أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

دمج دراسات «الجايكا» عن النقل الشامل حتى 2027 فى مشروع «النهضة»


حوار - محمد كمال الدين - يوسف مجدى

ساهم قطاعا النقل والتخزين بنسبة تصل لنحو 10 % فى المتوسط من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى بما يعادل نحو 109.3 مليار جنيه وفق مؤشرات العام المالى المنتهى 2012/2011 ، وتعانى مختلف الجهات التابعة لوزارة النقل ضعفًا شديدًا فى مصادر التمويل، سواء تلك التى تأتى من الحكومة مباشرة فى صورة اعتمادات سنوية من الموازنة، أو من القروض والمنح الخارجية التى تتفق عليها وزارة التخطيط والتعاون الدولى، وبشكل عام تواجه الهيئات التابعة لوزارة النقل مشكلات هيكلية أخرى بخلاف نقص التمويل أبرزها تضخم هيكل العمالة والأجور، فالهيئة القومية لسكك حديد مصر وحدها لديها نحو 60 ألف عامل .

ويتبع وزارة النقل بخلاف هيئة السكك الحديدية كل من الهيئة العامة للطرق والكبارى المسئولة عن التخطيط والإشراف والصيانة على الطرق، إلى جانب الهيئة العامة للنقل النهرى والهيئة العامة للموانئ البرية، فضلا عن قطاع النقل البحرى وما يتبعه من هيئات الموانئ البحرية، بالإضافة إلى الهيئة القومية للأنفاق والشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو انفاق القاهرة الكبرى، إلى جانب هيئة تخطيط مشروعات النقل .

ويصل إجمالى الاستثمارات المتوقعة فى قطاعى النقل والتخزين وفق موازنة العام المالى الحالى 2013/2012 إلى حوالى 18.7 مليار جنيه، منها نحو 11.6 مليار تمثل الاعتمادات الرسمية التى تم رصدها فى الموازنة للوزارة وهيئاتها التابعة والهيئات الأخرى التى تعمل ككيانات مستقلة والباقى استثمارات خاصة
.

 
 رشاد المتينى
فى حوار مع «المال » كشف الدكتور رشاد المتينى وزير النقل عن أبرز خطط الوزارة الخاصة بتنفيذ المشروعات المرتبطة بمحور تنمية قناة السويس الذى تعتبره حكومة الرئيس محمد مرسى مشروعا قوميا، كما تحدث الوزير عن التحديات التى تواجه صناعة النقل البحرى فى مصر باعتبارها أهم صناعات النقل من حيث العائد، نظرا للأهمية النسبية التى اكتسبتها مختلف الموانئ البحرية المصرية من حيث موقعها الجغرافى .

● «المال »: يتصدر أجندة الحكومة فى الوقت الحالى الإسراع من وتيرة دراسات تنفيذ مشروع التنمية فى محور قناة السويس، وتشير الدراسات الأولية للمشروع إلى انه سيعتمد فى الجانب الأكبر منه على مشروعات خاصة بالنقل والتخزين واللوجيستيات، فما الدور المكلف لوزارة النقل بالتحديد فى إطار هذا المشروع؟

هناك أمل كبير داخل مجلس الوزراء فى إحداث النمو المستهدف عبر مشروع التنمية حول قناة السويس، فلدينا قناة يمر عبرها نحو 15 % من إجمالى حركة التجارة العالمية منذ حوالى 150 عامًا وكل ما نستفيد به هو فقط تحصيل الرسوم، دون تقديم خدمات مضافة تستفيد من حركة عبور البضائع إلى مختلف أنحاء العالم، واتفقنا داخل مجلس الوزراء على أن تعمل كل جهة وزارية على تحديد دورها فى إطار مشروع «محور قناة السويس ».

● «المال »: وما المشروعات ذات الأولوية التى ترى وزارة النقل ضرورة الإسراع من إجراءات طرحها؟

وزارة النقل طرحت رؤيتها فيما يخص عدد من المشروعات المرتبطة بمشروع التنمية، وانتهينا إلى تحديد أولويات العمل التى تلخصت فى محورين، المحور الأول إنجاز إجراءات الطرح الخاصة بمشروعات الموانئ فى منطقة شرق بورسعيد، وجنوب العين السخنة بالتحديد، عبر طرح محطة الحاويات الثانية فى ميناء شرق بورسعيد، وتأهيل ميناء العين السخنة فى الجنوب، تلك الموانئ جاهزة للطرح ولا تحتاج إلى استثمارات ضخمة فى البنية التحتية، المحور الثانى لعمل الوزارة فى هذا الشأن هو إعداد التعديلات التشريعية اللازمة لتيسير عمل أنشطة اللوجيستيات والمناطق الصناعية المتكاملة من شحن وتفريغ وصناعات تكميلية .

● «
 
 وزير النقل : حلول سريعة لانهاء ازمة ميناء دميلط
المال »: ما الهيكل المقترح لإدارة مشروع محور قناة السويس فى ضوء تشابك الجهات والهيئات الحكومية المرتبطة بالمشروع؟

مازالت الحكومة فى طور دراسة البدائل المطروحة لتنمية منطقة قناة السويس ككل، وحتى اكتمال الرؤية ستقوم كل جهة بإدارة وتنفيذ ماهو مرتبط بالمشروع وتحت ولايتها، بالتزامن مع ذلك ستكون هناك جهة موحدة تتعامل مع المشروع من حيث المخطط العام، بينما ستتولى الجهات الحكومية المختلفة عمليات التنفيذ، وهناك مقترحات بتأسيس كيان قابض برأسمال ضخم لإدارة عمليات طرح المشروعات ولم يتم حسم ذلك حتى الآن .

● «المال »: وزارات النقل المتتابعة منذ الثورة أعلنت أكثر من مرة عن جاهزية المحطة الثانية لتداول الحاويات فى ميناء شرق بورسعيد للطرح على المستثمرين ولم يحدث ذلك، وعلمنا أن سبب تعطيل إجراءات الطرح هو تأخر وزارة النقل فى تنفيذ التزام عليها وفق العقد الموقع مع شركة «قناة السويس الدولية لتداول الحاويات – scct» التى تدير مشروعا لتداول الحاويات بمنطق شرق التفريعة، يقضى هذا الالتزام بشق قناة فرعية موازية لقناة السويس تسمح للسفن التوجه إلى أرصفة الشركة مباشرة دون الانتظار فى قوافل العبور من قناة السويس، فما صحة ذلك؟

هذا صحيح، الموضوع شائك، كانت هناك مفاوضات سابقة لتعديل تعاقدنا مع الشركة الدولية، والمحاولات مازالت قائمة لإعادة النظر فى العقد بما يسمح للشركة المساهمة فى تكلفة مشروع القناة الجانبية، أو تحمل كامل النفقات، مقابل خصم التكاليف من المقابل الذى تدفعه سنويا كرسوم حق الانتفاع بإدارة المحطة الأولى للحاويات بتلك المنطقة .

بالنسبة للقناة الجانبية فهى مطلوبة ليس لمصلحة الشركة فقط، وإنما لخدمة كل مشروعات الموانئ التى سيتم طرحها بمنطقة شرق بورسعيد، وهى تمتد بطول 9 كيلو مترات وعرض 250 مترًا وعمق يصل إلى 18.5 متر تحت سطح البحر، لتبدأ من ميناء شرق بورسعيد فى اتجاه البحر المتوسط .المسألة أشبه بطريق ذى حارة واحدة، وتحتاج إلى أن يكون حارتين لسهولة العبور، لذلك نسعى إلى عدم التقيد بقوافل الانتظار الخاصة بالسفن العابرة لقناة السويس، والتكلفة الإجمالية للمشروع مقدرة بنحو 90 مليون دولار .

كانت الوزارة السابقة قد توصلت إلى اتفاق مع «scCt» على تعديل التعاقد بما يسمح بترحيل الموعد الزمنى لتنفيذ القناة الجانبية إلى نهاية عام 2014 بدلا من نهاية العام الحالى ولم يتم التوقيع، وهناك رغبة مشتركة الآن فى تعديلات جديدة تسمح بسرعة تنفيذ القناة الجانبية، وانتهينا من إعداد مستندات الطرح الخاصة بالمحطة الثانية لتداول الحاويات واتوقع طرحها على المستثمرين قبل نهاية العام، وسيكون هناك إقبال من المستثمرين للمنافسة على المشروع إذا ما لمسوا جدية الوزارة فى سرعة تنفيذ القناة الجانبية، فمن الممكن أن يبدأ المستثمر اعمال تجهيز أرصفة المحطة بالتزامن مع بدء أعمال شق القناة الجانبية .

● «المال »: آخر وزارة للنقل فى حكومة النظام السابق كانت قد توصلت إلى اتفاق مع البنك الأهلى المصرى لتمويل مشروع القناة الجانبية فى إطار حزمة من القروض المخصصة لقطاعات النقل المختلفة، لماذا تراجع البنك عن تمويل مشروع بتلك الأهمية، وهل هناك مفاوضات جديدة مع البنك الأهلى لتمويل المشروع فى ضوء الاهتمام الحكومى بمشروع محور قناة السويس ككل؟

البنك الأهلى شريك بحصة 5 % تقريبًا فى الشركة التى تدير مشروع الحاويات الحالى فى شرق بورسعيد، والمفاوضات مع البنك بشأن تمويل مشروع القناة الجانبية توقفت عند نقطة معينة، ولم تجدد وزارات النقل ما بعد الثورة، التفاوض مع البنك، وبدأنا حاليا إرسال خطابات إلى إدارة البنك لبحث توفير التمويل اللازم للمشروع عبر قرض مصرفى كأحد البدائل الاخرى إذا ما رفضت الشركة الدولية تحمل كامل تكاليف المشروع، والشركة مستمرة فى نشاطها ولم تتوقف عن العمل، وافتتحت منذ 4 شهور تقريبًا المرحلة الثانية من محطة الحاويات الأولى باستثمارات بلغت نحو 2.75 مليار جنيه .

● «المال »: ماذا عن الاحتياجات المالية اللازمة لتطوير ميناءى «السخنة » و «شرق بورسعيد » باعتبار أنهما فى صدارة الأولويات لارتباطهما بمشروع محور قناة السويس؟

خلال السنوات الخمس الماضية تم ضخ ما يزيد على 2 مليار جنيه لتنمية البنية الأساسية فى ميناء شرق بورسعيد، حاليا لا توجد موارد ماليا كافية سواء لهيئة موانئ بورسعيد المسئولة عن ميناء شرق، أو لهيئة موانئ البحر الأحمر المسئولة عن ميناء العين السخنة، والاستثمارات التى تضخها هيئات الموانئ لها مصدران لا ثالث لهما، إما اعتمادات الخزانة العامة للدولة، أو قروض بنك الاستثمار القومى، وهيئة موانئ بورسعيد مثقلة بقروض متراكمة لصالح البنك، وندرس حاليا بديلا جديدًا لتمويل احتياجات الاستثمار الخاصة بالميناءين عبر مساهمات مباشرة من المستثمرين فى أعمال البنية التحتية فى مقابل اقتطاع التكلفة من قيمة حق الانتفاع، وصناعة النقل البحرى مكلفة جدا، وتكلفة تطوير رصيف الميناء الواحد تصل أحيانا إلى نحو 300 مليون دولار .

● «المال »: ما حقيقة التعديلات التى طلبتها الوزارة من هيئة التعاون الدولية اليابانية «جايكا » بخصوص مخطط النقل الشامل فى مصر حتى عام 2027 الذى أعدته الهيئة؟

ما طلبناه من تعديلات مرتبط بتركيز اولويات الدراسة على المشروعات التى تخدم محور التنمية فى قناة السويس أولا، مثل مشروعات السكة الحديد فى شرق بورسعيد لتكون فى مقدمة الأولويات، على أن يتم دمج مشروعات الدراسة فى إطار مشروع «النهضة ».

«المال »: رغم أن صناعة النقل البحرى مكلفة كما قلتم، فهيئات الموانئ البحرية فقط هى التى تحقق هوامش ربحية من بين مختلف هيئات النقل، ما الإجراءات التى ستتخذها الوزارة لتعظيم إيرادات باقى الهيئات التى تحقق خسائر سنوية؟

قطاعات الطرق والسكك الحديدية والنقل النهرى قابلة لتحقيق أرباح بداية من العام المالى المقبل لو تم تحرير أسعار خدماتها أو بيعها بسعر التكلفة على الاقل أو بالأسعار العالمية كما يحدث فى خدمات الموانئ البحرية، هيئة السكك الحديدية، على سبيل المثال، تدعم اشتراكات الطلاب والخطوط الخاسرة بما يصل لنحو 1.4مليار جنيه سنويا، ففى حين يتم بيع تذكرة المترو فى إنجلترا بنحو 6 جنيهات استرلينى، وحوالى 6 يورو ففى فرنسا فإن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو أنفاق القاهرة الكبرى تبيع التذكرة بجنيه واحد، هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، والمسألة تحتاج إلى قرار سياسى فى المقام الأول ونأمل أن نجد لها حلاً .

● «المال »: علمنا أن هناك دراسات تجرى داخل قطاع النقل البحرى تهدف إلى الحفاظ على الاستثمارات القائمة على أراضى الموانئ عن طريق السماح لهيئات الموانئ البحرية بتجديد عقود انتفاع الساحات والأراضى بالميناء دون إعادة طرح المشروعات فى مناقصات ومزايدات جديدة ما حقيقة ذلك؟

كان المطلب الرئيسى للمستثمرين بمختلف الموانئ البحرية عقب أحداث الثورة هو السماح لهم بتجديد عقود انتفاع الأراضى التى حصلوا عليها داخل الموانئ نظرا لحالة الركود الشديدة داخل السوق فى أعقاب الثورة، وندرس فعليا الآليات القانونية اللازمة للسماح لهيئات الموانئ بتجديد عقود الأراضى التى حصل عليها المستثمرون بنظام حق الانتفاع دون إلزام الهيئات بإعادة طرح الأراضى فى مزايدات، والفكرة نابعة من دعم الثقة لدى المستثمر الجاد الذى نفذ مشروعا ناجحا، فماذا يمنع أن يتم التجديد له فى مقابل زيادة رسوم الانتفاع طالما أن طرح المشروع من جديد سيكون لغرض النشاط نفسه .

هذا الامر يقتضى تعليق العمل بقانون المزايدات والمناقصات جزئيا إلى جانب تعديلات فى قرارات وزارية، وهذا لا يعنى وقف طرح جميع مشروعات الموانئ بنظام المزايدات والمناقصات، فالأولوية حاليا للمشروعات الاستراتيجية الخاصة بتخزين الحبوب والغلال، هذا لا يعنى أن القانون معيب، على العكس، فالعمل فى ظل وجود قانون ينظم العلاقة بين الحكومة والمستثمر أفضل من أن تكون الجهة الحكومية حرة فى اختيار المستثمرين، ولكن المناخ الحالى للاستثمار لن يحقق الغرض من قانون المزايدات والمناقصات طالما أن هناك ركودا فى الأسواق وعزوفا من المستثمرين عن المنافسة على ما تطرحه الحكومة من مشروعات، فعلى سبيل المثال يمنع القانون الحالى الجهة الحكومية من إسناد أى مشروع مطروح فى مناقصة أو مزايدة علنية إلى مستثمر بعينه حتى وإن كان عرض المستثمر هو الوحيد، ويكون مصير المزايدة أو المناقصة هو الإلغاء .

● «المال »: أعلنت الحكومة الأولى بعد الثورة التى شكلها الدكتور عصام شرف عن إعداد مشروع قانون جديد لتوحيد منظومة النقل وجهاتها المختلفة، أين ذهب هذا المشروع، وما ملامحه الأساسية؟

قانون النقل الموحد ضرورة ملحة فى الوقت الحالى، ويتم إعادة النظر فى مشروع القانون الذى انتهت منه وزارة الدكتور عصام شرف، والهدف النهائى من القانون هو تحقيق الاستفادة القصوى من الطرق والممرات النهرية والبحرية وخطوط السكك الحديدية بمختلف أنحاء الجمهورية فى إطار متكامل خاصة أن البنية الأساسية مؤهلة لتطبيق ثقافة النقل متعدد الوسائط المطبقة فى معظم دول العالم المتقدم، هذا الأمر مرتبط بشقين، مدى تعاون وسائل النقل فيما بينها، إلى جانب النواحى التشريعية اللازمة لتطبيق النقل متعدد الوسائط، ونحن نسير فى الاتجاهين .

مشروع محور قناة السويس سيجعلنا نسرع من وتيرة تطبيق مفهوم النقل متعدد الوسائط والمناطق اللوجيستية، فاكتمال مشروع المحور بما يتضمنه من مشروعات صناعية وخدمية ولوجيستية يحتاج لسوق تطبق نظم النقل متعدد الوسائط أو ما يعرف بالنقل من الباب إلى الباب لإحداث أكبر قدر من الخفض فى تكلفة نقل البضائع، الامر الاخر الذى سيساعد فى الإسراع من خطوات تكامل وسائل النقل المختلفة هو اتجاه الدولة لترشيد الدعم الموجه لأسعار المنتجات البترولية، وهو ما يستلزم تأهيل وسائل نقل بديلة أكثر وفرة فى استهلاك الطاقة مثل السكة الحديد والنقل النهرى لاسيما أن حركة نقل البضائع داخليا تكون فى غالبيتها عبر الطرق البرية .

● «المال »: بخلاف مشروع قانون النقل الموحد، كيف سيتم تأهيل السوق لتطبيق ثقافة النقل متعدد الوسائط فى الوقت الحالي؟

سنبدأ أولى تجارب تطبيق منظومة النقل متعدد الوسائط بعد افتتاح الطريق البرى مع السودان «قسطل – وادى حلفا » فى يناير المقبل كما هو مخطط بطول 27 كيلو مترا، والذى سيعمل على تنشيط حركة التبادل التجارى بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالواردات من اللحوم، وندرس حاليا إنشاء طريق جديد يبدأ من الحدود المصرية السودانية حتى نهاية خط السكك الحديدية فى أسوان، وإقامة موانئ برية على الحدود تضم عددًا من صناعات القيمة المضافة، وطلبت الوزارة من هيئة السكك الحديدية تحديد احتياجاتها من عربات البضائع المبردة اللازمة لنقل اللحوم، كما يتم الاتفاق مع عدد من شركات نقل البضائع البرية بحيث تكون هناك منظومة متكاملة لتيسير حركة نقل وتوزيع واردات اللحوم خاصة بأقل تكلفة ممكنة .

● «المال »: ولماذا لا يتم عمل ربط مباشر بين خطوط السكك الحديدية، هل مازالت مشكلة اختلاف نوعية خطوط السكك الحديدية فى مصر عنها فى السودان هى العائق؟

تمت مناقشة عمل خط السكة الحديد الرابط بين البلدين أكثر من مرة فى إطار ما يعرف بالربط السككى بين الدول العربية وبعضها، وهذه النوعية من المشروعات تتم دراستها ومناقشتها بجدية فى أوقات العلاقات الجيدة بين البلاد فقط، وكان هناك نوع من الفتور فى العلاقة مع السودان خلال السنوات الماضية، ولم يكن مشروع الربط السككى مع السودان هو ما تمت دراسته فقط من جانب الهيئة القومية لسكك حديد مصر، فقد قامت الهيئة بدراسة مد خط سكة حديد حتى ليبيا والربط مع خطوط السكك الحديدية فى بنى غازى، وكانت هناك طموحات لمد الخط حتى تونس، وهو مشروع جاهز للتنفيذ ورغم ذلك لم يتم اتخاذ إجراءات جدية بشأنه لانه كان يحتاج قرارا سياسيا فى المقام الاول .

خط السكك الحديدية مع السودان مخطط كمسار، ولكن المنطقة الحدودية جنوبا ناحية الصحراء الشرقية أغلبها منطقة جبلية صعبة جدا وتكلفة مد خطوط للسكة الحديد فيها مرتفعة، وهى منطقة شبيهة بمسار السكك الحديدية الذى يربط بين قنا جنوبا وسفاجا عند البحر الأحمر، وكان الاتفاق فيما مضى أن تتحمل كل دولة تكلفة مد الخط حتى الحدود، خطوط السكك الحديدية فى السودان التى صممها الإنجليز اوائل الخمسينيات من نوع مختلف عن الخطوط فى مصر، والحكومة السودانية أثناء الزيارة الأخيرة للرئيس السودنى إلى القاهرة الشهر الماضى عرضت خطة لتجديد كامل شبكة خطوط السكك الحديدية بمختلف انحاء السودان، ويمكن التغلب على مشكلة اختلاف نوعية الخطوط بعمل محطة تبادلية على الحدود .

مسألة ربط خطوط السكة الحديد مع السودان حاليا ليست هى الاولوية، وإنما تعظيم حركة التبادل التجارى عبر الطرق البرية، فلدينا 3 طرق جيدة سيتم استخدامها فى التبادل التجارى، فضلا عن النقل عبر نهر النيل بواسطة شركة وادى النيل المملوكة لوزارة النقل فى كلا البلدين وتقوم بتسيير بارجات لنقل البضائع، وسنعقد اجتماعًا لمجلس إدارة الشركة فى وقت قريب لبحث رفع رأسمالها وتعظيم نشاطها .

المشكلة الوحيدة التى كانت تواجه تسيير حركة التبادل التجارى عبر الطرق مع السودان هو عدم وجود مسار أفق يربط غرب وشرق النيل، وتجري دراسات عمل كوبرى يعبر النيل، إلى جانب مشروع طريق «توشكى – أرقين » ، والهدف من كل ذلك ليس تنشيط تجارة اللحوم فقط، هناك استثمارات أجنبية ومصرية كبيرة فى السودان، واتفقنا مع الحكومة السودانية على أن نوفر مسارات للمساهمة فى تصدير الإنتاج السودانى إلى أوروبا .

● «المال »: ميناء دمياط والعاملون فيه فى معاناة شديدة بسبب التراجع الملحوظ فى إقبال الخطوط الملاحية العالمية على التعامل مع الميناء نتيجة انخفاض أعماق الغاطس الحالى لرصيف تداول الحاويات الذى تديره شركة دمياط المملوكة للحكومة، فماذا عن مشروع تعميق الغاطس الذى كان من المفترض تنفيذه؟ وإلى ماذا انتهت مفاوضات الوزارة لتسوية الخلاف مع شركة دمياط الدولية للحاويات «ديبكو » التى تأخرت فى تنفيذ مشروعها لإقامة محطة جديدة لتداول الحاويات على الجانب الآخر من الميناء؟

نركز حاليًا على إيجاد حلول سريعة لإنهاء أزمة ميناء دمياط، ونأمل فى التوصل إلى حل مع الشركة الدولية التى بدأت عملها ببطء وواجهت مشكلات خاصة بالتمويل وفى نفس الوقت لا تريد الاعتراف بتقاعسها، هيئة الميناء فرضت غرامات تأخير على الشركة، كى تخلى مسئوليتها والشركة من جانبها لا تريد سداد تلك الغرامات، وليس هدفنا فرض غرامات على المستثمر وإنما تنفيذ المشروع .

● «المال »: وماذا عن الغاطس الحالى لرصيف الحاويات الخاص بالشركة الوطنية المهددة بتحقيق خسائر فادحة نتيجة تراجع الخطوط الملاحية عن التعامل مع الرصيف؟

هذه نقطة تمثل واحدة من البدائل التى نتفاوض عليها مع الشركة الدولية ديبكو حاليا، فنحن نقترح عدم الحاجة لتعميق أغطاس الرصيف الحالى طالما ان هناك شركة أخرى ستقوم بإنشاء رصيف جديد بعمق أكبر، على أن يتم تخصيص الرصيف الحالى للسفن الصغيرة التى لا تحتاج إلى اعماق ضخمة، فى مقابل مشاركة الشركة الوطنية فى مشروع الشركة الدولية بأى شكل من أشكال المساهمة .

● «المال »: بالنسبة لهيئة السكك الحديدية، فإن خدماتها تنتقل من سيئ إلى أسوأ، ولم تتمكن الهيئة حتى الآن من تغطية نفقاتها السنوية أو استغلال أصولها الضخمة، كيف يمكن للهيئة أن تغطى جانبا من التمويل الذى تحتاجه سنويا؟

الهيئات التى تقدم خدمات بتعريفة اجتماعية مدعومة لايمكن لها أن تحقق الربح أو حتى تغطى نفقاتها، على الرغم من ذلك فإننا نهتم حاليا بمشروع القطار السريع الهادف لخدمة السياحة فى المقام الأول عبر إنشاء خط سكة حديد رئيسى يمتد من الإسكندرية شمالا على البحر المتوسط إلى المناطق الاثرية فى الأقصر وأسوان، هذا المشروع سيرفع من حجم إيرادات هيئة السكة الحديد فى وقت قصير، وهناك أكثر من عرض دولى لتنفيذ المشروع من الصين وإيطاليا، وندرس حاليا طبيعة التكنولوجيا التى نحتاجها لتنفيذ المشروع، فنوعية تلك القطارات تختلف ما بين قطارات تقطع مسافة 200 كيلو متر فى الساعة وأخرى تقطع مسافة 500 كيلو متر فى الساعة، ونفاضل حاليا ما بين عروض تقدمت بها مكاتب استشارية دولية لاختيار التكنولوجيا الأنسب .

● «المال »: الهيئة العامة للطرق والكبارى تعانى نقصا حادا فى التمويل يزيد على 4 مليارات جنيه كى تتمكن من استكمال مشروعات الطرق التى بدأت فيها فعلا، وتكون قادرة على تنفيذ مشروعات جديدة، فهل طلبت الوزارة زيادة مخصصات الهيئة إلى أكثر من 2.5 مليار جنيه المحددة فى موازنتها الاستثمارية خلال العام الحالى؟

أرى أن المخصصات الحالية كافية إذا ما تم استغلالها بشكل سليم، تطوير شبكة الطرق داخل الهيئة القومية ينقسم إلى جزءين، الاول خاص بإلإنشاءات الجديدة، والآخر خاص بالصيانة، وفى واقع الأمر فإن النظام السابق كان يركز على الإنشاءات القديمة دون اهتمام كاف بمسألة صيانة الطرق، على الرغم من أن التوسع فى الإنشاءات يستتبعه زيادة تكلفة الصيانة . المخصصات المالية للهيئة من الخزانة العامة للدولة كانت توجه لإنشاء طرق جديدة فقط وتلزم الهيئة بتدبير احتياجاتها اللازمة للصيانة من إيرادات الغرامات المحصلة من الأوزان الزائدة على الطرق .

هذا الوضع لا يصح أن يستمر، ولا يجوز ان تعتمد نفقات الصيانة على الدخل من غرامات الاحمال الزائدة، فتلك الغرامات يجب الا تكون مصدر دخل من الأساس ما نريده هو ضبط الأحمال على الطرق كى لا تدمرها وتزيد من تكاليف الصيانة .

● «المال »: وماذا عن طريق «شبرا – بنها » الذى يستهدف إنشاء مسار بديل للطريق الزراعى الحالى بين القاهرة والقليوبية الذى يعانى من كثافة مرورية غير محتملة؟

مشروع الطريق لايزال قيد الدراسة مع أكثر من جهة، فمازلنا فى إجراءات تأسيس شركة جديدة بين هيئة الطرق والكبارى والبنك الاهلى لإدارة المشروع، وسيتم طرحه بنظام الشراكة مع القطاع الخاص قبل نهاية العام الحالى .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة