أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ارتفاع الديون الأمريكية إلي‮ ‬%82 من الناتج الإجمالي بسبب سياسة أوباما


خالد بدرالدين
 
يتوقع مكتب ميزانية الكونجرس الأمريكي ارتفاع حجم الديون الفيدرالية الي %82 من الناتج القومي الاجمالي في غضون عشر سنوات، إن لم تتحسن سياسة الإدارة الأمريكية في ظل الرئيس باراك أوباما الذي جعل هذه الديون ترتفع بشكل كبير منذ بداية حكمه بدرجة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يعد مقياس قدرة الولايات المتحدة الأمريكية علي خدمة هذه الديون.

 
وجاء في صحيفة فاينانشيال تايمز أن الديون الفيدرالية بلغت %41 من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام الماضي ولكن هذه النسبة في زيادة مستمرة مما جعل وكالة ستاندرد اند بورز للتقييم الائتماني تحذر الإدارة الأمريكية من الوقوع في هاوية خفض تقييم الديون السيادية من مستقرة الي سالبة كما حدث مع ديون الحكومة البريطانية مؤخراً لأن تضخم الديون الأمريكية لا يتفق مع التقييم الممتاز »AAA « والذي مازالت تحظي به أمريكا حتي الآن.
 
ويري جون تيلور بروفيسور الاقتصاد بجامعة ستانفورد أن المخاطر الناجمة عن تضخم الديون الفيدرالية ستصيب الاقتصاد الأمريكي بأضرار تفوق ما سببته الأزمة المالية التي بدأت منذ عام 2007 ومازالت أمريكا تحاول الخروج منها.
 
ولفهم حجم هذه الأضرار الجسيمة يطالب جون تيلور بدراسة الأرقام التي اعتمدت عليها وكالة ستاندرد اند بورز في تحذيرها للحكومة الأمريكية ومنها أن العجز الذي يتوقعه مكتب ميزانية الكونجرس في عام 2019 سيصل الي 1.2 تريليون دولار »859 مليار يورو أو 754 مليار جنيه استرليني«، وان ايرادات ضرائب الدخل من المتوقع أن تبلغ 2 تريليون دولار في نفس العام ولذلك يجب زيادة حصيلة الضرائب بحوالي %60 لمواجهة هذا العجز في الميزانية وهذه الزيادة لا يجب طبعاً أن تحدث ولكن ما هو السبيل الآخر الذي يمكن اتباعه لتقليل مدفوعات خدمة الدين كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي؟
 
اذا كان بعض المحللين يرون أن التضخم سوف يسد هذا العجز في الميزانية، فإن محللين آخرين يؤكدون أن التضخم لن يحقق تلك النسبة المطلوبة لأن خفض نسبة الديون الي الناتج المحلي الإجمالي الي نفس المستوي الذي كانت عليه في نهاية عام 2008، بنسبة %41 يعني ارتفاع الأسعار بمقدار الضعف.
 
ولذلك فإن رفع الأسعار بنسبة %100 سيجعل الناتج المحلي الإجمالي يرتفع بمقدار الضعف وبذلك تنخفض نسبة الدين الي الناتج المحلي الإجمالي الي النصف أي تعود من %82 الي %41 مرة أخري.

 
كما أن زيادة الأسعار بنسبة %100 يعني ارتفاع معدل التضخم بنسبة %10 لمدة عشر سنوات ولكن هذه التوقعات لن تحدث بهذه السهولة لأن الظروف قد تتفاقم حتي تشبه التضخم الذي حدث في نهاية الستينيات والسبعينيات مع ظهور فقاعة ثم انفجارها وانتشار الركود وذلك كل ثلاث أو أربع سنوات وارتفاع التضخم بشكل كبير عقب كل ركود.

 
ويؤكد مصداقية هذه التوقعات المخيفة أن بنك الاحتياط الفيدرالي يقوم بشراء سندات خزينة طويلة الأجل في محاولة يائسة لخفض عوائد السندات وقد يندفع البنك أكثر في سياسته، ويضخ المزيد من النقود لخفض ميزانيته المتضخمة وتحويل الديون الي نقود سائلة للحد من المخاطر الناجمة عن ارتفاع التضخم.

 
أما ارتفاع معدل التضخم %100 فيعني أيضاً تدهور قيمة الدولار بنسبة %100 أيضاً، بحيث يدفع الأمريكيون 2.8 دولار لشراء اليورو ويشتري اليابانيون الدولار بحوالي 50 يناً ويرتفع سعر أوقية الذهب الي 2000 دولار.

 
وهذ الأرقام ليست مجرد توقعات لأن السياسة الفيدرالية يمكن أن تتغير وانما هي مؤشر علي حجم المخاطر الناجمة عن سياسة الحكومة الأمريكية حالياً، وما سيتحمله الأمريكيون من ظروف صعبة في غضون فترة تتراوح بين 5 و10سنوات.

 
وتبرر الإدارة الأمريكية عدم اهتمامها بتحذيرات وكالة ستاندرد اند بورز وغيرها من خبراء الاقتصاد بزعم أن الولايات المتحدة الأمريكية والعالم معها تواجه أزمة مالية غير مسبوقة ولابد أن تعاني أيضاً من عجز في الميزانية غير مسبوق.

 
ويعارض جون تيلور الخبراء الذين يعتقدون أن العجز الضخم اليوم سيقدم حافزاً اقتصادياً في الغد لأنه لا توجد نظرية اقتصادية ولا شواهد اقتصادية تثبت أن العجز في الميزانية لمدة خمس أو عشر سنوات سيساعد علي الخروج من هذا الركود ولذلك يعد هذا الاعتقاد غير مسئول.

 
وإذا كان العجز في الميزانية يراه الخبراء أمراً عادياً في أوقات الأزمات، فإن مسئولية الحكومة هي اتباع سياسة تحقق فائض في الميزانية خلال فترات الانتعاش ومع ذلك يتوقع مكتب ميزانية الكونجرس استعادة الاقتصاد لنموه القوي بحلول عام 2014.

 
وعلي الحكومة الأمريكية أن تضع ميزانية تحاول سد العجز والبدء في تحقيق فائض بدلاً من الاستمرار في زيادته حتي يصل  إلي أكثر من تريليون دولار.

 
ولكن المحللين في مكتب ميزانية الكونجرس يتوقعون أن يكون العجز في عام 2019 هو نفس العجز الذي سيظهر في العام المقبل، معتبرين ذلك انجازاً رائعاً اعتماداً علي أن الديون الفيدرالية بلغت %41 من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 1988، وهو آخر عام من سنوات حكم الرئيس السابق رونالد ريجان، كما أنها نفس النسبة التي وصل اليها العجز في عام 2008 آخر سنوات حكم الرئيس السابق جورج بوش.

 
ومع ثبات نسبة العجز علي مدار 20 عاماً يؤكد جون تيلور انعدام الأخطاء  في السياسات التي تنفذها الحكومة الأمريكية من عهد ريجان الي بوش ولكن هل من المعقول أن تتضاعف الأخطاء خلال أربع سنوات فقط بحيث ترتفع الديون الي %80 تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي عندما يترك الرئيس باراك أوباما الحكم؟

 
ويبدو أن زمن الأعذار الواهية قد ولي حيث تظهر الحكومة الأمريكية حالياً وكأنها لا تبذل أي جهد لسد العجز وخفض ديونها وانها حكومة تتسبب في تفاقم المخاطر بدلاً من تقليلها الي أقل حد ممكن كما يؤكد جون تيلور في كتابه »الخروج عن السبيل« كيف تسببت تدابير الحكومة في تفاقم الأزمة المالية وإطالتها؟!.

 
ويري  جون تيلور أن الحكومة الأمريكية هي السبب الرئيسي وراء الأزمة الحالية، بسياستها المتراخية خلال سنوات عديدة مضت ولكن المشكلة الآن ان نفس هذه السياسة لا تتحسن بل تسير من سيء الي أسوأ لدرجة أن كبار المسئولين في الحكومة الأمريكية ومنهم رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي ووزير الخزانة ورئيسة المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع ورئيس لجنة البورصات والأوراق المالية يطالبون بإيجاد هيئة قوية تسيطر علي المخاطر في القطاع الخاص وان كانت الحكومة الآن هي أكبر مصدر لنشر المخاطر وتوزيعها في داخل أمريكا وعلي بقية دول العالم أيضا.
 
ولكن هل فات الأوان علي تصحيح السياسة الأمريكية؟
 
يشعر المتفائلون بأنه حان الوقت لاستيقاظ الحكومة من سباتها العميق وانها تستطيع البدء من الآن في تصحيح مسار سياستها والدخول مرة أخري في الطريق الذي يؤدي الي انتعاش الاقتصاد وإن كان هناك العديد من خبراء الأسواق المالية الذين يلقون باللوم علي وكالات التقييم التي لم تطلق صيحات الخطر بشأن تزايد المخاطر في القطاع الخاص والتي أدت الي الأزمة الراهنة ولذلك لا يجب أن نتجاهل تحذيرها بخصوص المخاطر التي يمتلئ بها الآن قطاع الحكومة وستؤدي الي أزمة أخري في المستقبل القريب.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة