بورصة وشركات

خبراء: تنوع منظمى المؤتمرات الاستثمارية دليل على جاذبية السوق المحلية


شريف عمر

 

       
 شريف سامي
 عمرو القاضي
  محمود عطالله علي عمران
يشهد شهرا سبتمبر واكتوبر موجة جديدة من المؤتمرات الترويجية والدعائية لمستقبل الاستثمار فى السوق المحلية، وهو ما يمكن تسميته شهر المؤتمرات الاستثمارية فى السوق المحلية، ومن أهم المؤتمرات المنتظر انعقادها خلال الفترة الراهنة المؤتمر الاول للجمعية المصرية للتمويل الاسلامى بعنوان «حول التمويل الاسلامى وافاق التنمية فى مصر » ، بالاضافة الى مؤتمر شركة بلتون القابضة للاستثمارات المالية «فجر جديد » ، فضلاً عن المؤتمر السنوى لليورمنى فى مصر، وقمة رويترز لتناول فرص الاستثمار فى السوق المحلية والمقرر انعقاده فى نوفمبر المقبل .

 

وفتحت هذه المؤتمرات التى تتميز بانعقادها فى فترة زمنية واحدة باب التساؤلات حول رؤية خبراء سوق المال لمدى تأثير ذلك على ثمار هذه المؤتمرات، بالاضافة الى محاولة تفسير هذه الموجة من المؤتمرات بالسوق المحلية خلال نفس التوقيت نفسه، والتعرف على أبرز الملفات المهم فتحها خلال هذه المؤتمرات من جانب الوزراء والجهات الحكومية لزيادة قوة المناخ الاستثمارى المحلى وازالة جميع تخوفات المستثمرين، خاصة فى ظل تزامن موجة الترويج المرتقبة مع تعاظم التوقعات بنشوب أزمة اقتصادية عالمية جديدة قبل نهاية العام الحالى وفقا لاحدث التقارير الصادرة عن منظمة العمل الدولية .

 

ووصف خبراء سوق المال والاستثمار بالسوق المحلية موجة المؤتمرات الترويجية بمثابة اعادة تذكير للمستثمرين بقوة وجاذبية الاستثمار فى السوق المحلية، خاصة مع عودة الهدوء لجميع الاوضاع الاقتصادية والسياسية للبلاد من حيث انتخاب رئيس مدنى وتشكيل حكومة مستدامة لادارة البلاد واستقرار التصنيف الائتمانى للبلاد واعادة المفاوضات للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى، وهو ما اعتبروه مؤشراً ايجابياً على امكانية عودة السوق المحلية الى معدلاتها الطبيعية فى الفترة المقبلة .

 

فيما لفت بعض الخبراء الى وجود عدد من التحديات التى ما زالت تلقى بظلالها على مناخ الاستثمار فى السوق المحلية والتى من الممكن أن تؤثر بصورة سلبية على نفسيات المستثمرين المهتمين بالسوق المحلية، وأبرزها غياب السلطة التشريعية المنتخبة من جانب الشعب، بالاضافة الى عدم انتهاء الجمعية التأسيسية من وضع الدستور .

 

وانتقد الخبراء بشكل واضح انعقاد المؤتمرات فى فترة زمنية واحدة وهو ما يؤدى الى تضارب وتشعب توجهات المستثمرين بالمؤتمرات، بالاضافة الى تركيز هذه المؤتمرات على شريحة واحدة من المستثمرين ورجال الاعمال واصحاب الشركات وهو أمر لا يعود بأى نفع من هذه المؤتمرات، فضلا عن حالة الشمولية التى تعقد بها مثل هذه المؤتمرات فى تناولها لمستقبل الاستثمار فى جميع القطاعات بالسوق بشكل يؤدى الى اهدار الوقت امام المستثمرين، وناشدوا الجهات المنظمة والمهتمة بالاستثمار بالسوق بضرورة عقد مؤتمرات تخصصية لجميع المجالات والقطاعات فى البلاد .

 

وطالب الخبراء جميع الوزراء والجهات الحكومية المختلفة بضرورة العمل الجاد خلال هذه المؤتمرات لتوضيح مستقبل عدد من الملفات المهمة التى تقلق مختلف المستثمرين سواء المحليون أو الاجانب من مستقبل الاستثمار فى مصر، ومن أهم هذه الملفات التأكيد على سيادة القانون فى الفصل فى المنازعات بين المستثمرين والحكومة، بالاضافة الى تقليص الاجراءات المتبعة لتأسيس الشركات فى السوق المحلية، وتشكيل جهة حكومية واحدة تختص بمهام تخصيص الاراضى للمستثمرين، فضلاً عن تعهد الحكومة بتوفير مصادر الطاقة أمام مختلف مشروعات المستثمرين بالسوق المحلية فى الفترة المقبلة .

 

وأوضح الخبراء أن التوليفة المتعددة من المؤتمرات من التمويل الاسلامى والمؤسسات العالمية والمحلية خلال هذه المدة الزمنية القصيرة، تزيد من قوة السوق المحلية أمام المستثمرين وتؤكد قدرتها على استيعاب جميع أنواع الاقتصادات والتمويل المختلف ما بين الاسلامى والمعتمد على اقتصادات السوق .

 

واعتبروا أن تزايد التخوفات من احتمالية اصابة الاقتصاد العالمى بحالة من الركود، خاصة البلاد الاوروبية بنهاية العام الحالى بمثابة سلاح ذى حدين فى تأثيره على الاقتصاد والسوق الاستثمارية المحلية قد تتأثر السوق سلبياً حال وجود ركود بالأسواق الاوروبية بانخفاض كميات التصدير من السوق المحلية للأسواق الاوروبية، وعلى الجانب الآخر يمكن النظر بصورة ايجابية الى هذه النقطة فى احتمالية فقدان هذه الأسواق تنافسيتها ومن ثم امكانية تزايد تركيز واهتمام المستثمرين بالسوق المصرية . بداية دعا محمود عطاالله الرئيس التنفيذى لشركة سى آى كابيتال للاستثمارات المالية الى ضرورة زيادة اعداد المؤتمرات الترويجية المختصة بالتعريف بالسوق المحلية وحجم توافر الفرص الاستثمارية بها أمام جميع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أنها من أهم الوسائل التى من الممكن أن تؤكد قوة السوق المحلية من جانب سوق المال وفرص الاستثمار المباشر وإمكانية عودته الى معدلاته الطبيعية خلال الفترات السابقة لثورة 25 يناير من العام السابق .

 

ولفت عطا الله الى وجود عدد من التحديات التى ما زالت تلقى بظلالها على مناخ الاستثمار فى السوق المحلية والتى من الممكن أن تؤثر بصورة سلبية على نفسيات المستثمرين المهتمين بالسوق المحلية، ومن أبرز هذه التحديات غياب السلطة التشريعية المنتخبة من جانب الشعب، بالاضافة الى عدم انتهاء الجمعية التأسيسية من وضع الدستور، ورغبة المستثمرين فى الانتظار لحين اتضاح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذين المجالين فى أسرع وقت ومن ثم اتخاذ القرارات الاستثمارية فيما يتعلق بمستقبل الاستثمار فى السوق المصرية .

 

وفى السياق نفسه، أشار عمر رضوان رئيس ادارة الاصول بشركة اتش سى للاوراق المالية والاستثمار إلى ان التطورات الاخيرة على الساحتين السياسية والاقتصادية المحلية من انتخاب رئيس مدنى جديد للبلاد وتشكيل حكومة مستدامة ومعبرة عن القوى السياسية التى تم انتخابها من جانب الشعب، بالاضافة الى استقرار التصنيف الائتمانى لمصر فى الفترة الاخيرة، فضلاً عن اعادة المفاوضات ما بين الحكومة وصندوق النقد الدولى بشأن اقتراض الاولى نحو 4.2 مليار دولار، دفعت جميع المؤسسات الدولية والمحلية المهتمة بالاستثمار الى اعادة تركيزها ونظرتها للسوق المحلية وهو ما يظهر جلياً فى تزايد اعداد المؤتمرات الترويجية والتعريفية لبيئة الاستثمار المحلى .

 

وشدد رضوان على ضرورة الاستغلال الامثل لمثل هذه المؤتمرات خلال الفترة المقبلة من جانب التوضيح التام للتوجهات الاقتصادية الجديدة من جانب الحزب الحاكم، وعقد جلسات مناقشة ما بين الوزراء وجميع المستثمرين الاجانب والمحليين لتبادل وجهات النظر حول تطوير منظومة الاستثمار وكيفية استغلال الفرص الاستثمارية بالسوق المحلية .

 

وطالب الجهات الحكومية بضرورة العمل الجاد خلال هذه المؤتمرات بتوضيح مستقبل عدد من الملفات المهمة التى تقلق مختلف المستثمرين سواء المحليون أو الاجانب من مستقبل الاستثمار فى مصر، ومن أهم هذه الملفات التأكيد على سيادة القانون فى الفصل فى المنازعات بين المستثمرين والحكومة، بالاضافة الى تقليص الاجراءات المتبعة لتأسيس الشركات فى السوق المحلية، فضلاً عن السيطرة على تحركات العملة المحلية فى مواجهة العملات الاجنبية .

 

وتوقع رئيس ادارة الاصول بشركة اتش سى للاوراق المالية والاستثمار ان يتأثر مناخ الاستثمار بصورة سلبية الى حد ما، جراء التقارير الاقتصادية والتى تتحدث عن احتمال تعرض الاقتصاد العالمى لحالة من الركود بنهاية العام الحالى وأهمها بعض البلدان الاوروبية، خاصة أن بلدان هذه القارة تستحوذ على حصص كبيرة من اجمالى كميات التصدير المحلية للخارج .

 

وأشار شريف سامى العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات إلى أن التحسن الجذرى فى الاوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد خلال الفترة الماضية، زاد من قوة وجاذبية السوق الاستثمارية المحلية أمام جميع المستثمرين ومؤسسات الاستثمار العالمية، وهو ما دفع الجهات المهتمة بالاستثمارية فى السوق المحلية الى عقد العديد من المؤتمرات الترويجية داخل البلاد، وبرر اختيار بدايات الربع الاخير من العام الحالى كميعاد مناسب لاقامة المؤتمرات بوضوح مؤشرات نتائج الاعمال السنوية لاغلبية الشركات العاملة بالسوق، بالاضافة الى عودة العديد من رجال الاعمال للعمل بعد انتهاء اجازاتهم الصيفية .

 

وانتقد سامى عددًا من الملاحظات المهمة التى تكتنف مناخ المؤتمرات بالسوق المحلية فى الآونة الاخيرة، ومن أهمها انعقاد المؤتمرات فى فترة زمنية واحدة وهو ما يؤدى الى تضارب وتشعب التوجهات لدى المستثمرين فى تركيزهم على المؤتمرات، بالاضافة الى تركيز هذه المؤتمرات على شريحة واحدة من المستثمرين ورجال الاعمال واصحاب الشركات وهو أمر لا يعطى أى نفع من هذه المؤتمرات، وطالب الجهات المنظمة باستهداف شريحة جديدة من المستثمرين الاجانب أو العمل على عقد مؤتمرات ترويجية داخل البلدان الخارجية نفسها .

 

كما انتقد حالة الشمولية التى تعقد بها مثل هذه المؤتمرات فى السوق المحلية فى تناولها لمستقبل الاستثمار فى جميع القطاعات بالسوق بشكل يؤدى الى اهدار الوقت امام المستثمرين، وناشد الجهات المنظمة والمهتمة بالاستثمار بالسوق بضرورة عقد مؤتمرات تخصصية لجميع المجالات والقطاعات فى البلاد، وهو ما اعتبره كفيلاً بتحقيق أقصى استفادة من المؤتمرات .

 

وطالب العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات الجهات الحكومية والوزراء بضرورة توضيح بعض النقاط الغامضة أما المستثمرين والتى تتعلق بمستقبل الاستثمار فى البلاد ومنها سرعة البت السريع والعادل فى النزاعات القضائية ما بين المستثمرين والحكومة حول توقيعهم عددًا من العقود نظير شراء أراض أو استثمارات بالبلاد خلال حكم النظام البائد، بالاضافة الى تشكيل جهة حكومية واحدة تختص بمهام تخصيص الاراضى للمستثمرين تقوم بالتنسيق مع جميع الجهات الاخرى وتقوم بالقضاء على جميع العوائق التى تعرقل عمل المستثمرين فى الحصول على قطعة ارض لاستكمال مشروعاتهم، فضلاً عن تعهد الحكومة بتوفير مصادر الطاقة أمام مختلف مشروعات المستثمرين بالسوق المحلية فى الفترة المقبلة .

 

ووصف عمرو القاضى خبير الاستثمار وأسواق المال الموجة الاخيرة من المؤتمرات الترويجية لبيئة الاستثمار بالسوق المحلية، بمثابة اعادة تذكير للمستثمرين بقوة وجاذبية الاستثمار فى السوق المحلية، خاصة مع عودة الهدوء لجميع الاوضاع الاقتصادية والسياسية للبلاد، وهو ما اعتبره مؤشراً ايجابياً على امكانية عودة السوق المحلية الى معدلاتها الطبيعية فى الفترة المقبلة .

 

ونصح القاضى الجهات الحكومية والوزراء بضرورة اقتناص مثل هذه الموتمرات وتوصيل رسالة طمأنة لمختلف المستثمرين الاجانب والمحليين لمستقبل الاستثمار فى السوق المحلية، تتمثل فى التأكيد على سيادة القانون والالتزام بالعقود المبرمة ما بين المستثمرين والحكومة، وهو ما اعتبره أهم العوامل قوة لعودة السوق المحلية الى سابق عهدها .

 

وانتقد التقارب الشديد فى توقيتات انعقاد المؤتمرات والتى تؤدى الى تشتت المستثمرين فى التركيز على المؤتمرات وتقليل النتائج الايجابية لدى المستثمرين، وطالب بضرورة التنسيق بين الجهات المنظمة للمؤتمرات فى الفترة المقبلة .

 

وأوضح القاضى أن التوليفة المتعددة من المؤتمرات خلال هذه المدة الزمنية القصيرة تزيد من قوة السوق المحلية أمام المستثمرين فى ظل تزايد قدرتها على استيعاب جميع أنواع الاقتصادات والتمويل المختلف ما بين الاسلامى والمعتمد على اقتصادات السوق بالاضافة الى توسيع قنوات الاتصال بين هذه المؤتمرات ومختلف اهتمامات المستثمرين، وهو ما يؤكد أن السوق المحلية تربة خصبة لاستقبال أى نوع من الاستثمارات المالية فى الفترة المقبلة .

 

واعتبر خبير الاستثمار وأسواق المال أن تزايد التخوفات من احتمالية اصابة حالة من الركود الاقتصاد العالمى خاصة البلاد الاوروبية بنهاية العام الحالى، بمثابة سلاح ذى حدين فى تأثيره على الاقتصاد والسوق الاستثمارية المحلية خلال الفترة المقبلة، فمن الناحية السلبية قد تتأثر السوق سلبى حال وجود ركود بالأسواق الاوروبية بانخفاض كميات التصدير للأسواق الاوروبية، وعلى الجانب الآخر يمكن النظر بصورة ايجابية الى هذه النقطة فى احتمالية فقدان هذه الأسواق تنافسيتها ومن ثم امكانية تزايد تركيز واهتمام المستثمرين بالسوق المصرية .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة