أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع مؤشر ثقة رجال الأعمال في أوروبا


نهال صلاح
 
شهدت عدة انحاء بالقارة الاوروبية ارتفاعا في ثقة قطاع الاعمال في مايو الماضي مما يعكس بعض التحسن في اقتصاداتها إلا أنه ليس بالكافي لتأكيد تعافيها من الركود.

 
ففي منطقة اليورو التي تتكون من ست عشرة دولة تحسنت ثقة قطاع الاعمال في مايو للشهر الثاني علي التوالي وجاء هذا التحسن نتيجة انتعاش بعض المؤشرات بعد المستويات القياسية المنخفضة التي وصلت اليها في السابق.
 
ووفقا لدراسة شهرية تصدرها المفوضية الاوروبية فإن مؤشر مناخ قطاع الاعمال قد ارتفع للشهر الثاني علي التوالي في مايو ليصل الي 3.17 نقطة بالمقارنة بـ3.26 نقطة في ابريل، كما اشارت الدراسة الي ارتفاع مؤشر الثقة في اقتصاد منطقة اليورو ككل الي 69.3 نقطة، بالمقارنة بـ67.2 نقطة في ابريل الماضي.
 
وذكرت صحيفة وول  ستريت جورنال ان الانتعاش المستمر في الثقة عن المستويات القياسية المنخفضة السابقة يتوافق مع دلائل اخري أخيرة اشارت الي ان اقتصاد المنطقة لن يتعرض في الربع الثاني من العام الحالي للانكماش بنفس القدر من الحدة التي شهدها في الربع الأول.
 
لكن من غير المرجح ان يغير ذلك من وجهة نظر البنك المركزي الاوروبي بضرورة اتخاذ اجراءات اضافية غير تقليدية لدعم النمو في المنطقة، فمن المتوقع ان يبقي مجلس ادارة البنك علي معدل الفائدة الرئيسي ثابتا عند %1 خلال لقائه في الرابع من يونيو الحالي.

 
وبشأن المؤشرات الاخري التي شهدت انتعاشا ذكرت الدراسة التي اصدرتها المفوضية الاوروبية أن مؤشر الثقة لدي قطاع التصنيع قد ارتفع الي 34 نقطة في شهر مايو عن 35 نقطة في ابريل، ومما ادي الي هذا الانتعاش ارتفاع توقعات الانتاج علي الرغم من ان اجمالي حجم الطلبات والصادرات قد هبط في مايو بعد أن كان ثابتا في ابريل ومارس الماضيين.

 
وفيما يعد أنباء جيدة بالنسبة لمنطقة اليورو، تحسنت توقعات التوظيف بالقطاع الصناعي بشكل هامشي للشهر الثاني علي التوالي في مايو الماضي، وكانت منطقة اليورو قد شهدت ارتفاعا شديدا في معدلات البطالة خلال الاشهر الاخيرة ويتواكب ذلك مع بيانات عدد العاطلين الالمان التي صدرت الاسبوع الماضي والتي اظهرت ارتفاعا في عدد العاطلين بمقدار 1000 شخص فقط في ابريل وهو أقل كثيرا من العدد الذي تم تسجيله في مارس، والذي بلغ 57 ألف شخص.

 
وفي الوقت نفسه لم يطرأ تغير علي مؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو في مايو عن ابريل حيث استمر مستقرا عند 31  نقطة وكانت العناصر المؤثرة علي هذا المؤشر مختلطة، فأصبح المستهلكون أقل تشاؤما بالنسبة لاوضاع التوظيف والتوقعات الاقتصادية للشهور الاثني عشر المقبلة، ولكن ثقتهم بشأن مسائلهم المالية الخاصة قد انخفضت.

 
أما بالنسبة للثقة في قطاع الخدمات فشهدت انتعاشا، حيث ارتفع مؤشر الثقة الي 23 نقطة في مايو عن 24 نقطة في ابريل كما ارتفع مؤشر الثقة في قطاع تجارة التجزئة بمقدار خمس نقاط ليصل الي 15 نقطة في مايو بينما استقر مؤشر الثقة لقطاع الانشاءات عند 34 نقطة.

 
واذا نظرنا الي ألمانيا، التي تمثل أكبر اقتصاد في القارة الاوروبية، فسنجد ان معدل ثقة قطاع الاعمال الالماني قد شهد مزيدا من التعافي في مايو الماضي ولكن هذا القدر من التحسن لم يكن بما يكفي، لكي يدل علي حدوث ارتداد كبير نحو الانتعاش في الاقتصاد الالماني.

 
ونقلت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن معهد أيفو، الذي يقع مقره في ميونيخ، أن مؤشر مناخ قطاع الاعمال الذي يعتبر مؤشرا علي اتجاهات النمو المستقبلية قد ارتفع للشهر الثاني علي التوالي الي أعلي مستوياته منذ نوفمبر الماضي.

 
ويشير ذلك الي تحسن كبير في التوقعات الاقتصادية منذ الربع الاول من العام الماضي عندما انكمش الناتج المحلي الاجمالي لألمانيا بمقدار %3.8 بمعدل اسرع كثيرا من الولايات المتحدة. ويقول جورج كرامير المحلل الاقتصادي في »كوميرز بنك« في فرانكفورت ان مؤشر أيفو يبين أن الاقتصاد الالماني لم يعد مستمرا في اتجاه الهبوط ويقترب حاليا من الاستقرار.

 
وعلي الرغم من ذلك فإن ارتفاع المؤشر الي 84.2 نقطة في مايو من 83.7 نقطة في ابريل كان اقل من المتوقع، مما يوحي بأن بعض التفاؤل الاخير بشأن التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو كان يتسم بالمبالغة وأوضحت الصحيفة ان ارتفاع المؤشر كان نتيجة مزيد من التحسن في توقعات اصحاب الاعمال بشأن الشهور الستة المقبلة والتي كانت الأكثر تفاؤلا منذ سبتمبر .

 
وعلي النقيض من ذلك شهد تقييم اصحاب الاعمال الالمان للاوضاع الحالية مزيدا من التدهور في شهر مايو، حيث كان الاشد قتامة منذ عام 1991.

 
وذكر المحللون الاقتصاديون ان نتائج معهد »ايفو« متمشية مع تعرض الاقتصاد الالماني لانكماش بمعدل اكثر بطئا بشكل كبير في الربع الثاني من العام الحالي دون أن تدل علي احتمال العودة الي النمو خلال هذا العام. ويقول توماس كوبيل المحلل الاقتصادي لدي مجموعة SEB المالية في شمال أوروبا فرانكفورت ان التحسن في التوقعات حتي الآن كان فقط بمقدار ضئيل ولا يوجد ما يبرر وجود تفاؤل كبير.

 
من جانبه اكد هانس - ويرنير سين رئيس مؤسسة »ايفو« ان النتائج الاخيرة تشير الي اتجاه الاقتصاد للاستقرار تدريجيا بمعدلات منخفضة.

 
وظهرت كذلك تفاصيل الدراسة التي أجرتها مؤسسة »ايفو« ان اصحاب المصانع أصبحوا أقل تشاؤما خلال الشهر الحالي بشأن توقعاتهم للتصدير وكانت ألمانيا الاكثر تأثرا بالانهيار الذي  شهده الطلب العالمي من بين اكبر الدول الصناعية في العالم بسبب اعتمادها علي المبيعات عبر البحار خاصة السلع الاستثمارية.

 
في الوقت نفسه اصبح تجار التجزئة اكثر تفاؤلاً بشأن الاوضاع الحالية والتوقعات بالنسبة للشهور الستة المقبلة، مما يؤكد عدم تأثر المستهلكين الالمان نسبيا بالازمة.

 
علي صعيد آخر يخشي صانعو السياسة الالمان من احتمال شعور سوق العمالة بالآثار الكاملة للانكماش الحاد في الانتاج والذي تعرض له الاقتصاد منذ نهاية العام الماضي. وأشار أكسل ويبر رئيس »بونديس بنك« إلي ان نسبة الارتفاع في معدل البطالة كانت متوسطة حتي الآن، خاصة إذا تمت مقارنتها بالارتفاع الحاد الذي شهده معدل البطالة في اسبانيا، ويرجع ذلك الي ان الشركات الألمانية قد إختفظت بالعمالة علي أمل عودة الاقتصاد سريعا الي النمو وحذر ويبير من أن الخطر يمكن في تعرض سوق العمالة لتدهور ضخم في حالة تبخر هذه الآمال.

 
ومما يعمل علي مزيد من الابطاء للنشاط الاقتصادي الألماني استمرار الإضطراب في النظام المالي للدولة والذي يؤدي الي تقييد الأقراض، وفي الوقت نفسه فإن مبيعات التصدير سوف تبقي مرتبطة بتوقعات الاقتصاد العالمي ويعزز ذلك من المخاوف بشأن ان يستمر تعافي ألمانيا ضعيفا حتي عام 2010 وربما الي ابعد من ذلك .

 
من ناحية اخري تأثرت إيطاليا بارتفاع الثقة في قطاع الاعمال بالمانيا، وفي فرنسا ايضا حيث ارتفعت ثقة اصحاب المصانع للشهر الثاني علي التوالي خلال خمسة عشر شهرا وقفز مؤشر قطاع الاعمال الايطالي الي أعلي مستوياته منذ ستة أشهر في مايو كما شهدت التوقعات بالنسبة للطلبات والانتاج، تحسنا مما يدل علي احتمال ان تخف حدة أسوأ ركود تعرضت له البلاد منذ الحرب العالمية الثانية في وقت لاحق من العام الحالي.

 
وذكر معهد »ايساي« للابحاث - ومقره روما - ان مؤشرها لثقة قطاع الاعمال قد زاد الي 68.7 نقطة من المستوي المعدل في ابريل وهو 65.5 نقطة.

 
واشارت وكالة بلومبيرج الي ان المديرين التنفيذيين في انحاء اوروبا يأملون بأن تؤدي الخطط الحكومية لانعاش الاقتصاد وانخفاض معدلات الفائدة لمستويات قياسية الي تعافي اقتصاديات الدول الاوروبية.

 
وتقول لورا كافالارو، المحللة الاقتصادية لدي شركة »أليتي جيتلي« للخدمات المالية الايطالية ومقرها ميلان، إن الوضع في ايطاليا مثل بقية الدول الاوروبية الاخري، فأصحاب الاعمال يصبحون مع مرور الوقت اقل تشاؤما بالنسبة للتوقعات بشأن الاقتصاد، ويعتقدون ان المرحلة الأسوأ قد انقضت، واضافت ان تأثير برامج التحفيز الحكومية خاصة في سوق السيارات قد بدأت في التجسد.

 
وكان الانتاج الصناعي الايطالي قد عاني اكبر هبوط شهري قياسي في مارس الماضي كما انخفض الانتاج في الربع الاول من العام الحالي بحوالي %10 ولكي يخرج اقتصاد البلاد من رابع ركود يتعرض له خلال سبع سنوات، وافق رئيس الوزراء سيلفيو بيرليسكوني علي عدة اجراءات تتضمن تقديم حوافز للمواطنين لشراء سيارات جديدة.

 
وادي ذلك الي ارتفاع حصة شركة فيات لصناعة السيارات من السوق المحلية الي %35.2 في ابريل بالمقارنة بـ%33.5 في نفس الشهر من العام الماضي مع تباطؤ الانخفاض في هبوط مبيعاتها من السيارات.

 
وقال لويجي انجيليتي رئيس اتحاد العمال انه لم يعد هناك سبب يدفع الشركة الي تخفيض العمالة لديها وكذلك سعتها الانتاجية في مصانعها الايطالية الخمسة.

 
وقد أشار وزير المالية الايطالي جيوليو تريمونتي في تصريحات له خلال الاسبوع الماضي الي ان نمو معدل البطالة ربما يشهد تباطؤا، مضيفا ان 300 مليون فقط من بين 1.3 مليار ساعة تسريح مؤقتة تم تمويلها من جانب الحكومة، قد تم استخدامها حتي الآن واوضح ان الطلبات لاستخدام هذه الأموال قد انخفضت.

 
من ناحية اخري خفضت وكالة مودي للخدمات الاستثمارية الاسبوع الماضي توقعاتها بالنسبة لعمليات الائتمان في القطاع المصرفي الايطالي الي »سالب« من »مستقر« مشيرة الي تأثير الازمة المالية، والتي تمكنت ايطاليا في البداية من التغلب عليها بشكل افضل من دول اوروبية اخري؛ وقال كارلو جوري المحلل الاقتصادي في وكالة مودي ان الازمة قد تغلغلت حاليا الي الاقتصاد الحقيقي.
 
وذكر »Confindustri «، وهو أكبر لوبي ايطالي لاصحاب الاعمال، أن الاقتصاد الايطالي سوف ينكمش بمقدار %5 تقريبا خلال العام الحالي وقد لا يعود الي مستوياته السابقة قبل الازمة حتي عام 2013
 
وحثت ايما مارسيجاجاليا رئيسة »Confindustri « البنوك علي استئناف عمليات الاقراض، موضحة انه في حال عدم توافر الائتمان حاليا فان العديد من الاعمال لن يتمكن من النجاة والبقاء لوقت كاف حتي يشهد عودة الاقتصاد للتعافي.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة