أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

صراع الفقر والديمقراطية‮ ‬ علي أجندة المعونة الأمريگية


إيمان عوف
 
»الديمقراطية أولي أم مكافحة الفقر ؟« سؤال طرحه الكاتب ستيفين كوك في مقال نشرته »نيوزويك« الامريكية له أمس الاول طالب فيه الرئيس الامريكي باراك أوباما بإنفاق أموال المعونة السنوية التي تقدمها الولايات المتحدة الي مصر علي الفقراء والفلاحين المصريين، بهدف تحسين احوالهم المعيشية، بدلا من استخدامها في اطار جهود نشر الديمقراطية والاصلاح السياسي في مصر، واكب ذلك حالة من الترقب في القاهرة وواشنطن انتظارا لرسالة أوباما التي سيوجهها للعالم الاسلامي من مصر. أكد الدكتور نادر الفرجاني، رئيس تحرير تقرير التنمية العربية، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ان سياسة واشنطن تجاه الشرق الاوسط ستشهد حالة من التغيير، الا انه عاد ليؤكد ان هذا التغيير سيكون نسبيا وشكلياً في معظمه، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الشائكة في المنطقة العربية. مشيرا الي ان المطالبات بضرورة توجيه المعونة الامريكية الي الفقراء المصريين تحمل قدراً كبيراً من الرومانسية باعتبارها من المستحيلات، لأن المعونة الامريكية للقاهرة - أو لأي دولة أخري - ترتبط بصورة واضحة بمصالح امريكا في المنطقة وتبتعد تماما عن أهداف إحداث الاصلاح السياسي أو تحقيق ديمقراطية حقيقية في البلاد.

 
واستطرد الفرجاني قائلا : ان السياسات الامريكية لا يحددها الرئيس بل ترتبط بعوامل كثيرة من شأنها التأثير علي قرارات أي رئيس امريكي ومنها الكونجرس والراي العام الامريكي وبالتالي فان تلبية هذه المطالب غير واردة في الفترة المقبلة، الا اذا رأت السياسة الامريكية الجديدة ان انخفاض مستوي الدخل لدي المواطن المصري سيعوق تنفيذ أمريكا لسياستها في مصر والمنطقة العربية، وانهي رئيس تحرير تقرير التنمية العربية حديثه بالتأكيد علي ضرورة ان يضع المواطن المصري الامور في قدرها ألا يغالي في تقديره للادارة الامريكية وما يمكن أن تفعله من أجله.
 
 أما أبو العز الحريري، نائب رئيس حزب التجمع السابق، عضو الامانة العامة للحزب، فقد اكد ان المعونة الامريكية للقاهرة ليست بمنحة بل انها مجرد ديكور سياسي لامريكا من اجل تنفيذ سياستها في المنطقة من خلال اقوي واكبر حليف استراتيجي لها وهي مصر، مدللا علي ذلك بان المعونة الامريكية لم تحدث اي اصلاح سياسي في القاهرة طوال السنوات الماضية.
 
و أشار الحريري الي ان المطالبة بتوجيه المعونة لدعم الفقراء ومحدودي الدخل لا تخرج كثيرا عن اطار فرض الهيمنة والسيطرة علي الشارع المصري، لاحساس امريكا العميق بمدي كراهية الشعب المصري لها ولسياستها في المنطقة العربية، بالاضافة الي ان الاتجاه الجديد لإدارة اوباما قد تتبني هذه المطالب وذلك لانها علي قدر من المرونة التي تمكنها من اجراء تعديلات تبدو في مظهرها تغييرا نحو الافضل في دعم محدودي الدخل الا ان جوهرها هو تحسين العلاقات المصرية الامريكية بعد ان شهدت حالة من التوتر في الفترة السابقة اثناء ادارة بوش.
 
وانهي الحريري حديثه مضيفا ان ادارة اوباما علي اهبة الاستعداد لاتمام مثل هذا الدعم اذا ساهم في تحقيق التغيير الديمقراطي الذي تريده واشنطن والذي يرمي في مصالحها بصورة مباشرة، مؤكدا ان ازمة محدودي الدخل هي ازمة إدارة داخلية وليست خارجية وحلها مرهون بحسم الخلافات داخليا.
 
اما الدكتور العارف بالله محمد استاذ العلوم السياسية بكلية الاداب جامعة عين شمس، فقال: إن مصر هي الحليف الاقوي لامريكا بمنطقة الشرق الاوسط ولا يمكنها ان تمارس اي دور داخلي لا ترغب فيه القاهرة، مشيرا الي أن المطالبات بتحويل المعونة الامريكية لدعم محدودي الدخل تعد بمثابة الغاء دور الحكومة المصرية وتبعية المواطن المصري لأمريكا، لذلك فان مسألة التعامل الأمريكي المباشر مع محدودي الدخل في مصر تعد خطا احمر في العلاقات المصرية- الامريكية لا يمكن للادارة الامريكية أن تتخطاه، خاصة أن ادارة اوباما تميل الي المرونة بدلا من التصادم كالإدارة السابقة وهو ما لا يمكن معه تطبيق مثل هذه المطالبات.
 
واضاف انه اذا افترضنا جدلا ان الادارة الامريكية وافقت علي هذه المطالب فلن تكون هناك آليات يمكن تطبيقها داخليا علي اعتبار أن المعونة ستذهب الي منظمات المجتمع المدني وهي بدروها تابعه للدولة، مؤكدا ان سيمفونية الفقر والديمقراطية هي من الادعاءات القديمة التي لا تنتهي في العلاقات المصرية الامريكية وهي محل جدل سيستمر باستمرار المصالح الامريكية في منطقة لشرق الاوسط.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة