بنـــوك

آليات الدفع الإلكترونى تحتل صدارة اهتمامات «بنك الأهلى» فى الفترة الراهنة


هبة محمد - آية عماد

كشف عدد من مديرى المنتجات والمدفوعات الإلكترونية البنك الأهلى لـ«المال» عن خطة يتبناها البنك تستهدف الاستحواذ على نحو %20 من خدمات الدفع الإلكترونى كحد أدنى لنمو حصته فى مجال المتحصلات الإلكترونية العام المالى الحالى، مشيرين إلى أن «الأهلى» لديه مليون بطاقة اليكترونية لصرف المرتبات.

ويستهدف «الأهلى» زيادة عملائه باستخدام آلية «Automated Clearing House »، التى بموجبها يتمكن البنك من تحصيل رواتب موظفى جميع الشركات التى تعاقد معها، سواء كانوا عملاء البنك أو البنوك الأخرى.

     
 علاء فاروق  ايهاب وليم  احمد عزت
من جانبه قال علاء فاروق، رئيس قطاع المنتجات والتسويق لدى «الأهلى»، إن مصرفه سيبدأ طرح البطاقات المدفوعة مقدماً Pre -Paid خلال الشهر الحالى، كاشفاً عن تعاقد البنك مع شركة «فورى» لتوزيع البطاقات فى نحو 500 منفذ للشركة كمرحلة أولى.

وأشار إلى أن مصرفه يستهدف تدشين نحو 400 ماكينة صراف آلى خلال العام الحالى، ليرتفع إجمالى ماكينات الـ«ATM » من 1400 حالياً لنحو 2000 بنهاية ديسمبر المقبل، لافتاً إلى أن البنك سيركز خلال استراتيجية انتشاره المقبلة على مدن الصعيد.

وأضاف فاروق، أن عدد عملاء بطاقات الائتمان لدى مصرفه بلغ نحو 4 ملايين بطاقة بنهاية ديسمبر الماضى، مشيراً إلى أن عدد الحركات المالية وغير المالية التى تمت من خلال الـ«ATM » وصلت لنحو 6 ملايين حركة بنهاية يناير الماضى.

ولفت رئيس قطاع المنتجات والتسويق لدى البنك الأهلى، إلى أهمية التوسع فى قطاع التجزئة المصرفية لدى مصرفه نظراً لأنه يساهم بنحو %20 من إجمالى أرباح البنك، مستبعداً توسع مصرفه فى طرح البطاقات الائتمانية المتخصصة فى شراء منتجات من شركات محددة، لأنها لا تلقى إقبالاً كبيراً من جانب الشركات فى السوق المحلية.

وفيما يتعلق بخدمة الموبايل بانكنج، أكد أن مصرفه حصل بالفعل على موافقة البنك المركزى لتدشين الخدمة، رافضاً الإفصاح عن موعد طرحها فى السوق.

وأشار رئيس قطاع المنتجات والتسويق، إلى أنه جار دراسة إصدار الكروت الذكية الخاصة بتموين السيارات بالبنزين والسولار.

وقال إيهاب وليم مسئول إدارة التجارة الإلكترونية بالبنك إن مصرفه يستهدف رفع حصته من التجارة الإلكترونية بحد أدنى من 10 إلى %20 خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن البنك يستحوذ على نحو %50 من إجمالى المتحصلات الإلكترونية فى السوق المحلية.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الشركات والجامعات بدأت تتوسع فى استخدام القنوات الإلكترونية عن طريق إطلاق بوابات إلكترونية، الأمر الذى يزيد من حجم السوق بشكل مستمر ومن ثم يتطلب الأمر تعديل معدلات النمو التى يستهدفها البنك.

وقال إن «الأهلى» قادر على اقتحام هذا المجال، خاصةً أن البنوك التى تخدم هذا القطاع عددها محدود وهى مصر والعربى الأفريقى فقط، كما يسعى بنكان محليان لتوفير هذه الخدمة التكنولوجية مستقبلاً.

وأضاف أن من بين المزايا التى يقدمها «الأهلى» لرفع حصته بهذا القطاع هى السماح بالتعامل على جميع البطاقات الالكترونية على مدفوعات الإنترنت، كما أنه يحرص على توفير جميع سبل الأمان للتعامل على الانترنت الذى يظهر من خلال تقديمه لـ«V by V » أو «Verified by Visa »، بالإضافة إلى الـ«secure card » من خلال «Master Card ».

ولفت إلى أن البنك يخطط لأن تستحوذ مدفوعات «e -fawateer » على نحو %5 من إجمالى متحصلات البنك للضرائب والجمارك التى تبلغ 35 مليار جنيه من خلال فروع البنك، لتصل إلى 1.75 مليار جنيه.

وأوضح أن تلك النسبة تعتبر مناسبة، خاصةً أن كثيراً من فئات المجتمع ليست على دراية بوسائل الدفع الالكترونى وكيفية تأمينها للحد من سرقة أموالها أو للحيلولة دون تعرضها للاختراق.

وأضاف أن موقع «e -fawateer » سيتم إطلاقه بشكل رسمى خلال الأسبوع المقبل ليختص بدفع الضرائب والجمارك ومصروفات طلاب الجامعات إلكترونياً.

وأكد أن البنك انتهى مؤخراً من توقيع اتفاقية تعاون مع شركة «Smart Airline » فى مجال الخدمات الإلكترونية المتعلقة بحجز تذاكر الطيران إلكترونياً من خلال بوابة البنك ليتم تحويلها بعد إتمام جميع عمليات الحجز وإجراء جميع تفصيلات الرحلة من خلال موقع الشركة الإلكترونى.

وأشار إلى أنه سيتم تطبيق الاتفاقية كمرحلة مبدئية على عدد من الطائرات يتراوح عددها بين 3 و5 مركبات للمسافرين من إجمالى 8 طائرات، على أن يتم تفعيل الاتفاقية على العدد المتبقى خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الاتفاقية لا تشمل الطائرات الخاصة والإسعاف الطائر الخاص بالشركة، مشيراً إلى أنه من الصعب توقع حجم عمليات عملاء الشركة على الموقع الالكترونى نظراً لأن الشركة بدأت أعمالها منذ فترة قريبة ولديها مكتبان فقط فى مصر.

وقال إن البنك وقع خلال الأشهر الثلاثة الماضية اتفاقية تعاون مع شركة «Air Cairo » تستهدف دفع قيمة تذاكر الطيران من خلال التحويل على موقع البنك، لافتاً إلى أنه سيتم تفعيل عقد الشراكة خلال الشهر المقبل.

ولفت إلى أن مصرفه تعاقد مع فورى و«e -finance »، موضحاً أن ضم شركات جديدة فى هذا المجال لقاعدة الشركات التى يتعاقد معها البنك لا يعتبر من الأولويات خلال الفترة الراهنة، لأن تلك الشركتين تستحوذان على نسبة كبيرة من سوق التحصيل، كما أن «الأهلى» لا يقتصر تعاونه مع شركات التحصيل وإنما يسعى باستمرار إلى التعاقد مباشرة مع الشركات لتحصيل مدفوعاتها الكترونياً.

 
 المال تحاور مديرى المنتجات و المدفوعات الإلكترونية بالبنك
وقال إن البنك يتفاوض حالياً مع عدد من شركات الاتصالات لتحصيل مدفوعاتها الالكترونية لتأتى على رأسها الشركة المصرية للاتصالات واتصالات مصر، لافتاً إلى أن أبرز شركات الاتصالات التى يتعاقد معها البنك تتمثل فى شركة موبينيل.

من ناحية أخرى كشف أحمد عزت، مدير إدارة تطوير منتجات الأوعية الادخارية ورواتب الشركات بالبنك الأهلى، عن قيام البنك بتوفير نحو مليون بطاقة رواتب موظفى الشركات منها 750 ألف بطاقة خاصة برواتب موظفى القطاع الحكومى.

وأشار إلى أن أبرز القطاعات الخاصة التى يتعامل معها البنك الأهلى حالياً، قطاعات البتروكيماويات والأسمدة بالإضافة إلى قطاع الاتصالات سواء شركات المحمول الثلاث أو الشركة المصرية للاتصالات.

وتابع إن مصرفه يستهدف زيادة مبيعاته من بطاقات الرواتب من خلال التركيز على القطاع الحكومى فضلاً عن القطاعات الأقل تأثراً بالاضطرابات الداخلية التى تشهدها البلاد فى الوقت الراهن، معترفاً بأن ذلك ساهم فى الحد من انخفاض مبيعات بطاقات رواتب الشركات.

ولفت إلى أن قطاعات الأغذية والبنية الأساسية كانا الأقل تأثراً بالاضطرابات التى تشهدها مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير نظرا لطبيعة المنتجات التى يقدمها القطاعان والتى تعتبر سلعاً ضرورية عالية المرونة يصعب الاستغناء عنها.

وأكد أن الأهلى يستهدف تعزيز وجوده فى قطاعات البنية الأساسية باعتبارها فرس الرهان خلال الفترات المقبلة من خلال ضخ التسهيلات الائتمانية وتمويل العاملين فى شركات تلك القطاعات واستقبال تحويلات رواتب الموظفين.

وقال عزت إن الصعوبات التى تعانيها الشركات العاملة فى قطاعات التشييد والمقاولات فى الوقت الراهن أدت إلى الحد من نشاطها الإنتاجى وبالتالى من طلبها على الخدمات المصرفية.

وأردف أن السياسات المتبعة من قبل الشركات التى تقوم بتحويل رواتب موظفيها للقطاع البنكى عقب الثورة ساهمت بشكل كبير فى إتاحة قدر أكبر من الحرية لموظفى تلك الشركات لاختيار البنوك التى ترغب استلام رواتبها منها مما أدى إلى عدم وجود عقود حصرية بين تلك الشركات وأى من البنوك.

ولفت إلى تعاون مصرفه مع شركة «e -finance » وشركة بنوك مصر فى تشغيل الـ«ACH » أو «Automated Clearing House » والذى يتيح للبنك الأهلى إمكانية التعاقد مع الشركة لتحويل رواتب جميع موظفيها للبنك على أن يخصم البنك المبلغ الخاص به من القيمة الإجمالية المحولة ويقوم بتحويل باقى القيمة للبنوك الأخرى مقابل عمولة.

ولفت إلى أن ما يقرب من 10 إلى 15 شركة فقط تتعامل بموجب هذه الآلية مع البنك الأهلى المصرى فى الوقت الراهن، مشيراً إلى أن حداثة الـ«ACH » لم توفر للشركات المزيد من المعلومات عنها.

وتابع أن الـ«ACH » لا تحتاج إلى بنية تكنولوجية معقدة، موضحاً أنها تتطلب قاعدة بيانات موظفى الشركات المدرجين فى قائمة عملاء البنك، بالإضافة إلى أرقام حسابات موظفيها العملاء لدى البنوك الأخرى من أجل إتمام عملية التحويل.

وقال مدير إدارة تطوير منتجات الأوعية الادخارية ورواتب الشركات، إن البنك تمكن من جذب أكثر من 2.5 مليار جنيه حصيلة الشهادة البلاتينية منذ رفع العائد عليها نتيجة لاجتذاب المدخرين من القطاع العائلى لاستثمار مدخراتهم فى الشهادة خاصة بعد ازدياد معدلات التضخم مؤخراً لتستقر عند %7.68، بالإضافة إلى تحويل بعض العملاء من حساباتهم القائمة بالبنك لفتح حساب جديد بالشهادة البلاتينية للاستفادة من عائدها المرتفع.

وفسر انخفاض عدد البنوك التى قامت برفع العائد على شهاداتها الادخارية بأن القرار يتطلب التأكد من توافر فرص للتوظيف بعائد أكبر من أجل الحفاظ على مستويات ربحية البنك، لافتاً إلى اختلاف أسباب رفع العائد من بنك لآخر.

وعن عدم طرح مصرفه شهادة الشركات رغم سماح البنك المركزى بعودتها مجدداً، قال عزت، إن البنوك لم تستطع تحمل عبء العائد على تلك الشهادات فى الوقت الراهن الذى يشهد تدنى معدلات التوظيف على خلفية الاضطرابات الداخلية التى تشهدها البلاد، بما قد يرفع من تكلفة الأموال لدى البنك خاصةً أن عدداً كبيراً من تلك الشركات غير قادرة على توظيف أموالها بالسوق.

ولفت إلى نية مصرفه التوسع فى قطاع الصيرفة الإسلامية خلال الفترات المقبلة، بهدف الاستحواذ على حصة سوقية أكبر فى قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية رافضاً الإفصاح عن المنتجات الجديدة التى يعكف مصرفه على تطويرها حالياً.

وأوضح أن خفض البنوك هامش ربحيتها فى الوقت الراهن سيعوض من خلال الزيادات الكبرى المنتظر تحقيقها عقب تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة