أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أزمـة قضـاة دمـياط تعيــد فتـح ملـف إهـدار استقـلال القضــاء


مجاهد مليجي

تصاعد الغضب بين جموع القضاة، بسبب المنشور الذي أصدره مؤخرا المستشار حسني القراماني، رئيس محكمة دمياط، الذي يلزم قضاة المحكمة بالعمل بالقطعة، واشتراط إنجاز %75 من القضايا مقابل الحصول علي مستحقاتهم المالية في محكمة دمياط الابتدائية، والتهديد بخصم %50 من مستحقات المقصرين، ووصف شيوخ القضاء هذا المنشور بأنه كارثي علي القضاة والمتقاضين في آن واحد، لأنه يحدد نسب للفصل في القضايا، ويهدد بحرمان القاضي من نصف مستحقاته.


 
 احمد مكى
أكد المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض، ان هذا المنشور، يعد اعتداء علي هيبة واستقلال القاضي، فالقضايا - بطبيعتها - توزن ولا تعد، مشيرا الي ان قضية مثل قضية هشام طلعت مصطفي ثقيلة الوزن جداً، ولا يمكن التعامل مع القضايا باعتبارها أرقاما.

وأضاف »مكي« أن القاضي لابد ان يكون محرراً من ضغوط رئيس المحكمة التابع لوزير العدل، وعندما يكون اجر القاضي مرهونا بموافقة رئيس المحكمة او وزير العدل، فإن ذلك يقضي تماما علي استقلال القاضي، وطالب بوجود جهاز مستقل يقيم اداء القضاة، ويتخذ قراراً بفصل من يثبت تقصيره أو أنه غير منتج ولا يحترم عمله بالقضاء بعد احالته الي لجنة الصلاحية.

وأوضح »مكي« ان صدور مثل هذه المنشورات علامة علي عدم فهم رئيس محكمة دمياط لقواعد العمل القضائي التي حددتها مصر منذ عام 1926 بأنه لا يجوز ان نقول لقاضٍ »أحسنت« وإعطاؤه علاوة تشجيعية، كما لا يجوز العكس، حتي لا يتحول القاضي الي موظف يسعي لارضاء رئيسه الذي يتحكم في راتبه الأمر الذي قد تتخطي تبعياته مسألة عدد القضايا الي كيفية الحكم فيها، وبالتالي لن يكون هناك استقلال ولا عدالة.

وأضاف »مكي« ان اصدار المنشور بحجة تعجيل اجراءات التقاضي خاطئ بنسبة %100، لأن حل مشكلات العدالة سبق ان عرضناها باستفاضة في مؤتمر موسع عام 1986 ووضعنا حلولا شاملة لها، ولكن _ وللأسف الشديد - لم يلتفت اليها احد، حيث أشرنا الي أن مصر تعاني من نهر تشريعات ملتبس، وسيل اجراءات معقدة، ومشاكل في التشريع، وتمزيق القضاء الي اكثر من جهة، فضلا عن مستوي اعداد القاضي نفسه.

وأكد »مكي« أن هذا المنشور غير الشرعي لن يلتفت اليه القضاة، فضلاً عن كونه مستحيل التنفيذ، مشيراً الي أن استخدام المال لافساد القضاة بدأ في عهد الرئيس الراحل انور السادات.

من جهته، أكد المستشار رفعت السيد، رئيس نادي قضاة اسيوط »البعيد عن تيار الاستقلال بنادي القضاة«، ان رئيس المحكمة الابتدائية بدمياط ليس رئيسا للقضاة هناك، ولا يصح ان يوجه لهم توجيه او تكليف ما، أو أي أمر يتعلق بعملهم الفني لأنه لا سلطان علي القاضي في أداء عمله إلا ضميره والقانون، كما أن الفصل في القضايا منوط بمدي اكتمال الدعوة وصلاحيتها للفصل، كما لا يجوز تكليف القاضي بالفصل في دعوي لم تكتمل بعد اوراق الفصل فيها، وطالما أن الدعوي صالحة للفصل يتعين علي القاضي التصدي للفصل فيها، اما اذا كانت غير مكتملة، وغير صالحة للفصل فيجب علي القاضي ألا يتصدي للفصل فيها.

وأضاف »السيد« أن ما حدث خطأ شخصي ولا يقف وراءه احد، وهو اجتهاد في غير موضعه، مشيراً إلي أن تحديد نسبة أو عدد من القضايا للفصل أمر ممجوج ومرفوض ويعتبر تدخلا سافرا في شأن القضاة واستقلالهم، ومحاولة فرض سلطان عليهم لإرهابهم، طالب مجلس القضاء الاعلي باتخاذ الاجراءات الفورية المحاسبة صاحب المنشور وتوقيع اقصي عقوبة عليه، حتي يطمئن القاضي ويستقر في وجدانه حقا وصدقا انه لا سلطان عليه الا الضمير والقانون.

وقال إن القاضي المتقاعس أو الرافض للعمل، الذي يحكم بغير القانون متعمدا تتم احالته الي »الصلاحية« لفصله نهائياً.

وحذر المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادي القضاة السابق، من خطورة امتداد الأزمة إلي محاكم أخري، مشيراً إلي أن المنشور الذي أصدره رئيس محكمة دمياط يثير شهية بعض رؤساء المحاكم لاتباع نفس الأسلوب، وهو ما يمهد لأزمة كبيرة بين القضاة في المستقبل القريب.

وطالب »عبد العزيز« مجلس القضاء الأعلي باتخاذ موقف حاسم، ومحاسبة رئيس المحكمة علي الفور، موضحاً أن ما حدث وضع المجلس ووزير العدل في حرج، خاصة أن الأخير تلاحقه شبهات الإبعاد في التعديل الوزاري المرتقب.

وقال المستشار أبو القاسم الشريف، عضو مجلس نادي القضاة بالقاهرة - مجموعة الزند-، رغم وجود قرار من المجلس الأعلي للقضاء بربط الإضافي بالإنجاز فإن تحديد نسبة %75 من إنتاج أحكام نهائية بالراتب أمر خاطئ، وأعتبرها نسبة مستحيلة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة