أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

صندوقان أجنبيان عرضا على «هيئة المجتمعات» المشاركة فى مشروعات البنية التحتية


المشاركون:

اللواء المهندس نبيل عباس : النائب الأول لرئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

اللواء المهندس خالد عباس : مساعد وزير الإسكان

اللواء المهندس حسين صبور : رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للاستثمار العقارى

المهندس هشام شكرى : رئيس مجلس إدارة رؤية للاستثمار العقارى والسياحى

المهندس هانى العسال : رئيس مجلس إدارة مجموعة مصر إيطاليا للاستثمار العقارى والسياحى

إسماعيل سعودى : مدير عام سوديك

أشرف فريد : المدير التنفيذى للعمليات بسوديك

إدار الندوة

حــــازم شـــريف

من فريق التحرير

بدور إبراهيم

جهاد سالم

محمود إدريس

رضوى عبدالرازق

سعادة عبدالقادر

تصوير : عمرو شرف


تتجه أنظار جميع أطراف المنظومة العقارية نحو مؤتمر «سيتى سكيب» باعتباره الحدث العقارى الأهم فى السوق المصرية على مدار العام، وسعت «المال» للاستفادة من هذا الاهتمام المحلى والدولى فى إبراز مشاكل مستثمرى القطاع العقارى وطرحها من خلال طاولة «المال» على كل من وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية سعياً لايجاد حلول مثالية لها.

 
وفى هذا الإطار نظمت «المال» ندوة جمعت فيها أطراف عملية التنمية العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان، وكبار المطورين العقاريين بالسوق المحلية، والذين أدلوا بآرائهم ومقترحاتهم بشأن عدد من الملفات الساخنة، وعلى رأسها آليات تخصيص الأراضى، وضرورة حدوث ثورة فى البيئة التشريعية المنظمة للسوق العقارية.

كما كشف مسئولو هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان عن بعض ملامح الخطط المستقبلية فى مجالات الشراكة مع مستثمرى القطاع الخاص، وإلغاء نظام القرعة فى طرح الأراضى والمضى قدما فى مشروع المليون وحدة، وتقديم عدد من المقترحات القانونية للخروج من عباءة القانون 89 لسنة 1998 وعدم التقيد إلا بالقانون 59 لسنة 1979، وأوجه التعاون مع المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء ووجود مبادرين للبناء الحديث غير التقليدى.

وكشف نبيل عباس، نائب رئيس الهيئة، عن تلقى الهيئة عرضين من صناديق استثمار أجنبية للمشاركة فى مشروعات البنية التحتية، وجار دراستهما، وأكد أن دراسات الجدوى الخاصة بهذه الصناديق، كشفت أن السوق المصرية، ما زالت جاذبة حتى فى أسوأ حالاتها، وأن أحد الصندوقين عرض تمويلاً مفتوحاً لمشروعات البنية الأساسية.

وأضاف عباس أنه حدد قائمة مشروعات بعينها تصل تكلفتها إلى 4 مليارات جنيه ووافق الصندوق على تمويلها، مؤكداً أن الصندوق ليس سيادياً، وليس عربياً، ولكنه أجنبى، وأنه سيقدم خلال أسبوع عرضه التمويلى ودراسات الجدوى التفصيلية.

● المال: ما ملامح الوضع الراهن فى السوق العقارية والى اى مدى تاثر بتداعيات الثورة من حيث الاقبال على المشروعات، والسياسة التسعيرية للشركات؟

حسين صبور: السوق العقارية المصرى كان يشهد طفرة حقيقة فى حجم الطلب سواء كان بغرض سد الاحتياجات الحقيقة أو للاستثمار، ونجم عن ذلك زيادة عدد المشروعات المنفذة خلال فترة ما قبل 25 يناير 2011، إلا أن تداعيات الثورة وفى مقدمتها استمرار حالة الاضطراب الأمنى والسياسى وعدم وضوح الرؤية، ساهمت فى احجام العملاء عن تفعيل الرغبات الشرائية، وظهور موجات ركود متتالية فى القطاع العقارى.

ونلاحظ اختفاء عمليات الشراء بغرض الاستثمار، واقتصار الطلب على الاحتياج الفعلى فقط وبحث العملاء عن مصادر بديلة للادخار فى الأوعية التقليدية البنكية، تتيح الاحتفاظ بقيمة النقود، فى ظل تراجع الجنيه امام الدولار، وارتفاع درجة المخاطرة على جميع الانشطة الاقتصادية.

وعلى الرغم من ذلك فاننا كمطورين ملتزمون بالعمل والانتهاء من المشروعات لتسليم الوحدات إلى العملاء وفقا للتعاقد، حتى لو لم يتم الانتهاء من بيع وحدات المشروع بالكامل، ويحمل ذلك بالطبع الشركات اعباء اضافية، مقارنة مع الوضع قبل الثورة، حين كانت الشركة تنتهى من تسويق المشروع بالكامل بالتزامن مع سير العمليات الانشائية.

على مستوى مشروعاتى لم الجأ إلى تخفيض الأسعار، وينطبق ذلك ايضا على شركات التطوير الكبرى التي تحدد أسعارها وفقا لسياسات محددة.وبالمناسبة فإن مايثار حول الأرباح الخيالية لشركات التطوير، هو أمر غير صحيح بالمرة، فالعقار المصرى هو الارخص على المستويين الاقليمى والعالمي.واتذكر أن «سام زل»، وهو اكبر مستثمر عقارى على مستوى العالم والذى اتجه إلى ذلك النشاط قبل الازمة المالية العالمية فى نهاية عام 2008، اعتبر أثناء أحد المحاضرات، أن السوق المصرية، هى افضل الاسواق لشراء العقار والاستثمار فيه، نظرا لكونه يتميز بانخفاض أسعار العقارات، بل تعد السوق الارخص بين جميع الدول العربية.ووفقا لدراسة «زل» فان سعر القدم المربع فى دولة الامارات يبلغ نحو 2250 درهماً إماراتياً مقارنة بــ220 درهماً فى مصر.ويتضح من ذلك أن العقار المصرى هو الارخص الا أن انخفاض مستويات الدخول بالسوق هى السبب الرئيسى للقول بارتفاع أسعار العقار.

● المال: كم يقدر هامش ربح الشركات العقارية؟

صبور: على مستوى شركتى يتراوح هامش الربح السنوى بين 0 إلى %10، لانه وفقا لاساليب حساب الأرباح فى الشركات التى يدخل فيها المال العام كشريك، وهى المعايير التى وضعها للجهاز المركزى للمحاسبات، ولاتسمح بادراج الأرباح عن عمليات بيع المشروعات الا بعد تسليم الوحدات وليس بمجرد بيعها أو الانتهاء من تنفيذ المشروع. وبالتالى فهناك سنوات لايتم فيها تسليم وحدات وبالتبعية فلا يتم حساب أرباح، ولكن وفقا لمعاير حسابية اخرى فان هامش ربح الشركات العقارية يتراوح فى المتوسط ما بين 4 و%6.

هشام شكرى: السبب الرئيسى فى عدم إدارج الوحدة ضمن خانة الأرباح الا بعد تسليمها، هو عدم وجود ارقام دقيقة لتكاليف التنفيذ فى ظل التقلبات المستمرة فى أسعار مدخلات البناء، التى قد تعصف بهامش الربحية ليصل إلى %0 بعد الانتهاء من انجاز %50 من المشروع متضمنة البنية التحتية واللاند سكيب والأساسات.

● المال: وكيف ترى هيئة المجتمعات العمرانية منظومة التطوير العقارى؟

نبيل عباس: بداية لابد من توضيح المقصود بالمطور العقارى، فوفقا للمفهوم العالمى، المطور هو من يحصل على أراض ويتولى تنميتها فى اماكن بعيدة عن الخطة الخمسية للدولة، ومن ثم يتولى ترفيقها وابتكار افكار لتنميتها.

● المال: هل تقصد أن الشركات العاملة حاليا فى السوق لاتلعب دور المطور العقارى؟

نبيل عباس: لاتوجد حاليا شركات تقوم بتكملة مابعد الخطط الخمسية وتطوير أراض خارجها وبالتالى فان السوق المصرية تضم مستثمرين عقاريين فقط وليس مطورين.

خالد عباس: المطور العقارى مفهموم لم يكن موجودا من 15 سنة فهو المسئول عن الفكر والتمويل والمبيعات وهو ايضا مختلف عن المطور الخارجى من حيث ظروف السوق والبئية التشريعية ومن ثم فان هامش الأرباح المحدد يتناسب مع طبيعة السوق.

هشام شكرى: اسمحوا لى أن اختلف مع فكرة أن السوق المصرية لا تضم مطورين عقاريين، فعملية التطوير العقارى تتكون من أربعة عناصر: مطور، مستثمر، استشارى، ومقاول، والمطور العقارى هو الشخص الذى له رؤية ويقوم بتنظيم عملية التطوير العقارى، من خلال جلب جميع هذه العناصر وغيرها، ويضع الرؤية الاقتصادية والفنية للمشروع وعندما تتبلور الفكرة يبدأ البحث عن مستثمر عقارى، وهو فى الاغلب مستثمر مالى بحت، لا علاقة له بفنيات التطوير العقارى، ويأتى منه التمويل المستخدم فى عملية التطوير العقارى أو من البنوك أو الاثنين معا، والمستثمر العقارى فى الخارج يتمثل عادة فى صناديق استثمارية، وليس فى الافراد كما أن هناك مطورين عقاريين يمتلكون رؤوس اموال ضخمة، تسمح لهم، بشراء مساحات كبيرة، تصل لآلاف الافدنة، يخططون عليها لبناء مدينة سكنية، ويتولون بانفسهم إنشاء المرافق الخاصة بالمدينة، بما فى ذلك شبكات الكهرباء والمياه.

وتكمن مشكلة التطوير العقارى فى مصر فى اضطرار المطور العقارى لتمويل نفسه، لعجز مصادر التمويل مثل البنوك وغيرها، فيتحمل عبئاً اضافياً، يستنزف جزءاً كبيراً من قدراته على التطوير العقارى.

حسين صبور: ليس هناك مشكلة بالنسبة لى كمطور فى المسميات.لقد طالبت الجهات المعنية منذ عام 1989، بطرح مشروعات تنموية يتم على أساسها التفرقة بين المطورين وفقا للكفاءة فليس بالضرورة أن تكون الدولة هى الاكفأ لتنفيذ وخلق مشروعات تنموية وتوصيل المرافق وليس بالضرورة ايضا أن يكون القطاع الخاص الاكفأ، ولكن عندما يكون هناك تنافس جاد وفعلى فان معايير الكفاءة والامكانيات التطويرية تظهر على الساحة ولذلك يجب أن يتم اعطاء المطور العقارى مهمة تنفيذ مشروعات من البداية ثم توصيل المرافق وتسويق وعمل الخدمات ومحطات المياه والكهرباء، وعندما طالبت بذلك عام 89، وقيل وقتها إن الدستورلايسمح.وقد اعدت عرض الفكرة خلال اجتماع الرئيس مرسى مع رجال الأعمال، خاصة ان الدولة تخطط لعمل مدينة مليونية فى العلمين، ومن الممكن أن تسند تطويرها وتنميتها للمستثمرين كشركاء فى التنمية.

ومن ناحية اخرى، فإن هناك محتكراً وحيداً للأراضى، هو الدولة، التى لابد أن تسمح بعودة التنافس الحقيقى مثلما كان فى الماضى، عندما قام القطاع الخاص ببناء المعادى ومصر الجديدة وسموحة بالإسكندرية، التنافس هو ما احتفظ لهذه المناطق بالشكل الجمالى، مقارنة بما يحدث الآن.

● المال: هل لدى الهيئة خطة لطرح أراض جديدة وما هى اماكنها وتوقعاتكم بمدى الاقبال؟

نبيل عباس: هناك خطة لطرح الأراضى ولكن لا يمكن وصفها بالطموح، بسبب منظومة القوانين الحالية، والتى يصعب من خلالها تنفيذ أى مخططات استثمارية، فالطموح يتطلب وجود قوانين واضحة تساهم فى تحفيز الاستثمارات، فلا يجوز حاليا الاستمرار فقط فى اتباع الية تخصيص الأراضى وفقا للقانون رقم 89 لسنة 98، كما أن آلية المزادات، والتى قد تؤدى احيانا إلى المبالغة فى تقدير أسعار الأراضى وظهور المضاربين، ليست بالضرورة الآلية المثلى، خاصة خلال تلك الاجواء غير المستقرة التى تشهدها السوق.

وعلى الرغم من ذلك قامت الهيئة فى شهر فبراير الماضى بطرح مايقرب من 180 قطعة أرض خدمية على المستثمرين بإجمالى 472 فداناً فى حوالى 22 مدينة بالمزايدة بالمظاريف المغلقة وسيتم فتح المظاريف فى ابريل المقبل. وشهدت المزايدة اقبالا لابأس به. ويعد نظام المزايدة أحد الانظمة التى تحقق العدالة والشفافية، وفى حين أن الهيئة بصدد فتح مجتمعات عمرانية جديدة فى اماكن مختلفة قد يكون اغلبها فى الصحراء، فان تنفيذ القانون رقم 89 لن يكون الأمثل فى هذه الحالات.

نظام المظاريف المغلقة نظام جاد فى الوقت الحالى، الا اننى اعتقد أن طرح هذه الأراضى الصحراوية الجديدة، لابد ان يكون بالتخصيص، واختلف مع مايثار حول امكانية أن يفتح التخصيص بابا للفساد من جديد، لان هناك منهجًا ستضعه الهيئة، يشرح آليات التخصيص وصفات ومعايير المؤهلين له، والمراحل التى تمر بها عملية التخصيص، ولن تتم العودة إلى ما كان يحدث سابقا.واذا ما اخطأ أحد ستتم محاسبته.كما لابد من منح حوافز جادة للمستثمرين، تضمن استقطاب المزيد من رؤوس الاموال والمشروعات، التى تهدف إلى تحقيق التنمية وخلق فرص عمل حقيقية.

● المال: وهل تمت دراسة التحفيزات المقدمة من الهيئة للمستثمرين؟

 
نبيل عباس: لا، ولكن هناك منهج نسير عليه وتقدمنا بطلب إلى مجلس الوزراء لتفعيل العمل بالقانون 59 لسنة 79 وهو قانون هيئة المجتمعات العمرانية الخاص والذى يعطى للهئية حق تخصيص الأراضى وفقا للاليات التنموية والرؤى فى خلق مجتمعات عمرانية جديدة وفى حال الموافقة عليه سيتم تفعيل العمل من خلاله.

● المال: هل هناك عقوبات تشريعية تحول دون السماح للهيئة بالتخصيص خاصة انك تحدثت عن أن هناك قوانين تعرقل عمل الهيئة؟

نبيل عباس: القانون رقم 89 لسنة 1998 الخاص بالمزايدات والمناقصات لا يصلح لجميع الأنشطة الاستثمارية وفى كل دول العالم تم وضع قوانين لتشجيع الاستثمار فهناك على سبيل المثال أماكن مثل مدينة رأس الخيمة بالامارات اصبحت تجذب استثمارات ضخمة جدا، وحيث إن الهيئة لديها قانون خاص بها فهى لا تريد الدخول تحت مظلة قوانين أخرى.

● المال: ماهو اثر الدستور الحالى على القطاع العقارى وهل هناك رد من الوزراة على مقترح المهندس حسين صبور بايجاد منافسة بين القطاعين العام والخاص فى إنشاء المدن؟

خالد عباس: على المستوى الشخصى اؤيد السماح للقطاع الخاص بإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة خاصة أن الدستور الجديد يكفل لأول مرة حق المواطن فى السكن بما يضع التزاماً على الدولة بتوفير السكن لمواطنيها، والدولة تولى حاليا اهتماما خاصاً بضرورة مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات التنمية حيث الخطة الخمسية للوزارة تتضمن استثمار 300 مليار جنيه فى مشروعات استثمارية سيساهم فيها القطاع الخاص بنحو %75 وسيتم خلال الفترة المقبلة تيسير وتذليل العقبات امام المستثمرين وانتهت الوزارة من وضع تصوراتها بتعديل القانون 89 لسنة 1998. وتم تقديم التعديلات لمجلس الوزراء كما تقدمنا بمقترح عودة العمل بالقانون 59 لسنة 1979 والذى يتيح للهيئة حرية التصرف فى الأراضى سواء من خلال التخصيص المباشر أو المزايدات.

وقد تواجه الهيئة فى الوقت الحالى مشكلة تتمثل فى بعض المدن مثل القاهرة الجديدة، التى لاتملك فيها سوى طرح الأراضى باساليب المزاد والمزايدات بعدما وصلت إلى كل هذه الاستثمارات، وهناك تشريع بقانون خاص لمحور قناة السويس ب 5 محافظات منها بورسعيد والاسماعيلية والسويس وجنوب وشمال سيناء وسوف تكون لها هيئة خاصة يكون رئيسها بمثابة نائب رئيس مجلس الوزراء بما يمنحه الصلاحيات والاليات التى يمكن بها جذب المستثمرين.

● المال: هل المشكلة تكمن فى عدم وجود أراض أم ماذا؟

هانى العسال: المشكلة الحالية فى القطاع العقارى متضخمة للغاية ولها ابعاد كثيرة فبالنسبة للارض والتى تعد المادة الخام لأى نشاط اقتصادى واستثمارى فلم يتم طرح أى أراض فى السوق خلال عامين مما ساهم فى تجميد الاستثمارات وعدم توفير الحاجة الفعلية للعملاء كما نجم عن غياب الدور الأمنى والرقابى على النشاط العقارى، ارتفاع رقعة المبانى المخالفة دون تراخيص أو اشراف هندسى، ويمكن أن يسفر ذلك عن كارثة خدمية.

فالمشكلة الرئيسة فى السوق المصرية، تتمثل فى أن الاحتياجات سبقت التخطيط. فالقاهرة مثلا كان يتم التغنى بها فى السابق، ومقارنتها باشهر واعرق المدن الاوربية.. ولكنه باتت تخنقها الآن العشوائيات، ويواجه المجتمع ازمة كبرى، حيث إن عدد السكان لا يتناسب مع الرقعة العمرانية فالكثافة السكانية فى عهد عبد الناصر، كانت 18 مليون نسمة على %4 من إجمالى المساحة الكلية، متاحة للعمران، وفى عهد السادات وصلت إلى 44 مليون نسمة على %5 من المساحة، وحاليا يصل عدد السكان إلى 94 مليون نسمة على %6 من المساحة مما ينذر بكارثة حقيقية حيث لابد أن يصل التخطيط إلى %20 للحد من العشوائيات.

وللتغلب على مشكلة نقص الأراضى فى السوق وحرصى كمطور عقارى على استغلال العمالة المتاحة لدى لجأت إلى تفعيل المشاركة مع عدد من الشركات التى تمتلك قطع أراض غير مستغلة لاقامة مشروعات تعيد الحركة نسبيا إلى القطاع.، كما انه من المنطقى شراء مسكن أو قطعة أرض خاصة لى باسلوب المزاد اما شراء أراض فى تلك الظروف الاستثنائية وتطويرها باقامة مشروعات تحتاج إلى سيولة نقدية فهذا غير وارد نظرا لارتفاع تكلفة الاستثمارات.

● المال: شهد مزاد الإسكان الاخير ارتفاعا جنونيا فى الأسعار ووصل سعر المتر فى القاهرة الجديدة إلى 11 ألف جنيه هل هذا الارتفاع بسبب تعطش السوق؟

نبيل عباس: مؤشرات أسعار الأراضى التى وصلت اليها بعض أراضى المزاد التى طرحتها الهيئة مؤخرا فى المدن الجديدة ووصل فيها سعر المتر إلى 11 ألف جنيه بها شبهه غسيل اموال، حيث انه ليس من المنطقى أن تصل الأسعار إلى هذه المعدلات رغم أن القيمة السوقية للمتر لا تتعدى 3 الاف جنيه تزامنا مع حالة عدم الاستقرار السياسى والأمنى وهو ما دفع هيئة المجتمعات العمرانية لإلغاء المزاد.

ولا شك أن المزاد الاخير سيرفع أسعار الوحدات بصورة عامة بالقاهرة الجديدة، واعرف أحد الاشخاص طرح شقة صغيرة بالقاهرة الجديدة للبيع بـ350 ألف جنيه، وبعد اجراء المزاد تراجع عن السعر القديم ورفع سعر الوحدة إلى 500 ألف جنيه وعندما سألته عن سبب رفع السعر 150 ألف جنيه دفعة واحدة قال إن سعر المتر للارض وصل إلى 11 ألف جنيه.

● المال: هل السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الأراضى فى المزاد الاخير إضافة إلى تعطش السوق لعدم طرح أراضى منذ فترة طويلة؟. ثقة المشترى فى أراضى الهيئة باعتبارها جهة حكومية؟

نبيل عباس: الهيئة بالفعل لم تطرح أراضى منذ فترة وذلك بسبب قرارها المسبق بعدم طرح أى أراض فى السوق الا بعد الانتهاء من ترفيقها بالكامل، وفى المزاد الاخير، وضعت الهيئة حداً اقصى لسعر الأرض وعندما وجدت الأسعار كسرت حاجز اقصى التوقعات اوقفت الهيئة المزاد على باقى الأراضي.

هشام شكرى: المتنافسون على المزاد الاخير بالقاهرة الجديدة لم يكونوا رجال أعمال أو مطورين عقاريين حتى يتم ادخالهم دائرة الاتهامات بمحاولة اشعال أسعار الأراضى، وانما كان مزاداً على قطع أراض صغيرة تتنافس عليها مجموعة افراد، والذين يفكرون بطريقة تختلف كلية َعن طريقة تفكير رجل الأعمال، فلا يمكن أن نجد رجل أعمال مهما بلغ نفوذه، يرفع سعره فى مزاد على قطعة أرض تصل إلى ألف فدان إلى 11 ألف جنيه للمتر، واعتقد أن سبباً رئيسياً لوصول الأسعار لهذا الحد هو تزامن طرح الأراضى مع انخفاض قيمة الجنيه والتى حفزت الافراد لاستثمار السيولة المالية لديهم سوى الاصول العقارية، كملجأ آمن للحفاظ على فقيمة مدخراتهم من التآكل.

وانا ضد طرح الأراضى بنظام المزاد فى المطلق، ويجب أن تتنوع طرق التخصيص بين المزاد والتخصيص بالأمر المباشر وحق الانتفاع، مع ضرورة توحيد جهة الولاية على أراضى الدولة على أن يتم الاعلان عن مخطط استراتيجى كامل لمخططات استخدامات الأراضى، وتحدد هذه المخططات طريقة تخصيص الأرض وفقا ل 3 عناصر رئيسية وهى، استعمال الأرض، الظرف المكانى والظرف الزماني.

وما اقصده بالظرف المكاني، هو أن لا يمكن طرح أراض بمدينة العلمين مثلا بطريقة طرح أراضى القاهرة الجديدة نفسها، كما أن طرح أراضى فى مدينة العلمين حاليا سيختلف بالتأكيد عنه عقب 10 سنوات وهذا ما اعنيه بالظرف الزمانى، وفى هذا الاطار ايضا، لا يمكن أن استمر فى تخصيص الأراضى فى القاهرة الجديدة كما كانت طريقة التخصيص منذ 10 سنوات.

أما على صعيد استعمال الأراضى فلا يجوز المساواة بين الأراضى المخصصة للاستعمال التجارى والإدارى والصناعى والسياحى والسكنى، فمثلا على صعيد السكن لا يمكن طرح أراض بنظام حق الانتفاع لان الثقافة الشعبية المنتشرة فى مصر هى تملك السكن وليس تأجيره أو المكوث فيه بنظام حق الانتفاع لمدة محددة.

● المال: هناك العديد من الشكاوى من قبل المستثمرين بعدم التزام الهيئة بتوصيل المرافق لبعض المشروعات التى خصصتها بعدة مناطق فهل هناك ازمة مالية بالهيئة بسب ترحيل الاقساط المستحقة على المستثمرين؟

نبيل عباس: هناك موروث قديم من الفساد الإدارى بالهيئة ضمن حالة عامة، فمن عام 1976 حتى 2006، عشنا فى مصر فيما اسميه مرحلة «فساد الإدارة»، ومن 2006 حتى الثورة دخلنا فى مرحلة من «إدارة الفساد»، من ناحيتنا بدأت الوزارة بعد الثورة فى فصل الاختصاصات، بداية من الشركة القابضة لمياه الشرب، الهيئة القومية للصرف الصحى ثم الجهاز التنفيذى للصرف الصحى وهو ما ادى لاختلال المنظومة وظهور مناطق كثيرة دون مرافق..ودفع ذلك الهيئة لاخذ قرار بعدم طرح أى أراض الا بعد الانتهاء من ترفيقها، وبالنسبة للأراضى الكبيرة الخاصة بالمستثمرين سيتم خلال اشهر قليلة الانتهاء من المرافق الخاصة بها، وإذا طالت الفترة فلن يكون بسبب الهيئة وانما بسبب شركات المقاولات التى تقوم بتنفيذ أعمال الترفيق.

وتوصيل المرافق حاليا يتبع وزارة المرافق وليس هيئة المجتمعات، وهناك خطط معتمدة لترفيق الأراضى وتقوم الهيئة بصرف الاعتمادات المالية طبقا للخطة ولا توجد لدينا مشكلة سيولة نتيجة التسهيلات التى قدمناها للمستثمرين.

خالد عباس: المشكلة الخاصة بالترفيق جزء كبير منها، يأتى بسبب توريد الاموال المتولدة عن بيع أراضى الهيئة بالكامل إلى خزينة الدولة، دون أن يعود جزء من هذه الحصيلة بالنفع على الهيئة، ولعل مزاد «القاهرة الجديدة» الشهير فى 2007 والذى اسفر عن بيع أراضى بمليارات الجنيهات خير دليل على ذلك، فلو كان تم توجيه هذه الحصيلة إلى الهيئة لكان فى استطاعتها ترفيق جميع الأراضى المطروحة وغيرها.

● المال: ما دور وزارة الإسكان كجهة رسمية فى ضبط العمل بالقطاع العقارى وتهيئة البيئة التشريعية وتحديد ادوار اللاعبين؟

خالد عباس: كان هناك اقتراح بتأسيس اتحاد للمطورين العقاريين ولدينا العديد من الدراسات السابقة الخاصة به، وتقوم فكرته على تصنيف المطورين حسب حجم الأعمال وسابقتهاوالملاءه المالية، وهو تصنيف يشبه لحد كبيرالتصنيف المتبع باتحاد المقاولين ويعنى هذا الاتحاد بتنظيم السوق، وحاليا تم تشيكل لجنة من المستثمرين ومسئولين من الوزراة ومستشارين من وزراة العدل، لتفعيل الدراسات السابقة، وخلال أسبوع ستبدأ هذه اللجنة اجتماعاتها، وسيساعد هذا الاتحاد الدولة فى اجراء المقارنة بين المطورين، بحيث يتم تحديد شريحة المطورين الذين يمكنهم المنافسة على أرض معينة.

وتعد الهيئة اكبر منمٍ عقارى فى العالم ففى خلال 30 سنة الماضية قامت بتنمية نحو 300 ألف فدان، ورغم بعض الشوائب والقصور فى مخططات المدن الجديدة الا انه لا يجب التقليل من الانجاز الذى حققته الهيئة، ويكفى الاشارة لتنميتها 23 مدينة جديدة، وذلك بخلاف الدور التحفيزى للهيئة وما تقوم به من تسهيلات وسعى لحل مشكلات المستثمرين العقاريين، وكمثال على ذلك وصول عدد حزم التسهيلات خلال العام الماضى فقط إلى 4 دفعات وذلك لدعم وتنشيط القطاع.

● المال: بالنسبة لقرار وقف تراخيص محال بيع الخمور بالمدن الجديدة، هل هو قرار وزارة الإسكان أم الهيئة؟ وماذا عن تأثيراته على القطاع السياحى؟

خالد عباس: القرار يسرى على المحال التجارية الصغيرة الموجودة داخل التجمعات السكنية، وليس فى الفنادق، والقرار بصورة اساسية كان نتيجة شكاوى المواطنين بالعمارات التى تحتوى على محال، ثم تم اخذ رأى مجلس الأمناء الخاص بالمدن الجديدة فى القرار قبل صدوره ويضم هذا المجلس مستثمرين عقاريين وغير عقاريين لهم استثمارات فى المدينة بالاضافة إلى سكان المدينة.

نبيل عباس: موضوع الخمور تمت اثارته بشكل زائد عن الحد، ووجدت بعض الاشخاص يربطون وقف رخص الخمور فى المدن الجديدة بالاقتصاد الوطنى، على الرغم من استمرار الرخص فى القطاع السياحى والفندقى، ولا يعقل أن تتجاهل الوزارة وجود صرخات من مواطنين داخل المدن الجديدة بسبب بعض المشكلات التى تنجم عن عمل محال للخمور ولا تحرك ساكنا.

والهيئة لم تلغ تراخيص قائمة بالفعل، ولم يتم سحب التراخيص ويمنع القرار التراخيص الجديدة والتجديد للتراخيص المنتهية داخل الكتل السكنية.

● المال: ما المطلوب من الدولة فى الفترة المقبلة لانقاذ القطاع العقارى؟

حسين صبور: لدى معلومات شبه مؤكدة عن وجود بعض المشروعات بمدينة القاهرة الجديدة تعانى مشاكل متعلقه بالمرافق لاسيما مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء، فأين دور الدولة من توصيل هذه المرافق؟!

 
كما اود أن اؤكد أن مايشهده القطاع من تفاوت فى أسعار الأراضى امر طبيعى جدا نظرا لاختلاف توقيت الطرح وظروف السوق، فتسعير الأراضى يتباين مع فترات النشاط والركود أو وجود وفرة فى الأراضى أو ندرتها بالاضافة إلى اختلاف تكلفة البناء من وقت لاخر، وهناك عدة امثلة شاهدة على تفاوت أسعار الأراضى، فعلى سبيل المثال على الرغم من بيع الدولة اغلى قطعة أرض فى مصر، فى رأيى، عام 1974 والمقام عليها حاليا فندق «سميراميس» بسعر 120 جنيهاً للمتر، وبيع أرض بولاق أبوالعلا على النيل بجوار البنك الاهلى بسعر 28 ألف جنيه للمتر مؤخرا، فإنه لا يمكن اتهام الدولة باهدار المال العام فى سنة 74 لانه فى هذا التوقيت كان السعر عادلاً.

مثال آخر.. ففى عام 1970 قمت بشراء قطعة أرض مقابل 13 جنيهاً للمتر وبيعها بعد فترة مقابل 30 ألفاً للمتر، كما أن شركتى سبق وشاركت فى مزايدة طرحتها الإسكان لبيع قطعة أرض بالقاهرة الجديدة تطل على الدائرى شارع التسعين وجاء عرض الشركة ثانى اعلى عرض مالى بـ825 جنيهاً للمتر مقابل 850 جنيهاً للعرض الأعلى، الا أن الفائز بالأرض لم يستوف الاجراءات كاملة فتم سحب الأرض منه وتمت اعادة طرحها مرة اخرى لتسجل 4000 جنيه للمتر لصالح أحد المستثمرين العرب على الرغم من قرب المسافة الزمنية بين الطرح الاول واعادة الطرح الثاني.

نبيل عباس: اود الرد على جزئية عدم وصول مرافق لبعض المشروعات بالقاهرة الجديدة، فالهيئة بريئة من هذا الاتهام، لان الهيئة ابرمت عقودا خاصة ببعض هذه المشروعات تلقى تكلفة إنشاء وتوصيل المرافق على عاتق المستثمر لا الدولة، وما يحدث أن المستثمر عندما يجد ارتفاع تكاليف ترفيق الأرض وارتباك الدراسات الاقتصادية للمشروع يأتى للهيئة لمطالبة الهيئة بالمشاركة فى عمليات الترفيق.

خالد عباس: كما تخطط الهيئة خلال الفترة المقبلة لتشغيل محطة لمعالجة مياه الشرب، لخدمة منطقة القاهرة الجديدة، تقدر طاقتها بـ2 مليون متر مكعب يوميا، ويتم تنفيذها على 4 مراحل تضم المرحلة الاولى، والمقرر افتتاحها خلال 6 اشهر، بطاقة 500 ألف متر مكعب يوميا، اما على صعيد مشكلة محطات الكهرباء فيجب التوضيح انها ليست متعلقة بالبنية الأساسية لشبكات ومحطات الكهرباء وانما تعود إلى ازمة السولار اللازم لتشغيل المحطات.

نبيل عباس: تعكف الدولة حاليا على التنقيب عن مصادر طاقة بديلة للتقليدية، ولاسيما الطاقة الشمسية.

من ناحية أخرى أنا ضد دعوات تصرف الدولة فى أراضى مشروع مدينتى بداعى وجود شبهات فساد وتخصيص أرض بأقل من قيمتها الاسمية، فمن الأجدى أن يتم احتساب نسب التضخم خلال السنوات الماضية وليس سحب الأراضى وإعادة طرحها بنظام المزاد بما يعمل على رفع أسعار الأراضى، كما كان يجب على الدولة عدم النظر إلى المشروع بمنظور مالى مقصور على أسعار البيع والشراء، فهى ليست تاجر أراضى ولابد من تغيير تلك الثقافة من أجل دعم الاستثمار، مع العمل على خلق استراتيجيات وحوافز لجذب رؤوس الاموال ووضع تتنمية الأرض فى اطارها الاقتصادى العام باحتساب فرص العمل التى يوفرها المشروع.

اسماعيل سعودى: السوق العقارية المصرية تعد سوقا واعدة، وتتميز بارتفاع الطلب عليها مقارنة بباقى اسواق المنطقة، ولذ فمطلبى الوحيد من الدولة هو تدخلها الفورى لجذب الاستثمارات من خلال تقديم حوافز استثمارية خاصة على صعيد الأراضى والتسهيلات، ووقوفها جوار القطاع الخاص وعدم محاربته.

نبيل عباس: الدولة دائما ما تنصت باهمية للمستثمرين وعندما اشتكى المستثمرون من اللائحة العقارية، قمت بتعديل اللائحة القديمة وطلبت من الجميع مستثمرين ورجال الأعمال واجهزة المدن بوضع المشاكل التى يعانون منها ورصد حلول قابلة للتنفيذ للأخذ بها، وأنا كهيئة وضعت الحدود التى التى تضمن الحفاظ على مكتسبات الدولة وحالى حاليا المراجعة النهائية للائحة العقارية من قبل القانونيين ومن المنتظر صدورها قريباً.

كما أن المستغل من مساحة مصر حتى الآن يبلغ نحو %6.5 من إجمالى المساحة، والجهة الوحيدة التى تمتلك صلاحيات التوسع وزيادة الرقعة العمرانية هى هيئة المجتمعات العمرانية ولذا كان لزاما عليها وضع آليات واضحة تحدد العلاقة بين الدولة والمستثمرين، فعلى سبيل المثال وجدت أحد المستثمرين تقدم للحصول على تراخيص لمشروع منذ عام 1997 ولم يحصل عليها إلا فى عام 2004، وهو ما يعد خسارة لجميع الاطراف، كما أن بعض المشروعات تستغرق 10 سنوات كحد ادنى نظرا لضخامتها فلا يعقل أن تحدد اللائحة القديمة فترة المشروع بـ3 سنوات، ووفقا للائحة الجديدة المنتظر صدورها سيتم منح المستثمر 10 سنوات كاملة ولكن بعدها بساعة واحدة سيتم تنفيذ غرامات التأخير.

هانى العسال: اود القاء الضوء على مشكلة الصيانة للمجتمعات السكنية والتى تؤرق العديد من المستثمرين العقاريين؟

هشام شكرى: انا شخصيا لا اعانى من ذلك فى مشروعات شركتى، فأنا امتلك مجمعين سكنيين منذ 2007، طبقنا عليهما قانون اتحاد الشاغلين التابع لقانون البناء الموحد رقم 119 لعام 2008، وفى رأيى يعد هذا القانون من انجح القوانين فى المنظومة العقارية حتى الآن.

نبيل عباس: يجب التفرقة بين نوعين من الصيانة: الاول الخاص بالطرق وشبكات المياه واعمدة الانارة ومحطات الكهرباء، وهذا النوع يقع على عاتق اجهزة المدن أو رؤساء الأحياء، اما النوع الثانى فيكمن فى صيانة العقارات ذاتها فتتوزع على اتحاد الشاغلين ومجلس الأمناء ورئيس الجهاز.

كما أن الهيئة لا يمكنها مهما بلغت امكانياتها المادية والفنية إدارة ما يزيد على 70 مجتمعاً عمرانياً، 29 قائمة بالفعل و44 مجتمعاً مستقبلياً، ولذا نضطر إلى الرجوع إلى الدولة بسبب عدم وجود مصادر دخل مستقلة للهيئة، وهو ما دفع المسئولين للتنقيب عن مصادر دخل ذاتية خلال الفترة المقبلة وتم الاستقرار على تنفيذ خطة استثمارية تعتمد على إنشاء 12 مشروعاً بنظام المشاركة مع القطاع الخاص والتى ستدر عائداً جيداً، ويتم حاليا وضع ضوابط المشاركة ونسب المشاركة وغيرها.

● المال: هل ستكون نسبة مشاركة الهيئة اقل من %23 ام اكثر وذلك لان دخول المال العام بنسبة تزيد على %23 يجعل المشروع يخضع إلى الجهاز المركزى للمحاسبات بما يؤثر على معدل تنفيذ المشروع نظرا للبيروقراطية الحكومية؟

نبيل عباس: اذا ما تم الغاء جميع القوانين المقيدة، خاصة قانون المناقصات والمزايدات 89 لسنة 1998، والعودة للعمل بالقانون القديم الخاص بالهيئة 59 والذى يتيح البيع بالتخصيص المباشر والمزايدة اوالمشاركة فلن تمثل نسبة المال العام فى المشروع عائقا امام سير اجراءاته لضمان عدم خضوع التعاملات المالية إلى رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات.

كما يجب على الجميع أن يعى أن الهيئة تمتلك اموالا اذا لم يتم استثمارها وتشغيلها والاكتفاء بوضعها فى خزائن الدولة فان قيمة هذه الاموال تتناقص بمرور الوقت وهو ما يمثل خسارة للهيئة.وبالنسبة للمشروعات التى ذكرتها، فمن المقرر أن تشارك الدولة بثمن الأرض والتى ستكون فى مناطق مميزة، وتم عرض الفكرة على وزير الإسكان وابدى تقبله لها ومن المنتظر استحداث منصب مساعد نائب الوزير للشراكة شريطة أن يمتاز بالجمع بين علم الهندسة وعلم الإدارة للالمام التام بالامور الفنية التنفيذية، ويكون مؤهلاً للتعامل مع شركة الإدارة التى ستدير المشروع.

● المال: بالنسبة إلى 12 مشروعاً التى سيتم تنفيذها بالمشاركة مع القطاع الخاص.. متى سيتم طرحها، وهل تم الانتهاء من المخطط التفصيلى لها؟

نبيل عباس: سيتم طرح فكرة المشروعات الـ12 خلال معرض ومؤتمر «سيتى سكيب»، وكل مستثمر يرغب فى دخول شراكة استثمارية مع الهيئة يتقدم بمخططه الاستثمارى، وبعد اغلاق العروض سيتم تقييم كل هذه المخططات تقييما فنيا وماليا، ومن ثم ترسية كل مشروع على افضل مخطط استثماري.

● المال: هل تم البدء فى وضع المخططات الخاصة بالـ44 مجتمعاً عمرانياً المستقبلي؟

نبيل عباس: تم اقرار خطة ال 44 مجتمعاً بموجب القانون 154 والصادر بشأنه الخريطة الاستراتيجة لجمهورية مصر العربية من المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى، وتم تحديد اماكنها بالاحداثيات، وعلى الطبيعة باستخدام نظام «G .I .S » ويعنى «Geographic information system »، تمهيدا لارسال فرق استكشافية لارض المجتمعات واقعيا ومعاينة حالات التعديات ومن المقرر بدء الزيارات الميدانية فى اول يونيو من العام الحالى، وفى حالة تطبيق هذه المخطط فلن تكون هناك ازمة إسكان فى مصر خلال 10 سنوات، وبحلول 2052 ووصول التعداد السكانى إلى 140 مليوناً، فلن يكفى هذا الرقم سد فرص العمل المطروحة وسنستورد عمالة من الخارج، وننتظر فقط دخول اللاعبين الاخرين بعد تعديل القوانين بالاضافة إلى استتباب الأمن.

● المال: نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء.. هل هناك توجه من الوزارة نحو البناء الحديث والاستعانة فى هذا الشأن بمركز بحوث الإسكان والبناء؟

خالد عباس: تعانى السوق المصرية عدم تطور وسائل البناء التى شهدت قفزات تكنولوجية هائلة على المستوى العالمى، ولكن تجب مراعاة البعد الاجتماعى للتحول نحو البناء الحديث وعلى رأسها مخاطر تسريح العديد من العمالة بقطاع التشييد والبناء، وفى مركز البحوث تم عقد 5 مؤتمرات لتعريف قطاع التشييد والبناء باستخدامات تكنولوجيا «النانو تكنولوجى» فى طرق البناء الحديث.

كما استقبلت وزارة الإسكان عددا من المبادرات لاستخدام وسائل متطورة فى عمليات البناء ويتم تحويلها إلى مركز بحوث البناء لدراستها معلميا وفنيا، ثم تتم دراستها ماليا، ومن الوارد جدا الاستعانة بإحدى هذه الطرق فى مشروع المليون وحدة لتسريع معدلات البناء.

نبيل عباس: البناء غير التقليدى فى الغالب يعتمد على اسس بنائية غير حديد التسليح، وتتناقض الثقافة المصرية مع هذه الطرق وقد كان ذلك سبباً فى رفض عدد من الافكار والعروض، وحاليا تتم دراسة فكرتين بصورة جدية تؤدى إحداهما إلى تقليل تكلفة الإنشاء بنسبة تتراوح ما بين 30 و%50، ويتم حاليا تجربتها فى إحدى جمعيات البناء وتتم العاشر من رمضان.

● المال: بالنسبة للمشروع العائلى «أراضى القرعة» والذى كان قد طرحه وزير الإسكان السابق، هل هو مستمر، ولماذا لم يتم طرح أراض جديدة فيه؟

خالد عباس: المشروع العائلى جاء ضمن المخطط الاستراتيجى لمصر، والذى يهدف بصورة اساسية لزيادة الرقعة العمرانية إلى %24، وصول عدد السكان إلى 140 مليون نسمة بحلول 2050، ولذلك تم وضع برنامج إسكانى يتم تنفيذه خلال 5 سنوات يهدف لاسيتعاب الزيادة السكانية المتجددة، وبعد التعديل الوزارى الاخير تمت مراجعة بعض المحاور السابقة واستكمال البعض الآخر.

وتم اتخاذ قرارات باستكمال تنفيذ مشروع المليون وحدة بنفس القوة، وتجميد أراضى القرعة لحين الانتهاء من تسليم الأراضى التى تم الدفع بها، من خلال 3 طروحات فى 15 مدينة بإجمالى 23 ألف قطعة، وبعدها تجرى الوزارة تقييماً لجدوى المشروع يتم بناء عليها تحديد هل سيتم استكماله من عدمه.

نبيل عباس: لن يتم طرح أراض جديدة بنظام القرعة، فقد لاحظت فى الزيارة الاخيرة لبرج العرب وجود %40 من الوحدات التى تم طرحها بنظام القرعة مغلقة وأصحابها من خارج الاسكندرية، وهو ما يخالف الأهداف الاستراتيجية للقرعة والتى تهدف لاجراء ربط بين السكن والعمل لخلق مجتمع متكامل وهو ما اثبت أن القرعة نظام فاشل لا يتناسب مع طبيعة السوق المصرية، ويمكن عمل قرعة فى حال وجود اكثر من مستحق للارض بعد اجتيازهم حزمة شروط على أن يكون الحد الاقصى للمتنافسين على الأرض 6 افراد.

● المال: كيف ستتعامل الهيئة مع ملف الوحدات المغلقة خاصة فى ظل ارتفاع نسبها فى المجتمعات العمرانية الجديدة؟

نبيل عباس: لا يمكن اتخاذ أى اجراء تجاه الوحدات المغلقة، فهى مملوكة لاصاحبها بموجب عقد ومسجلة فى الشهر العقارى، وكنت قد ذكرت فى تصريحات سابقة انه سيتم اتخاذ اجراءات ضد بعض المصانع المغلقة، نتيجة لان بعض المستثمرين يشترى أرضاً صناعية ثم يبنى هيكل المصنع فقط لضمان عدم سحبها، ثم يقوم بتسقيع الأرض، وهو ما ادركته الوزارة.

أشرف فريد: لابد أن يتم تطبيق البرنامج الزمنى على الهيئة ايضا فليس من المنطقى أن يتم تحديد برامج زمنية لتنفيذ المشروعات دون الزام الهيئة ببرامج زمنية ايضا للوفاء بالتزاماتها شاملة قطاع المرافق وطرح المخططات التفصيلية للمشروعات.

نبيل عباس: وفقا للائحة العقارية الجديدة يستطيع المستثمر البدء فى تنفيذ مشروعه اذا لم تبت الهيئة فى المخطط خلال الفترة المتفق عليها وتكون الاجراءات البنائية صحيحة %100.

● المال: ما مقترحاتكم بشأن ضبط العمل بالقطاع العقارى... وما الدور المنتظر للجهات الرسمية فى الدولة؟

هشام شكرى: تتعدد جهات التصرف فى الأراضى، ما بين هيئة التنمية السياحية، والمجتمعات العمرانية، والصناعية، والزراعية، والمحافظات والمحليات، ولذلك فالعقار أشمل من وزارة الإسكان ويضم كل الجهات السابقة ومن هذا المنطلق فأنا احتاج 3 نقاط من الدولة بصورة عامة، الاولى: وجود مخطط عام «Master Plan » لمصر وهو ما انجزته الدولة فى مخطط 2050، ولكن يجب وجود آليات تلزم كل جهات الدولة بتنفيذ البرنامج وان تكون قرارته محصنة وغير قابلة للتعديل، كما يجب عدم تكرار اخطاء القاهرة الجديدة واكتوبر وهى تركيزها بشكل كلى على الإسكان واهمال ايجاد فرص عمل بما انتج مجتمعاً غير مكتمل، ما زال مرتبطاً بالقاهرة والجيزة ويمثل حملاً اضافى على مرافقها لا سيما الطرق، اما فى الخارج فيتم إنشاء المجمع الصناعى اولا، ثم ايجاد السكن للعاملين، وبهذا ينمو المجتمع من البداية بشكل متوازن وصحيح.

اما المطلب الثانى فيختص بتوحيد جهات التصرف فى الأراضى، بأغراضها المختلفة من خلال جهة واحدة، لفك اشتباك الوزارات المختلفة، وقد تم تطبيق هذه الفكرة فى تركيا، ولعبت هذه الجهة دورا هائلا فى إحداث التنمية العمرانية.

خالد عباس: ردا على هذه النقطة توجد الهيئة العليا للتخطيط العمرانى للدولة وتتبع مجلس الوزراء مباشرة ويمثل فيها وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية والمجلس الوطنى لتخطيط واستخدامات أراضى الدولة، وتناقش جميع مشاكل أراضى الدولة أيا كانت ولايتها.

نبيل عباس: أنا كنت الرجل الثانى فى المجلس الوطنى لتخطيط واستخدامات الأراضى، وتم الانتهاء من فك جميع تدخلات الولايات المختلفة على الأراضى، واصبحت كل وزارة تعلم تماما أراضيها وأراضى غيرها باستثناء القوات المسلحة لما لها من اسرار خاصة بها، ويجب ايفاء القوات المسلحة حقها فى حماية أراضى مصر ولولا تركزها وانتشارها فى هذه الأراضى لم نكن لنجد شبر أرض واحداً لاحداث التنمية، كما انها تبدى استجابة تامة فى حال طلب أى أرض تابعة لها لضمها إلى مخطط التنمية.

هشام شكرى: النقطة الثالثة تتعلق بوجوب حدوث ثورة فى التشريعات المنظمة للقطاع العقارى، وخاصة التشريعات المحفزة للاستثمارات لضمان عدم تخارج المستثمرين سواء المحليون أو الاجانب من السوق خاصة أن البيئة التشريعية الحالية تعتبر المستثمر «لص» قبل البدء فى العمل وتبدأ وضع العراقيل امامه.

والوقت الراهن هو الادعى لوجود التشريعات المنظمة، خاصة مع عزم الدولة الاستعانة بالقطاع الخاص فى اقامة مشروعات تنموية كبرى من خلال تنفيذ مخطط 2050 وتوسيع رقعة العمران من %6 إلى %25 الأمر الذى يتطلب تمويل هائل للبنية الأساسية، كما أن موازنة الدولة الحالية والمستقبلية لن تسمح بتمويل نسبة تتجاوز %1 من البنية الأساسية اللازمة لتنفيذ مخطط 2050، ولذا يجب ابتكار مزيدا من آليات التمويل، سواء الاستعانة بالصناديق الاستثمارية الخاصة فى تمويل المرافق والتى تقبل بهامش ربح من 3 إلى %4 فقط.وفى هذا الإطار جرت العادة فى العالم، أن تستعين الدولة بأحد مديرى التمويل وهم الذين يجلبون الصناديق، ويجب أن تركز جهات الدولة على اهمية تمويل البنية الأساسية ويحمل الإعلام دورا مهما فى هذه النقطة، حيث تعد جزئية البنية الأساسية اكثر ما يعوق خطط التنمية العمرانية وأكثرها تكلفة.

نبيل عباس: الهيئة تلقت عرضين من صناديق استثمار أجنبية للمشاركة فى مشروعات البنية التحتية، وجارٍ دراستهما، وتؤكد دراسات الجدوى الخاصة بهذه الصناديق، أن السوق المصرية مازالت جاذبة حتى فى أسوأ حالتها، وقدعرض أحد الصندوقين تمويلا مفتوحا لمشروعات البنية الأساسية إلا أننى حددت قائمة مشروعات بعينها تصل تكلفتها إلى 4 مليارات جنيه ووافق الصندوق على منح التمويل، والصندوق ليس سيادياً وليس عربياً ولكنه أجنبى، وسيوافينى الصندوق خلال اسبوع بعرضه التمويلى ودراسات الجدوى التفصيلية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة