اقتصاد وأسواق

عوائق الائتمان وزيادة الجمارك يثيران احتقان التجار



الأناضول:

تتزايد حدة الشعور بالاحتقان لدى عدد كبير من التجار المصريين، نتيجة ما وصفوه بالضغط المتزايد الذي تمارسه الحكومة عليهم، باتخاذ سلسلة إجراءات متعاقبة تزيد أعباءهم المالية، وتضر بتعاقداتهم الخارجية، خاصة فيما يتعلق بتشديد السياسات الائتمانية وإجراء زيادات كبيرة علي التعريفة الجمركية لحوالي 100 من السلع والمنتجات والمعدات، مما يؤثر سلباً بشكل مباشر علي أنشتطهم التي تعاني بالفعل من كساد واضح.


 
وتتشدد البنوك المصرية في منح تسهيلات ائتمانية دولارية للتجار، وفقا لتعليمات من البنك المركزي المصري، بإعطاء الأولوية في تدبير العملية الأجنبية للعمليات الاستيرادية للسلع الأساسية. كما قررت السلطات المحلية رفع التعريفة الجمركية على أكثر من 100 سلعة، الأمر الذي قد يقوض مبيعات المستوردين بالسوق المحلية.

وكان المركزي المصري قد أصدر تعليمات للبنوك العاملة في السوق المحلية بإعطاء الأولوية في تدبير العملة الأجنبية للعمليات الخاصة باستيراد السلع الأساسية، وفي مقدمتها المنتجات الغذائية والتموينية والآلات ومعدات الإنتاج وقطع غيارها والسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والأدوية والأمصال.

كما قرر الرئيس المصري محمد مرسي زيادة التعريفة الجمركية بنسب تصل إلى 40% على 100 سلعة استهلاكية وصفت بأنها غير ضرورية منها الجمبري والمكسرات والفستق واللوز والبندق والتمر، والتين، والأناناس وغيرها.

وقال رجب العطار، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة، وأحد كبار مستوردي منتجات العطارة إن البنوك تتشدد في منح ائتمان أو تسهيلات مصرفية للتجار سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية. وأضاف أن البنوك ترفض منح ائتمان بالجنيه المصري للتجار بزعم أنهم سيشترون بقيمة الائتمان دولارات من السوق السوداء، كما ترفض منحهم ائتمان بالعملة الأمريكية لعدم توافرها في خزائنها.

وطالب العطار، البنك المركزي المصري بطرح مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي في أسواق الصرف لدعم العملة المحلية ووقف المضاربات على الدولار الأمريكي.

وسجل الدولار الأمريكي في تعاملات يوم أمس (الأربعاء) بالبنوك وشركات الصرافة المصرية 6.82 جنيه للبيع و6.79 للشراء، في حين يصل سعره في السوق السوداء إلى 7.50 جنيها.

وأكد العطار أن التجار يضطرون للحصول على العملة الامريكية من السوق السوداء ليتمكنوا من سداد قيمة صفقاتهم الاستيرادية، وأشار إلى أن القرار الجمهوري برفع الجمارك على 100 سلعة، منها سلع عديدة تدخل ضمن تجارة "العطارة"، يزيد من أزمة التجار ويهدد بتراجع مبيعاتهم.

ودافع محمد الصلحاوي رئيس مصلحة الجمارك المصرية عن القرار الجمهوري، قائلا إن الجمارك ارتفعت على سلع غير ضرورية ولن تمس محدودي الدخل.

وعلى الرغم من تفهم أحمد الوكيل رئيس الاتحاد المصري للغرف التجارية للظروف المحيطة بتعليمات البنك المركزي، على حد قوله، إلا أنه يرى أن الحكومة المصرية عليها العمل سريعا لإنقاذ القطاع الاقتصادي.

وأضاف الوكيل أن العوامل السابقة أدت إلى موجة من ارتفاع الأسعار، بما لا يتفق مع القوى الشرائية للمجتمع، مشددا على ضرورة الوصول لتوافق سياسي وتوقيع اتفاق القرض الدولي، لانتشال الاقتصاد المصري من كبوته.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة