جريدة المال - فـُـــرس وتـُــرك‮.. ‬وعَــرب
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

فـُـــرس وتـُــرك‮.. ‬وعَــرب


 شريف عطية

في النهاية، لابد من طهران.. مهما طال السفر بتركيا بين بلدان المشرق العربي، إذ بتقاربها مع إيران.. سوف يتهيأ للعصر التركي -بعده الإسلامي- للدخول إلي الشرق الأوسط.. إذ تمثل الدولتين عندئذ.. »محور الاستقرار الإقليمي«.. بحسب ما يأمل »اردوغان« 29 أكتوبر الماضي أثناء تواجده بطهران.. التي استقبلته بحفاوة بالغة توازت مع الآمال المعقودة علي تطوير العلاقات الثنائية.. وعلي مستوي الإقليم، وهي الزيارة التي لم تكن تتم بالنجاح الذي حققته، لولا أنها تلقي ارتياح واشنطن - المحطة التالية لجولة اردوغان بعد طهران في  7 ديسمبر المقبل، ولولا أن سبق لأنقرة - قبل الزيارة - إغلاق الأجواء التركية أمام المقاتلات الإسرائيلية، ولولا تأييدها لحق إيران في التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية، ولولا انتقادها مواقف الغرب »المجحفة« في هذا الشأن.. ولاعتبارها أي عمل عسكري ضد إيران »ضربا من الجنون«، وليتجاوب القادة الإيرانيون في هذا السياق مع رؤي الضيف التركي، إذ يعتبر »خامنئي« خلال لقائه »اردوغان«.. أن »وصفة الغرب لتسوية قضايا المنطقة ظالمة«.. داعيا إلي تعزيز التعاون بين إيران وتركيا وسوريا والعراق، فيما يؤكد »نجاد«.. أن في استطاعة إيران وتركيا صوغ »نظام إقليمي جديد«، معتبرا أن تعاونهما »يقلل من حجم الفراغ« في المنطقة، وهو الفراغ الذي قد يتسع في شرقي السويس وجنوبها.. بعد خروج الأمريكيين من العراق 2011، ولانزلاقهم في الحرب علي أفغانستان، وفي ظل تقلص السلطة المركزية في باكستان، ناهيك عن الأزمات المشتعلة في شرق البحر المتوسط.. والقرن الأفريقي، وكلها أمور قد تكون وراء تأكيد »اردوغان« علي أن »اللاعبين الدوليين فشلوا في تحقيق السلام العالمي«.. ومن ثم »لا يمكن املاء الحلول لمشاكل المنطقة من خارجها«.


يتزامن مع ما سبق من سياق، تسليم إيران ردها علي مسودة الاتفاق التي طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. التي وصفته أنه »رداً أولياً«، فيما اعتبر الرئيس الإيراني بأن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة قد »انتقلت من سياسة المواجهة إلي التعاون«، ذلك في الوقت الذي تصف الحكومة التركية في بيان لها.. لقاء »أوباما- اردوغان« مطلع الشهر المقبل.. بأنه بين »حليفان وشريكين استراتيجيين«.. لمناقشة الوضع في أفغانستان والعراق والشرق الأوسط والقوقاز ومحاربة الإرهاب، أي أن »التعاون« الإيراني المرتقب مع واشنطن بدلا من »المواجهة«.. علي حد تعبير »نجاد« في 28 أكتوبر،.. والشراكة الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة.. بحسب بيان الحكومة التركية 29 أكتوبر الحالي، ربما يجعل من طهران وأنقرة.. مدعوتين -حسب تعبيرهما- إلي صوغ »نظام إقليمي جديد«.. ترغبه واشنطن وتسعي إليه منذ سنوات، فيما تطمح العاصمتان الإسلاميتان الإقليميتان إلي ملء الفراغ الناشئ عن غياب غالبية عصب الإقليم.. من العرب، المنشغلين بانقساماتهم عن تسوية قضاياهم، وعلي أمل منهما- بتوظيف علاقاتهما المتميزة مع سوريا والعراق (افتتحت تركيا قنصليات لها في البصرة واربيل 30 أكتوبر الماضي).. لإعادة الدفء والمصالحات العربية- العربية سواء في فلسطين ولبنان وحفظ وحدة العراق.. إلخ، وحيث استطاعت الدولتان.. في ظل ارتباك عربي غير مسبوق منذ ثمانينيات القرن الماضي، أن توظفا كلاً من الموقع الاستراتيجي، والبعد الاقتصادي، والجذور التاريخية.. إلخ، للانفتاح نحو الشرق العربي والإسلامي.. كذا في اتجاه الهند وباكستان والصين وروسيا.. وفي افريقيا، واضعة منطقة الجوار الجغرافي شرقي السويس نصب اهتماماتهما.. لتكسب من خلالها معبراً إلي منطقة الخليج ذات الأهمية المتزايدة علي المستوي العالمي، الأمر الذي يحقق لهما وضعا مميزاً في السياسات الإقليمية والدولية.. يحققانه من خلال توظيف أوراقهما الچيبوليتيكية بمهارة، حتي ولو تناقضت- بصفة ليست مطلقة- مع إسرائيل.. القطب الرابع في المنطقة.. التي ليس لها الآن أي تحالفات إقليمية -للمرة الأولي- منذ تأسيسها، وإلي أجل غيرمنظور، يرتبط فحسب علي مدي ما يصل إليه الصراع العربي معها من تسويات -يراهن علي عدالتها وتكافؤها- كل من العصرين التركي والإيراني لكي يدخلا عبر الأغلبية الواعية العربية.. إلي الشرق الأوسط.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة