أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الدير أصدر كتاباً‮ ‬لصورة للبابا تتصدر صفحته الأولي


محمد ماهر

أصدر دير أبو مقار مؤخراً كتاباً يتناول السيرة الذاتية للانبا متي المسكين - رئيس الدير الأسبق الذي كان علي خلاف لاهوتي مع البابا شنودة، فضلاً عن انه كان منافساً له علي المقعد البابوي - ، أما الأمر اللافت للانتباه فهو أن الكتاب تصدرت صفحته الأولي صورة للبابا شنودة لأول مرة، بعد ان كانت جميع اصدارات الدير تتصدرها صورة للمسيح - فقط - علي خلاف باقي الأديرة، والتي اعتادت أن تتصدر مطبوعاتها صورة للبابا شنودة.


وهو الأمر الذي اعتبره بعض المحللين بمثابة إشارة رمزية لانتهاء عهد خصوصية الدير واستقلاله النسبي عن نفوذ كاتدرائية العباسية، والتي ظهرت بوادره عقب الزيارة التاريخية التي قام بها بابا  إلي الإسكندرية، ولدير أبومقار باسيوط في وقت سابق، والتي أسفرت عن تغيير الزي الرهباني لأبناء الدير الذي كان يميزهم عن رهبان الأديرة الأخري، الامر الذي فسره بعض المحللين آنذاك بعودة الدير لحظيرة الكنيسة بعد ان كان يمثل صداعاً مزمناً للمؤسسة الارثوذكسية بسبب مواقفه التي - غالباً - ما تأتي ضد خط المقر البابوي.

 جدير بالذكر أن المعارضة الكنسية كانت تحتفي بخط الدير المستقل، وتعتبره نموذجاً يجب ان تتبعه جميع الاديرة والابريشيات في اطار سعيها للاصلاح الكنسي.

 وحول هذا التطور يري الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام، ان خصوصية دير أبومقار وشخصيته الفريدة قد رسمت ملامحها علي مدار عدة عقود ماضية، منذ اعتلاء الانبا متي المسكين مقعد رئيس الدير، حيث إن آراء المسكين لم تكن علي توافق تام مع آراء البابا شنودة، فقد كان المسكين من انصار اقتصار دور المؤسسة الارثوذكسية علي الجوانب الدينية والروحانية - فقط - ، وهو ما اعتبره المقر البابوي وقتها تحدياً لخطط توسع وتمدد الكنيسة الارثوذكسية في شتي مجالات الحياة للاقباط المصريين.

 وأشار عبدالفتاح إلي ان الدير كان يلعب دوراً كبيراً في كبح جماح استشراء نفوذ البطريرك في الشئون الداخلية للاديرة حتي استقالة الانبا ميخائيل من رئاسة الدير في وقت سابق، وهو الذي كان يعتبر من اقدم الرهبان حيث عاصر اربعة بطاركة، وكان ينظر لميخائيل علي انه سيقف كصخرة كبيرة تعوق بعض السيناريوهات المحتملة لانتقال السلطة البابوية داخل كاتدرائية العباسية.

وأشار عبدالفتاح إلي ان الكتاب الأخير الذي صدر عن الدير ويحمل صورة البابا شنودة كان سابقة غريبة علي تاريخ الدير، ومن قبلها تغير الزي الرهباني للدير بعد ان كان فكرة غير واردة أساساً نظراً لأن رفض رهبان الدير ارتداء نفس الزي الكهنوتي لرهبان الأديرة الأخري كان يمثل رفضاً لبعض الحكايات الشعبية المتواترة حول خوارق الرهبان الأوائل، لأن الزي الحالي مرتبط برواية اعتبرها المسكين وتلاميذه مدسوسة علي التراث القبطي، لافتاً إلي ان كل تلك العوامل تعد ارهاصات لتغيير مواقف الدير وتحولاً في خطوطه العريضة، متوقعاً ان تكون فكرة استقلالية الدير أمراً قد ولي.

 من جهته أكد كمال زاخر، منسق التيار العلماني القبطي، انه بعد استقالة الانبا ميخائيل منذ شهرين - تقريباً - من رئاسة الدير، فإنه كان من الواضح انتهاء عهد الخصومة بين الدير والكنيسة، مشيراً إلي انه باستقالة ميخائيل فإن الرئيس الأعلي للرهبنة - البابا شنودة - يتولي زمام الامور في الدير بشكل رسمي، ومن ثم فإن اتباع الدير له مباشرة قد يكون من ضمن المبررات التي ساهمت في تصدير صوره للبابا شنودة في مستهل كتاب يقوم بطباعته الدير أيضاً.

  أما يونان مرقس القمص القريب من الدوائر الكنسية فأشار إلي انه علي الرغم من انتهاج دير أبومقار لبعض الافكار المتباينة لسياسات المقر البابوي، فإن البابا شنودة لم يسبق له اتخاذ موقف تأديبي ضد اي من رهبان الدير - وعلي رأسهم رئيس الدير السابق الانبا ميخائيل - علي الرغم من انه في اطار صلاحياته يجوز له اجراء مراجعات فكرية وتأديبات كنسية لمن يخرج عن خط الكنيسة، الا ان البابا لم يفعل ذلك حرصا علي وحدة الصف داخل المؤسسة الارثوذكسية، مؤكدا انه باستقالة الانبا ميخائيل فإن المستقبل أصبح أكثر إشراقاً حيث ان اللحظة قد حانت لتغير ما علق من افكار في تراث الدير خلال فترات ماضية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة