أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

الشتاء يجمد أنشطة التجزئة المصرفية


محمد سالم

يلقي الموسم الشتوي بنوع من الخمول علي جميع أوجه النشاط المصرفي الموجه للافراد »التجزئة المصرفية«. فضعف رحلات السفر التي تواجهها إلي جانب ظروف الشتاء، وتداعيات أزمة انفلونزا الخنازير، وانشغال الأسر بتبعات العام الدراسي، وانحسار حركة الانفاق الاستهلاكي بشكل عام.. كل ذلك يضع تحديات أمام قطاعات التجزئة المصرفية بالبنوك، دفعتها مؤخراً لاستحداث منتجات مصرفية تناسب طبيعة هذا الموسم الذي يطلقون عليه أحياناً »فترة الموت«.


 
فقروض التعليم والصحة والزواج هي أبرز أدوات القطاع لمواجهة فترة الشتاء، فضلاً عن بعض البنوك التي تستغل هذه الفترة في الاستعداد ببرامج قوية تقتحم بها السوق فترة الموسم الصيفي، خاصة ان فترة الصيف تحمل نوعاً من الدعم لقطاعات التجزئة المصرفية.

وتتعلق أدوات الدعم ببعض الأنشطة الصيفية، منها عودة المصريين العاملين في الخارج، والاقبال علي شراء هدايا النجاح وغيرها، وأيضاً حفلات الخطوبة والزواج، التي يجري تأجيلها لما بعد انتهاء الامتحانات الدراسية وبدء الاجازة الصيفية.

أيضاً رحلات المصايف التي تواكبها زيادة الاحتكاك بالمطاعم والفنادق والمزارات السياحية.

وبحسب تأكيد مصرفيين يعملون في التجزئة فإن خيوط الركود الشتوي تمتد لقطاعات الإقراض الشخصية وبطاقات الدفع والائتمان وقروض السيارات والسلع المعمرة وبعض منتجات التجزئة المتعلقة بشبكة العروس، التي اطلقتها بنوك عاملة في السوق مؤخراً.

والمعروف ان حجم بطاقات الائتمان داخل مصر يصل إلي 7 ملايين بطاقة بما يمثل أقل من %10 مقارنة بحجم السكان، وتصل نسبة الصرف والانفاق عبر بطاقات الائتمان والدفع إلي %1.5 من الناتج القومي وبقيمة 2.3 مليار دولار.

ويري مصرفيون ان مستقبل عمليات التجزئة المصرفية في عام الأزمة الثاني يقوم علي التوسع التدريجي الحذر المشمول بضمانات أكثر، مع حصر قاعدة العملاء للعاملين بالشركات والهيئات المستقرة ذات الملاءة المالية الجيدة، حتي تضمن البنوك استعادة قروضها مرة أخري، لا سيما ان البنوك التي توسعت فترة ما قبل الأزمة المالية وتساهلت، جنت عدداً كبيراً من العملاء المتعثرين.

وأشاروا إلي أن البنوك ربما وضعت مستهدفات جديدة للفترة المقبلة تتسم بأنها أكثر تفاؤلاً بعد الوصول لقاع الأزمة وظهور بوادر للانتعاش.

من جانبه قال نبيل الحكيم، مستشار بنك »بيريوس« لشئون التجزئة المصرفية، إن فترة الشتاء الحالية تحمل نوعاً كبيراً من الركود لأنشطة التجزئة المصرفية يتمثل في تقليص العملاء نفقاتهم عبر كروت الائتمان، بسبب تراجع حجم الانفاق عموماً في فصل الشتاء نتيجة تقلص المناسبات التي تجتذب نفقات المصريين. فمناسبات الخطوبة والزواج والنجاح والمصايف والسفر للخارج في رحلات سياحية، إضافة إلي حركة التسوق الداخلي، كلها أحداث تتركز في فصل الصيف الذي عادة ما يحمل دعماً قوياً لنشاط التجزئة المصرفية بسبب أحداثه الصاخبة.

وأوضح الحكيم، أن عودة المصريين من الخارج ورحلات الصيف الداخلية والخارجية غالباً ما تصاحبها زيادة في اصدار بطاقات الدفع الالكتروني لحجز تذاكر الطائرات والقطارات والحجز في الفنادق إلي جانب التعامل مع المطاعم، إلي جانب مناسبات الخطوبة والزواج. وكلها أنشطة تقابلها منتجات تجزئة طرحتها البنوك خلال الفترة الماضية.

أما فترة الشتاء فهي أقرب إلي الموت المتعلق بالتجزئة، لكن البنوك بدأت في مواجهتها بمنتجات متخصصة تناسبها مثل قروض التعليم وغيرها، لكن ذلك لا يمنع أن فترة الشتاء صعبة بكل المقاييس أمام العاملين في قطاع التجزئة لتحقيق المستهدف، لافتاً إلي أن البنوك غالباً ما تستغل تباطؤ النشاط في هذه الفترة لتدشين برامج تمكنها من اقتحام فترة الصيف بقوة. كما ان الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً جيداً في قطاع التجزئة بعد الوصول إلي قاع الأزمة المالية، ورغبة البنوك في التحصن بهذا القطاع لتعويض التراجع الواضح في قروض النشاط الانتاجي أكبر المتأثرين بالأزمة.

وقال يحيي إسماعيل، مساعد أول مدير عام قطاع الخدمات المصرفية للأفراد بالبنك » المصري الخليجي«، ان الفترة المقبلة ينتظرها توسع تدريجي حذر في عمليات التجزئة المصرفية، بسبب استمرار المخاوف من الأزمة المالية العالمية، لافتاً إلي أن التساهل والتوسع الذي شهدته فترة ما قبل الأزمة غير مطلوب الآن، خاصة ان البنوك التي مارست هذا الدور جنت عدداً كبيراً من المتعثرين.

وعبر إسماعيل، عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة، مشيراً إلي أن مصرفه في الطريق لتدشين منتجات مصرفية جديدة في مجال بطاقات الائتمان والقروض الشخصية وقروض السيارات وغيرها من مجالات التجزئة المصرفية، راهنا اطلاقها في أقرب وقت بموافقة إدارة البنك في اجتماعاتها المقبلة.

وأشار إلي أن التوسع المنتظر سيكون مرهوناً أيضاً بالعاملين في الشركات والهيئات ذات الملاءة المالية القوية. أما العاملون في المهن الحرة فإن البنوك غالباً ما سترفض ضمهم لشريحة المستفيدين من أنشطة التجزئة المصرفية إلا في حال وجود ضمانة كشهادات ادخارية أو وديعة.

ولفت مساعد مدير قطاعات الخدمات المصرفية بالمصري الخليجي إلي أن السوق الأفريقية بشكل عام تعد »منطقة بكر« لعمليات التجزئة المصرفية، وان كانت تحوطها بعض المخاطر عكس السوق الأوروبية، لافتاً إلي أن معدلات التحصيل في منطقة أفريقيا تصل إلي %79 وهو رقم جيد، لكن عمليات التجزئة مركزة بشكل أكبر في اقراض المشروعات الصغيرة، وبالتالي فالفرصة كبيرة للتوسع مستقبلاً في بقية أنشطة التجزئة الأخري.

وقال أحمد عفت، رئيس قطاع مخاطر التجزئة المصرفية ببنك مصر، ان كل مرحلة تحمل فرصاً ومخاطر، لافتاً إلي أن المرحلة المقبلة يتوجب علي البنوك الاتجاه إلي تدشين منتجات تتعلق بتقسيط السلع المعمرة علي خلاف التمويل العقاري والإسكان، الذي تدشن شركاته برامج تقسيط ويشهد منافسة شرسة، وبالتالي علي البنوك ان تتجه للتعاون مع المنتجين في برامج تقسيط لمنتجاتهم، التي لا يستغني عنها المستهلك، وذلك عبر كروت الائتمان أو القروض الشخصية.

وأكد عفت أن البنوك ما زالت متحفظة في توسعاتها داخل مجال التجزئة المصرفية خاصة ان العميل ذاته ما زال متخوفاً من الاقتراض وفق الصيغ المختلفة للتجزئة المصرفية، لافتاً إلي أن ذلك لا يمنع البنوك من تمهيد الطريق لمزيد من التوسعات خلال الفترة المقبلة مع بدء انحسار الأزمة المالية وعودة الثقة للأسواق.

وأكد ان فترة الشتاء لا يمكن اعتبارها منصة للانطلاق المرتقب لأن معظم أنشطة التجزئة تتسم فيها بالركود والانكماش.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة