اتصالات وتكنولوجيا

جدل بين المحللين حول التقييم العادل لـ»موبينيل‮«‬


كتبت - ياسمين منير ورضوي إبراهيم:
 
اختلف محللون حول التقييم العادل لصفقة استحواذ شركة فرانس تليكوم علي أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول- موبينيل- حيث اعتبر البعض التقييم الذي قدمته الأولي أقل من السعر العادل، فيما أكد آخرون أن هذا الانخفاض راجع لعوامل متعلقة بالتدفقات النقدية لشركة موبينيل.

 
أوضح عمرو الألفي، رئيس مجموعة بشركة سي آي كابيتال للبحوث أن قضية ملكية العلامات التجارية في شركات موبينيل لم تحظ من قبل باهتمام المحللين الماليين لكونها ضمن الأصول غير الملموسة، التي يتم تقييمها في حالات الاستحواذ، وليس عند إجراء التقييمات العادلة الدورية للشركات المتداولة، حيث يتم التقييم في تلك الأخيرة، وفقاً لطريقة خصم التدفقات النقدية، وأكد الألفي أن الفصل بين ملكية العلامات التجارية بهذه الشركات لم يتم توضيحه من قبل بالميزانيات، مشيراً إلي أنه في حال التقييم بغرض الاستحواذ تتم مراعاة الأصول غير الملموسة، بالاضافة إلي حساب الالتزامات التي ستتحملها الشركة لعدة سنوات مقبلة، مثل تكلفة تجديد الرخصة التي يتم خصم قيمتها المتوقعة، وفترة استمرارية التجديد، والتجديد التالي له وخصمه من التقييم الاجمالي للصفقة.
 
وأضاف الألفي أن شركة موبينيل كان من المفترض أن تجدد رخصة مزاولتها النشاط خلال عام 2013 إلا أن حصولها علي ترخيص تقديم خدمات الجيل الثالث، التي بلغت قيمتها 3.668 مليار جنيه تضمن لها تجديد رخصة مزاولة النشاط لمدة 15 عاماً جديدة تنتهي في عام 2022، مما سيجعل موبينيل غير مطالبة باستقطاع مبالغ نقدية  ضخمة خلال سنوات مقبلة، الأمر الذي من شأنه أن يرفع سعر التقييم.
 
من جانبه استبعد حسين عزمي، رئيس قسم البحوث بشركة التوفيق القابضة للاستثمارات المالية إمكانية تجاهل العرض الذي قدمته شركة فرانس تليكوم لقيمة العلامة التجارية الخاصة بموبينيل، نظراً لكونها أصلاً أساسياً في أصول الشركة والذي كان سبباً في رفض هيئة سوق المال العرض، لعدم مراعاته قيمتها بالسعر المقدم.
 
وعلل عزمي انخفاض سعر الصفقة لاقتراب انتهاء ترخيص مزاولة النشاط لموبينيل، مما يجعل تلك الأخيرة ملزمة بدفع ملايين الجنيهات نظير استمرار نشاطها وبالتالي وجب علي مقدم العرض خصمه من سعر الصفقة لمراعاة خصم التدفقات النقدية التي تعد المحرك الأساسي لتقييم الشركات.

 من ناحية أخري رفض العديد من المحللين التعليق علي المفاجآت التي فجرتها صراعات كل من أوراسكوم تليكوم، وفرانس تليكوم، علي أسهم موبينيل والتي كان أبرزها حساب قيمة العلامة التجارية والتدفقات النقدية المتوقعة نتيجة تلقيهم تعليمات من إداراتهم العليا بعدم الإدلاء بأي تعليق علي الصفقة أو أطرافها في ظل احتدام الخلاف وعدم وجود دراسات دقيقة عن البيانات والأسرار الجديدة التي أثارها الخلاف. كانت شركة فرانس تليكوم قد أعلنت أمس في بيان لها عن امتلاكها التزامات من مساهمي الشركة تسمح لها بشراء أكثر من %3 من رأسمال موبينيل بسعر 230 جنيهاً للسهم، التي تخص وحدتها المملوكة لها بالكامل »أورانج بارتيسيبيشنز«. وأشارت إلي أن شراء هذه الكمية، حتي وإن كان من خلال التزامات، يخضع لموافقة هيئة سوق المال، وأكدت حرصها علي معاملة كل مساهمي »موبينيل« علي قدم المساواة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة