سيـــاســة

وقفة احتجاجية شبابية أمام النائب العام‮ ‬


فيولا فهمي
 
»ودنا نعيش«، »فتح عينيك«، »كارز الحب«، »يوميات كريم عامر«
أسماء لمدونات تحجز مساحاتها داخل عالم الفضاء الافتراضي، ولكن أصحابها قابعون خلف أسوار السجون أو رهن قرارات الاعتقال الإداري، ولذلك دعت مجموعة من شباب المدونين الي وقفة احتجاجية امام مكتب النائب العام صباح الاربعاء المقبل للافراج عن المدونين المعتقلين، اعتراضاً علي الممارسات القمعية التي يتعرض لها نشطاء الانترنت في مصر.

 
 
 سمير فياض
وقد حازت الدعوة الشبابية علي تأييد وتضامن محلي وعربي، نظراً لإعلان مجموعة من المدونين التونسيين تأييدهم لمطالب نظرائهم المصريين.
 
»النظام يتعامل مع المدونين باعتبار انهم اعداء الاستقرار، ويستحقون تنفيذ أقصي العقوبات« هكذا أرجع فتحي فريد، المدون ومنسق عام حركة شباب ضد التمييز، اسباب إطلاق تلك الدعوة الاحتجاجية، مؤكداً ان الفترة الماضية شهدت تصاعدا في حدة التوترات والممارسات العدائية ضد المدونين في مصر، حيث تعرض للمضايقات الأمنية والاعتداء والاعتقال ما يقرب من 500 ناشط الكتروني بين مدونين ومستخدمين لشبكة الإنترنت.. وهو ما يستدعي القيام بتحركات احتجاجية سلمية من جميع القوي السياسية والمنظمات الأهلية للضغط في سبيل الإفراج عنهم، احتراماً لحرية الرأي والتعبير.
 
وأوضح فريد ان المطالب المرجوة من الوقفة الاحتجاجية تتدرج بدءاً من المطالبة بعمل زيارات دورية للمعتقلين والمحتجزين من نشطاء الانترنت، الي المطالبة بالافراج عن المدونين المعتقلين وهم »كريم عامر واحمد محسن وهاني نظير ومسعد ابو فجر« »يقضي الأول عقوبة 4 سنوات بناء علي حكم قضائي بينما الثلاثة الآخرون رهن قرارت اعتقال اداري رغم تبرئة القضاء لهم«.
 
ودعا مختلف القوي السياسية ونشطاء المجتمع المدني إلي التضامن مع الدعوة الاحتجاجية لفك الحصار علي نشطاء الانترنت في مصر.
 
وأعلن فتحي تلقي رسائل الكترونية بالتضامن من مدونين تونسيين وبعض شباب الاحزاب والمدونين ونشطاء المجتمع المدني، أشهرهم اسراء عبد الفتاح ومحمد صالح ومحمد الهواري، محذراً من تداعيات محاولة الاجهاض الأمني لتلك التظاهرة السلمية، قائلاً »نحن مستعدون لمواجهة محاولة الإجهاض بالاضراب عن الطعام في المستشفيات العامة وقطع الطرق والميادين الرئيسية وغيرها«.
 
وحول اسباب عدم استجابة مشاهير المدونين مثل وائل عباس صاحب مدونة »الوعي المصري« لتلك الدعوة، أكد فتحي انهم لم يستجيبوا للدعوة سواء بالقبول أو الرفض، نافياً وجود زعامات بين شباب المدونين في مصر.
 
وأكد شادي العدل، وكيل قطاع شمال القاهرة، رئيس لجنة العمل الليبرالي بحزب الغد، ان اسباب اختيار موعد الوقفة الاحتجاجية يوم 3 يونيو المقبل لأنها تأتي قبل زيارة اوباما لمصر بيوم واحد، والهدف من هذا التزامن هو احراج النظام الذي يستضيف رئيس الولايات المتحدة الداعمة للحريات في العالم، لاسيما ان المدونين المعتقلين اتهموا في قضايا رأي وليست اتهامات جنائية مثلاً!
 
فيما شدد الدكتور سمير فياض، عضو الامانة المركزية بحزب التجمع، علي أهمية ممارسة جميع انواع الاحتجاج دون الاهتمام بالاعتبارات الخارجية.
 
علي الجانب المقابل اعترض الدكتور جهاد عودة، عضو الحزب الوطني، علي الهدف من اختيار توقيت الوقفة الاحتجاجية، مؤكداً ان المصالح الوطنية تقتضي ان تتوحد جميع القوي السياسية ونشطاء المجتمع المدني امام تحقيق المصالح السياسية الدولية وتحسين العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول العالم، وعدم استغلال توقيت تلك الزيارات الرسمية لمصر للتنديد واعلان رفض الممارسات الحكومية.
 
وأكد عودة أن جماعة المدونين تتمتع بحرية رأي منقطعة النظير في المجتمع شأنها في ذلك شأن الصحفيين، قائلاً »ان من يتابع ما يكتب وينشر في الصحف والمدونات الالكترونية يدرك حجم حرية الرأي والتعبير غير المسبوقة في مصر«.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة