جريدة المال - وأخذت الأرض زخرفها وازَّيَّنت‮!‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

وأخذت الأرض زخرفها وازَّيَّنت‮!‬


محمود گامل

يس بيني وبين البنك الدولي »أي عمار«، ذلك أنني لم ولن أتوقع منه أي خير للشعب المصري، وكل الشعوب المثيلة التي يتملك أمرها حكام من أيام »قوموا.. واقعدوا« علي رأي المثل، وهم الذين وضعوا رقاب تلك الشعوب في قبضة البنك الدولي يفعل بها ما يشاء بحجة السوق المفتوحة، والاقتصاد الدولي الحر إلي آخر تلك »الكليشيهات« التي لا طائل من ورائها أكثر من اخضاع تلك الشعوب - بالفقر والمزيد منه - لحكامهم الذين يتمتعون برضا البنك الدولي وصندوقه بتنفيذهم لكل تعليمات الغرب العنصري الذي يكره تلك النوعية من الشعوب كراهية التحريم بينما يحب حكامهم المطيعين!


وبدلا من المثل الفرنسي الشهير بـ»ابحث عن المرأة« خلف كل مصيبة، فإن الطبعة الحديثة من المثل القديم تقول: ابحث عن البنك وراء انتشار الفقر، وزيادة معدله، وابحث عن البنك وراء كل رفع غير مبرر للأسعار، وابحث عن البنك وراء تزايد ثراء رجال الأعمال وتزايد أعدادهم بشكل سرطاني وسط أكثر المجتمعات البشرية فقراً.. وعوزاً، في معادلة ما أنزل الله بها من سلطان.

واستمراراً لضغط البنك علي الحكومة المصرية »المستجيبة« دائماً لطلباته المقدسة، فإن أحدث إبداعات البنك وأحدث ضغوطاته التي وصلت إلي مصر هي ضرورة »رفع أسعار الدواء« محلياً ليصل إلي أسعاره العالمية، وهو ما كشفت عنه مناقشات المؤتمر الثالث للدفاع عن حق المصريين في الصحة، وهو المؤتمر الذي تصدي فيه أحد »المداحين« بوصلة نفاق »قرعة« لمعالي وزير »الصحة«، وهي اللجنة التي ينتمي إليها عضو مجلس الشعب »المداح«، وهو ما ينبئ عن وجود مصلحة بين المطرب والوزير، وهي عادة الكثيرين من أعضاء »سيد قراره« المؤمنين بقاعدة: »اطعم الفم.. تستحي العين« حيث تمتلئ بطون الكثيرين منهم بخير الحكومة.

ولعل نقابة الصيادلة التي حضر ممثلوها المؤتمر كانوا أكثر المدافعين عن أسعار الدواء الحالية ضد الهجمة الشرسة للبنك، الذي رفض تمويل السد العالي أيام عبد الناصر، حيث قالوا إن طلب البنك إعادة تسعير الدواء سوف يؤدي إلي تضاعف سعره الحالي إلي عشرة أضعاف، وهو ما يمثل عبئاً معجزاً للمرضي المصريين الذين لا يستطيع أغلبهم تدبير أثمان الدواء بأسعاره الحالية.

وتطرقت مناقشات المؤتمر إلي »مشروع التأمين الصحي« الجديد الذي تعده وزارة الصحة، وهو المشروع الذي يري منه الخبراء أنه سوف يحوّل المستشفيات العامة إلي »صناديق اقتصادية« لا هم لها إلا »اعتصار« المواطن باستهداف سداده ثمن التكلفة قبل الاهتمام بنوعية الخدمة العلاجية المقدمة إليه، وصولاً إلي وصف المشروع الجديد للتأمين الصحي بأنه »خراب بيوت«!

الشيء الغريب هو إصرار البنك علي تعديل أسعار الدواء الحالية لتتماشي مع السعر العالمي، بينما نسي البنك تماماً مستوي »الرواتب والمعاشات« التي يتقاضاها المصريون- ليس رجال الأعمال طبعاً، ولا الحواريين والمداحين- ولو كان البنك الدولي »عنده دم«، أو يبغي العدالة في طلباته، لكان قد طالب الحكومة برفع قيمة الرواتب إلي المستوي العالمي بنفس حماسه لرفع أسعار الدواء، ولكن أن نتلقي رواتب الدول النامية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ثم نتعامل مع سلع في السوق بأسعار عالمية - وهو ما يجري في مصر الآن - فذلك ظلم فادح يتحول به البنك الدولي إلي »مفرمة« تحّول لحوم الفقراء إلي »كباب وكفتة« يستمتع بها الأغنياء علي موائد »الفشخرة« التي نعاني منها جميعاً أينما نولي وجوهنا بتصرفات الأثرياء الفاجرة الذين يتصورون أن الدنيا قد خضعت لهم، ناسين تماماً قول الحق: »حتي إذا أخذت الأرض زخرفها وازَّيَّنت« - وهي كذلك الآن لهم - حتي يفيقوا علي بقية السورة القرآنية!!
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة