أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تعافي قطاع النقل يقلل من حدة الركود الاقتصادي


هدي ممدوح
 
شهدت أسعار النقل البحري تراجعاً حاداً مع انخفاض حركة التجارة وتراجع الصادرات السلعية والصناعية، نتيجة تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية والتحاق العديد من البواخر بالسوق في الاشهر الأخيرة، الأمر الذي أدي إلي وجود فائض كبير في طاقات الشحن البحري في الأسواق العالمية، حيث يعرض النقل البحري حالياً أسعاراً متدنية بهدف تشغيل البواخر التي ترسو العشرات منها في موانئ العديد من الدول انتظاراً لطلبات النقل بخطوطها البحرية، ومع ذلك فإنه من السهل تصور أن صناعة النقل والخدمات اللوجيستية العالمية في حال جيد، رغم أن هناك العديد من المشكلات التي أثرت علي جميع أشكال شحن البضائع في كل انحاء العالم منذ بداية الازمة المالية العام الماضي.

 
يأتي ذلك علي الرغم من أن الازمة العالمية أحدثت تغييراً في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية العالمية خلال الأشهر التسعة الماضية، فالنضوب المفاجئ الذي أصاب مصادر الائتمان بما في ذلك التمويل التجاري وانهيار حجم التجارة أحدث تغييراً في اهتمامات الصناعة بشكل عام، فقبل عامين فقط التقي كبار المسئولين الحكوميين ورجال أعمال القطاع الخاص في المنتدي الدولي للنقل البحري، وحذر وقتها »دون ويدوز«- المحلل بشركة »Neptun Orient Lines « السنغافورية - من أن البنية التحتية لموانئ الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من موانئ الدول الغنية كانت تتوسع ببطء شديد بالتزامن مع الزيادة في حجم حركة المرور البحري.
 
وشهدت الشهور القليلة الماضية انخفاضاً لحجم الحاويات بين آسيا وأوروبا بنحو %80 علي الرغم من أن التجارة اعتادت علي النمو باستمرار منذ بداياتها أواخر 1960 في ذلك الإطار، أكد جاك شورت، السكرتير العام للمنتدي الدولي للنقل البحري، أن الاقتصاد العالمي في حاجة لقطاع نقل قوي في مواجهة الركود الاقتصادي، حيث تواجه صناعة النقل العالمية العديد من التحديات التي لم يسبق لها مثيل ولكن مع العديد من الفرص لتحقيق تغييرات مستدامة ويري شورت أن قطاع النقل يلعب دوراً مهماً في برامج التحفيز التي تقدمها العديد من الحكومات وفي الوقت نفسه سيساهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي بسرعة كبيرة، فالتدابير التي تتخذ يجب أن تكفل برامجهاً للنقل تتناسب مع مقتضيات القرن الـ21 فوسائل النقل الأكثر كفاءة لها القدرة علي إيجاد قوة دفع كبيرة لدعم النمو الاقتصادي وإيجاد الثقة في المستقبل الاقتصادي، أما الحمائية فمن الممكن أن تزيد من حدة مشكلة الركود في المدي المتوسط وهو ما يؤكد أهمية إيجاد حلول لها علي الصعيد الدولي.
 
ووفقا لرابطة السكك الحديدية الامريكية تراجع حجم التجارة بالسكك الحديدية بنسبة %17.7 عن العام الماضي حتي الآن.
 
في حين أن حجم الشحن الجوي في كل انحاء العالم تم تقديره بنحو %81 الي %24 وهو مستوي أقل من مستويات العام الماضي، وفقاً لمنظمة »الاياتا« ITAT للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويتكرر نفس السيناريو مع التجارة الافريقية التي انخفضت مؤخراً بعد أن كانت القارة السمراء هي الاستثناء الوحيد لحالة الركود السائدة في القطاع، علماً بأن انخفاض حجم التجارة العالمية بالاضافة الي الطاقة غير المستغلة لشركات الشحن أديا إلي تراجع نشاط شركات النقل بنسبة تراوحت بين 80 و%90. فشركات الشحن التي تعمل علي الخطوط الملاحية بين آسيا وأوروبا قامت في الآونة الأخيرة بتقديم أسعار شحن معدل الرسوم علي الخط لنقل الحاويات- تبدأ من الصفر في مقابل أن تقوم الشركات بدفع تكلفة الوقود وتحميل الحاويات للشركات مقدمة خدمة الشحن، ففي مثل هذه الظروف غير المناسبة لابد من الخفض السريع للتكاليف بهدف الاحتفاظ بالسيولة النقدية لأن خفض أحجام التجارة من الممكن أن يتسبب في تدمير تمويل الصناعة.
 
وحول أنماط التجارة وأنواع صناعة النقل واللوجيستيات التي يتوقع أن تنجو من الركود يقول »شورت« كل المتعاملين في مجال النقل البحري يشعرون بالقلق في ظل انخفاض معدلات النمو الاقتصادي إلي %4 وتراجع حجم التجارة الدولية بنسبة %10 فضلا عن انخفاض خدمات النقل بنسبة %20. فخلال مؤتمر عقد في لندن خلال شهر ابريل الماضي، ذكر »بريت وايت فيلد«، رئيس قطاع النقل العالمي عبر المحيط لشركة نسلة السويسرة لصناعة الاغذية - أن الشركة كانت تتجنب في الآونة الأخيرة نقل الحاويات ببعض الخطوط الملاحية خوفا من تعرض الاخيرة للإفلاس. ولذلك توقف العديد من الشركات الصغيرة والشاحنات عن العمل وتعد شركة »TRC « العالمية واحدة من أكبر شركات النقل بالشاحنات، التي اضطرت لإعادة المفاوضات بخصوص اتفاقيات قرضها مع البنوك المتعاملة معها بعد انخفاض حمولتها الكلية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة تجاوزت %30.
 
أما »وارين تيمبست« - المدير بشركة BA للشحن العالمي - التابعة لشركة »British Airways « فقد صرح بأنه لا توجد طاقة عاطلة لعمليات الشحن الجوي، حيث إن %75 من العمليات علي شركة BA يتم نقلها في طائرات المسافرين والاشخاص بأفضل أسلوب للشحن ولكن العائد انخفض بحوالي %20 ويقول »تيمبست« إن هناك فائضاً في الطاقة الاستيعابية مقارنة بحجم الطلب.
 
وتكافح شركة »نسلة« حالياً من أجل العثور علي خدمتين مختلفتين علي بعض الممرات الملاحية لتجنب الاعتماد كلية علي خدمة واحدة.
 
وهذا هو الحال بصفة خاصة بالنسبة لخدمات الشحن من البحر المتوسط الي الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ذلك الطريق الحيوي والمهم لموردي المواد الغذائية والحاويات.
 
ويزيد الأمر صعوبة أنه لا يمكن وضع جميع الاحجام في سفينة واحدة وبالتالي يمثل الأمر مشكلة كبيرة بالنسبة للشركات. ووسط هذه الكآبة، تظهر بعض الارقام تفاؤلاً بإبدائها أن الآن هو الوقت المناسب للاستثمار في الموانئ والسفن والقطارات والشاحنات التي سيتم الانتهاء منها وتسليمها في الوقت الذي يتوقع أن يشهد فيه الطلب العالمي انتعاشاً مرة أخري. ولاشك أن هناك مجالات عديدة يمكن تصديق ذلك فيها.
 
ويري »بيل ماثيسون« رئيس القسم المشترك لشركة شنايدر الوطنية - احدي أكبر شركات النقل الامريكية - أن تدريب سائقي الشاحنات والاحتفاظ بها أثناء الركود هو أمر حيوي وذلك لتفادي النقص في أعدادها طوال سنوات الازدهار، ومع ذلك يشير »شورت« إلي أن العديد من المجالات التي شهدت انتعاشاً ملحوظاً عقب انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2001 هي ظاهرة لن تتكرر، ويري أن قطاع النقل والخدمات اللوجيستية سينكمش بعد تعافيه من الازمة الحالية ليصبح أصغر كما سيتعين القيام ببعض التعديلات المؤلمة ايضاً. وفي النهاية، فالركود الاقتصادي الذي أصاب قطاع الشحن البحري ومختلف القطاعات الاخري هو السبب الرئيسي وراء الوضع الراهن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة