اقتصاد وأسواق

‮»‬الجزائر‮« ‬تسعي لتدعيم إنتاجها المحلي وتقليل الاعتماد علي الواردات


تحاول الجزائر في الوقت الراهن تدعيم إنتاجها من الحبوب وتقليل اعتمادها علي الواردات من الخارج بعد التراجع الكبير في أسعار النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للإيرادات في الجزائر.

وأنفقت الجزائر، التي تعد أحد أكبر مستوردي الحبوب في العالم، 3.98 مليار دولار في العام الماضي لشراء الحبوب من الخارج. هذه الفاتورة كانت الجزائر تدفعها من إيراداتها من مبيعات الغاز والنفط اللذين يمثلان نحو %97.5 من الصادرات الجزائرية.

أوضح المحللون ان التوقعات بشأن حصاد الجزائر لمحصول جيد في العام الحالي قد أزال عن عاتقها بعض الضغوط لكن التراجع في أسعار النفط من حوالي 150 دولاراً للبرميل العام الماضي إلي 65 دولاراً في الوقت الراهن يمثل بعض الأخطار بالنسبة للجزائر التي تعتمد بشكل كبير علي استيراد الأغذية من الخارج.

وقال »ليث كاهوادجي«، خبير الشئون الزراعية ان النفط كان بمثابة »اللعنة« علي الجزائر حيث يتم الاعتماد علي تصدير النفط واستيراد جميع الأشياء بدءاً من الحبوب والسكر والحليب والأدوية.

وصرح لوكالة »رويترز« بأن التراجع في أسعار النفط قد يكون شيئاً جيداً لأنه يدفع الحكومة لتقلل اعتمادها علي الواردات.

وأوضح المحللون ان الحكومة يجب أن تقدم محفزات مالية جديدة للفلاحين كجزء من خطتها لدعم الإنتاج المحلي، ويذكر أن الجزائر تدعم بالفعل العديد من السلع الزراعية وتقوم بتثبيت الأسعار التي يبيع بها الفلاحون محاصيلهم.

من ناحيته، قال »بشير كوكاتو«، مدير الخدمات الزراعية في مدينة »ميلا« الجزائرية، إن الحكومة سوف تقوم بتخفيض أسعار المبيدات، بالإضافة إلي شراء كميات من القمح بأسعار تبلغ 4500 دينار جزائري لكل 100 كيلو جرام بدلاً من 3500 دينار في الوقت الراهن.

وأوضح بعض خبراء شئون الزراعة ان تحسين تقنيات الزراعة من العوامل الرئيسية التي ستساهم في زيادة الإنتاج.

وصرح مسئول بوزارة الزراعة الجزائرية لوكالة »رويترز« بأن حصاد الحبوب المتوقع هذا العام سيكون أفضل مما سبق حيث سيتراوح الإنتاج بين 3.5 و4 ملايين طن.

وأظهرت بيانات من الجمارك في الجزائر ان واردات بعض الحبوب شهدت تراجعاً شديداً خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقال »عبد العزيز بوزيدي« رئيس إحدي الغرف الزراعية المحلية في منطقة »ميلا«، ان المحفزات التي تتحدث الحكومة بشأنها تعتبر ايجابية للغاية ولكن يجب مراقبة وانتظار مرحلة التنفيذ علي أرض الواقع.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة