أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

المفوضية الأوروبية تطالب بإنشاء مجلس لإدارة المخاطر


خالد بدر الدين
 
تطالب المفوضية الأوروبية بإنشاء المجلس الأوروبي لإدارة المخاطر علي أن يشرف عليه رئيس البنك الأوروبي المركزي ويشارك في المجلس أيضاً محافظو البنوك المركزية للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وليس الدول الـ16 فقط أصحاب العملة الموحدة والبنك المركزي الموحد.

 
 
 بن برنانكى رئيس الأحتياطى الفيدرالى الأمريكى
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن المجلس الجديد يستهدف ضمان استقرار النظام المالي لدول الاتحاد وتعديل القواعد التي تنظم عمل الأسواق المالية الأوروبية بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية التي تسببت فيها الولايات المتحدة الأمريكية من البداية، ولكنها أثرت بشكل أكبر علي الدول الأوروبية وبقية دول العالم.
 
كان جاك دي لاروزير المحافظ السابق لبنك أوف فرانس هو أول من طالب بإنشاء هذا المجلس منذ شهرين بعد أن لاحظ أن معظم القواعد البنكية مازالت تهيمن عليها السلطات القومية لكل دولة من دول الاتحاد رغم أن البنوك الأوروبية الكبري لها تعاملات ضخمة في معظم دول أوروبا، لكنها تخضع لقواعد تنظيمية مختلفة تبعاً لكل دولة.
 
ويتولي المجلس الجديد عملية تنسيق القواعد بين البنوك المركزية المختلفة وشركات الأوراق المالية وشركات التأمين في جميع دول الاتحاد الأوروبي بحيث تتحقق المركزية الكاملة للسلطة الإشرافية في البنك الأوروبي المركزي بحلول العام المقبل.
 
ولكن النقاد البريطانيين يعارضون خطة المفوضية الأوروبية بزعم أن إنشاء هذا المجلس سيمنح البنك الأوروبي المركزي الذي يشرف علي اقتصاد منطقة اليورو سلطة أكبر تجعله قادراً أيضاً علي السيطرة علي الأسواق المالية البريطانية برغم أن بريطانيا ليست عضواً في منطقة اليورو وان كانت عضواً في الاتحاد الأوروبي.
 
ويبذل المسئولون في بريطانيا أقصي ما في وسعهم للاحتفاظ بدور لندن كمركز مالي كبير ولذلك يعارضون إنشاء المجلس الأوروبي لإدارة المخاطر الذي سيخطي بسلطات مباشرة يتحكم بها في الهيئات الإشرافية والسلطات القومية في دول الاتحاد.
 
وتنتقد أيضاً الحكومة البريطانية أن يتولي رئيس البنك المركزي الأوروبي رئاسة المجلس الجديد لأنه بذلك يهدد سلطة المجلس واستقلاليته ولكن جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية يؤكد أن الحكومات الأوروبية ستحفظ بالسلطات التنظيمية علي مؤسساتها المالية وأنه لن تكون هناك مركزية في السلطات وستقوم كل دولة بتنفيذ دورها الإشرافي علي تعاملاتها اليومية في أسواقها المالية.
 
ويري المتحدث الرسمي لوزارة الخزانة البريطانية أن مقترحات المفوضية الأوروبية هي نقطة انطلاق لمزيد من المباحثات قبل إنشاء المجلس الجديد لأن أي اصلاحات ستتم في الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون عملية وناجحة وتتفق مع الأسلوب الذي وافقت عليه دول الاتحاد.
 
ومن المقرر أن تدلي حكومات دول الاتحاد بأصواتها في اجتماع المفوضية الأوروبية خلال الشهر الحالي لإنشاء هذا المجلس علي أن تصدر المفوضية مقترحاتها التشريعية في الخريف المقبل كما ان البنك المركزي الأوروبي يوافق علي تنسيق الاشراف علي النظام المالي الأوروبي.
 
والمفوضية الأوروبية ليست وحدها التي تريد تحقيق الاستقرار في النظام المالي الأوروبي فالإدارة الأمريكية أيضاً تطالب الكونجرس باعادة تشكيل قواعد تنظيم الأسواق المالية مع حلول الخريف المقبل لأن الأزمة المالية التي تعد الأسوأ منذ الكساد العظيم تستدعي تطبيق عمليات تجديد واسعة للقواعد والمؤسسات التي تنظم التعاملات المالية منذ الثلاثينيات مع عدم الانتظار حتي يتحقق الانتعاش في الاقتصاد الذي يعاني الآن من ركود حاد.

 
وكشفت الأزمة الحالية عن نقاط ضعف خطيرة منها أن عدداً قليلاً من المؤسسات المالية تضخمت وتداخلت تخصصاتها لدرجة أن فشل أي منها يعني تعريض النظام المالي العالمي كله لمخاطر ضخمة، وهناك عدة سيناريوهات لحل هذه المشكلة منها إما تقسيم هذه المؤسسات إلي كيانات صغري أو وضع قواعد تنظمها بشكل أفضل بحيث تصبح أقل تعرضاً للانهيار ولا تؤثر علي النظام المالي ككل وان كانت واشنطن تفضل السيناريو الأخير.

 
ومن نقاط الضعف الأخري ما ذكره مؤخراً بين بيرنانكي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يري أن أسلوب الإشراف الذي يركز علي كل مؤسسة مالية علي حدة قد لا يري المشاكل الكبري التي يتعرض لها النظام المالي العالمي.

 
ولذلك تتفق الآراء داخل الحكومة وخارجها علي إنشاء هيئة إشرافية قوية علي النظام المالي تحافظ علي استقراره بحيث تراقب كل مؤسسة علي حدة والمؤسسات الكبري التي يؤدي انهيارها إلي تعريض الجميع للخطر مع استخدام أساليب الوقاية والعلاج التي تمنع انتشار الآفات المالية إلي بقية النظام العالمي مثل الأدوات المالية المركبة التي تعتمد علي عشوائية ارتفاع أسعار العقارات إلي ما لا نهاية.

 
ولكن ما الهيئة التي يجب أن تشرف وتحافظ علي الاستقرار المالي؟

 
رغم اجماع الآراء علي اختيار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ليقوم بهذا الدور فإن الكونجرس الأمريكي يري أن البنك مثقل بسلطات ضخمة أكثر من اللازم تجعله غير قادر علي تحمل المزيد من المسئوليات.

 
وتقترح شيلا بير رئيسة المؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع إنشاء مجلس هيئات القواعد التنظيمية الذي يتمتع بسلطة إلغاء قرارات أي هيئة أخري سواء كانت وزارة أو مؤسسة أو حتي البنك الفيدرالي رغم أن البيت الأبيض ووزارة الخزانة يرفضان هذه الفكرة.

 
ويقف بنك الاحتياطي الفيدرالي محايداً أمام هذا الاقتراح حيث يري المسئولون في البنك أنه عندما يصبح مسئولاً عن هيئات القواعد التنظيمية فإنه سيكون هدفاً سهلاً لهجوم المنتقدين عليه عندما تظهر أزمة أخري ومع ذلك فإنه يرفض منح أي مجلس آخر سلطة إلغاء قراراته أو الهيمنة عليه.

 
ولكن ما حجم السلطات التي يمكن منحها لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؟

 
يري بعض المحللين من القطاع الخاص أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون الجهة الوحيدة المسئولية عن الاستقرار المالي وتتفق معهم لجنة تنظيم الأسواق المالية ومجموعة من مدراء شركات وول ستريت وأساتذة الجامعات بزعامة هال سكوت أستاذ القانون بكلية حقوق جامعة هارفارد والبروفيسور كينيث فرينش أستاد المالية بجامعة دارتماوت.

 
ومع ذلك لا يتفق أحد علي ما يستطيع أن ينفذه بنك الاحتياطي الفيدرالي بخلاف جمع وتحليل وتوصيل المعلومات عن التفاعلات الخطيرة بين المؤسسات المالية والمخاطر التي تتعرض لها.

 
ويتحمل بنك الاحتياطي الفيدرالي حالياً مسئولية الإشراف علي الشركات القابضة البنكية وإن كانت لجنة الأسواق المالية بالكونجرس الأمريكي تطالبه بالإشراف علي جميع أنواع المؤسسات المالية مهما كان حجمها أو يمكنه منح الإشراف المباشر علي أي مؤسسة علي حدة إلي هيئة الخدمات المالية علي الطريقة البريطانية غير أن أعضاء اللجنة لم يتفقوا حتي الآن علي اختيار الأفضل بين هذه الخيارات الثلاثة.

 
وهناك اتفاق بين البيت الأبيض ووزارة الخزانة وكذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي علي أن تقوم هيئة أخري غير البنك المركزي ربما المؤسسة المالية للتأمين علي الودائع باغلاق أو بيع المؤسسات المالية الكبري عند الإفلاس وهو الدور الذي تقوم به الآن هذه المؤسسة المالية للتأمين علي الودائع من أجل البنوك.

 
ولكن الشهية التي كانت مفتوحة في نهاية العام الماضي لهدم الوكالات والمؤسسات الحالية أو مثلاً لدمج لجنة الأوراق المالية مع لجنة التعاملات المستقبلية للسلع قد انسدت الآن.

 
لذلك كيف تستطيع الإدارة الأمريكية أو حتي الكونجرس الأمريكي أن يحدد وظيفة البنك المركزي علي تحقيق الاستقرار المالي؟

 
يمكن لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يحافظ علي فقاعات الأصول قبل أن تنفجر ولكن هذه المهمة تلقي الرعب في قلوب المسئولين عن البنك لأنه قد يكون من المستحيل منع انفجارها ومع ذلك فإنه يجب أن يظل مسئولاً عن توفير قنوات التعاملات المالية وتنظيم أعمال المؤسسات الكبري والأسواق المالية التي تهدد الاستقرار المالي مع تحديد حجم رؤوس الأموال التي يجب أن تحتفظ بها المؤسسات المالية الكبري لمواصلة تعاملاتها في الأسواق المالية.

 
ولكن التفاصيل مهمة جداً وتجب الإجابة عن العديد من الأسئلة لتيسير مهمة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومنها:

 
من سيحدد للبنك قائمة المؤسسات المهمة التي يجب أن يشرف عليها؟ أم أن تحديد هذه القائمة عملية تقع بين المستحيل والحمق؟

 
هل ستحظي الشركات الكبري بمميزات غير عادلة لأن الأسواق تعرف أن البنك سيحميها؟ أو أنها مرغمة علي امتلاك رؤوس أموال كافية لدفع الرسوم المطلوبة منها للحكومة؟

 
هل سيشرف البنك أيضاً علي شركات التأمين الكبري التي ليس عليها أي رقابة فيدرالية حالياً؟

 
وماذا عن صناديق التحوط الكبري؟

 
هل البنك قادر علي إلغاء قرارات هيئات تنظيمية أخري أو منع تعاملات معينة بين الشركات؟

 
هل ستظل الشركات المالية المتنوعة مسئولة أمام الهيئات الرقابية الأخري؟

 
هل سيترك البنك مهمة الإشراف علي البنوك الصغري؟
 
وهل سيتخلي عن حماية المستهلك؟
 
إذا كان الكساد العظيم أدي إلي إنشاء لجنة الأوراق المالية والمؤسسة الفيدرالية للتأمين علي الودائع وفصل البنوك التجارية عن البنوك الاستثمارية وتغيير السلطات داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي وتحويل بعضها إلي واشنطن فإن الهلع الذي نجم عن أزمة العام الماضي سيؤدي إلي تغييرات مماثلة ستدوم لمدة طويلة ولكن لم تتبين حتي الآن ماهية هذه التغييرات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة