أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تساؤلات حول انعكاسات انحسار سياسات التحفيز علي الاقتصاد المحلي


مني كمال

دعا الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية، رئيس لجنة السياسات المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي، في اجتماع مجموعة العشرين، الذي عقد الاسبوع الحالي، إلي البدء في صياغة سياسات التراجع عن تحفيز الاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه صياغة إطار للنمو المتوازن والمستدام تستفيد منه كل دول العالم علي حد سواء.


 
 يوسف بطرس غالى
وقد أثارت دعوة الوزير ردود  أفعال متباينة علي المستوي المحلي، حيث رأي البعض أن توقيت هذه الدعوة جاء مبكراً، فتداعيات الأزمة لم تنقشع تأثيراتها السلبية بعد، مؤكدين أنه لا يجب مطالبة الدول الكبري باعادة النظر في التحفيز واتباع سياسات انكماشية تؤثر علي معدلات الطلب العالمي علي السلع والخدمات، التي لا تزال مصر كدولة نامية تعاني من تأثيراتها السلبية علي اقتصادها جراء التراجع الحاد في معدلات الطلب.

كما رصدت مصر مليارات الجنيهات في محاولة لرأب الصدع، الذي تركته الأزمة علي السوق المحلية ومجابهة الركود، وأخذت تبحث عن أسواق بديلة للخروج من هذا المأزق سريعاً، حيث إن الموازنة العامة لن تصمد كثيراً.

كان الحل هو ضخ شرائح مالية تحفيزية في عروق الاقتصاد، وذلك في ظل تفاقم الدين الداخلي.

علي الجانب الآخر أيد البعض كلام الوزير، مؤكدين أن الاقتصادين العالمي والمحلي يجب أن يعتمدا علي سياسات التحفيز الذاتي وآليات العرض والطلب، وأن توقيت هذه الدعوة جاء مناسباً في ظل اتجاهات مؤشرات النمو إلي الصعود بعد أن حققت في أوقات سابقة نمواً بالسالب.

من جانبه أيد الدكتور شريف دلاور، استاذ الإدارة، الخبير الاقتصادي، البدء في التراجع عن سياسات تحفيز الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن أي اقتصاد مهما كانت قوته أو ضعفه لا يمكن أن يعتمد بصورة دائمة علي مثل هذه السياسات، حيث يجب ان تعود السوق لسياسات التحفيز الذاتي وآليات العرض والطلب.

وأكد أن استمرار اتباع سياسات التحفيز لفترة طويلة سوف تترتب عليها مخاطر كبيرة نظرا لأن الحكومة الأمريكية لجأت الي طبع النقود لضخ نحو 700 مليار دولار في عروق الاقتصاد الأمريكي، وهو الأمر الذي سينعكس سلباً علي معدلات التضخم داخل أمريكا وخارجها، نظراً لأن الدولار عملة الاحتياطي العالمي.

لذلك سيتم تصدير التضخم الي دول العالم أجمع، خاصة التي يعد الدولار صاحب الحصة الأكبر من احتياطاتها النقدية.

وأوضح دلاور ان التوقيت الحالي مناسب للتراجع دوليا عن هذه السياسات، نظرا لأن الأزمة المالية بدأت في الانقشاع، والدليل علي ذلك مؤشرات نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي، التي حققت نسبة %3.8، وهو الرقم الذي يشير الي الخروج التدريجي من الأزمة بعد ان سادت اتجاهات النمو السلبي في فترات سابقة، لافتا الي ان عجلة الاقتصاد بدأت في الدوران، الأمر الذي سيعيد التوازن للاقتصاد.

وأشار الي انه لمعرفة تأثير التراجع العالمي علي السياسات التحفيزية وانعكاس ذلك علي الاقتصاد المصري يجب التفرقة بين كل من السياسات التحفيزية، التي اتخذتها دول مثل أمريكا وأوروبا، والسياسات التحفيزية التي اتبعتها الحكومة المصرية فالأولي تم توجيهها للمؤسسات المالية والبنوك حتي تتوفر لها السيولة التي تمكنها من الخروج من عثرتها بعد ما شهدته من انهيارات مالية حادة.

أما الثانية فكانت تضخ مباشرة للقطاعات الانتاجية بشكل مباشر ولم تتجه للمؤسسات المالية، لافتاً إلي ان الوضع معكوس بالنسبة لمصر، فالبنوك لديها فائض في السيولة، ولذلك اتجهت جميع السياسات التحفيزية نحو القطاعات التصديرية ومشروعات البنية التحتية وتحفيز المشروعات الانتاجية للحد من تفاقم مشكلة البطالة.

وأكد شريف دلاور أنه رغم تأثر العائدات السيادية كانخفاض العائدات من قناة السويس والقطاع السياحي، فإن تأثيرات الأزمة لا تزال ضئيلة علي الاقتصاد، وتوجهت نحو قطاعات محدودة، مشيرا الي ان ضخ الحكومة شريحتين ماليتين لدعم الاقتصاد يبلغ اجماليها نحو 25 مليار جنيه امر كافٍ، ولا يجب الافراط فيه حتي لا يتفاقم الدين المحلي بشكل أكبر مما هو عليه.

وأكد دلاور ان التراجع عن هذه السياسات عالمياً يكون مؤثراً بشكل كبير علي الأسواق محلياً، نظراً لأن الصادرات المصرية لديها ميزة تنافسية تتمثل في رخص أسعارها وهو ما يجعلها قادرة علي التنافس في وقت الأزمات.

كما أن هذا التراجع لن يؤثر علي التدفقات النقدية، لأن الخدمات المالية التي ضختها الدول لم توجه الي الاستثمار الخارجي، بل وجهت نحو دعم المؤسسات المحلية.

ويختلف مع الرأي السابق الدكتور خليل أبوراس، الاستاذ بالاكاديمية العربية المالية والمصرفية، حيث أكد ان الوقت لا يزال مبكراً علي صياغة سياسات التراجع عن تحفيز الاقتصادات العالمية، فهي إلي الآن لم تحدث النتائج المرجوة منها، لافتا الي ان دعوة وزير المالية ينبغي ان تعتمد علي مراجعات دقيقة لنتائج سياسات التحفيز لاجراء تعديلات في آلياتها، وبنودها عوضاً عن التراجع عنها.

وحول تأثيرات احتمالات التراجع عن تلك السياسات علي السوق محليا، أشار الي ان هناك ارتباطا وثيقا بين خطط السياسة الاقتصادية محليا وما يدور في الخارج ايجاباً وسلباً، نظراً لتحول اقتصادنا المحلي الي آليات الاقتصاد الحر.

ولفت الي ان المشكلة تتجاوز حدود التصريحات الصحفية والدعوات التي، تطرح في المؤتمرات، فالأمر يتعلق بمعدلات نمو تحتاج اليها السوق وتلتزم الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات الداعمة لها.

وأكد أبوراس ان التراجع الدولي عن السياسات التحفيزية سيكون له أثر مباشر وبالغ الأهمية يرتبط بالتراجع في اجمالي حجم الطلب العالمي علي السلع والخدمات المصرية، الأمر الذي لا يزال يشكو منه المصدرون وتسعي الحكومة للتغلب علي هذه الآثار، بسبب فداحة تأثير ذلك علي العائدات من النقد الأجنبي.

وأوضح أنه اذا اتجهت الدول الكبري الي التراجع عن سياسات التحفيز فان ذلك سيعني بالضرورة المزيد من الانكماش في الطلب العالمي، وهذا يهدد بصورة سافرة خطط النمو في السوق المحلية، ويتطلب من الحكومة وضع سياسات احترازية لمواجهة هذا الوضع قبل حدوثه من خلال استهداف أسواق جديدة خلاف الأسواق التصديرية التقليدية بأمريكا وأوروبا واستهداف أسواق قارتي أفريقيا وآسيا.

وقال إن التراجع دوليا عن هذه السياسات سيضطر الحكومة الي مد فترة تبنيها نظيرتها من السياسات المحلية لمساندة الاقتصاد، خاصة مع التراجع الحاد في العائدات بالنقد الأجنبي، وتراجع الصادرات، وهو ما سيتطلب زيادة الشرائح التحفيزية لأكثر من مجرد شريحة أولي تمثلت في 15 مليار جنيه، وثانية سيتم منحها بمقدار 10 مليارات جنيه الي شرائح أخري علي مدي العام المقبل.

من جانبه أكد محمود القيسي، رئيس الغرفة الفرنسية، رئيس اتحاد منظمات الأعمال المصرية والأوروبية انه يؤيد التراجع التدريجي عن السياسات التحفيزية، خاصة في ظل استمرار الإعلان عن بعض تداعيات الأزمة المتمثلة في استمرار إعلان بعض البنوك الأمريكية افلاسها.

وأشار الي ان الأمر ينطبق علي الحكومة، حيث يجب ان تستمر في دعم الاقتصاد حتي يتعافي تماماً القطاع التصديري المتضرر من تداعيات الأزمة.. هذا الي جانب التوسع في الانفاق الاستثماري لدعم القطاعات الانتاجية والبنية التحتية، الي حين تعافي القطاع الخاص وعودته مرة أخري لضخ استثمارات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة