أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

‮»‬التجزئة‮« ‬تستهدف الحصة الكبري من ائتمان البنوك


محمد سالم- أمنية إبراهيم

يقترب حجم الائتمان الموجه لنشاط التجزئة المصرفية من المنطقة رقم »1« التي يحتلها القطاع الصناعي باعتباره الأكثر اقتراضاً من الجهاز المصرفي، وهو ما يؤهل نشاط تمويل الأفراد واحتياجاتهم لاقتناص الحصة الكبري من المحافظ الائتمانية للبنوك في وقت قريب، خاصة أنها تنمو بمعدلات كبيرة تخطت في السنوات الخمس الماضية نسبة %128 وذلك من 35.2 مليار جنيه فقط في يونيو 2004 إلي 80.8 مليار جنيه يونيو الماضي، بينما لم تتعد نسبة النمو في تمويل القطاع الصناعي %25 خلال نفس الفترة التي ارتفع فيها من نحو 100.4 إلي 126 مليار جنيه بزيادة 25.6 مليار فقط، ويعتقد مصرفيون أنه لولا تداعيات الأزمة المالية لتخطي تمويل التجزئة قيمة الائتمان الموجه للقطاع الصناعي لعدة أسباب منها، أن التجزئة تعد أكبر البنود المساهمة في ربحية البنوك نظراً لعائداتها المرتفعة علي خلاف تمويل الشركات الصناعية، والذي قالت قيادة مصرفية كبيرة إنه لا يساهم في طفرات الربحية التي تحققها البنوك، بل أحياناً يؤدي إلي تكبد الخسائر، لافتاً إلي أن الربحية العالية التي تحققها المصارف الأجنبية العاملة في السوق وراءها التوسع في نشاط التجزئة المصرفية.


قال أمير غنام، رئيس  وحدة القروض المشتركة بالبنك الأهلي: الأمر طبيعي، فالتجزئة يمكنها توليد عائدات كبيرة، لكن ذلك لا ينكر أهمية تمويل الشركات، لافتاً إلي أن الـcorporate »تمويل الشركات« يحقق أرباحاً للبنوك، لكن ليست بقوة الأرباح الناتجة عن التجزئة المصرفية. وأضاف أنه من دون تمويل الشركات لن نجد منتجات نمول عميل التجزئة لشرائها، فكلاهما مكمل للآخر، مشيراً إلي أن التجزئة لها مخاطرها المرتفعة وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها فقط في تحقيق الربحية، وأن تمويل الشركات يساهم في توزيع جيد لأوزان المخاطر التي يمكن أن تواجهها المحافظ الائتمانية للبنوك.

كان رئيس أحد البنوك الكبيرة العاملة في السوق قد واجه الاعتراض علي توسع مصرفه في التجزئة ورصده أرقاماً تمويلية كبيرة مستهدفة في هذا القطاع، بأن التجزئة هي محرك الربحية في البنوك عكس تمويل الشركات أو الائتمان التقليدي الذي أثبتت تقارير مؤسسة دولية تتولي تطوير البنوك أنه أحياناً يتسبب في خسائر.

وحققت البنوك تمويلاً في أنشطتها الموجهة للأفراد بلغ في نهاية أغسطس الماضي 80 مليار جنيه، منها 2.5 مليار، تم منحها بالعملات الأجنبية، والباقي بالعملة المحلية، وتشكل هذه القيمة %20 من حجم الائتمان الكلي الموجه لغير الحكومة، فيما بلغت قيمة تمويل القطاع الصناعي 126 مليار جنيه بنسبة %32، هبوطاً من 131.5 مليار جنيه، أعلي نقطة وصلتها في تاريخ الائتمان البنكي، والتي بلغ عندها تمويل التجزئة المصرفية 80.8 مليار جنيه.

من جانبه قال محمد بدرة، المدير الإقليمي السابق لبنك المشرق الإماراتي، إن التمويل التقليدي ربما حقق خسائر للبنك حال التسعير غير الجيد لعائد هذا التمويل، أو قيام البنك بعمليات حرق أسعار بهدف اقتناص تمويل شركة ما وضمها إلي عملائه، أضاف أن الأمر يتوقف أيضاً علي حجم هذا التمويل داخل المحفظة الائتمانية للبنك والذي يتوقف بدوره علي البنية الأساسية التي يمتلكها البنك، موضحاً أن البنك الذي يمتلك بنية التجزئة، مثل شبكة الفروع الكبيرة وماكينات الـATM وطاقم بشري قادر مؤهل ونظام حاسب آلي متطور سيفضل التوسع في نشاط تمويل الأفراد لأنه الأكثر ربحية، لافتاً إلي أن من تخصص في تمويل الشركات أو الائتمان التقليدي يحتاج لوقت كي يتحول للعمل في التجزئة.

وعبر بدرة عن ضعف مساهمة الائتمان التقليدي في الربحية الصافية للبنوك مقارنة بالتجزئة المصرفية، لافتاً إلي أن الأول يتراوح العائد عليه بين 0.25 و%2، في حين أن التجزئة تصل العائدات الصافية علي بعض أنشطتها كما هو الحال في كروت الائتمان لـ%24.

وتوقع المدير السابق لبنك المشرق ازدهار عمليات التجزئة بشكل كبير الفترة المقبلة، لأن السوق المصرية بها نحو 24 مليون عميل لديهم القدرة علي التعامل البنكي، بينما لا يتخطي حجم المتعاملين الحاليين 7 ملايين علي أقصي تقدير وبالتالي فالسوق المحلية سوق تجزئة، خلاف تمويل الشركات الذي يتركز في عدد محدود جداً من العملاء وعليه منافسة كبيرة، ومعروف أنه كلما اشتعلت المنافسة تراجعت الربحية، ولفت بدرة إلي أن الاتجاه للتجزئة من شأنه تنشيط تمويل الشركات، بسبب أن تمويل التجزئة يرفع الطلب علي منتجات الشركات، وهو ما يتطلب منها تنفيذ استثمارات جديدة لمقابلة قوي الطلب.

وقال مجدي المشنب، مدير القطاع المالي والإداري ببنك تنمية الصادرات، إن بند تمويل الشركات والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان هو الأكثر مساهمة في ربحية مصرفه، وأرجع ذلك إلي طبيعة »تنمية الصادرات« المتخصص في تمويل عمليات التصدير والاستيراد وليس التجزئة، لكنه أكد أن عمليات التجزئة هي الأكثر ربحاً ولا يمنع ذلك من تحقيق تمويل الشركات معدلات ربحية جيدة.

من ناحيته أكد عصام الدقدوقي، مدير بإدارة الائتمان بالبنك الوطني المصري، أن نشاط منح الائتمان للشركات مازال يحقق الربحية العظمي للبنوك حيث تحقق البنوك أعلي عائد من فروق أسعار الفائدة علي الودائع والقروض، مستبعداً أن يكون نشاط التجزئة المصرفية هو الذي يحقق أرباحاً ضخمة للبنوك وأنه في الماضي كانت البنوك تحقق أرباحاً جيدة من وظيفتها الأساسية »الإقراض« قبل دخول نشاط التجزئة السوق المصرفية.

وشدد الدقدوقي علي الأهمية البالغة لتمويل المشروعات بمختلف أنواعها، مؤكداً أنها تحقق هامش ربح مرضياً، وهي المساهم الرئيسي في الأرباح التي يحققها أي بنك، مضيفاً أن البنوك تبحث عن الربحية لتغطية تكاليف التشغيل وتحقيق هامش ربح مقبول إلي جانب قيامها بدوريها التنموي والاجتماعي باعتبارها العصب الرئيسي في الاقتصاد القومي، وهو الدور الذي تقوم به عبر تمويل المشروعات سواء كانت صناعية أو تجارية والتي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الكلي منها امتصاص معدل البطالة من خلال خلق وتوفير فرص عمل بالمشروعات الجديدة.

وأضاف مدير الائتمان أنه من الصعب أن يوجه البنك الجزء الأكبر من محفظته الائتمانية للتجزئة، لما يواجه ذلك من صعوبات حيث إنه إذا افترضنا علي سبيل المثال أن حجم محفظة تمويل الشركات 50 مليون جنيه فسوف يستطيع مدير ائتمان واحد توظيفها وإذا فرضنا نفس المبلغ لمحفظة التجزئة فسوف نجد أننا في حاجة إلي أكثر من 100 موظف، لافتاً إلي أن حجم محفظة التجزئة لا يتعدي حاجز الـ%10 من إجمالي المحفظة الائتمانية لأي بنك لهذا السبب، إضافة إلي أن التوسع في التجزئة المصرفية يخلق نمطاً استهلاكياً ومن المفترض أن تساعد البنوك أصحاب المشروعات لتوفير الإنتاج المحلية وليس التحول إلي مجتمع استهلاكي.

وأشار الدقدوقي إلي أن تمويل الأفراد يعد إحدي قنوات التوظيف المنخفضة المخاطر، ذلك لتوزيعها علي عدد أكبر من العملاء، مشيراً إلي أن ربحية قطاع التجزئة جيدة ومغرية ولكن من الصعب الاعتماد عليها بشكل أساسي في الأرباح لصعوبة توظيف جزء كبير من أموال البنك فيها، موضحاً أنه في الوقت الحالي أصبح من السهل نجاح أي بنك في تسويق محفظة التجزئة التي يمتلكها لتعدد أشكال المنتجات، إضافة إلي أن تحويل رواتب الموظفين للبنوك ساهم بشكل كبير في تيسير العملية، مؤكداً أن ذلك فتح شهية البنوك - وفق تعبيره- للتوسع في نشاط التجزئة، سعياً وراء ربح أكبر.

وأكد مدير الائتمان أن منح التسهيلات الائتمانية وصناديق الاستثمار مازالا يستحوذان علي النصيب الأكبر في أرباح البنوك المحققة، مشيراً إلي أن القاعدة العامة في منح الائتمان والقائلة: إنه كلما ارتفعت درجة المخاطر، ارتفعت الربحية وهو ما ينطبق بالفعل علي الاقراض وصناديق الاستثمار، مؤكداً أن البنك يحقق استفادة كافية من عميل واحد من عملاء الائتمان، لضمان عمولات الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان الخاصة بالعميل.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة