أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مخاوف من تأثيرات المديونية الضخمة على فرص نمو الاقتصاد الأمريكى


إعداد- أيمن عزام

يحتدم الخلاف بين الاقتصاديين والسياسيين الأمريكيين حول تأثير ارتفاع المديونية على النمو الاقتصادى ومدى تحول البلاد لتصبح نموذجاً مكرراً من دول أخرى عانت من تراجع معدلات النمو الاقتصادى جراء ارتفاع المديونية، مثل اليابان والسويد.

 
وذكرت وكالة بلومبرج الإخبارية، أن النائب بول رايان رئيس لجنة الميزانية فى مجلس النواب قد أعلن الشهر الحالى أن ارتفاع المديونية قد يحول ليصبح أحد العوامل التى تتسبب فى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادى فى البلاد.

لكن الكثير من الاقتصاديين لا يتفقون على هذا الرأى ويوجهون انتقادات لاذعة لدراسة شهيرة كتبها كارين راينهارت وكينيث راجوف توصلت إلى أن الدول التى تزيد مديونياتها على نسبة %90 من إجمالى ناتجها المحلى تنمو بوتيرة أقل، لكن يبدو أن الولايات المتحدة تمثل استثناء لهذه القاعدة، حيث تشير البيانات الاقتصادية إلى تحقيق تحسن فى التوظيف والإسكان والاستثمارات.

وعلى الرغم من ارتفاع المديونية الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية التى شهدت صعود الإنفاق الحكومى كوسيلة لمواجهة الانكماش الاقتصادى وتجاوزها مستوى قياسياً يقدر بنحو 16.7 تريليون دولار بنسبة %106 من إجمالى الناتج المحلى، لكن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تقدم بيانات إيجابية.

فقد ارتفع انفاق الأعمال بنسبة 27 % منذ عام 2009 ، كما قفز المعدل السنوى لبناء المساكن بنسبة %60، ونجح أصحاب الأعمال فى توفير نحو 6 ملايين وظيفة.

وتتراجع حالياً تكاليف الاقتراض لمستويات قياسية مقارنة بما كان عليه الحال خلال سنوات حكم الرئيس ريجان.

وقال جى لاباس خبير الدخل الثابت لدى صندوق «جونى مونتجمرى» الذى يدير استثمارات بقيمة 12 مليار دولار، إن ضعف النمو الاقتصادى هو الذى يؤدى إلى صعود المديونية والعكس غير صحيح.

وتوصلت بعض الدراسات إلى عدم وجود دليل كاف على ان ارتفاع المديونية يؤدى بالضرورة إلى إبطاء وتيرة النمو، خصوصا فى البلدان التى تطبع عملتها مثل الولايات المتحدة.

وتوصلت دراسة أجريت عام 2012 بواسطة اثنين من الاقتصاديين الفرنسيين إلى أن النمو الاقتصادى قد ارتفع رغما عن صعود المديونية كنسبة من إجمالى الناتج المحلى إلى مستوى %115.

لكن دراسة صدرت مقابل هذا فى عام 2010 بواسطة اثنين من الخبراء الاقتصاديين هما راجوف وراينهارت، أكدت أن تجاوز المديونية نسبة %90 من إجمالى الناتج المحلى يؤدى على الفور إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادى بنسبة %1.

ويؤكد صندوق النقد الدولى أن مديونية الولايات المتحدة قد تجاوزت نسبة %90 فى مطلع عام 2010.

وقال راينهارت وراجوف إن دراستهما قد اعتمدت على بيانات تغطى نحو 44 دولة خلال 200 عام السابقة، وانهما قد توصلا إلى ان ارتفاع المديونية كنسبة من إجمالى الناتج المحلى وتجاوزها مستوى %90 يؤدى إلى تقليص النمو فى البلدان المتقدمة والناشئة على حد سواء.

ويتسم نمو الاقتصاد الأمريكى حاليا بالتباطؤ، حيث سجل نموا لا يتجاوز %2.2 مقارنة بمتوسط يقدر بنحو %2.5 خلال الفترة من 1989 إلى 2009.

وتتزايد من ناحية أخرى فرص تبخر التحسن الحالى فى النمو فور إقرار الحكومة استقطاعات فى الانفاق، أو سقوط البلاد فى هوة الركود بحلول الربيع القادم، وفقا للتوقعات التى صدرت عن «بن برنانكى» رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى.

وقالت الوكالة إن الدين الحكومى يتسبب عادة فى إبطاء وتيرة النمو جراء صعود تكاليف الاقتراض، مما يؤدى إلى الاضرار بفرص نمو شركات القطاع الخاص التى تصبح عاجزة عن الاقتراض جراء ارتفاع أسعار الفائدة.

لكن الأمر مختلف بالنسبة للولايات المتحدة التى تشير البيانات الواردة من أسواق السندات إلى استقرار العائد رغم إقبالها على الاقتراض بشراهة لتغطية عجز فى الميزانية يقدر بنحو 854 مليار دولار خلال العام الحالى.

وبلغ مؤخرا العائد على أذون الخزانة أجل 10 سنوات نحو %1.91 فى نيويورك، ليقل بذلك عن المستويات التى تم تسجيلها يوم حلف اليمين فى بداية الفترة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما.

ويقل العائد كذلك عن المستويات التى تم تسجيلها يوم 5 أغسطس لعام 2011 عندما قامت مؤسسة ستاندرد اند بورز بتخفيض التصنيف الائتمانى للولايات المتحدة ، وكذلك عن متوسط يقدر بنحو %5.3 خلال السنوات الـ25 الأخيرة.

ويحذر البعض من ان يتسبب تزايد العجز فى إعاقة فرص النمو لأن فرض تدابير تقشفية يدفع الشركات والأفراد لتقليص الانفاق جراء تراجع توقعات النمو الاقتصادى.

وتثور مخاوف من ان يؤدى استمرار صعود المديونية الأمريكية إلى تزايد فرض الاخفاق فى مواجهة أى أزمة مالية تتعرض لها البلاد مستقبلا، فعندما ترتفع أسعار الفائدة صعودا من المستويات المتدنية الحالية سيتزايد عبء خدمة الديون وفقا للتقديرات السنوية، ومن المتوقع بلوغها مستوى 224 مليار دولار خلال العام الحالى.

ويتوقع مكتب الميزانية التابع للكونجرس الأمريكى ان مدفوعات الفائدة ستظل أقل من المستويات الحالية حتى عام 2018 عندما يصل إجمالى الناتج المحلى إلى 21 تريليون دولار.بينما ترجح تقديرات أخرى قابليتها للارتفاع فى أى وقت إلى 500 مليار دولار.

وستقوم الولايات المتحدة خلال العام الحالى بانفاق نحو 1.4 % من إجمالى الناتج المحلى فى خدمة الدين، أى أقل بمقدار النصف عما كانت عليه الحال عام 1989 الذى شهد انتهاء فترة حكم الرئيس ريجان.

ويحلو لمعارضى تزايد المديونية الاستشهاد بدراسة صدرت عن بنك التسويات الدولية أكدت أن الدين الحكومى يصبح عبئا على النمو عندما يتجاوز نسبة %85 من إجمالى الناتج المحلى.

وتوصل اثنان من الاقتصاديين التابعين لصندوق النقد الدولى هما «مانموهان كومر» و«جاجون وو» إلى أن المديونية تؤثر سلبيا على النمو عندما تتجاوز نسبة %90 من إجمالى الناتج المحلى.

وأضافا أن كل زيادة تقدر بنحو %10 فى نسبة المديونية إلى إجمالى الناتج المحلى تؤدى إلى تقليص النمو الاقتصادى بنسبة %0.15 سنويا فى الاقتصادات المتقدمة.

يعنى هذا أن الاقتصاد الأمريكى يخسر فى العام الحالى نسبة %0.6 من معدل النمو الاقتصادى خلال العام، وذلك استنادا إلى الزيادة التى طرأت على نسبة المديونية إلى إجمالى الناتج المحلى منذ 2007.

وتشير أحدث توقعات بنك الاحتياط الفيدرالى إلى ان الاقتصاد الأمريكى سينمو بنسب تتراوح بين 2.3 و2.8 % خلال العام الحالى.

ويستبعد درو ماتوس من صندوق يو بى إس للأوراق المالية أن يتراجع النمو الأمريكى تأثرا بصعود المديونية مثلما هو الحال مع اليابان والسويد.

حيث يشير إلى أن بنك الاحتياط الفيدرالى يستطيع الاقتراض دون أن يتسبب هذا فى زيادة العائد على أوراق الدين الأمريكية.

وزادت الميزانية الأمريكية ثلاثة أضعاف لتصل إلى 3.2 تريليون دولار منذ انهيار بنك ليمان برازرز فى سبتمبر 2008.

وساهمت مشتريات بنك الاحتياطى الفيدرالى من السندات فى الإبقاء على العائد على السندات أجل 10 سنوات عند مستوى يتراوح بين 80 و120 نقطة أساس فقط.

ويعتبر دين باكر مدير مركز البحوث الاقتصادية والسياسية ان فكرة تسبب المديونية فى تقليص معدلات النمو الاقتصادى تفتقر للمصداقية، فحتى لو قامت الولايات المتحدة التى تحتفظ بأصول ضخمة منها احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعى تقدر قيمتها بنحو 128 تريليون دولار على استخدام جزء منها بقيمة 5 تريليونات دولار بغرض تخفيض نسبة المديونية إلى إجمالى ناتجها المحلى بنحو %30 فلن يترتب على الأمر تحسين معدلات النمو الاقتصادى فى البلاد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة