عقـــارات

ابراهيم المسيرى : الحكومة متهمة بالتقصير تجاه المناطق العشوائية والإسكان الاقتصادى


تغطية محمود ادريس – رضوى عبد الرازق:

اكد ابراهيم المسيرى مدير التطوير بشركة أبو سوما للتطوير العقارى علي ان ابرز مشاكل السوق العقارية تكمن في ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترات الاخيرة جاء نتيجة انخفاض  قيمة العملة وارتفاع حجم التضخم الاقتصادى الذى أعقب قيام الثورة ، حيث اتجه العديد من الافراد فى الفترة الاخيرة غلى شراء العقارات كوسيلة للحفاظ على قيمة العملة بدلا من ايداعها بالبنوك وتزايد هذا السلوك ايضا مع مطلع 2013 .

وأشار إلى أن مؤشرات البورصة الخاصة بالشركات التى تتعامل مع شرائح متوسطى ومحدودى الدخل تؤكد أن هذا القطاع من الشركات لم يحظ بعائدات مناسبة ولم يتأثر كثيرا بتدهور السوق على عكس ما تشير إليه مؤشرات البورصة الخاصة بشركات العقارات التى تستهدف التعامل مع شريحة ذوى الدخول المرتفعة والأثرياء فقد شهدت ثباتاً فى حجم تعاملاتها وتأثرت سلبياً بتدهور القطاع العقارى .

واكد ان الحكومة الحالية تبحث الانتهاء من ملف تخصيص الاراضى وذلك عن طريق تقديم التسويات المناسبة لتسهيل الحصول على الأراضى ، كما تبحث أيضا هيئة التنمية السياحية التعامل مع طرح الأراضى للمطورين والمستثمرين ، مشيرا إلى أن ارتفاع حجم قضايا الأراضى التى يشهدها القطاع العقارى المصرى قد تسبب فى انقسام الأوضاع داخل السوق وافتقاد الكثير من المطورين الثقة فى التعامل مع الحكومة ، ولهذا قامت الحكومة بطرح الاراضى من خلال المزادات المعلنة أو من خلال الإسناد المباشر .

ولفت إلى تغير اتجاه الحكومة فى الفترة الحالية لتتحول من كونها مشرعا ومصدرا للقوانين الى منافس حقيقى داخل السوق حيث تساهم فى مشروعات الاسكان الخاصة بمحدودى الدخل كما تساهم ايضا فى مشروعات الاسكان المستهدفة طبقات ذوى الدخول المرتفعة والأثرياء.

وأضاف أن مشكلة التعدى على الأراضى الزراعية من أخطر ما تواجهه الحكومة الحالية وذلك نظراً لعدم وجود تخطيط جيد يستهدف الاستفادة من الاراضى الزراعية والحد من عمليات التبوير المستمرة التى تتعرض لها ، حيث تشهد منطقة الاعتمادية بالقرب من منطقة مايو عمليات تعد مستمر على المناطق الخضراء ، ولم تستطع الحكومة صد هؤلاء المتعدين ، مشدداً على ضرورة تغيير افكار الحكومة تجاه التعامل مع هذه القضبة والتى انتشرت وبشدة على اطراف المدن الكبرى كالقاهرة والاسكندرية.

وأشار إلى عدم قدرة الحكومة فى الفترة الحالية على الوفاء بكل المتطلبات الخاصة باسكان محدودى الدخل والتى تراكمت على مدار عدة سنوات ماضية ، ولكنها تكافح لتقديم ما يقرب من 200 ألف وحدة سكنية سنويا لمحدودى الدخل ولهذا تحتاج الى وجود استراتيجية منظمة للتعامل مع هذا الملف ، وانتقد عدم تفعيل القوانين بمصر فيما يتعلق بزيادة عدد السكان داخل الكثير من المناطق حيث تتعدى نسبة الكتلة السكانية فى مناطق المهندسين ومنشية ناصر وارض اللواء نسبة 80% على الرغم من أن القانون يحظر الزياة على نسبة 40% الأمر الذى ينذر بوقوع كوارث مستقبلية بهذه المناطق.

ولفت الى انه يمكن للحكومة الاستفادة من المناطق العشوائية إذا ما طبقت عليها القانون بدلا من التفكير وبشكل مستمر فى نزح السكان الى اماكن اخرى الامر الذى يحمل الدولة اعباء اقامة مساكن جديدة لهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة