أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

تأميـــن

«مصر القابضة» للتأمين تبحث عن الفرص المتاحة لاقتناصها


حوار - ماهرأبوالفضل

قال باسل الحينى، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مصر القابضة للتأمين، إن المجموعة تسعى إلى تعظيم عوائدها المحققة من الاستثمارات المختلفة رغم حالة الارتباك فى المشهد الاقتصادى نتيجة حالة عدم التوافق بين دوائر صنع القرار، لافتا إلى إمكان انشاء القابضة شركة جديدة للتأمين التكافلى ارتباطا بحاجة السوق لتلك النوعية من الشركات. وأشار الحينى فى حوار مع «المال» »، إلى انه على الرغم من اهمية قانون الصكوك الذى اصدره مجلس الشورى منذ ايام وقدرته على جذب الاستثمارات الجديدة فإن تلك الاستثمارات لن تكون بنفس الضخامة التى يتصورها البعض خاصة مع وجود بعض العراقيل امام المستثمرين الجدد أبرزها انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر والانفلات الامنى وارتباك المشهدين السياسى والاقتصادى.

 
باسل الحيني 
وأضاف ان «القابضة» تسعى إلى تعظيم فرص نموها من خلال التوسع فى الاستثمارات المباشرة فى مجالات محددة ترتبط بالبترول والبتروكيماويات والبنية الاساسية خاصة مع ارتفاع وتيرة احتياجات السوق لتلك المشروعات، لافتا إلى امكانية المساهمة مع شركات التأمين العاملة فى السوق لانشاء شركة جديدة للتأمين التكافلى الا ان قرار المساهمة سيرتبط بالجدوى الاقتصادية من تأسيس تلك الشركة وليس من منطلق عاطفى أو زعامى، على حد قوله.

وأوضح نائب رئيس القابضة للتأمين ان ارتفاع وتيرة استثمار المؤسسات والافراد فى ادوات الدخل الثابت مثل أذون الخزانة والسندات الحكومية والودائع، يأتى نتيجة انخفاض فرص الاستثمار الاخرى اضافة إلى ارتفاع عوائد أدوات الدخل الثابت فى الفترة الاخيرة، نتيجة عجز الموازنة العامة للدولة وبحث الحكومة عن موارد جديدة.

■ «المال» - كيف تستفيد مجموعة مصر القابضة للتأمين من خبرتك المصرفية؟

باسل الحينى - اود ان اوضح فى البداية ان الشركات القابضة عموما ايا كان نشاطها هى فى الاساس شركات استثمار لكونها تشرف على نشاط الشركات التابعة والقابضة للتأمين لا تختلف عن ذلك، فهى شركة استثمار تتبعها شركات اخرى تزاول نشاط التأمين وهذا النشاط ينقسم إلى جزءين الاول يعرف بالـ «Core business» أو الاعمال الاساسية، وهو التأمين والثانى الاستثمار، والعميل يقوم بسداد قسط معين مقابل الحصول على تعويض فى حال تحقق الخطر والفارق بين القسط والتعويض هو الارباح وهذه الارباح أو العوائد يتم استثمارها ولذلك نجد ان توزيع الارباح بشركات التأمين بين الاعمال الاساسية أو التأمين وبين الاستثمار يميل إلى التوازن والتعادل، بمعنى عدم استهداف عائد يصل إلى 80 % من التأمين و20 % من الاستثمار، وهذه المقدمة مهمة للتأكيد ان هناك تقاربًا بين الخبرة المطلوبة فى قيادة العمل المصرفى والخبرة المطلوبة فى الجزء الاستثمارى فى الشركات القابضة وبشكل خاص فى شركات التأمين، حيث ان الاستثمار فيها له موقع كبير والارقام تبين ان الارباح المحققة تنقسم بشكل متوازن تقريبا بين التأمين والاستثمار وقد تكون اكثر اتجاها ناحية الاستثمار عن التأمين.

■ «المال» - ألا ترى ان اتجاه أو ميل الارباح أو العوائد ناحية الاستثمار مقابل العوائد المحققة من التأمين تمثل مشكلة؟

الحينى - لا توجد مشكلة على الاطلاق فى ذلك، لأن التأمين أو الجزء الفنى يجب ان يحقق اعلى عائد من الفوائض، اضافة إلى ضرورة توافر شرط الاستدامة، ولكن فى الوقت نفسه لا توجد شركة لا تحقق فوائض أو اموالاً غير مستخدمة، هناك بالفعل شركات متعثرة ولكنى اتحدث عن الشركات الرابحة أو الجيدة ولديها اموال غير مستخدمة فمن اللازم ان تلك الاموال يتم استثمارها فاذا كانت شركة ضخمة ولديك اموال كبيرة ولم تستثمرها فأنت بذلك تكون قد اهدرت فرصة كبيرة لتعظيم الربح او العائد.

وبصفة عامة فان الربح الذى تحققه الشركة القابضة للتأمين يؤول إلى الحكومة بصفتها المالك لمجموعة مصر القابضة للتأمين، وفى حالات أخرى تؤول الأرباح إلى مساهمين اخرين بالنسبة للشركات التابعة للقطاع الخاص، ونظرا لوجود مساهمين فان الهدف هو تعظيم العائد وبالتالى لا يجب التركيز فقط على الاعمال الاساسية «Core business» واعتقد انه لا توجد مشكلة من الاساس اسمها الاحتياج واذا تمت ادارتها بشكل جيد ستكون فرصة.

■ «المال» - المشكلة التى نقصدها هى ان شركات التأمين أو عددًا كبيرًا منها يعول على عوائد الاستثمار لسد الفجوة أو الانخفاض فى النشاط الفنى، والذى يرتبط عادة باستخدام بعض الشركات المضاربة السعرية لجلب الاقساط ومشكلة ذلك تكمن فى ان عوائد الاستثمار نفسها مهددة خلال الفترة المقبلة نتيجة اضطراب اسواق المال تأثرًا بالاحداث السياسية فما تعليقك؟

الحينى- أؤكد انه لا توجد مشكلة فاذا كان هناك ميل تجاه الاستثمار بشكل مؤقت ارتباطا بظروف معينة فهذا غير مزعج ولكن من المفروض فى تلك الحالة إدارة الاموال بشكل صحيح، لانه فى حال عدم الاهتمام بقطاع الاستثمار فى الشركات القابضة، ففى تلك الحالة ستكون هناك مشكلة، واذا كانت الاعمال الاساسية أو «Core business» غير مربحة وفى نفس الحالة لم تستطع استثمار الاقساط أو الاموال بالشكل المطلوب هنا تكمن المشكلة.

وأود ايضا ان اعيد الاشارة إلى ان الشركة القابضة شركة استثمارية بغض النظر عن طبيعة نشاط شركاتها سواء كانت حياة أو ممتلكات أو «تأمين طبى» والبنوك ايضا شركات استثمارية، إذن فالخبرة المصرفية التى اكتسبتها على مدار سنوات طويلة فى مجال العمل بالبنوك ستساعد فى المنصب الحالى كنائب لرئيس القابضة للتأمين لشئون الاستثمار، بالاضافة إلى الخبرة الادارية فى إدارة المؤسسات والاستفادة من العلاقات لأننا نعمل فى القطاع نفسه المالى سواء فى شقه المصرفى أو غير المصرفى.

■ «المال» - كيف ترى اداء السلطة الحاكمة الان وتأثير ذلك على الاستثمار؟

الحينى - الموظف يجب الا يكون مع أو ضد لان الاساس فى العمل ايا يكن نوعه هو انك تتعامل مع معطيات سوق، وعلى سبيل المثال قد يكون لك ميل لنادٍ معين، ولكن اذا طلب منك إدارة نادٍ اخر ففى تلك الحالة يجب الا تتدخل الميول فى الإدارة.

■ «المال» - ولكن يعاب على القرارات التى تصدرها السلطة الحاكمة أنها تأتى فى أغلب الاحيان من دون توافق ومنها على سبيل المثال إصدار قرار بالحجز على اموال 23 مستثمرا دفعة واحدة اضافة إلى مطالبة آل ساويرس برد ضريبة على صفقة نفذت وفقًا للقانون، وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع تلك القرارات لكن البعض يؤكد أن توقيت إصدارها غير ملائم وتأثيرها السلبى يكاد يكون اكبر؟

الحينى - انا لا أختلف مع ذلك ولكن بصفتنا عاملين فى مؤسسات سواء تابعة للقطاع العام أو الخاص يجب ان نحصر انفسنا فى الجزء العملى أو المهنى.

■ «المال» - وما تقييمك لمناخ الاستثمار حاليًا؟

الحينى- مناخ الاستثمار غير جيد وتؤثر عليه اعتبارات عديدة أغلبها غير اقتصادية، منها عدم التوافق على القرارات بشكل عام، ولا اتخيل موافقة من يضع عينه على الاستثمار من القائمين على صنع القرار على قرار بمنع مستثمر من السفر والتحفظ على اموال اجانب، خاصة أن تلك القرارات تؤدى إلى خروج الشركات الكبيرة من البورصة وهنا تكمن اهمية التوافق، ولا اقصد التوافق السياسى رغم اهميته ولكن اقصد التوافق الاقتصادى أو التوافق فى اصدار القرار فلابد من توافق اصحاب القرارات سواء فى المالية أو الاستثمار أو الامن أو التحقيقات فخروج قرار من اى جهة منفردا يؤثر فى قطاعات اخرى، وهنا تكمن المشكلة.

■ «المال» - هل ترى ان دوائر صنع القرار فى الوقت الحالى تعمل فى جزر منعزلة بعيدا عن بعضها البعض، مما ادى إلى التخبط الحالى الذى انعكس على الوضع الاقتصادي؟

الحينى- دعنى أؤكد لك انه لم يكن هناك اى تعاون بين القائمين على صنع القرار سواء المالى أو النقدى أو الاقتصادى فى السنوات الماضية بالشكل المطلوب وللاسف ما زلنا نسير فى الاتجاه نفسه، ولكن الفارق الوحيد انه فى الماضى لم يكن الوضع الاقتصادى بنفس حساسية المرحلة الحالية خاصة مع تاثر المناخ الاقتصادى بشكل عام باى ظرف أو واقعة حتى إن تضاءل حجمها.

وكنا نعتقد فى الماضى ان «المالية» تعمل منفردة عن البنك المركزى والنيابة العامة أو القضاء يعمل منفردا عن كليهما، الا ان الوقت الحالى اثبت عكس ذلك، حيث اكد الواقع الفعلى ان القرارات الصادرة من احدى الجهات الثلاث بمعزل عن الاخريين تؤثر بشكل كبير فى المناخ الاستثمارى، ولذلك فالمناخ غير جيد، ولكن يجب الا يترك هكذا طويلا فلابد من التوافق بعيدا عن السياسة وهذا لا يغنى عن التوافق فى السياسة بهدف استقرار المناخ الاستثمارى، حيث ان تأثير عدم التوافق يكون على المستثمر الداخلى والخارجى.

■ «المال» - وكيف يؤثر ذلك بشكل مباشر على الشركة القابضة للتأمين؟

الحينى - «القابضة للتأمين» لا تعمل بمعزل عن الاخرين فاذا اتيحت فرصة لتدفقات نقدية مثل اذون الخزانة والتى ارتفعت فائدتها نتيجة عجز الموازنة فان جميع الجهات مؤسسات وأفرادًا ستسعى للاستفادة منها ولكن هناك وجهًا اخر هو ان الحكومة تعانى فكل من يستثمر فى اذون الخزانة حاليا مستفيد، ومن لم يستفد بهذه الميزة اعتقد انه مخطئ ولكن الوجه الاخر للعملة ان هناك حكومة تئن وارتفاعًا فى خدمة الدين، ولو ان المناخ الاستثمارى والاقتصادى كان ملائما افضل من الوقت الحالى فان وتيرة الاتجاه إلى الاستثمار فى قنوات الدخل الثابت مثل اذون الخزانة لن تكون بنفس وتيرة الفترة الحالية، والتى تتقلص فيها فرص الاستثمار لعدم وجود فرص استثمارية كبيرة متاحة لغياب العديد من المستثمرين ممن لديهم القدرة على توليد تلك الفرص ولذلك فاننى أرى أن هناك ما يسمى بعدم الاتزان فى المناخ الاستثمارى.

■ «المال» - معنى ذلك أن مناخ الاستثمار غير الجيد دفع الشركات القابضة للتوجه بشكل اكبر لاذون الخزانة؟

الحينى- ليس الشركات القابضة فقط ولكن الجميع وذلك لعدم وجود فرص استثمار اخرى، اضافة إلى العوائد الهائلة من تلك القناة، وفى حال وجود فرص استثمار اخرى فلن تجد هذا الاتجاه لاذون الخزانة، بل ان الاذون نفسها سيتم تسعيرها بالقيمة الصحيحة وقد تجدها اقل فرصة متاحة للاستثمار فى الاوقات الطبيعية.

عموما الميزة النسبية لأذون الخزانة ليست كبيرة باستثناء كونها إحدى ادوات دعم الموازنة، الا انه من الافضل لصاحب المال الاستثمار فى مشروعات لتوفير فرص عمل لتغطية فجوة طلب، ولكن ذلك لا يتوافر فى الوقت الحالى نتيجة تراكمات طويلة، بالاضافة إلى عدم الاتساق فى القرارات والتى تؤثر على الجانبين المالى والاقتصادى.

■ «المال» - كيف ترى اداء البورصة وتأثير ذلك على «القابضة للتأمين»؟

الحينى - كل قطاع له ضوابط معينة و«القابضة للتأمين» مسئولة عن شقين الاول حملة الوثائق أو العملاء والثانى: المساهمون ولذلك فان الاستثمار فى التأمين يجب ان يرتبط بدرجة عالية من الامان، فليس من المقبول أن يأتى اليك عميل للحصول على تعويض ولا يجده، وفرص الاتجاه للاستثمار للبورصة فى الوقت الحالى ضئيلة نظرا لحالة الاضطراب العام، ولذلك فان الاتجاه لادوات الدخل الثابت مثل الأذون والسندات والودائع يتعاظم بشكل اكبر من الاستثمار فى البورصة.

ورغم اهمية ادوات الدخل الثابت لتوفير سيولة نقدية للبنوك لاستثمارها، فان الشركات ومنها «القابضة للتأمين» يجب ان يكون لها دور فى الاستثمار المباشر، والذى ينقسم إلى شقين الاول: انشاء المشروعات عبر ضخ رؤوس الاموال والشق الثانى: شراء أسهم فى مشروعات قائمة لتدعيمها أو تنشيطها وفى النهاية البورصة هى مرآة للاقتصاد، وبالتالى فان الوقت الحاضر بات الاتجاه للبورصة ضئيلا لعدم توافر فرص الامان الكافية، نظرا لارتفاع درجة المخاطرة، و«القابضة للتأمين» تسعى لايجاد درجة من الامان، وبالتالى فان تاثر البورصة سينعكس على توجهنا للمؤسسات بشكل عام وهو ما ينعكس على المراكز المالية لتلك المؤسسات.

■ «المال» - كيف ترى قانون الصكوك؟

الحينى- الصكوك ما هى إلا أداة من ادوات الدين وهى ليست منقذًا وكذلك ليست «مغرقة» وبالتالى فان الحكم على الصكوك هو الحكم نفسه على السندات، والصكوك لها ما لها وعليها ما عليها وقانون الصكوك الحالى لا يوجد به ما يجعلنا نطمئن له وما يقلقنا أن الحديث عن قانون الصكوك كثير جدا، ولكن فى النهاية القانون اجيز وارسل لرئاسة الجمهورية وسيرسل لهيئة الرقابة المالية والتى نرى انه سيكون لها دخل بالضوابط الخاصة به من خلال اللائحة التنفيذية قبل تطبيقه.

■ «المال» - هل الصكوك تمثل جبهة انقاذ حقيقية للاقتصاد المصرى كما يعتقد البعض؟

الحينى - أستبعد ذلك ولكن يجب عدم اغفال المردود على تلك الصكوك فالعديد من المستثمرين على مستوى العالم يسعى للاستثمار فى القنوات التى تصطبغ بصبغة شرعية، وبالتالى فالقانون سيساهم فى جذب الاستثمارات الخارجية ولكن ليس بالضخامة المتوقعة أو بالارقام التى تقال، مثل انها ستجذب استثمارات بـ 200 مليار.

أود ان اشير كذلك إلى ان الصكوك هى احدى ادوات الدين وبالتالى ستصطبغ بنفس اللون الذى تصطبغ به مصر وبالتقييم الائتمانى المصرى المنخفض، ففى حال طرح الصكوك لن يتغافل المستثمرون عن التقييم الائتمانى المصرى ودون تجاهل المحاذير القائمة وعدم الاستقرار السياسى والاقتصادى حيث ان تصنيف مصر تراجع 6 درجات تحت درجة الاستثمار.

■ «المال» - هل هناك امكانية لان تطرح القابضة صكوكا؟

 
 الحينى يحدد اتجاهات القابضة للتأمين خلال الفترة المقبلة
الحينى- نظريا من الممكن ان تطرح «القابضة» صكوكا، ولكن عمليا نحن لا نحتاج لتمويلات جديدة والجهات التى تطرح صكوكًا تحتاج لتمويل والقابضة لا تحتاج لذلك فى الوقت الحالى، وبنفس امكانية طرح القابضة صكوكًا من الممكن طرح سندات، ولكن يجب ألا نتجاهل ألا سوق السندات فى مصر ضحلة، والسندات غير الحكومية التى طرحت فى مصر لغرض محدد مثل سندات الشركات أو سندات مشروعات ضئيلة للغاية مثل كونتكت، وCIB، والتعمير والاسكان، وهيئة المجتمعات العمرانية، وضحالة سوق السندات ستؤثر على اى منتج تمويلى جديد يطرح فى السوق.

■ «المال» - تردد ان التأمين على المشروعات الممولة بالصكوك سيكون حقًا حصريًا لشركات التأمين التكافلى فهل «القابضة للتأمين» ستؤسس شركة لـ«التكافلى» لتغطية جميع أو اغلب المشروعات الممولة عن طريق الصكوك؟

الحينى- لن ننشئ شركة للتأمين التكافلى بهدف تغطية مشروعات الصكوك فقط، ولكن هناك طرحا لانشاء تلك الشركة كفكرة وفقا لوتيرة احتياجات السوق لتلك النوعية من الشركات، ففى حال زيادة حاجة السوق لوجود شركة تستحوذ على جزء كبير منها لن تتأخر القابضة عن تلك الخطوة، ولكن ليس انشاء شركة لمجرد وجود قانون للصكوك فالصكوك امامها مراحل عديدة.

■ «المال» - هل هناك خطوات على الارض لإنشاء شركة التأمين التكافلي؟

الحينى- الفكرة مطروحة كما ان هناك طروحات من نوعية انشاء شركة خارج مصر، وايضا التحالف مع شركات تأمين ضخمة عالمية، ومن بين تلك الطروحات تأسيس شركة للتأمين التكافلى وذلك فى اطار الخطة الاستثمارية العامة.

■ «المال» - ما حجم استثمارات المجموعة خلال العامين الاخيرين؟

الحينى - استثمارات مصر القابضة للتأمين وشركاتها التابعة ارتفعت من 26.9 مليار جنيه فى العام المالى 2011/2010 لتصل إلى 27.9 مليار جنيه فى العام المالى الماضى 2012/2011 بمعدل نمو يصل إلى 4 %، وارتفع صافى معدل العائد على استثمارات المجموعة إلى 2.5 مليار جنيه فى العام المالى الماضى مقابل 2.3 مليار فى العام السابق بزيادة نسبتها 9.3 %، كما ارتفع معدل العائد على الاستثمارات من 8.6 % إلى 9.1 % خلال العامين الماليين قبل الماضى.

■ «المال» - هل ترى ان الاستثمار فى مشروعات طويلة الاجل بات ضرورة على شركات التأمين؟

الحينى- شركات التأمين فى فترة معينة توجهت للاستثمار فى مشروعات طويلة الاجل مثلها مثل البنوك خاصة الحكومية رغم ان هذا لم يكن دورها فى هذا التوقيت، لكنها قامت بذلك لعدم وجود مستثمرين، واعتقد اننا سنتجه إلى إعادة هذا الدور لشركات التأمين من خلال الاستثمار فى مشروعات طويلة الاجل، خاصة أن هناك التزامات لشركات تأمينات الحياة طويلة الاجل فلابد أن يكون الاصل المقابل لتلك الالتزامات طويل الاجل ايضا، ولكن لابد أن يكون المشروع مدروسًا وله جدوى اقتصادية وله انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطنى بشكل عام، ليس فقط من خلال جنى الارباح ولكن ايضا من خلال توفير العمالة.

■ «المال» - هل هناك قطاعات معينة ترى فيها «القابضة» فرصا للاستثمار؟ الحينى- سننظر للقطاعات التى يحتاج إليها الاقتصاد الوطنى مثل: البترول والبتروكيماويات والغاز، خاصة مع ازمة الطاقة التى تعيشها مصر الآن ومع السماح باستيراد الغاز اعتقد انه سيكون هناك زخم أو دفع لعمليات الاستيراد، خاصة مع اهميته لقطاع الكهرباء والصناعة، كذلك سنتجه إلى الاستثمار فى البنية التحتية بشكل عام.

■ «المال» - تردد ان وزير الاستثمار أسامة صالح وجه الشركات القابضة للتخارج من الاستثمارات غير المربحة، فما مدى صحة ذلك وهل القابضة تفكر فى التخارج من استثمارات معينة أو تجميعها لشراء حصص حاكمة؟

الحينى- لا توجد تعليمات من وزير الاستثمار بهذا على الاطلاق ودون اى توجيهات هناك شركات تساهم فيها القابضة، ولكن لم تحقق المطلوب منها، ولكن فى الوقت نفسه التخارج يحتاج إلى سوق واسعة، ولذلك نسعى للكشف عن اسباب عدم تحقيق الشركات التى نساهم فيها الارباح المناسبة وايجاد حلول لذلك، واعتقد ان التخارج فى الوقت الحالى بمثابة الانتحار وعوضا عن التخارج سننظر للشركات التى لم يكن اداؤها بالشكل المطلوب أو الشركات التى تعانى من حالة تعثر ونحاول احياءها بالتعاون مع المساهمين بضخ بعض الاموال لزيادة راس المال، وهذا التعامل ليس بغرض التخارج فى الوقت الحالى.

■ «المال» - كيف سيتم تعظيم العائد الاستثمارى من الشركات التابعة خاصة شركة إدارة الاصول العقارية؟

الحينى - نسعى لتحويل شركة الاصول العقارية من مجرد شركة تقوم على تحصيل الايجارات وبيع بعض الوحدات السكنية والمولات إلى المساهمة مع مطورين عقاريين لانشاء مشروعات ضخمة، خاصة أننا نمتلك أراضى واسعة وكثيرة.

■ «المال» - هل هناك رؤية لانشاء شركة وطنية جديدة لإعادة التأمين بديلا لـ«المصرية للإعادة» التى تم دمجها فى «مصر للتأمين»، أو المساهمة فى انشاء شركة وطنية للإعادة مع شركات التأمين المصرية؟

الحينى- كل ذلك مطروح ولكن ايضا من وجهة نظرى ارى ان دمج «المصرية للإعادة» فى «مصر للتأمين» كان خطوة موفقة والنتيجة كانت موفقة، ولكن أن يكون هناك احتياج لإعادة احياء الفكرة لمجرد الاحياء فبالطبع لا، ولكن اذا كان هناك اجماع من السوق على اهمية تلك الشركة وعرضت على «القابضة» المساهمة فيها سندرس ذلك والعائد المتوقع استعدادا لاتخاذ القرار المناسب، ليس من منطق عاطفى وزعامى، ولكن من منطق الجدوى الاستثمارية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة