أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

ضعف البرامج الحگومية يهدد خدمات تطوير الأعمال


المال - خاص

تقتصر تجربة مصر -فيما عدا استثناءات قليلة- حتي الآن في مجال خدمات تطوير الأعمال علي برامج مدعومة من الحكومة في مجالات التدريب والتسويق وبعض المجالات المتصلة بالتكنولوجيا، وتعرضت هذه الخدمات للنقد بسبب سوء تخطيطها وإدارتها وطبيعتها البيروقراطية وعدم قدرتها علي توظيف طاقم عمل كفء والابقاء عليه وعدم كفاءة تغطيتها الجغرافية ونقص الربط والتنسيق فيما بينها والتركيز الزائد علي تأسيس مشروعات جديدة وقلة التركيز علي مسار نمو المنشآت القائمة، بالاضافة إلي ذلك تعجز برامج هذه الخدمات عن التعامل مع متطلبات السوق الحرة وتزايد المنافسة والاقتصاد القائم علي كثافة المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة.


وتعد أبرز الجهات المانحة الرائدة في هذا المجال من خلال ما تقدمه لتنمية الخدمات غير التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الـUSAID ووكالة التنمية الكندية الـCIDA إلي جانب بعض البرامج الممولة من الاتحاد الاوروبي في هذا المجال، وتنفذ معظم برامج خدمات تطوير الاعمال المقدمة من تلك الجهات بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية أي الجمعيات الأهلية بأنواعها.

وكان مسح قد أجراه مركز البحوث للتنمية الدولية لخدمات تطوير الأعمال في مصر قد أظهر أن هناك مجالاً كبيراً لتحسين هذه الخدمات بعد تذليل عدة عقبات أبرزها: انخفاض معدلات استرداد التكلفة وعمومية مجالات المساعدة وانخفاض مزاياها بالنسبة لأصحاب المنشآت، بالاضافة إلي أن معظم الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية بحاجة لتعزيز كفاءتها.

وأشار المسح إلي نقص الكوادر البشرية المؤهلة وهيمنة التوجه الخيري الاجتماعي للجهات المقدمة لهذه الخدمات وبعدها عن الطابع الاقتصادي إلي جانب نقص اجراءات المتابعة والمؤشرات اللازمة لمراقبة الأداء، فضلا عن أن معظم الخدمات المقدمة تحددها عوامل العرض وليس الطلب.

وبوجه عام تمكنت بعض الجهات الحكومية التي تقدم خدمات تطوير الاعمال مثل البرنامج التابع لوزارة التجارة والصناعة وبرامج الصندوق الاجتماعي للتنمية من تحقيق مستويات معقولة من الاداء.

من جانبها تقول هديل عبدالقادر، استشاري تنمية سياسات المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر بالـ»USAID« إن خدمات تطوير الأعمال التقليدية تتمثل في التدريب وتقديم الاستشارات والارشاد الصناعي، بينما تشمل خدمات التطوير الحديثة برامج الكمبيوتر ومعالجة المعلومات والبحث والتطوير والخدمات الفنية والتسويق وتنمية المواد البشرية ونشر المعلومات عن الاسواق ومعايير الجودة الدولية وخدمات التوسع التكنولوجي والتوحيد القياسي وإصدار شهادات الالتزام بمعايير الانتاج.

وأشارت إلي أن الجهة الوحيدة التي توفر هذه الخدمات وتطبيق جميع المعايير الخاصة بخدمات تطوير الأعمال التقليدية والحديثة هي مركز تحديث الصناعة الممول من الاتحاد الاوروبي، ولكن فيما عدا ذلك توفر بعض المؤسسات المانحة عدداً من هذه الخدمات وليست كلها، لافتة إلي أنه من الناحية العملية يجب العمل علي تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلي هذه الخدمات عن طريق تأسيس مراكز محلية يمكنها أن تقدم حزمة من الخدمات الأساسية.

وأضافت أن هناك مبادئ أساسية لضمان فاعلية تقديم خدمات تطوير الأعمال في مصر، تتمثل في العمل علي تقييم اتجاهات الطلب وتحديد الخدمات التي تطلبها المشروعات بعناية، وقد ثبت أن الوسائل المعتمدة علي تحليل القطاعات الفرعية أكثر ملاءمة لتحديد احتياجات الأعمال بدلاً من الاعتماد علي التحليلات العامة كما ينبغي تجنب التدخلات القائمة علي العرض إلي أقصي حد.

وتقول »عبدالقادر« إن التجارب الدولية أكدت أن الحكومات ينبغي ألا تشترك في تقديم هذه الخدمات بشكل مباشر، وإنما لابد أن تعهد بهذه المهمة إلي اطراف فاعلة من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، لاسيما التي تعمل علي المستوي المحلي، ومن الأفضل أن تركز الحكومة علي إيجاد بيئة استثمارية مواتية وإيجابية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ولفتت إلي أهمية عنصر التركيز في تقديم هذه الخدمات بحيث يتم تقديمها لمجموعات من المشروعات متقاربة جغرافياً، كما يمكن لخدمات تطوير الأعمال أن تقوم بمهمة الربط بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، حيث طالب مجدي حسين اسماعيل، استشاري المشروعات الصغيرة والتمويل متناهي الصغر، بتأسيس جهاز مستقل يتولي التسهيل والاشراف والمراقبة علي خدمات تطوير الاعمال، إلي جانب المشاركة في صنع السياسات بحيث يكون مؤسسوه أعضاء من الوزارات المعنية، فضلا عن الصندوق الاجتماعي للتنمية واتحاد الصناعات والغرف التجارية، مشيراً إلي أن هذا الجهاز يجب أن يقوم بثلاث مهام رئيسية: أولاً تحديد وتصنيف مقدمي خدمات تطوير الأعمال وإصدار دليل يضم معوقات عن مقدمي الخدمات، ثانيا يقوم هذا الجهاز بالتعاون مع الجهات المانحة علي تطوير مراكز الخدمات ودعمها حالياً وفنياً، ثالثاً يضع خريطة تحدد احتياجات أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتصميم الخدمات المناسبة لها.

ويقول اسماعيل إنه في إطار تجربته مع إحدي جمعيات المستثمرين المعنية بدعم قطاع المشروعات الصغيرة وتقديم الدعمين المالي والفني لها فإن تغطية واسترداد تكلفة الخدمات ليس أمراً سهلاً، حيث إن بعض الخدمات التسويقية والمحاسبية والقانونية والتكنولوجية التي يتم توفيرها لا يتصور أصحاب المنشآت أحياناً وجود حاجة قوية لها، ولذلك يصعب علي مقدمي خدمات تطوير الاعمال تحقيق الاسترداد الكامل للتكلفة إلا في حالة الحصول علي دعم من الجهات المانحة، نظراً لأن استدامتها وفقاً للتمويل الذاتي أمر غير مرجح.

وأشار إلي أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر تكون أقل قدرة وطلباً من المنشآت المتوسطة علي تغطية تكلفة هذه الخدمات، وبذلك بالرغم من أهمية هذه الخدمات خاصة خدمات التدريب والتسويق التي تعد معوقاً أساسياً أمام توسع هذه المشروعات وارتقائها لسلاسل الإنتاج الأعلي.

وأكد أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع أن تحدد احتياجاتها وتوضحها بدرجة من الوضوح تكفي للبحث عن أفضل الوسائل لمعالجتها بل وتميل إلي تجنب اللجوء إلي مؤسسات الدعم، حيث يتطلب حصولها علي المساعدة الكثير من الشكليات، لذلك فإن ما تحتاجه هذه المشروعات هو خدمات لتطوير الاعمال فيمكنها أن تصل إليها بسهولة وتساعدها علي تخطي مشاكلها دون اجراءات بيروقراطية.

وأوضح أنه يجب توافر آليات فعالة للتنسيق بين القطاعين العام والخاص في تقديم خدمات تطوير الاعمال للقطاع لتجنب التضارب والتكرار، لافتاً إلي أهمية وجود مؤشرات للرقابة وتقييم انتشار البرامج التي توفر هذه الخدمات وقياس عدد العملاء وتوزيعهم، إلي جانب تأثير هذه الخدمات علي المشروع والسوق والقطاع وكفاءته من حيث التكلفة وتحقيق الاهداف بصورة اقتصادية تحقق له الاستدامة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة