تأميـــن

أدوات جديدة للاستثمار وحماية عملاء «سوق المال» و«التأمين» و«التمويل العقارى»


أجرى الحوار : ياسمين منير - رضوى إبراهيم :

كشف الدكتور اشرف الشرقاوى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية فى حواره مع «المال » عن دراسة طرح حزمة أدوات مالية جديدة على صعيد الاستثمار وحماية المتعاملين بأنشطة أسواق المال والتأمين والتمويل العقارى
.

 
 اشرف الشرقاوى
وأوضح الشرقاوى أن أبرز الأدوات المخصصة لحماية المتعاملين، تتمثل فى تأسيس صندوقين لحماية حملة وثائق التأمين على الحياة والممتلكات، على أن يتم دعم استقلالية هذه الصناديق عبر تشكيل جمعيات عامة لأعضائها منوط بها انتخاب مجالس إداراتها، مع وضع ضوابط لأساليب ونسب استثمار مواردها وكيفية مساهمة الشركات بها .

وأوضح الشرقاوى أن سوق التمويل العقارية تستحوذ على نصيب الأسد من الأدوات المالية الجديدة والمخصصة لجذب استثمارات جديدة، حيث تدرس الهيئة طرح منتجين أحدهما لتفعيل نقل عقد التمويل إلى عقار آخر بدلا من إغلاق الملف وتكبد الخسائر، فيما يتمثل الثانى فى إمكانية بيع وإعادة شراء العميل للعقار المملوك له، لتوفير السيولة .

وتتركز الأدوات الجديدة التى تستعد سوق المال المصرية لاستقبالها فى خطة تنشيط السوق الثانوية للسندات، فى حال اعتماد تسويتها بالنظام اللحظى، سواء بعمليات البيع أو الشراء، وإتاحة الشراء المهمشى عليها، إضافة إلى تفعيل أداة صكوك التمويل .

● «المال »: ما الاحتياجات التشريعية أو التنظيمية لسوق المال المحلية خلال الوقت الراهن على مستوى البورصة أو التأمين أو التمويل العقارى، حتى تستطيع السوق تعظيم استفادتها من مرحلة التعافى بعد الركود الذى سيطر على تعاملاتها تأثراً بتداعيات ثورة 25 يناير؟

- الشرقاوى : طبيعة أسواق المال لا تتطلب تعدد القرارات والإجراءات بصورة سريعة، نظراً لحساسية تحركات المال، مما يستدعى اتخاذ الوقت اللازم للدراسة المتأنية لكل قرار، لذلك نفضل إضافة ما تحتاجه السوق للقوانين القائمة بالفعل، إلا أن ذلك سيبقى رهن تشكيل البرلمان الجديد .

ومن المنتظر صدور قرار بتفعيل التوقيع الالكترونى خلال الأسبوع الحالى، إضافة إلى إعادة العمل بآلية الشراء والبيع فى الجلسة نفسها «T+0» والآلية المقابلة لها، على أن يتم تفعيل الآليتين خلال الأسابيع القليلة المقبلة فور انتهاء التجارب التى تجريها البورصة المصرية وشركة مصر المقاصة .

● «
 
رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية : تعديل لائحة وسطاء التأمين  
المال »: هل سيشمل قرار عودة العمل بآلية الشراء والبيع فى الجلسة نفسها إلغاء الحدود السعرية المعدلة التى صاحب إصدارها تعطيل العمل بالـ «T+0» ضمن الإجراءات الاحترازية عند عودة البورصة لعملها بعد الثورة ؟

- الشرقاوى : الحدود السعرية أنقذت مصر من مخاطر انهيار النظام المالى، فانهيار النظام المالى بأكمله بأى دولة يتحقق فى حال تسبب انهيار إحدى الأسواق فى انهيارات متعددة بالأسواق المالية الأخرى، فعلى سبيل المثال انهيار الأسعار السوقية للأسهم المتداولة بسوق المال خلال فترات استثنائية مثل أحداث الثورة يترتب عليه انخفاض قيم محافظ شركات التأمين التى تستثمرها بالبورصة، أو تراجع القيمة الخاصة بالاسهم والأصول المرهونة بالبنوك والتى يترتب عليها الزام العميل بالسداد لقيمة القروض أو بيعها بالخسارة، لذلك لا توجد لدينا نية فى الوقت الراهن لإعادة الحدود السعرية لما كانت عليه قبل الثورة حتى نتأكد من الاستقرار الكامل للأوضاع الاقتصادية والسياسية، وهناك بيانات ومعلومات رقابية ما زالت تشير لضرورة استمرار العمل بالحدود السعرية الحالية، وعند تغيرها والتأكد من إعاقتها لصعود السوق سنقرر إلغاءها .

● «المال »: شهدت البورصة المصرية تعديلاً جوهرياً بأسلوب حساب سعر إغلاق الأسهم المتداولة بعد فترة من التجارب، فهل كشفت التجارب وجوب إجراء تعديلات قريبة على أسلوب حسابه؟

- الشرقاوى : التجارب اثبتت أن الأسلوب المتبع بالتعديل هو الافضل خلال الوقت الراهن خاصة أنه أسلوب مختلط بين الكمية وأسعارها، ولدينا خطة تعديلات متتالية ومتدرجة لأسلوب حساب سعر الإغلاق، ومن المنتظر تطبيقها خلال 3 سنوات حتى نصل للأساليب العالمية المتبعة بالأسواق الرائدة فى أسلوب حسابه، واقصد بالتعديلات التدريجية إعادة تغيير نسب الاعتماد على الكميات والأسعار فى الحساب، ومن المقرر إجراء أول تعديل خلال العام المقبل على أن يكون متوسط الأسعار متحركاً أو أسعار آخر كمية تبعا للمطبق عالميا مع اخذ طبيعة المستثمرين المحليين فى الاعتبار .

● «المال »: ما تطورات تفعيل بورصة العقود بالسوق المصرية؟

- الشرقاوى : لا نستطيع تفعيل سوق جديدة الآن، لأن ذلك يحتاج لتشريعات صدورها مرهون بانتخاب البرلمان الجديد بعد الانتهاء من وضع الدستور، إضافة إلى ضرورة وصول سوق الاوراق المالية لمرحلة معينة من النشاط والعمق قبل الانتقال لتلك المرحلة، كما انها ستحتاج فترة زمنية جيدة لتوعية المستثمرين بهذه الأدوات المالية، كما أن تفعيل أى سوق جديدة تحتاج لأموال قادرة على إنعاشها، وهذا يصعب تدبيره حاليا فى ظل تراجع احجام التداول مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة أو الأزمة العالمية نظرا لتأثر شهية المستثمرين التى تتعلق بعدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية بعيدا عن تطورات البورصة .

● «المال »: هل انتهت الهيئة من التعديلات الخاصة بصناديق الاستثمار باللائحة التنفيذية المكملة لقانون سوق المال، والتى تتضمن تيسير عمل عدد من انوع صناديق الاستثمار مثل الصناديق «العقارية » و «الملكية الخاصة » ؟

- الشرقاوى : عمل صناديق الاستثمار غير مرهون بتلك التعديلات، فى ظل سماح القواعد الحالية بانشاء الصناديق القطاعية والملكية الخاصة، خاصة مع مرونة تعامل الهيئة مع نشرات الاكتتاب فى وثائقها، ولم يتقدم أى أحد بطلب تأسيس صندوق للملكية الخاصة أو غيرها وتعطل إصداره بسبب هذا التعديل .

ويرتبط تعطل صناديق الاستثمار العقارى بتعديلات قوانين أخرى لا تتعلق بسوق المال مثل حقه فى تسجيل العقارات والأصول باسم الصندوق بالشهر العقارى لعدم امتلاكه سجلاً تجارياً أو لكونه ليس شخصية اعتبارية .

> «المال »: ما أسباب تعطل إطلاق أول صندوق للمؤشرات «ETF’s» بالسوق المصرية حتى الآن؟

- الشرقاوى : شركة «بلتون المالية القابضة » التى تسعى لإصدار هذا الصندوق، عطلت خططها بعد الثورة وتذبذب التعاملات بسوق المال، إلا أنها عادت منذ أسبوعين بنموذج متطور لنشرة الاكتتاب فى وثائق الصندوق، ونعمل حاليا على دراستها، وأتوقع تفعيل صندوق المؤشرات قبل نهاية العام الحالى على أقصى تقدير .

● «المال »: ما الملفات التى تتصدر اولويات هيئة الرقابة المالية حاليا؟

- الشرقاوى : يتصدر أولوياتى الانتهاء من الدمج الكامل بين عمل الهيئات الثلاث التى تم تجميعها تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية، عبر تسكين كل المناصب القيادية مثل رؤساء القطاعات الخمسة الرئيسية ومناصب اخرى خلال الأشهر المتبقية من العام الحالى .

● «المال »: كشفنا مؤخراً عن مخاطبة وزارة المالية لرئيس البورصة للاستفسار عن امكانية قيد وتداول السندات متغيرة العائد كخطوة جديدة فى مشوار تنشيط السوق الثانوية للسندات، والتى سعت الحكومة المصرية قبل الثورة إلى تفعيلها .. ما تطورات قضية تسوية السندات متغيرة العائد، وامكانية تطبيق الأنشطة المتخصصة عليها، مثل تسليفها أو الشراء الهامشى؟

- الشرقاوى : بالفعل الحكومة لديها اهتمام كبير بخطة تنشيط السوق الثانوية للسندات، كما أنها تلى اتمام الدمج بقائمة اولويات الهيئة، وعقدنا عدة اجتماعات سابقة لمناقشة آليات التنشيط بين عدة أطراف مختلفة على رأسها وزارة المالية والبنك المركزى، وبالفعل بدأنا بحث عدد من المقترحات المهمة والقريبة من التطبيق .

فتداول السندات بالسوق الثانوية سيتطلب التسوية بشركة مصر المقاصة فى حين ان التعاملات الحالية التى تجريها البنوك عليها فيما بينها تتم تسويتها بالبنك المركزى، فيما تقوم «المقاصة » بصرف الكوبونات، ولا نحتاج لتفعيل لذلك سوى الربط بين الجهتين .

وقد طلبت «الهيئة » من محافظ البنك المركزى أن يكلف ممثلاً عن البنك، ليعمل بالتعاون مع ممثلين للهيئة وشركة المقاصة والبورصة لصياغة مقترح خاص بحل أزمة التسوية الخاصة بالسندات فى حال تداولها بالسوق الثانوية .

ورحب محافظ البنك المركزى بالخطة، وأبدى استعداده لإصدار أى قرار من شأنه تفعيل برنامج تنشيط التداول على السندات بعد حل أزمة تسويتها، كما ندرس حاليا مع أطراف خطة تنشيط السندات مقترحاً بتفعيل التسوية اللحظية على تعاملات السندات خلال البيع أو الشراء، بدلا من تسويتها فى ايام تالية مراعاة لطبيعة عمل البنوك وحساب الفوائد على الأموال بالليلة .

● «المال »: كشف رئيس البورصة فى حواره معنا عن مناقشة مقترح خاص بالزام البنك المركزى للبنوك المصرح لها بالعمل كمتعاملين رئيسيين بحد أدنى للتداول الحر بالبورصة من كل إصدار للسندات، كخطوة لتفعيل ما نصت عليه اللائحة التنفيذية التى تلزمها بدور فى تنشيط سوق السندات الثانوية .. فهل تؤيد هذا المقترح؟

- الشرقاوى : هذا الاقتراح جيد، وأنا مستعد لتأييده خلال المناقشات نظرا لما سيساهم به فى تنشيط سوق السندات الثانوية .

● «المال »: قانون «المتعاملين الرئيسيين » ينص على ضرورة أن تكون مشاركة كل بنك بالمزايدات حداً أدنى لمشاركته بالمزايدة التالية، وهذا ما يعوق مشاركة بنوك الاستثمار والسماسرة الذين سيلعبون دورا كبيرا فى تنشيط حركة التداول عليها نظرا لعدم تمشى طبيعة عملهم التى تحتاج توافر السيولة مع ذلك، وكان الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار الأسبق قد عرض مناقشة الحكومة لتعديل هذا الشرط ..هل تناولت المناقشات هذا التعديل؟

- الشرقاوى : لم نناقش كل المقترحات الخاصة بالخطة حتى الآن، إلا أننا سننظر فى ذلك مع «المالية » و «المركزى ».

● «المال »: انفردنا منذ عامين بدراسة وزارة الاستثمار تفعيل بعض الأنشطة المتخصصة على السندات على غرار الأوراق المالية الأخرى، مثل الشراء الهامشى أو تسليف السندات ضمن خطة تنشيطه وخلق فرص للتداول عليها .. هل ما زالت تلك الأدوات ضمن المناقشات الحالية مع «المقاصة » و «المالية » و «المركزى » و «البورصة » ؟

- الشرقاوى : لا أؤيد تسليف السندات لأنه يختلف كثيرا عن إعادة الشراء عليها، ولا اعتقد أنه يتم تفعيل تسليفها، ومن الممكن أن يطبق عليها الشراء المهمشى كما هو مطبق على الأسهم وهو ما ندرسه بالفعل .

● «المال »: وما تطورات باب صكوك التمويل الخاصة بالشركات باللائحة التنفيذية لسوق المال؟

الشرقاوى : نترقب صدور القانون التابع لوزارة المالية والذى سيتضمن انشاء الشركات ذات الغرض الخاص، والتى ستتولى إدارة حصيلة الصكوك .

● «المال »: لابد أن ترتبك إصدارات الصكوك بمشروع محدد لتمويله بحصيلتها، فهل سيتكرر الأمر بالنسبة للصكوك الخاصة بتمويل الدولة؟

- الشرقاوى : بالفعل، فصكوك تمويل الدولة سترتبط بمنتج محدد، ولابد من وجود مشروع خاص بكل إصدار من الصكوك .

● «المال »: تنتظر سوق التمويل العقارى المزيد من الإجراءات والقرارات التى من شأنها تنشيطها وإحداث نمو بحجم أعمالها، فما مساعى «الرقابة المالية » لتنشيط هذه السوق؟

- الشرقاوى : اتفقت مع جمعية شركات التمويل العقارى خلال اجتماع سابق منذ اكثر من شهر على عقد اجتماع آخر يوم 15 من الشهر الحالى لتقديم كل المقترحات الخاصة بتنشيط السوق عن طريق مجموعة من أفكار المنتجات والعقود الجديدة طرحتها الهيئة عليهم، ولكننا راعينا مشاركتهم كأهل للصناعة فى مناقشة وتطوير الأفكار بما يتلاءم مع ظروف السوق .

● «المال »: ما الخطوات التى اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية نحو رفع الحظر عن نشاط «تأمين الائتمان » ، عن طريق تأسيس مجموعة من شركات التأمين العاملة بالسوق المحلية، شركة لمزاولة النشاط؟

- الشرقاوى : لم يرتق الحديث عن تأسيس شركة بين شركات التأمين لمزاولة نشاط تأمين الائتمان إلى حد الطلب الرسمى أو المفاوضات الجدية حتى الان، والهيئة مستعدة للترخيص بها فور التقدم بطلب رسمى بعد الدراسة، و ناقشت هذه الأمور منذ أسبوعين فى اجتماعى مع الاتحاد المصرى للتأمين، ولفت نظرهم إلى أنهم وراء التأخير، خاصة بعد اتفاقى معهم فى الاجتماع السابق ومنذ فترة زمنية طويلة على صياغه كل المقترحات الخاصة بسيناريوهات عودة التأمين البنكى وإجراءات تأسيس شركة تأمين الائتمان .

● «المال »: ما الخطوات المرتقبة لتطوير قطاع التأمين خلال المرحلة المقبلة؟

- الشرقاوى : هناك مسألتان تعكف الهيئة على إنجازهما خلال المرحلة الراهنة، الأولى تتعلق بتعديل اللائحة المنظمة لنشاط وسطاء التأمين، نظرا لكون التعديلات التى اجريت عليها عام 2008 تجاهلت النص على توفيق أوضاع منتجى التأمين الذين يفتقرون للمؤهلات العليا مع اللائحة الجديدة، وهو ما سيتم تعديله بما يلزمهم بتوفيق الأوضاع ومزاولة النشاط .

أما المسألة الثانية، فتتمثل فى تفعيل بند تأسيس صندوق حماية حملة الوثائق من المخاطر غير التجارية بقانون التأمين، على غرار صندوق حماية المستثمر بسوق المال، والذى يهدف إلى حماية حملة وثائق التأمين من إفلاس الشركات والمخاطر غير التجارية .

● «المال »: كيف سيتم تفعيل اتفاقية تبادل الاستثمارات بين بورصتى مصر وتركيا .. فى ظل قرار وقف التعامل على الأسهم الأجنبية؟

- الشرقاوى : لن يتم اعتبارها ضمن الأسهم الأجنبية طالما سيتم الكشف عن التداولات على شاشات البورصة المصرية، حيث ان هذه الاتفاقيات تمثل نوعاً من التوءمة بين البورصتين، مما يتيح للهيئة الرقابة .

● «المال »: ما مراحل تفعيل الاتفاقية؟

- الشرقاوى : البورصة هى التى تحدد مراحل التفعيل فى ضوء ما سيتم الاتفاق عليه مع الجانب التركى وارساله لـ »الرقابة المالية » للاعتماد أو التعديل .

فإذا تم الاتفاق عليه يقتضى ذلك إلزام الشركات التركية بقواعد القيد المعمول بها بالبورصة المصرية خاصة على صعيد الإفصاحات، ستتم معاملتها مثل القيد المزدوج، إلا أنه إذا انتهى الاتفاق إلى فتح شاشة تداول لعرض الأسهم التركية فقط، فستعامل معاملة الأسهم الأجنبية .

● «المال »: هل تم الانتهاء من ضوابط التعامل على الاسهم الأجنبية؟

- الشرقاوى : ليس بعد، ولكن هناك شروط عامة واجب توافرها فى الأسهم التى سيتم التعامل عليها بخلاف شروط مزاولة النشاط، هى أن تكون متداولة بسوق منظمة وتخضع لجهة رقابية تكون عضواً بمنظمة الايسكو، فيما نعكف حالياً على الانتهاء من تفاصيل الضوابط .

● «المال »: متى سيتم اصدار الضوابط الجديدة لشهادات الايداع الدولية «GDR’s» ؟

- الشرقاوى : أتوقع إصدارها قبل نهاية الشهر الحالى .

● «المال »: ما تعليقك على الصراع الدائر حالياً على رئاسة صندوق حماية المستثمر، خاصة أن الضوابط التى وضعتها الهيئة لشروط الترشح لمجلس إدارة المقاصة والتى على إثرها تم استبعاد «محمد عبدالسلام » من رئاسته، كانت طرفاً رئيسياً فى نشوب هذا الصراع؟

- الشرقاوى : أحب دائماً أن تصدر قراراتى تبعاً لما ينص عليه القانون، ووفقاً للتعديلات الاخيرة على قانون الايداع والقيد المركزى نجد نصاً يعطى للهيئة الحق فى اختيار المرشحين لعضوية مجلس ادارة شركة مصر المقاصة .

وبالتالى طالبت شركة مصر المقاصة بعقد جمعية عمومية لوضع الضوابط المقترحة لتفعيل التعديلات، لكى يتسنى للهيئة طرح قواعد قبول الترشيح لعضوية مجلس ادارتها، دون ان تتهم بالانحياز لأشخاص أو اضطهاد آخرين .

وعلى ذلك، فإن الهيئة كانت تخاطب المقاصة وليس «حماية المستثمر » بهذه الضوابط، التى نتج عنها خلو مقعد رئاسة الصندوق لاشتراط عدم الجمع بين رئاسة المقاصة وأى منصب تنفيذى آخر .

فى حين انه على الصعيد الآخر، ينص النظام الأساسى للصندوق على ان مجلس الادارة يختار اثنين من ذوى الخبرة، دون النص على أن يتم ذلك وفقا لضوابط تضعها الهيئة، ما يحول دون تدخلى فى هذا الصراع .

● «المال »: هل تعتزم «الرقابة المالية » تعديل ضوابط اختيار مجلس إدارة «حماية المستثمر » ؟

- الشرقاوى : تدرس الهيئة إصدار مقترح بتعديل ضوابط اختيار مجلس ادارة الصندوق بالتزامن مع اقتراب انتهاء دورة المجلس الحالى بعد عام ونصف العام من الآن .

● «المال »: من وجهة نظرك الشخصية ما الضوابط المثلى لاختيار أعضاء مجلس ادارة صندوق «حماية المستثمر » ؟

- الشرقاوى : أفضِّل استقلالية الكيانات عن بعضها، إلا أننى وفقاً للضوابط المتاحة لا يمكننى التدخل فى عملية الاختيار قبل انتهاء دورة مجلس الإدارة الحالى .

● «المال »: الصراع الدائر بانتخابات رئاسة الصندوق ألمح إلى وجود مخالفات مالية فى إدارة الصندوق، خاصة على صعيد رواتب ومكافآت أعضاء المجلس .. هل للهيئة الحق فى وضع ضوابط لتحديد بنود المكافآت والرواتب بميزانية الصندوق؟

- الشرقاوى : نحن رقيب على نشاط السوق بعيداً عن المسائل المتعلقة بالرواتب والمكافآت، ولكننى طالبت مجلس الإدارة الحالى بوضع ضوابط باختصاصات رئيس المجلس والرئيس التنفيذى .

فيما سيتم تقنين المشاكل المثارة حول الرواتب والمكافآت عبر اشتراط تكوين جمعية عمومية للصندوق تضم الشركات الاعضاء، حتى يتسنى لهم تحديد هذه البنود بشفافية مطلقة، فالقانون ينص على ان التعديلات تصدر من مجلس إدارة الصندوق للعرض على الهيئة لاعتمادها، وبالتالى طالبنا الصندوق بوضع هذه الضوابط تمهيداً لاعتمادها فى الانتخابات المقبلة .

● «المال »: هل سيتم اشتراط وجود جمعية عمومية بصندوقى حماية حملة وثائق تأمينات الحياة والممتلكات؟

- الشرقاوى : بالطبع، فهذه الصناديق يجب طرحها وفقًا للنموذج الصحيح من البداية .

● «المال »: ماذا عن تطورات نشاط التأجير التمويلى؟

- الشرقاوى : زاد بالفعل نشاط التأجير التمويلى مؤخراً، حيث لجأت اليه العديد من الشركات لشراء سيارات ومعدات وآلات وخطوط إنتاج، وحفر آبار .

● «المال »: هل سيتم السماح بتمويل استحواذات عبر نظام التأجير التمويلى؟

- الشرقاوى : لا، فعقود التأجير التمويلى تتم على أصل بعينه، مما يمنع الاستحواذ على شركات بما تحمله من أصول والتزامات وأعباء مالية، فمن الممكن استخدامه لشراء خط انتاج وليس شركة متكاملة .

● «المال »: هل تعتزم الهيئة إجراء تعديلات تنظيمية لتعظيم الاستفادة من الإقبال الحالى على نشاط التأجير التمويلى؟

الشرقاوى : يحتاج هذا النشاط إلى تعديل يتعلق بالمعالجة المحاسبية، ولكننا لا نملك القدرة على ذلك حاليًا .

فقانون التأجير التمويلى وقع فى خطأ جوهرى ألا وهو النص على المعالجة المحاسبية لبند الإهلاك بنشاط التأجير التمويلى، فى حين أن هذه المعالجة تتغير فى ضوء المعايير الدولية، مما يعوق امكانية تعديلها على ضوء المستجدات دون إجراء تعديل تشريعى على القانون .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة