أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

من تراب الطريق‮ !‬ توابع الفوضى (4)


من الفوضى، أو بالأحرى من الارتباك وقلة الخبرة، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، جريا على ما كان قد شُِرعَ فيه قبل مغادرة الرئيس السابق لمنصبه، شكل لجنة ثانية، خلاف الأولى، لتؤدى مهمة تعديل المواد المعيبة بدستور 1971 ، وبغض النظر عن الملاحظات التى قيلت حول تشكيل اللجنة، وضم محام من جماعة الإخوان إليها لا خبرة له بالمسائل الدستورية، فإنه كان الأجدى، أن يوكل إلى اللجنة إتمام هذه المهمة بمراجعة دستور 1971 برمته، وهى لو فعلت لكان من السهل جدًا، بعد تقليص السلطات الواسعة المقررة فيه لرئيس الجمهورية، الإبقاء على هذا الدستور الذى لا عيب فى باقى مواده بعد هذه الإصلاحات المستفتى عليها فى 19 مارس 2011 ، وبعد تقليص سلطات رئيس الجمهورية، ولو تم ذلك، لكان كفيلا بأن بقينا الفوضى التى دخلنا فيها لوضع دستور لازلنا نتخبط فى ترتيبات وضعه من خلال التخبط فى تشكيل الجمعية التأسيسية، هذا التخبط الناجم عن رغبة الإخوان والسلفيين، فى الاستحواذ على الجمعية توطئة للاستحواذ على الدستور المزمع وضعه .

 

كانت هذه الغلطة، هى التى قادت إلى سلسلة من الأغلاط لازلنا نعانى منها حتى اليوم، أولها، وقد ذكرنا هذا سلفًا، البدء بانتخابات مجلسى الشعب والشورى قبل وضع الدستور، بيد أن هذه الغلطة، وتوابعها، لازالت للآن تفضى إلى فوضى تفضى بدورها إلى فوضى !

 

تجلى هذا فى المحاولة الإخوانية / السلفية ـ الأولى لتشكيل الجمعية التأسيسية، فقد فرضا خلافاً لما ارتآه كل المصريين، أن يخصصا «حصة » تحكمية ( %50 ) لمجلسى الشعب والشورى فى تشكيل الجمعية، وقاما بانتخابها من الإخوان والسلفيين طبعاً، ولتشارك أيضا فى اختيار ألـ %50 المتبقية، وقد أفرز هذا التحكم الفوضوى، جمعيةً تأسيسيةً لا تعبر عن مصر، ولا عن مصالح مصر، ولا عن مقتضيات وضع دستور للبلاد يعبر عن كل المصريين، وليس فقط عن الفصيلين اللذين تمكنا من الاستحواذ على مجلسى الشعب والشورى نتيجة البدء بانتخاباتهما قبل الدستور، وبقوانين غير دستورية فصلت لصالح الإخوان على نحو ما سلف، هى المراسيم 108 ، 120 ، 123 لسنة 2011 . وكان من المفارقات المؤسفة أنه مع اختيار طالب بالسنة الأولى بطب الأسنان، ولاعب كرة، خلت الجمعية المتحكم فى اختيارها من قامات عديدة، سواء من أساتذة القانون والفقه الدستورى على التخصيص، أم من غيرهم من العلماء الكبار فى الاقتصاد والفكر السياسى، وفى الثقافة والتعليم، وفى الصناعة والزراعة والتجارة، وغير ذلك من المجالات اللازمة لوضع التصورات العامة للدستور الذى ينهض فى النهاية رجال القانون والفقه الدستورى على صياغتها فى مواد تشكل فى النهاية الدستور المأمول للبلاد .

 

لم يحتكم هذا الاختيار التحكمى المستحوذ إلى العقل، ولم يراع المصالح العامة، ولم يصدق أن هذا العمل الضرير مخالف للقانون ومآله إلى البطلان، إلى أن أتاه خبر اليقين فى حكم محكمة القضاء الإدارى الذى أوقف قرار المجلسين لما شابه من بطلان تحدثت به الركبان، ورآه الكافة إلاّ المتحكمون فى هذا الاختيار الضرير !!!

 

ومع أنه أبدى من الإخوان، خلال حوار الأطياف الوطنية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الاستعداد لتشكيل جمعية تأسيسية تعبر عن كافة أطياف المجتمع، إلاَّ أنه حين جد الجد، تخلف الإخوان عن حضور الاجتماعات، ثم فجأوا الجميع بعقد جلسة لمجلس الشعب قبيل الحكم القاضى بحله، حيث قاموا بوضع مشروع قانون لتحديد ضوابط ومعايير انتخاب الجمعية التأسيسية، ومن هوجة العجلة العجولة، لم ينتظروا إصدار القانون سالف الإشارة، حيث يتفق الإعلان الدستورى 30 مارس ودستور 1971 ، على أن القوانين لا تصدر إلاَّ من رئيس الجمهورية الذى حل محله ـ مؤقتاً ـ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة .

 

سارع المجلسان : الشعب والشورى، صبحية المشروع الذى لم يصادق عليه، ولم يصدر ومن ثم لم يصر قانوناً، فاجتمعا وانتخبا جمعية تأسيسية، لم يكتفيا بأن %70 عن أعضائها من الإخوان والسلفيين، ولا بأن الاختيار ـ كما سلف فى المرة الأولى ـ قد تجاهل كثيراً من فقهاء القانون والدستور، وكثيراً من قامات مصرية عالية وقادرة ومحل احترام وتقدير، وإنما خالف حكم محكمة القضاء الإدارى، واختار أربعين عضواً من مجلسى الشعب والشورى وجميعهم ـ كالعادة ! ـ من الإخوان والسلفيين، فحكموا سلفًا على هذا الاختيار المتعسف بالبطلان، لعدة عيوب لا تفوت البصير !! لندخل من فوضى إلى فوضى كما سوف نرى !!

 

رجائى عطية

 

Email:[email protected]

 

www.ragaiattia.com

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة