اقتصاد وأسواق

وزارة السياحة تجاهلت إدراج المحافظة فى خارطة الترويج


 
 جلال حجازي
تعانى محافظة شمال سيناء اهمالاً شديداً فى عمليات التنشيط السياحى، وهو ما أدى إلى عزوف الكثير من شركات السياحة المحلية والعالمية عن جذب السائحين للمحافظة، بالإضافة إلى اتجاه الشركات إلى جنوب سيناء، فى حين أن هناك 26 منشأة سياحية تعمل فى شمال سيناء، متنوعة ما بين فنادق وقرى ومنتجعات سياحية .

 

وعلى الرغم من الإمكانيات الهائلة التى تتمتع بها شمال سيناء، فإن هناك عزوفاً غير مبرر من هيئة التنشيط السياحية بالمحافظة فى اظهار هذه الإمكانيات، بالاضافة إلى عدم ادراج المحافظة فى خارطة الترويج السياحى التى تعرضها وزارة السياحة فى المعارض الخارجية والداخلية .

 

وفى هذا الاطار طالب جلال حجازى، رئيس شعبة الفنادق بالغرفة التجارية فى شمال سيناء، هشام زعزوع، وزير السياحة، بضرورة وضع المحافظة ضمن المناطق المستهدفة سياحياً، وذلك بعد استقرار الحالة الأمنية والانتهاء من العملية الأمنية «نسر ».

 

وقال حجازى فى حواره مع «المال » إن كل منطقة فى شمال سيناء يمكن استغلالها فى جذب السياحة، كما أن هناك 26 منشأة سياحية مقسمة إلى 20 فندقاً سياحياً، و 3 فنادق أخرى عادية، و 3 قرى سياحية،، بالإضافة إلى 10 شاليهات .

 

وأوضح أن المقومات السياحية فى شمال سيناء تتمثل فى السياحة الشاطئية من خلال ساحل البحر المتوسط من منطقة بالوظة وحتى رفح، والذى يتسم بأطول موسم سياحى، حيث يصل الى 7 أشهر، فى حين أن الموسم فى مرسى مطروح 3 أشهر فقط، وفى الإسكندرية 6 أشهر، وذلك طبقاً لاحصائيات وزارة الإسكان والتعمير .

 

وأضاف أن المحافظة تحتضن السياحة العلاجية، خاصة مع توافر الأعشاب الطبية، والسياحة التاريخية المتمثلة فى طرق العائلة المقدسة، والفتح الإسلامى، والحج، وحورس الفرعونى، بالإضافة إلى القلاع والحصون، ومدينة الفرما القبطية، ومتحف العريش الأثرى .

 

وقال حجازى إن السياحة البيئية تمتاز بها شمال سيناء متمثلة فى سباقات الهجن، والفلكاور البدوى، وكذلك الجبال والسهول والوديان الطبيعية، والتى تساعد على القيام برحلات سفارى، مثلما يتم القيام به فى جنوب سيناء .

 

وأوضح أن هناك محميات طبيعية مثل الزرانيق بالعريش والتى تعتبر من أكبر وأهم المحميات للطيور المهاجرة فى مصر، فضلاً عن الأحراش التى تضم أشجار الأكاسيا فى الشيخ زويد ورفح .

 

وأكد أن هناك قرى سياحية وفنادق توقف مستثمروها عن القيام بأعمال إنشائها بسبب عزوف السائحين عن شمال سيناء، نتيجة عدم استقرار الوضع الأمنى، بالإضافة إلى نظرة وسائل الاعلام السلبية لطبيعة الحياة فى مدن المحافظة، متوقعاً استكمال الاعمال بهذه القرى بعد الانتهاء من عملية «نسر » الأمنية وعودة الاستقرار الأمنى مرة أخرى لشمال سيناء .

 

وأوضح حجازى أن هذه المشروعات السياحية تقدر قيمة الاستثمارات المفترض ضخها فيها بعدة ملايين من الجنيهات، وهى فى مدن رفح، والشيخ زويد، ونخل، وعددها لا يقل عن 10 فنادق وقرى سياحية .

 

وأشار إلى أنه لا يوجد تخفيض فى أسعار الاقامة بالفنادق، بخلاف ما تم ذكره فى وسائل الإعلام .

 

وأكد ان فتح أو غلق معبر رفح ليس له تأثير قوى على الفنادق، كما أن %90 من نزلاء الفنادق الكبرى والقرى السياحية هم من السياحة الداخلية، والسائحين، و %10 فقط من الفلسطينيين .

 

وأكد حجازى أن أقل الأسعار فى فنادق مصر هى التى يتم تقديمها فى شمال سيناء، وذلك مقارنة بباقى المحافظات، وإن كان عدم الاستقرار الأمنى فى الفترة السابقة سبباً رئيسياً فى عدم جذب السائحين، على حد قوله .

 

وأشار إلى أن الفنادق «المصنفة بنجوم » كانت نسبة الاشغالات الفندقية بها لا تتعدى %52 خلال عام الثورة، أما باقى الفنادق والقرى السياحية فكانت شبه مغلقة، وخلال العام الحالى تبلغ نسبة الاشغالات فى حدود %50 لجميع فنادق شمال سيناء .

 

وعن الأزمة بين شعبة الفنادق وهيئة تنشيط السياحة، أوضح حجازى أن إدارة السياحة فى المحافظة كانت تحصل نسبة %2 من جملة إيرادات الفنادق لصالح هيئة تنشيط السياحة حتى عام 2009 ، وقامت شعبة الفنادق بالغرفة التجارية برفع دعوى قضائية ضد هذا القرار، وتم الحكم فيها سنة 2010 بتخفيض النسبة المحصلة إلى %1.

 

وأوضح أنه بعد ذلك تم رفع دعوى قضائية أخرى وتم الفصل فيها بإلغاء التحصيل تماماً، وأحقية الفنادق بعدم دفع هذه النسبة، نظراً لأن هذا القرار كان خاصاً بمحافظة شمال سيناء فقط، وغير مطبق فى أى محافظة أخرى .

 

وأكد رئيس شعبة الفنادق فى الغرفة التجارية بشمال سيناء عدم وجود تعاون بين هيئة تنشيط السياحة والشعبة، موضحاً أنه لا يوجد تعريف من قبل الهيئة بالأماكن السياحية، والمنشآت السياحية فى شمال سيناء .

 

وأضاف أنه منذ الثورة واصحاب الفنادق متضررون من عدم وجود سياحة بسبب السمعة السيئة التى أخذتها المحافظة من الافعال المشينة التى يقوم بها بعض قبائل البدو الخارجة على القانون، بالإضافة إلى حادث رفح، والذى كان سبباً فى تراجع حركة السياحة فى المحافظة .

 

وقال حجازى إنه من التأثيرات السلبية على السياحة، الخدمات العامة المنفرة والتى تسأل عنها المحافظة من خلال قطع المياه بشكل مستمر، وانقطاع الكهرباء، وعدم النظافة المستمرة للشواطئ، وتمت مناقشة ذلك أكثر من مرة مع الجهات المسئولة فى المحافظة .

 

وأوضح أن هناك شركة نظافة واحدة فقط بدأت العمل منذ شهرين، ولكن المحافظة فى حاجة إلى اسلوب خاص فى النظافة وزيادة عدد الفترات لعمل شركة النظافة، أو زيادة عدد الشركات العاملة فى المحافظة .

 

ولفت حجازى إلى أنه كانت هناك أزمة أخرى مع الشركة القابضة للمياه والصرف الصحى بشأن احتساب المتر المكعب من المياه بسعر 7.60 جنيه أى بنحو 30 ألف جنيه شهرياً، وهو ما يزيد من أعباء الفنادق، وتم تعديلها إلى 2.50 جنيه للفنادق السياحية .

 

وأوضح أنه كان يتم دفع 35 قرشاً عن متر المياه حتى عام 2009 ، وتمت زيادة السعر على أساس تحسين الخدمة، ولكى تكون المياه صالحة للشرب، وأن تصل إلى الدور الرابع فى المنشأة السياحية .

 

وأشار إلى أن فتح حركة السياحة بين قطاع غزة ومصر عن طريق تحديد المنطقة المسموح بدخولها من رفح إلى العريش يعتبر أحد الأسباب فى رفع معدلات الاشغال الفندقى فى المحافظة، مثلما قامت الحكومة بفتح حركة السياحة الإسرائيلية عن طريق دخول السائحين من الجانب الإسرائيلى بالبطاقة الشخصية فقط من طابا إلى رأس محمد .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة