أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

جون بولسون‮.. ‬مستثمر‮ »‬ذكي‮« ‬أرباحه اليومية تتجاوز‮ ‬10‮ ‬ملايين دولار


أيمن عزام

يستطيع المستثمرون الاذكياء تحقيق ارباح حتي في احلك الظروف، فهم يحتاجون لاخضاع الازمة مهما كان حجمها وابعادها لميكروسكوب الفحص والتدقيق بحثا عن معالم التغيرات الاساسية التي تسببت الازمة في حدوثها، ثم وضع استراتيجيات الاستثمار خلالها، والتي ستكون في معظم الاحيان توقعات لجملة الاحداث المترتبة عليها التي يؤدي استغلالها بشكل جيد لتحقيق ارباح لا بأس بها.


وهناك من هؤلاء المستثمرين من لم يستطع فقط تحقيق هذه الارباح التي لا بأس بها، بل استطاع ان يجعل ارباحه منها تطول عنان السماء، والمثال الحي علي ذلك، مستثمر يدعي جون بولسون، حيث وصفت قصة نجاحه بأنها اقرب للخيال من الواقع مع تحقيقه ارباحا تقدر بحوالي 10 ملايين دولار يوميا نظرا لقدرته علي التحوط ضد أي تراجع في اسعار المنازل، قبل اندلاع الازمة باتباع استراتيجية تضع في اعتبارها هذا التراجع.

ويري شاه جيلاني المدير السابق لاحد صناديق التحوط انه يمكن التطلع للمستقبل وتوقع التغيرات التي تلوح في الافق بعد اندلاع الازمة المالية، مشبها الازمة بالزلزال الذي تنشأ عنه سلسلة من التوابع يتعين علي المستثمرين وفقا لوجهة نظره وضع تصور مسبق لها وللتغيرات التي ستشهدها السوق تأثرا بها، حيث ان استغلال هذه التغيرات الاستغلال الامثل سيؤدي لتحقيق ارباح جيدة.

ويتجسد هذا الاستغلال في القيام بشراء الاسهم او الاوراق المالية التي يحتمل صعودها تأثرا بالتغيرات التي ستشهدها السوق بعد الازمة والتي تعد اشبه ما تكون بتوابع الزلازل لكن الاستراتيجية التي يفضل ان يتبعها المستثمرون قد تنطوي كذلك علي اسلوب الاقتراض بغرض البيع، الذي يقتضي قيام المستثمر بتحديد الشركة او السهم او الصندوق او الاوراق المالية التي يحتمل تكبدها اكبر الخسائر، وهو ما يساعده علي التربح من تراجعها.

ويضع جيلاني خمسة توابع رئيسية يتعين علي المستثمر دراستها جيدا علي نحو يمكنه من توقع توجهاتها المستقبلية، وهي انهيار بنوك الاستثمار والتشريعات الجديدة التي تضعها الحكومات، وانفجار قطاع العقارات التجارية والتحولات التي تطرأ علي قطاع التأمين وما شهده من اندماجات والقرارات التي يتخذها صندوق النقد الدولي لمعالجة الاضرار التي الحقتها الازمة بدول العالم.

وفيما يتعلق بقصة نجاح جون بولسون فتشير خطوطها العريضة لقيامه عام 1994 بتأسيس صندوق تحوط سعي للاستثمار في اندماجات الشركات التي رأي انها اقرب للتحقق وانها تعد من بين افضل اشكال الاستثمار.

وتفوق عليه في مطلع 2006 مجموعة من المستثمرين الذين جمعوا ثروة طائلة خلال سنوات قليلة، وشهد هذا العام رابع صعود سنوي لا مثيل له لاسعار المنازل حيث حقق جميع  المستثمرين ارباحا طائلة منه لكنه امتنع وحده عن المشاركة في هذه الاستثمارات، معتبرا ذلك ضربا من الجنون.

وجاء قراره بالامتناع عن الاستثمار في المنازل استنادا لدراسات كلف المحلل المالي »بلجريني« باجرائها بغرض معرفة عما اذا كانت الاسعار المرتفعة للعقارات الامريكية ما هي إلا فقاعة سرعان ما تنفجر ام انها ستتسم بالاستقرار خلال فترة طويلة مقبلة.

وقد اكدت نتائج الدراسة ان اسعار المنازل قد ارتفعت بنسبة ضئيلة تبلغ %1.4 سنويا خلال الفترة من 1975 و2000 بعد انتهاء التضخم، لكنها سرعان ما قفزت لنسبة %7 خلال السنوات القليلة التي تلتها حتي عام 2005. وكانت المحصلة النهائية لذلك هي ان اسعار المنازل الامريكية ستتراجع بنسبة %40 لتعود للمستويات التاريخية السابقة. واكدت الارقام التي اوردها بيلجريني انه في كل مرة تتراجع خلالها الاسعار فإنها تهبط لاقل من معدلاتها التاريخية مما يعني ان تراجعها الحتمي سيكون قاسيا.

وقرر بولسون استنادا علي هذه النتائج الاستثمار بكثافة في عقود التأمين ضد التعثر او في الاستثمارات التي تقدم تأميناً علي ديون الرهن العقاري ذات المخاطر المرتفعة، حيث قدر انه في حالة تراجع اسعار العقارات وتعثر اصحاب المنازل في سداد قروض الرهن العقاري فإن التأمين سترتفع اسعاره فيحقق بذلك مكاسب هائلة. ورأي كذلك انه يمكنه تأسيس صندوق تحوط مختص بشكل اكبر في تأديه هذه المهمة عن طريق اقناع عدد كاف من المستثمرين الاخرين بالانضمام اليه حتي يتسني مضاعفة مكاسبه.

وقد وجد بولسون صعوبة كبيرة في اقناع المستثمرين بذلك حيث اتهموه بأنه مفرط في التشاؤم، لكن بعض المستثمرين الذين وافقوه علي وجهة نظره في ان اسعار المنازل ستتراجع في نهاية المطاف تشككوا في تحقيق ارباح كبيرة استنادا الي الضعف النسبي في الاقبال علي التداول في الاستثمارات التي سيقوم بشرائها، مؤكدين ان بيع استثماراته ستؤدي لا محالة لخفض الاسعار وبالتالي تراجع الارباح بالتبعية.

واستطاع بولسون بحلول صيف 2006 جمع حوالي 147 مليون دولار من اصدقائه وعائلته لتأسيس الصندوق وقضي مع بيلجريني شهورا عديدة بعد تأسيس الصندوق يسعيان لايجاد طرق جديدة للتحوط من قروض الرهن العقاري عالي المخاطر، حيث تمكن الصندوق بعد اشهر قليلة تالية تحقيق ارباح بلغت 4 مليارات دولار شملت ارباحا بلغت 500 مليون دولار في الصفقة الواحدة، وفقا لمستثمري الصندوق.

وحقق بولسون ارباحا بلغت 4 مليارات دولار ايضا في 2007 وهي اكبر ارباح سنوية يتم تحقيقها عبر تاريخ الاسواق المالية وبحلول منتصف 2009 اصبح امريكي واحد من كل 10 عاجزا عن سداد قروض الرهن العقاري او يخضع لاجراءات سحب منزله نتيجة تعثره في سداد القروض، وتراجعت اسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة تزيد علي %30 مقارنة بمستوياتها المرتفعة التي بلغتها في عام 2006. بينما تراجعت الاسعار في مدن مثل ميامي ولاس فيجاس بنسبة %40، وفقد ملايين الامريكيين منازلهم واستحوذ %30 من ملاك العقارات في امركيا علي رهونات اصبحت قيمتها تقل عن قيمة منازلهم، وهو اعلي مستوي يتم تسجيله منذ 75 عاما.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة