سيـــاســة

حقوقي بريطاني يكشف أصولاً جديدة مملوكة لجمال مبارك في قبرص وجزر "العذراء"


فيولا فهمي:
 
قدم نيك هيلديارد، مدير منظمة كورنر هاوس البريطانية، بحثا مطولا حول أصول نجل الرئيس المخلوع جمال مبارك في بريطانيا، في إطار التقرير الذى عرضته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "استعادة أموالنا المنهوبة" أمس بنقابة الصحفيين.

 
 محمد حسنى مبارك
وتناول تقرير المبادرة المصرية خطورة إسناد تبعية هذا الملف إلى الجهاز التنفيذي ممثلًا في وزارة العدل، لما يواجهه من تقلبات سياسية، وتأثير شبكات مصالح النظام السابق على الجهاز البيروقراطي في مصر، مما يعوق  إمكانية إحراز تقدمًا في ملف استرداد أموال مصر المنهوبة.

 كشف نيك هيلديارد لأول مرة، عن أصول جديدة مملوكة لجمال مبارك في قبرص وجزر "العذراء" البريطانية، من المفترض أن تقع تحت طائلة التجميد لحين إجراء المزيد من التحقيقات عنها، وخصوصًا أن جزر العذراء البريطانية أصدرت قائمة التجميد نفسها، التي أصدرها الاتحاد الأوروبي، ما يضع جميع أموال جمال مبارك الموجودة في هذه الجزيرة الكاريبية الصغيرة -التابعة للمملكة المتحدة والتي تعتبر  مهربًا ضريبيًّا شهيرًا- تحت طائلة التجميد.

قال أسامة دياب، الباحث بوحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة، إن التعاون المشترك في هذا المجال، يحدث عادة بعد تجميد الأموال، حيث إن تجميد الأموال مُلزِم بقرار من الاتحاد الأوروبي، بتجميد أموال 19 شخصية منتمية إلى نظام "مبارك"، ويهدف التجميد إلى عدم نقل الأموال وتهريبها لحين إجراء التحقيقات، ولا يعني بالضرورة ردها، وهو ما يطرح تساؤلات  عن عدم قيام  الحكومة البريطانية  بتجميد بعض أصول نظام مبارك، التي كشف عنها تحقيق استقصائي، قام به تلفزيون الـ"بي بي سي"، في سبتمبر الماضي بعنوان: "مليارات مصر المنهوبة".

من جانبه أشار أحمد حسام، المحامي بالمبادرة المصرية، إلى عدم جواز التصالح مع رجال نظام مبارك، لأن تعديل قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر عن المجلس العسكري، يسمح فقط بالتصالح مع المستثمرين وليس الموظفين العموميين، فضلًا عن تأثير عمليات التصالح مع الموظفين العموميين السابقين على إمكانية رد الأموال الموجودة  بالخارج،  مؤكدا أن التصالح وأحكام البراءة تنعكس سلبًا على سعي  مصر في استرداد أموالها في ضوء ربط  رد هذه الأموال بإثبات عدم شرعية مصدرها، وهو شرط لا يتحقق إذا لم تتم إدانة المتهم في بلده الأصلي.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة