لايف

برامج الفنانين الحصرية على الإنترنت وسيلة جديدة للجذب


إيمان حشيش

اتجه البعض إلى إنتاج برامج خاصة بمحرك البحث ياهو وبموقع يوتيوب يتم عرضها عليه بشكل حصرى فعلى سبيل المثال قام الفنان احمد حلمى بعرض برنامج حلمى اون لاين بشكل منفرد وحصرى على الإنترنت ولم يتم عرضه على التليفزيون وهو ما دفع البعض للتساؤل حول مدى نجاح مواقع التواصل الاجتماعى خاصة اليوتيوب فى جذب عدد كبير من الجماهير والإعلانات يحولها لقناة إعلامية بديلة.

 
أكد خبراء أن موقع يوتيوب أصبح يشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً بشكل جذب نحوه حجماً إعلانياً لا بأس به شجع الكثير على إنتاج برامج جديدة منفردة وعرضها بشكل حصرى عليه.

وأوضح عدد من الخبراء أن موقع يوتيوب نفسه يقوم بإنتاج برامج حصرية خاصة به، ويرى الخبراء ان نجاح هذه البرامج يتوقف على الترويج لها عبر مواقع الانترنت المختلفة، وأجمعوا على أن اليوتيوب أصبح وسيلة إعلانية جيدة تصلح لكل أنواع المعلنين خاصة فى ظل انخفاض تكلفته الإعلانية التى تمكن الشركات المتوسطة والصغيرة من الوجود عليه.

وارجع البعض سبب اتجاه بعض الفنانين للوجود على الإنترنت كوسيلة بديلة إلى قلة الإنتاج التى دفعتهم للبحث عن وسائل أخرى تمكنهم من الوجود باستمرار للحفاظ على شعبيتهم فهى وسيلة للحفاظ على اسم الفنان.

بداية أرجع الدكتور مودى الحكيم، رئيس مجلس ادارة مؤسسة «مودى ميديا هاوس» للخدمات الإعلامية والإعلانية، اهتمام بعض الفنانين بالوجود على الانترنت كوسيلة بديلة للتليفزيون إلى قلة الإنتاج بشكل كبير تأثراً بالوضع الحالى المتدنى بشكل دفع الفنانين إلى البحث عن أساليب تمكنهم من الوجود بشكل مستمر للحفاظ على أسمائهم ومكانتهم لدى الجماهير فهى وسيلة ترويجية للفنان فى الوقت الحالى خاصة اليوتيوب الذى يتميز بحجم مشاهده عالية من قبل الشباب الذين استبدلوه بالقنوات التليفزيونية فى متابعة البرامج والمسلسلات والافلام فتحول إلى وسيلة إعلامية مهمة.

وأضاف أن هذه البرامج تساعد على الترويج للفنانين بشكل جيد من خلال وجودهم بشكل منفرد على وسيلة شعبية مثل اليوتيوب تساعد على تحقيق جذب جماهيرى كبير يمكن الموقع من جذب معلنين جدد.

ويرى الحكيم ان اليوتيوب يتميز بكونه قناة تصلح لمعلنى السلع الاستهلاكية والمشروبات والملابس وكل المنتجات التى تتوجه إلى الفئات من عمر 16 وحتى 45 عاماً.

وأوضح أن هذه البرامج تحتاج إلى حملة ترويجية قوية عبر كل محركات البحث والرسائل الشخصية على البريد الإلكترونى وجميع مواقع التواصل الاجتماعى.

وقال هشام صيام، مدير شركة «Pulse » للدعاية والإعلان، إن موقع اليوتيوب احتل الصدارة من حيث حجم الاقبال الجماهيرى عليه الذى تجاوز الـ12 مليون مشاهد وبالتالى تحول إلى قناة اعلامية مهمة سيتجه الكثير لإنتاج برامج خاصة بها فى المستقبل بشكل كبير لانها لا تحتاج إلى تكلفة إنتاجية عالية مقارنة بالإنتاج التليفزيونى.

وأكد صيام ان الكثير من المعلنين أصبحوا يخصصون جزءاً من انفاقهم الاعلانى لليوتيوب باعتبار انه وسيلة تحقق مردوداً عالياً وتكلفتها الإعلانية أقل، كما أنه يمكن المعلن من التعرف على حجم مشاهدة الإعلان ومن تعرض له.

وأضاف أن نجاح البرامج الحصرية على الانترنت فى جذب اكبر كم اعلانى يتوقف على مدى قابلية الجمهور لهذا الفنان، فإذا كان فناناً مشهوراً مثل أحمد حلمى فإنه يحقق نسبة مشاهدة جماهيرية مرتفعة وإقبالاً إعلانياً كبيراً.

واتفق صيام مع الرأى الذى يرى أن الاتجاه نحو اليوتيوب والانترنت ببرامج حصرية وسيلة ترويجية للفنان نفسه تحقق له الشهرة والدعاية، خاصة بعد ماحققه اليوتيوب من شهرة عالية للمذيع باسم يوسف فاذا تم توظيف هذه القناة بشكل جيد فانها تحقق رواجاً عالياً للفنان أو المذيع.

وأوضح أن نجاح هذه البرامج بحاجة إلى عمل صفحة خاصة بها على موقع التواصل الاجماعى فيس بوك لكى تستقطب نحوها اكبر كم جماهيرى وتعرفهم بالبرنامج، فعمل صفحة على فيس بوك يعادل نصف نجاح البرنامج.

فى حين قال أدهم المغربى، مدير شركة «media wave » المتخصصة فى تسويق المحتوى الرقمى، إن اليوتيوب اصبح يعمل كوسيلة خاصة تجذب الجماهير نحوها من خلال تقديم محتوى حصرى منفرد عليها فأصبح القائمون على الموقع يهتمون بإنتاج برامج خاصة به من اجل المنافسة مع المواقع الأخرى.

وأضاف المغربى أن قيام بعض الجماهير بعرض فيديوهات خاصة بهم على الإنترنت قد يكون خطوة غير جيدة بشكل يدفع المعلنين للتخوف من الوجود عبر شبكة المعلومات الدولية، وهو ما يدفع القائمين على المواقع إلى الاهتمام بعمل برامج تساعد على تحسين صورة المواقع ولجذب أكبر إقبال إعلانى نحوها.

وعن البرامج التى يتم عرضها بشكل حصرى يرى المغربى ان نجاح هذه البرامج يتوقف على الفنان فإذا كان فناناً كبيراً مثل احمد حلمى ذا شعبية عالية ومشهوراً فلا يحتاج البرنامج إلى حملة دعاية قوية لأن الفنان وحده يروج للبرنامج، بينما إذا كان البرنامج لفنان أو مذيع غير مشهور فهو بحاجة إلى تنظيم حملة تسويقية للتعريف به لكى يستقطب نحوه أكبر كم إعلانى من قبل كل الشركات، خاصة المتوسطة والصغيرة التى لا تستطيع الوجود على التليفزيون.

واتفق مدحت زكريا، مدير قسم الإبداع بوكالة «In House » للدعاية والإعلان مع الرأى الذى يرى أن اليوتيوب اصبح قناة اعلامية مهمة تحقق أكبر إقبال إعلانى على الانترنت فى الفترة الاخيرة نظرا لانخفاض تكلفته الإعلانية مقارنة بالوسائل الأخرى التقليدية، كما أنه يمكن المعلن من التعرف على عدد المعلنين الذين تعرضوا للإعلان لذلك فانه اصبح محط انظار الفنانين بشكل دفعهم للوجود ببرامج عليه حصريا.

وأضاف زكريا أن إنتاج البرامج الحصرية على اليويتوب يتميز بعرضها فى أى وقت يرغب فيه المشاهد طوال اليوم لذلك فإنها تحظى بإقبال وحجم مشاهدة عاليين، كما أن المعلن يدفع تكاليف عرض إعلانى بناء على عدد مشاهديه فاذا لم يشاهده أحد لا يدفع وهكذا.. وبالتالى فهو وسيلة أوفر وأقل تكلفة ويحقق عائداً كبيراً له، لذلك فانه يصلح للمعلنين الصغار والمتوسطين.

ويرى زكريا أن إنتاج الأعمال الحصرية على الإنترنت يعتبر افضل وسيلة للوجود باستمرار وبأقل تكلفة.

وأشار إلى أن الإعلانات على اليوتيوب تعرض قبل العمل أو بعده وبالتالى لا تدفع المشاهد إلى الملل مع الإعلانات التى توجد بالفواصل وان كانت هذه الإعلانات الأقوى تأثيراً على الجماهير من الإعلانات التى تعرض قبل وبعد العمل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة