جريدة المال - نقص الإمكانات‮ ‬والكوادر يعوق تطوير الرسوم المتحركة‮.. ‬وألعاب الفيديو
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

نقص الإمكانات‮ ‬والكوادر يعوق تطوير الرسوم المتحركة‮.. ‬وألعاب الفيديو


ياسمين سمرة
 
أصبحت صناعة »ألعاب الفيديو« سوقاً رائجة للاستثمارات الجديدة، وتقدر حجم هذه الاستثمارات بحوالي 18 مليار دولار سنويا علي مستوي العالم، - وفقا للخبراء والدراسات العالمية المتخصصة - وهو ما يلفت انتباه العديد من المستثمرين للعمل في هذه الصناعة، إلا أن معوقات توفر الكوادر المتخصصة في برمجيات الألعاب  تعوق اكتمال اهتمامات المستثمرين، بالإضافة الي ارتفاع تكلفة إعداد المعامل وتزويدها بالمعدات اللازمة لهذه الصناعة التي تصل تكلفة إعداد معمل واحد متخصص في برمجيات الالعاب ما يقرب من  300 ألف دولار.

 
 
 أحمد جمعة
ويري الخبراء أن الكوادر البشرية تمثل أحد التحديات التي تواجه هذه الصناعة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، نظرا لغياب الكوادر القادرة علي تصميم الألعاب التي تحمل قدراً من الإثارة والتشويق مقارنة بنظيرتها التي تنتجها الدول الغربية التي تكاد تبدو حقيقية نتيجة توظيف الصوت والصورة والحركة والتعبيرات بشكل متجانس، وطالبوا  هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بإعداد استراتيجية تؤهل الشركات المتخصصة  للدخول في هذا المجال.
 
قال المهندس يسري ذكي رئيس مجموعة البرمجيات بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات إن البرمجيات الخاصة بالألعاب أصبحت من أهم متطلبات هذه الصناعة في الأسواق، مشيرا إلي أن دخول مصر في إنتاج هذا النوع من البرمجيات سوف يساعد في حصولها علي شريحة كبيرة من أرباح الأسواق الواعدة خاصة البرمجيات المدبلجة أو المترجمة إلي العربية التي قد يكون لها انتشار جيد علي المستوي الإقليمي، في ظل تزايد الطلب علي هذه البرمجيات في الأونة الأخيرة .
 
وأوضح زكي أن شركات عربية تعمل في مجال  إيداع المحتوي العربي علي الانترنت وما يشمله من أفلام الكارتون والمالتي ميديا وغيرها، بالإضافة إلي ظهور اتجاه لاستخدام مثل هذه البرمجيات في التعامل مع جهات أخري تحتاج هذا المحتوي بشرط أن يكون مترجما إلي لغاتها الخاصة مثل ماليزيا وتركيا، خاصة فيما يتعلق بالبرمجيات التعليمية الإسلامية مثل التي تقدم معلومات توضح كيفية الصلاة والوضوء وقصص الأنبياء وغيرها، وتتبناها في مصر شركات مثل »مجموعة خليفة للكمبيوتر« و»كيميت«.
 
وأشار إلي أن ارتفاع تكلفة إنتاج برمجيات الالعاب وتجهيز المعامل الخاصة لتصنيعها وارتفاع أجور المبرمجين المتخصصين، يعد أحد أهم المعوقات التي تحول دون التوسع في قطاع العاب الفيديو، علاوة علي عوائق تأمين وحماية هذه الصناعة التي تتطلب استثمارات كبيرة وباهظة لتجنب تعرض هذه البرمجيات للسرقة وعدم التعدي علي حقوق الملكية الفكرية، لأن نسخ إحدي الألعاب يمثل انهياراً للمشروع بأكمله .
 
من جهته قال أحمد جمعة الرئيس التنفيذي لشركة Ideavelopers مستشار صندوق تنمية التكنولوجيا، إن التعليم يعد المشكلة الرئيسية التي تعوق تطور صناعة البرمجيات في مصر، وعدم وجود كوادر من الخريجين الجدد المتخصصين في مجال تصميم ألعاب الفيديو، مما  يدفع العملاء والمستهلكين الي اللجوء إلي المنتج الأجنبي نظرا لغياب نظيره المحلي، كما يدفع المبرمجين المصريين في هذا التخصص إلي التعاقد مع الشركات الأجنبية بدلا من إنشاء شركات خاصة بهم نظرا لارتفاع تكلفة إنشاء المعامل وتزويدها بالأجهزة اللازمة لهذه الصناعة.
 
وقال إن صندوق تنمية التكنولوجيا قام  بالاستثمار في شر كة Timeline Interactive المتخصصة في العاب الفيديو  والحاصلة  علي شهادات عالمية لتصبح أول شركة عاملة في مجال ألعاب الفيديو في الشرق الأوسط وقدمت  لعبة Cell factors المتاحة للشراء والتحميل من علي شبكة  الانترنت.
 
وأضاف أن توفير أجهزة التصنيع اللازمة تعد أيضا من أهم التحديات التي تواجه هذه الصناعة حيث تتشدد الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب في تصدير هذه الأجهزة لتظل محتفظة بنصيب الأسد في هذا المجال الذي يبلغ حجم استثماره حوالي 18 مليا دولار علي مستوي العالم .
 
وفي سياق متصل أوضح المهندس توفيق الرشيدي رئيس مجموعة الوسائط المتعددة Multimedia بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، رئيس مجلس إدارة شركة »كيميت« أن هناك عدة عناصر لابد من توافرها للتوسع في مجال برمجيات الألعاب، تتمثل  في إعداد الجامعات المصرية لتخريج كوادر متخصصة من كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات تمنح التخصص في برمجيات الألعاب، مع توفير الدعم المادي اللازم لشراء معدات معامل البرمجيات التي تتطلب تكاليف مرتفعة تتراوح بين 200 و300 ألف دولار، ويقدر عائد الربحية علي استثمارات مجال العاب الفيديو  بحوالي %45.

 
وتطرق الرشيدي إلي تجربة سابقة لشركته في هذا المجال حيث قامت مجموعة من المبرمجين بتصميم لعبة فيديو باسم »أبو الحديد«، مؤكدا أن اللعبة كانت جيدة ولقيت قبولا غير أن فشل عملية التسويق حال دون انتشار اللعبة مما دفع المبرمجين إلي التعاقد مع »مايكروسوفت« العالمية، للعمل في معامل الشركة لتطوير الألعاب وصرف النظر عن تطوير برمجيات الالعاب في مصر .

 
وأشار إلي أن  مجموعة »المالتي ميديا« قامت بإعداد تقرير منذ حوالي عام ونصف العام  بصدد عرضه علي هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات التي أبدت استعدادها لتمويل المشروعات الخاصة ببرمجيات الألعاب سواء كانت ألعاباً للتليفون المحمول أو الكمبيوتر أو ألعاب الـــ  Console التي تعمل علي أجهزة Play station ، لافتا  النظر الي أن وجود شركات خاصة بالتوزيع تعد إحدي المميزات التي تمثل خطوة تشجيعية لمصنعي برمجيات الألعاب .

 
ولفت الرشيدي الي أن مبادرة الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات بالتبرع بمعمل خاص بتصميم برمجيات الألعاب لكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة القاهرة، تعد النواة الأولي لتخريج دفعات متخصصة في هذا المجال حيث يمثل التعليم التحدي الأكبر في هذه الصناعة.

 
من جهته أوضح الدكتور رأفت رضوان أمين عام الاتحاد العربي لتكنولوجيا المعلومات أن إنتاج ألعاب الفيديو يتطللب تكاتف 16 تخصصاً مختلفاً من قصة وسيناريو وإخراج ومونتاج وغيرها وليس مجرد أجهزة وبرمجيات فقط، معتبرا أن الجانب التقني يمثل الجزء البسيط في هذه المسألة في حين تعد الجوانب الفنية من صوت وصورة وحركة وتعبير الجزء الأكثر تعقيدا، فلابد أن تتضمن اللعبة عناصر التشويق والإثارة حتي يمكن  استقطاب المستهلك، وهذا ما يجعل صناعة ألعاب الفيديو أمرا يتطلب الدراسة والاستعداد قبل الإقدام عليه.

 
وأشار رضوان إلي أن سبب نجاح الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب في هذه الصناعة هو توافر التخصصات اللازمة لهذه الصناعة، علاوة علي ضخ استثمارات هائلة في هذا المجال لتشجيع هذه الصناعة والترويج لهذه الألعاب قبل طرحها في الأسواق بواسطة حملات دعاية وإعلان ضخمة لتشويق المستهلك، بالإضافة إلي أهمية عنصر الاسم أو العلامة التجارية Brand حيث ينتظر المستهلك الإصدار الجديد من اللعبة التي يفضلها.

 
وقال إننا مازلنا في الوطن العربي بصفة عامة متأخرين في التقدم  بالصناعات الفنية في جميع الرسوم المتحركة مقارنة بدول الغرب، التي قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال نتيجة توفير التخصصات المشتركة، بالغرب الذي استحدث قائمة برمجيات الجرافيك وليس التمثيل التقليدي بالأفلام السينمائية، مشيرا إلي محاولة مدينة الإنتاج الإعلامي تخريج طلاب في هذه التخصصات في حين يتطلب ذلك تعاون معهد السينما أيضاحتي يكتب لها النجاح .

 
وأضاف أن ثقافة مجتمعاتنا العربية تعد مسالمة وهادئة لا يوجد بها كم العنف والإثارة والانفعال الذي تقدمه الألعاب الغربية ولذلك يعد المكون الثقافي عاملاً في غاية الأهمية لابد من الأخذ به عند الدخول في هذه الصناعة، لافتا إلي التقدم المخيف علي حد قوله الذي لحق بالألعاب الرياضية إلي حد أن تبدو لعبة »فيفا2009« وكأنها مباراة كرة قدم حقيقية، علاوة علي المؤثرات الصوتية التي تجذب المشاهد، في حين لا يوجد في مصر متخصصون في المؤثرات الصوتية وكيفية إضافتها، لافتا إلي أن هناك عدة اجتهادات في هذا المجال ولكن ليست كوادر والصناعة لا تقوم إلا علي الاحتراف.

 
وطالب رضوان أنه يجب علي هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بأن تقوم بطرح مبادرة لتطوير ودفع هذه الصناعة، بجانب أكاديمية الفنون ومعهد السينما واتحاد الإذاعة والتليفزيون تستهدف وضع نواة فنية تكنولوجية لدفع هذا المجال، شرط إدراك أن المميزات التنافسية في هذا المجال ليست مرتفعة وتتطلب عمل استراتيجية جادة والمثابرة لحين تحقيق الأهداف.

 
من جهته أكد الدكتور عادل خليفة رئيس مجلس إدارة مجموعة خليفة للكمبيوتر، عضو اتحاد البرمجيات أن ألعاب الفيديو بدأت في الآونة الأخيرة  في اتخاذ منعطف جديد نحو ما يطلق عليه الألعاب الجادة Serious Games ، والاعتماد عليها كوسيلة تعليمية وتدريبية للصغار ولكن بشكل ترفيهي حيث يتلقي معلومات ويكتسب مهارات جديدة دون الشعور بالملل، كما تفيد هذه البرمجيات في تعليم الكبار وتدريبهم علي مواقف تفاعلية واكتساب مهارات حياتية كمهارة التفاوض والعمل الجماعي دون الحاجة لحضور محاضرات .
 
وأشار خليفة إلي أن هذه النوعية من البرمجيات تتميز بتحقيق أرباح مرتفعة ولكنها تتطلب مستوي معيناً من برمجيات الحركة عالية التكلفة التي توليها دول الغرب دعما كبيرا نظرا لما تحققه من أرباح وعوائد ضخمة.
 
وقال أن  هذا النشاط في مصر ينقسم إلي  قسمين الأول يتمثل في صناعة الكارتون أو الرسوم المتحركة التي تعد صناعة مغذية لصناعة الألعاب، ومن ينجح في صناعة الرسوم المتحركة يستطيع الدخول بسهولة الي القسم الثاني و هو  ألعاب الفيديو .
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة