جريدة المال - أين مصر‮ »‬القومية‮« ‬من الصورة‮ »‬الإقليمية«؟
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

أين مصر‮ »‬القومية‮« ‬من الصورة‮ »‬الإقليمية«؟


 شريف عطية

باستثناء اللبنانيين الذين تنفسوا الصعداء بتشكيل حكومتهم »العتيدة« 10 نوفمبر الحالي، فإن الملف السوري يأتي في أولوية تالية لمن سوف يلحقهم الانفراج العام الناتج عن انحسار تفاعل الأزمة علي الساحة اللبنانية.. التي ابتدأت في العام 2005 بسلسلة الاغتيالات السياسية.. إلي التخلي السوري، فالحرب مع إسرائيل في صيف 2006، إلي الفراغ الدستوري الرئاسي، فالصدام المسلح بين الفرقاء اللبنانيين في 2008، إلي الانتخابات التشريعية وأزمة تشكيل الحكومة في 2009، الأمر الذي أودي بالعالم العربي إلي أن يمسك أنفاسه طوال هذه السنوات، إلا أن سوريا كانت أكثر الأطراف حرجا.. لما يمثله لها لبنان من امتداد جيواستراتيجي يتصل بالعديد من القضايا المرتبطة بعزلة سوريا من عدمه عن محيطها الحيوي. ومن ثم فمن المنتظر أن ينعكس الاسترخاء الذي سيعم الحالة اللبنانية »ايجابا«.. علي مباشرة سوريا لملفاتها الخارجية الأخري.. علي نحو أكثر صلابة، سواء فيما قد يعيد الاعتبار لمفاوضاتها مع إسرائيل بشأن استعادتها للجولان المحتل، أو نحو المزيد من التكافؤ في تعاونها الاستراتيجي القائم بالفعل مع كل من طهران وأنقرة، أو الي تجديد الحوار مع الولايات المتحدة.. والمشاركة الاوروبية، الأمر الذي يعزز من وضعها داخل النظام العربي الذي يشهد خلال العام الأخير مقاربات سورية سعودية.. ساهمت في فكفكة العقدة اللبنانية.. وحيث من المنتظر أن يكون لهذه المقاربة بين الرياض ودمشق، خاصة في حال انضمام القاهرة، أثر ايجابي علي مسيرة العمل العربي المشترك.. ليتحول من »الاعتدال السلبي« الي »التناظر الواثق« وإذ ربما يكون اتجاه الجامعة العربية 12 نوفمبر الحالي الي مناقشة المبادرة العربية للسلام مجددا.. من العلامات الإيجابية للئم الموقف العربي من جديد.


وعلي هذه الخلفية، فقد كانت سوريا »المقاومة«، فيما أثبتته تطورات الأحداث بالمنطقة خلال العقود الأربعة الأخيرة، لا تجد لنفسها دورا الا من خلال استراتيجية عربية موحدة.. تتجاوب مع طموحاتها القطرية بالقدر نفسه الذي تنعكس ايجابا علي النظام العربي في مجمله، وهو المحاط من علي اطرافه.. ومن وراء البحر، بأمم متاخمة، لها أولوياتها التي لا تتفق بالضرورة ولا في كل الأحوال مع الأهداف العربية، ذلك مع وجود أطراف عربية يمكن وصفها بالشهود الخاضعين، وربما ضحايا لما يخطط من إعادة هيكلة المنطقة، ولتتكيف أنانيا مع هذا التغيير الجديد في السياسة الإقليمية، والأمثلة علي ذلك عديدة، دونما اعتبار لما يكن أن يفضي إليه هذا التكيف الأناني من انعزالية الحكومات العربية وأنظمتها الحاكمة التي باتت، بنظرتها »الشخصانية«الضيقة، ليس سوي إرث لسدنتها دون أوطانها.

في هذا السياق، لم يكن الأمر صدفة، وما تعكسه جامعة الدول العربية لسنوات طويلة من عجز عما يجب أن تفرضه علي وحداتها السياسية.. كعلاج للأزمات العربية المستعصية، وحيث كانت المقاطعة وتدني التمثيل في قمة دمشق العربية مارس 2007.. شاهدا مأساويا علي الانقسام العربي في مرحلة من أشد مراحل العمل العربي حرجا، وليتقدم من ثم -لاعبون اقليميون- من الجارات غير العربيات في المنطقة .. ليملأوا الفراغ الناشئ عن الانعزال العربي، ورغم ما يمكن ابداؤه من شكوك في النوايا النهائية لهولاء اللاعبين الاقليميين، فليس للعرب الا أن يلوموا انفسهم.. اذا ما انسلخت سوريا عنهم.. لتكرس سياستها الداعية مع  عواصم إقليمية إلي »النية الصادقة والحقيقية والرؤيا الاستراتيجية بين سوريا وتركيا وإيران.. لتحويل المناخ الإقليمي إلي مناخ فعال يغير مستقبل هذه المنطقة.. وعلي أمل أن ينضم العراق قريبا الي هذا  الثلاثي«، الأمر الذي يثير التساؤل عن أين مصر »القومية« من هذه الصورة »الإقليمية«؟
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة