أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

مشاكل المستثمرين العقاريين على طاولة هيئة المجتمعات العمرانية


شهدت مصر فى أعقاب ثورة 25 يناير حالة من عدم الاستقرار الأمنى والسياسى، ألقت بظلالها السلبية على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وفى القلب منها القطاع العقارى، الذى تعرض لأزمة، ما زال يعانى منها حتى الآن، تجسدت بصورة مباشرة، فى تراجع حجم المبيعات ومعدلات التنفيذ، مقابل زيادة ملموسة فى إلغاء الحجوزات واسترداد التعاقدات، وبالتالى غياب السيولة عن شركات ومستثمرى القطاع .

وعلى مدار هذه الفترة تصاعدت شكاوى المستثمرين العقاريين، تبحث عن صدى لها فى أروقة الحكومات المتعابقة، دون أن تلقى الاهتمام الكافى، فبالرغم من بعض التيسيرات التى منحت لهم، فإن التسرع فى منحها دون دراسة وافية، وربما عدم الجدية فى ايجاد حلول حاسمة، والرغبة الكامنة فى الاكتفاء بالإعلان عن قرارات براقة الشكل، تفرغها البيروقراطية واللوائح المتهالكة على أرض الواقع من المضمون، كل ذلك قد فاقم أو على الأقل حافظ على الأزمة العقارية، فى خانة «محلك سر » ، انتظارا لحكومة، تمتلك الجرأة على اتخاذ قرارات أكثر «راديكالية ».

يأتى هذا فى الوقت الذى حمل فيه تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور هشام قنديل فى أوائل أغسطس الماضى، تستند - وهذا هو الأهم - إلى شرعية تكليفها من رئيس منتخب، فى طياته الأمل للمستثمرين، فى امكانية، استجابة أكثر مرونة من جانب المسئولين لمطالبهم .

وكما سعى المستثمرون لإعادة طرح مطالبهم، سعت «المال » لعقد ندوة تستكشف آفاق التغيير المأمول، ضمت إلى جانب ممثلين للقطاع العقارى، نواب هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تلك الهيئة الأكثر التصاقا وتماسا بمشكلات الاستثمار العقارى، ومن ثم الأوفر تأهيلا، للحد من آثار الضربات التى تعرض لها القطاع
.

● «
 
 جانب من حوار بين ممثلي القطاع العقاري ومسئولي هيئة المجتمعات العمرانية 
المال »: نحن فى هذه الندوة نحاول أن نستكشف ما آلت إليه الأمور على طريق وضع آليات لمواجهة ما تعرض له القطاع العقارى من أزمات فى العامين الأخيرين فى اعقاب اندلاع ثورة 25 يناير، وذلك فى ظل مرور نحو شهرين من تكليف الحكومة الجديدة، هى فترة وإن كانت قصيرة، إلا أنها قد شهدت نشاطاً ملحوظاً من جانب المستثمرين العقاريين للتواصل مع الإدارة الجديدة،ونعتقد أن ثمة تصوراً قد تم وضعه أخيراً لكيفية التفاعل بين الطرفين، لصياغة حلول .

- حسن درة : دعونى أولاً أؤكد أن كلاً من شعبة الاستثمار العقارى من جهة، ونواب هيئة المجتمعات العمرانية من جهة أخرى، قد بذلا جهداً دؤوبا ومخلصا على مدار الفترة الماضية لحل المشكلات القائمة، إلا أن ما كانت تفتقر إليه هذه الجهود فى حقيقة الأمر، هو ضرورة أن يساندها اصدار قرارات فوقية لا غنى عنها لحل المشكلات القائمة، وهى قرارات عجزت أو تقاعست، أو فى الاغلب تخوفت الحكومات المتعاقبة عقب الثورة من اتخاذها فى التوقيتات المناسبة لها .

وهناك 4 أو 5 نقاط رئيسية تمثل نحو %80 من جملة مشاكل ومعاناة القطاع، فى حين تتوقف نسبة الـ %20 المتبقية على التوجهات المستقبلية لوزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومنذ نحو أسبوعين عقدنا اجتماع نهاية الشهر مع الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان الجديد فى حضور نواب الهيئة، واستطيع أن أؤكد اننا قد خرجنا بانطباع ايجابى جداً من هذا الاجتماع، الذى لمسنا خلاله جوا ايجابياً مختلفاً يمنحنا الثقة فى سرعة الحركة للخروج من المأزق الحالى، وأتوقع أن نصل لحلول عملية خلال أسبوعين من الآن .

● «المال »: ما أبرز المشاكل بالتفصيل والحلول المقترحة لها؟

- درة : تأتى على رأس هذه المشاكل، أزمة التراخيص الجديدة للشركات العاملة بالمشروع القومى للإسكان بمدينة 6 أكتوبر، والتى فوجئت، فى أعقاب الثورة، بتخفيض الارتفاعات المسموح بها فى التراخيص الجديدة بناء على تعليمات وزارة الدفاع، فى حين أن هذه الشركات كانت قد أعدت دراسات الجدوى لمشروعاتها وخططها الاستثمارية واستثمرت أموالها بالفعل بناء على ارتفاعات التراخيص القديمة .

ويكاد لا يوجد مطور عقارى يعمل بمدينة السادس من أكتوبر، إلا وتضرر بنسب مؤثرة جراء تعديل ارتفاعات البنايات، ويبلغ عدد الشركات المتضررة نحو 40 شركة، ارتبكت حساباتها بقوة، بعد أن بدأت تنفيذ وتسويق مشروعاتها للعملاء .

والحقيقة أن الحكومات السابقة، قد عابها عدم التحرك لحل هذه المشكلة - وغيرها من المشاكل - ، بصورة تتناسب مع حجم تداعياتها السلبية على المستثمرين، واعتمدت فى التواصل لحل مشكلات المستثمرين على آلية تبادل الخطابات والمذكرات، والتى تعطى مساحة كبيرة للمراوغة وتهرب الطرف الآخر من أى التزامات، وفى المقابل وعد الوزير الحالى بالاتصال الفورى مع وزارة الدفاع، للتوصل لحل يناسب الجميع .

- هانى العسال : لقد عانيت شخصياً من هذه المشكلة، فشركتى تمتلك قطعة أرض تم الانتهاء من %75 من المشروع المقام عليها، ثم توقف العمل بالربع الأخير فى ظل تعطل التراخيص الخاصة به .

ويشمل هذا الجزء وحدات إسكان حر، وكذلك وحدات ضمن مشروع الإسكان القومى، كما يتضمن مدخل المشروع وجميع المرافق، بما يؤثر على سمعة الشركة، وكل ذلك بالرغم من أن الشركة تلتزم بسداد أقساط الأرض المستحقة عليها بالكامل فى توقيتاتها المحددة .

وأظن أنه لا يعقل أن يظل مطورو مصر دون عمل بسبب مشاكل التراخيص، فى الوقت نفسه الذى تتفشى فيه ظاهرة الأبراج الشاهقة العشوائية، والتى يعرض ملاكها تنفيذها على المطورين، فيرفضون حفاظاً على سمعتهم، ورغبة منهم فى عدم المساهمة فى انتشار العشوائيات .

- ممدوح بدر الدين : لقد اتفقنا مع الدكتور طارق وفيق، وزير الإسكان، أثناء الاجتماع مع الشعبة، على تشكيل لجنة مشتركة، تتولى بحث مشاكل المستثمرين، ووضع الحلول المناسبة لها .

- طه السيد عبداللطيف : إن قانون البناء الموحد 119 لسنة 2008 ، قد اشترط الحصول على المشروعات الكبرى على التراخيص، ضرورة استصدار قرار وزارى، يشمل الموافقة على المشروع، ويعتمد فى الوقت نفسه على العقود الموقعة ما بين المستثمرين وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتكمن المشكلة فى أن هذه العقود - على الرغم من أن القانون لا يشترط ذلك - ، ترهن الحصول على الترخيص، بسداد آخر الأقساط المستحقة حتى تاريخه من قيمة الأرض، وبالتالى فى حال التأخر عن سداد القسط ولو لبضعة أيام يتم ايقاف إجراءات الحصول على الترخيص .

- أمين عبدالمنعم : اتباع الهيئة لهذه الخطوات ينبع من تعليمات المستشار القانونى لوزير الإسكان ونائب رئيس مجلس الدولة، ولكن فى العامين الأخيرين، شملت التيسيرات التى منحتها الهيئة عدم ايقاف الأوراق التقديم على القرار الوزارى ومن الترخيص، بسبب عدم سداد قسط واحد، وتم تفعيل هذا القرار مع العديد من المستثمرين، ولكن عند تجاوز القسط إلى قسطين فإنه يتم الاصطدام باللائحة العقارية والتى تمنع منح الترخيص حال تراكم قسطين .

التيسيرات المالية

● المال : ما ثانى المشاكل؟

- درة : ثانى المشاكل من وجهة نظرى أهمية فى القائمة تتمثل فى التيسيرات المالية التى تمنحها الهيئة للمستثمرين نتيجة توقف عجلة القطاع العقارى وركود المبيعات وتزايد معدلات الاستردادات وإلغاء الحجوزات التى تراوحت ما بين 30 و %40 من إجمالى المبيعات، والتى أدخلت المطورين فى أزمات مالية خانقة تقلل من قدرتهم على الوفاء بأقساط أراضى مشروعاتهم والالتزام بالبرامج الزمنية لها .

وبالرغم من ذلك فإن الشركات العقارية أنفقت خلال العامين الماضيين ما يزيد على 2.5 مليار جنيه، كرواتب للعاملين بها، لمجرد عهد أخذه المطورون المشاركون فى الشعبة بعدم تسريح العمالة .

وفى إطار هذه الأزمة التى فاقم منها عدم حصولنا على تراخيص جديدة خلال العامين الماضيين، فقد طالبنا بتأجيل أقساط الأراضى لمدة عام أو اثنين، حتى لا نضطر رغماً عنا لتسريح العمالة، فقيمة الأرض تمثل نحو %25 من إجمالى تكلفة المشروع، والتأجيل سوف يساعدنا على الوفاء بالتزاماتنا فى ظل هذه الظروف، وللأمانة فقد جرت مناقشة هذه الإشكالية أيضاً فى اجتماع وزير الإسكان وأبدى تفهما تاما ووعد بإجراء أقصى التيسيرات الممكنة .

- مازن حسن : يهمنى أن أوضح أن الهيئة دأبت ومازالت مستمرة فى تقديم التيسيرات المالية على مدار الأزمات المالية التى مر بها القطاع العقارى، بدءاً من الأزمة المالية العالمية فى 2009 وتكرر الأمر نفسه فى 2011 مع شلل القطاع العقارى وتوقف حركة المبيعات والإنشاءات، وتم إقرار بعض التيسيرات، تتمثل فى إلغاء جميع غرامات التأخير، وزيادة فترات السداد، وتعكف الهيئة حالياً على دراسة مزيد من التيسيرات .

- درة : طالما لم تحل مشكلة التراخيص والتى ستساهم فى عودة حركة التنفيذ لمعدلاتها الطبيعية وما يصاحبها من رواج فى المبيعات وبدء دوران رأس المال والاستثمارات، فإن وقف التيسيرات سيسفر عن إفلاس العديد من الشركات العقارية .

- محمد نبيه : سلسلة التيسيرات التى قدمتها الهيئة للمستثمرين منذ قيام الثورة، جاءت بردود أفعال متفاوتة من جانب المستثمرين، فقد تم تأجيل الأقساط عن كامل الفترة من 1 يناير 2011 ، وحتى 30 يونيو من العام نفسه، ثم تأجيل %50 من الأقساط المستحقة على الفترة من 1 يوليو 2011 وحتى 30 يونيو 2012.

فى حين أن المستثمرين يطالبون بترحيل توقيتات سداد الأقساط بدلاً من التأجيل الذى يؤدى إلى تراكم الأقساط فى أعقاب انتهاء فترة التأجيل، وبصراحة فإن هذا المطلب منطقى، فهم يريدون ما يشبه فترة فراغ، يوجهون خلالها السيولة المتاحة لديهم للإنفاق على مشروعاتهم، وفى المقابل نحن ندرس أقصى حيز زمنى ممكن لفترة الفراغ هذه، نستطيع أن نقدمه للمستثمرين، دون أن تتأثر التزاماتنا، وبصفة خاصة تلك المتعلقة بمد المرافق والخدمات، والتى إن عجزنا عن الوفاء بها، سيكون المستثمرون أول المتضررين، وعموماً فقد تم الاتفاق بوضوح مؤخراً مع وزير الإسكان على إشراك المستثمرين والمطورين فى مرحلة اختيار التيسيرات، حتى نصل إلى أفضل حل يراعى مصالح الطرفين .

وفى هذا الإطار تقوم الهيئة حالياً بحصر دقيق لجميع المستحقات المتأخرة على المستثمرين وغرامات التأخير للوقوف على أبعاد المشكلة وحجمها والوسائل المثلى للتعامل معها، وعلينا أن نلاحظ أن الهيئة ستقدم خلال الفترة المقبلة على طرح الأراضى، وبالتالى فإنها تهتم كثيراً بغرس رسالة طمأنة لدى المستثمرين .

- مازن حسن : التقدير المبدئى لمستحقات الهيئة لدى الشركات العقارية حتى نهاية أغسطس من العام الحالى، يصل إلى 3 مليارات جنيه، والمبلغ قابل للزيادة أو النقصان، وفى المقابل فإن الهيئة غير مدينة لأى جهة، سوى بنك الاستثمار القومى، ونتفاوض حالياً مع وزارة المالية لسداد هذه المديونيات، عن طريق نقل بعض أصول محطات مياه الشرب والصرف الصحى ونرفض تماماً اللجوء إلى الاقتراض البنكى لسد هذه المديونيات .

الهيئة تدرس إجراء بعض التعديلات التشريعية فى العقود الخاصة بتملك الأراضى، تتيح لها منح المزيد من التسهيلات والتيسيرات المالية، غير أن تفعيل هذه التعديلات يتضمن المرور بعدد من المراحل المتعاقبة، تبدأ بالجهاز القانونى بوزارة الإسكان وهيئة المجتمعات بوجود ممثل عن الجهاز المركزى للمحاسبات، ثم إحالتها لمجلس الدولة لاستصدار فتوى تشريعية بشأنها، ثم تصعيدها لمجلس الوزراء للبت فى تطبيقها من عدمه .

- ممدوح بدر الدين : يهمنى أن أشير فى هذا الصدد إلى أننا لأول مرة يتاح لنا كمستثمرين أن نتقدم للهيئة بورقة تتضمن وجهة نظرنا فى التيسيرات المطلوبة، وهم يقومون حالياً بدراستها للتوصل إلى ما يحافظ على مصلحة الطرفين .

● المال : هل من الممكن أن نتعرف على ما تضمنته هذه الورقة؟

- طارق شكرى : الملخص أن تكون التيسيرات فاعلة، ونحن نتفق بالفعل على أن الهيئة قدمت فى فترة سابقة تيسيرات للمستثمرين، ولكنها لم تحقق الهدف المطلوب فهى من ناحية قد راكمت تيسيرات على تيسيرات فوضعت المستثمرين فى مأزق صعب، علاوة على أن السوق من ناحية أخرى لم تتحرك خلال هذه الفترة كما كنا نتوقع .

وعلينا الآن أن نجلس معاً لوضع تصورات مشتركة تتيح لنا الخروج من الأزمة مع الوضع فى الاعتبار أن أى تأجيل أو ترحيل يتم للأقساط، يكون محملاً بفوائد، وبالتالى فإن المستثمر من مصلحته أن يدفع الأقساط فى موعدها إذا كان فى مقدوره ذلك ويهم هنا أن أشير إلى أن الاجتماع الأخير مع وزير الإسكان بما يشهده من روح جديدة، قد طوى تماماً صفحة الماضى بسلبياتها العديدة .

● المال : فى نقاط محدودة، ماذا تقصد بمصطلح تيسيرات فعالة؟

- طارق شكرى : أولاً أن تكون التيسيرات تتمثل فى ترحيل الأقساط محملة بالفوائد إلى شهر يونيو 2013 ، وهى فترة تضمن عدم تعرض المستثمرين للتعثر مرة أخرى، ثانياً ألا يتضمن التيسير قيوداً تجعله غير فعال، مثل ما صاحب التيسيرات السابقة، التى استثنى منها المشروع القومى للإسكان، وثالثاً ضرورة أن يتم ربط سداد الأقساط، واحتساب الفوائد بوصول المرافق لأرض المشروع، وأخيراً ضرورة إتاحة الفرصة للمستثمرين للاختيار بين نظم التيسير المختلفة التى يتم الاتفاق عليها .

صلاحيات رؤساء المدن والأجهزة

 
 
المال : دعونا نتطرق إلى أهم المشاكل الأخرى التى تواجه القطاع؟

- طارق شكرى : لابد من عودة الصلاحيات الكافية لرؤساء الأجهزة والمدن الجديدة، وذلك تفادياً لتعطيل عمليات البناء والتنفيذ، فى الوقت الذى لا يتحمل فيه القطاع مثل هذه المعوقات .

● المال : هل حجب الصلاحيات عن رؤساء الأجهزة له علاقة بما يمكن أن ينجم عنه من فساد؟

- أمين عبدالمنعم : مطلقاً، السبب الرئيسى فى تقليص صلاحيات رؤساء الأجهزة، هو الالتزام بنص القانون 89 لسنة 1998 والذى ألغى صلاحية رئيس الجهاز أو المدن فى طرح مشروعات حتى 100 ألف جنيه عن طريق المناقصة العامة أو حتى 50 ألف جنيه بنظام الإسناد بالأمر المباشر .

ولم يسحب هذا الاختصاص بسبب وجود فساد، وإنما لاختلاف الهيكل الوظيفى واستحداث النائب الأول للشئون المختلفة بالهيئة وانتقال صلاحيات الطرح بالأمر المباشر للنواب وليس رؤساء الأجهزة، ونحن ندرس فى الهيئة حالياً، مسألة منح رؤساء الأجهزة بعض الصلاحيات التى ستسرع من عجلة دوران المشروعات، مثل بعض صلاحيات اللجنة العقارية واللجنة الفنية والتجارية .

- طارق شكرى : من وجهة نظرنا، من المهم أن تتضمن الصلاحيات إتاحة برامج التقسيط وإدخال بعض التعديلات البسيطة عليها، وكذلك الأخذ بحالات المثل فى المشاكل والقضايا المتكررة بدلاً من إرسال الشكوى إلى الهيئة ثم انتظار الرد .

سحب الأراضى

● المال : هل تتضمن النقاط الرئيسية مشكلة سحب الأراضى؟

- ممدوح بدر الدين : بالتأكيد .. وفيما يتعلق بهذه النقطة، فقد أصدر وزير الإسكان خلال اجتماعنا الأخير معه قرارا بألا يتم سحب أى أرض تم العمل بها بأى نسبة من التنفيذ وبالنسبة للأراضى الفضاء يتم تقصى أسباب عدم تنميتها واستغلالها وبحث سابقة عمل الشركة ومدى التزاماتها التعاقدية السابقة ثم يتم التقرير بسحب الأرض من عدمه، وكان فى عهد الوزراء السابقين يتم التقرير بسحب الأراضى التى لم تلتزم بالبرامج الزمنية أياً كانت أسباب التأخير، كما تم الاتفاق مع الوزير على تشكيل لجنة مشتركة بين الشعبة والهيئة، تجتمع أسبوعيا لعرض جميع المشاكل التى تواجه النشاط العقارى ووضع الحلول اللازمة لتيسير الأعمال وكل هذه أمور إيجابية تتناقض مع توجهات الوزير السابق الذى قال صراحة «لن أمضى أى ورقة للمستثمرين ».

الأراضى غير المرفقة

- طه عبداللطيف : الأهم من الأحاديث والاجتماعات والمفاوضات النظرية هو الانتقال بهذه الاتفاقات والتفاهمات الى الواقع العملى واستفادة المطورين بالفعل منها، وهو ما كنا نفتقر اليه فى عهد الحكومات المتعاقبة السابقة، وعلى أى الأحوال، فإن أبرز المشاكل التى يعانى منها القطاع العقارى مسألة عدم توصيل المرافق للعديد من الأراضى التى طرحتها الهيئة فى المزايدات خلال السنوات السابقة .

فى حين يفترض أن الدولة كيان موثوق فيه ومع ذلك توجد أراضٍ لم تصلها المرافق بعد مرور 4 سنوات على تاريخ تسليمها وانتظام المستثمر فى سداد الأقساط وفقا للبرامج الزمنية المتعاقد عليها، بل وسداد غرامات التأخير، فى حال تخلفه عن سداد أحد الأقساط، وتكفى الإشارة الى أن البرنامج الزمنى لتنفيذ أحد المشروعات يستغرق 3 سنوات فى حين مرت 4 سنوات دون أن تصل اليه المرافق .

● المال : وماذا اقترحتم لحل هذه المشكلة؟

- طه عبداللطيف : أولا تفعيل القرار الذى اتخذته الهيئة باحتساب بدء البرنامج الزمنى للمشروع من تاريخ توصيل المرافق، وثانيا عدم احتساب الفوائد على الأقساط المستحقة إلا ابتداء من تاريخ توصيل المرافق، ولدينا السند التشريعى فى ذلك ويتمثل فى المادة 161 من القانون المدنى التى تنص على عدم أحقية أى طرف فى مخالفة التعاقد والالتزامات الواجبة للطرف الثانى إلا بالحصول على موافقته .

- أمين عبدالمنعم : فى 4 مايو 2010 قرر مجلس إدارة الهيئة أن المعول الرئيسى فى إثبات الجدية وتحصيل المستحقات هو وصول مصدر المياه الى حدود قطعة الأرض للإنشاءات فقط وليس لمياه الشرب التى يحتاج إليها الإسكان .

- إسماعيل سعودي : أطالب بتطبيق هذا القرار بأثر رجعى على الأراضى التى سحبتها الهيئة للأسباب نفسها .

- أمين عبدالمنعم : الأصل فى سياسة الإسكان هو أن يتم تسليم الأراضى كاملة المرافق وبالفعل كانت عمليات طرح الأراضى تسير دون أدنى مشاكل، ولكن لدوافع محددة قد تكون اقتصادية أو تنموية تم فى السنوات الأخيرة طرح أراض دون مرافق للاستثمار على أن يتم ترفيقها بالعوائد المالية المنتظرة من بيعها، ولكن لم يتم ربط البرامج الزمنية بتاريخ تسليم المرافق، وحالياً تقوم الهيئة ببعض الإجراءات التصحيحية مثل منح مهل إضافية أو تسريع توصيل المرافق .

وهذه المرحلة قد انتهت، ولن تقوم الهيئة بطرح أى أراض فى الفترة المقبلة دون أن تكون كاملة المرافق، لو اقتضى الأمر عدم طرح أراض نهائيا، كما أن هاك اتجاهاً لإلغاء سحب الأراضى نهائيا، ولكن سيتم تحميل المستثمر ضريبة عدم تنميتها مثل معدلات التضخم أو الفرصة البديلة لعدم استغلال الأرض وسيتم تقنين ذلك تشريعيا فى اللائحة العقارية .

- هانى العسال : لابد من ترسيخ مفهوم أن قيمة الأرض تكمن فى تنيمتها وليس فى استغلالها فهى وعاء للتنمية وليست سلعة، وفى جميع دول العالم يتم منح الأرض مجانا لمن يثبت جدية فى تنميتها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة