تيليكوم، متي استمرت الشركتان في ملكية %20 علي الأقل من أسهم الشركة وتقديم متطلبات الإدارة.
 
وأوضحت سوق المال أن »أورانج« لم تثبت في مستندات العرض المقدم هذه الحقوق كما كان الحال في الجمعيات العامة للشركة وقوائمها المالية، حيث اكتفت بذكر وجود حقوق تعاقدية في شركة موبينيل للاتصالات بموجب اتفاق المساهمين في تلك الشركة، وهو ما تبين سريته بين الطرفين علي مدار السنوات الماضية، حيث لم يتم الافصاح عنه مسبقاً للاقليات من حملة أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول. فيما أشار المصدر وثيق الصلة بأحد أطر اف الصفقة الي ان شركة »أوراسكوم تيليكوم« تحصل علي %1.5 من اجمالي الايرادات مقابل الإدارة كمساهم في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول وليس تبعاً للاتفاق الخاص بشركة موبينيل للاتصالات.
 
ومن ناحية أخري رفض الدكتور هاني سري الدين، المستشار القانوني لشركة »أوراسكوم تيليكوم« »O.T « الكشف عن موقف الشركة الحالي تجاه حصتها بالشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول بعد رفض الهيئة العامة لسوق المال العرض المقدم من شركة »أورانج« لشراء كامل أسهمها لحين الانتهاء من الدعوي المرفوعة من قبلها لإبطال حكم التحكيم الدولي الذي حصلت عليه فرانس تيليكوم في مطلع شهر أبريل.
 
ولفت سري الدين، الي أنه لم يتحدد بعد موعد انعقاد الجلسة التالية للدعوي، حيث اقتصرت الجلسة الأولي التي عقدت يوم الاثنين الماضي علي عرض المستندات ومفردات الدعوي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة