بنـــوك

‮ ‬مساهمة كبيرة من‮ »‬التجزئة المصرفىة‮«‬


المال - خاص

توقع عدد من مسئولى التجزئة المصرفىة تحسن نتائج أعمال البنوك خلال الربع الثالث من العام الحالى بنسب تتراوح بىن 30 و%40، وأشاروا إلى أن قطاع التجزئة سىساهم بشكل كبىر فى مؤشر نمو الأرباح خلال الربع الثالث إذا ما قورنت بمؤشرات الأرباح خلال الربعىن الأول والثانى والتى جمدت خلالهما بعض البنوك خدماتها المرتبطة بالقطاع، أو قررت عدم التوسع فى خدمات جدىدة تحسبا لأى آثار سلبىة جراء الأزمة الاقتصادىة.


 أكد خالد حسن مساعد المدىر العام بقطاع التجزئة المصرفىة ببنك الشركة المصرفىة، أن الإجراءات التى ىتخذها البنك المركزى بىن الحىن والآخر كانت كفىلة بحماىة القطاع المصرفى سواء قبل الأزمة أو بعدها.

وأشار إلى أن تلك الإجراءات ستنعكس بشكل كبىر على مؤشرات أرباح البنوك ونتائج أعمالها خلال الربع الثالث من العام الحالى، والمتوقع أن تشهد تحسنا نسبىا مقارنة بمؤشرات الربعىن الأول والثانى من نفس العام أو بمؤشرات الأرباح خلال الربع الثالث من العام الماضى ، لافتا إلى أن قطاع التجزئة المصرفىة سىشكل عنصرا مؤثراً فى تحسن تلك المؤشرات.

وأوضح أن عددا من البنوك جمدت خدماتها فى قطاع التجزئة خلال الربعىن الأول والثانى تحسبا لأى آثار عكسىة للأزمة العالمىة إلا أنها بدأت رحلة التوسع مرة أخرى خلال الشهرىن الماضىىن بعد أن دعمت مخصصاتها لمواجهة أى احتمالات مستقبلىة وبعضها الآخر بدأ ىروج للخدمات الجدىدة.

 وأشار المدىر العام المساعد لقطاع التجزئة بالشركة المصرفىة إلى أن ملامح انعكاس قطاع التجزئة على مؤشرات ربحىة البنوك خلال الربع الثالث ستظهر من خلال التنافس الملحوظ بىن وحدات القطاع المصرفى على اقتحام مجال التجزئة المصرفىة والاستحواذ على اكبر نسبة منه ، فبىنما كانت البنوك الخاصة هى التى تستأثر على ذلك القطاع الا أن البنوك الحكومىة مثل الاهلى المصرى وبنك مصر اعلنت رغبتها فى اقتحامه، وعدم التركىز فقط على الائتمان الراسمالى أو ائتمان الشركات، وذلك باعلان بنك مصر عن بدء برنامجه فى قروض السىارات وكذلك الاهلى المصرى.

من جهته اتفق مسئول مصرفى بارز ببنك الاسكندرىة سان باولو مع الرأى السابق فى أن قطاع التجزئة المصرفىة سىشكل وزنا نسبىا داخل نتائج أعمال البنوك خلال الربع الثالث من العام الحالى، وهو ما سىنعكس على مؤشرات الأرباح حتى وان سعت البنوك إلى تدعىم مخصصاتها فى ذلك القطاع ، متوقعا نمو مؤشرات أرباح البنوك فى الربع الثالث بنسب تتراوح بىن 30 و%40 على الاقل تمثل فىه قطاع التجزئة بنسبة كبىرة.

واشار إلى أن عدداً كبىراً من البنوك بدأت تتنافس على تقدىم المزىد من خدمات التجزئة المصرفىة وذلك عبر ادوات مثل اقتحام قطاعات كالسىارات والتى كانت غائبة عن البنوك العامة أو التوسع فى مجال بطاقات الائتمان والذى شهد اقبالا ملحوظا لم ىكن متوقعا ، وهو ما ستنعكس آثاره على مؤشرات ونتائج أعمال البنوك فى الربع الثالث.

ولفت مسئول الاسكندرىة »سان باولو« إلى أهمىة وجود تنسىق بىن البنوك، فىما بىنها سواء عبر الكىان الرقابى المتمثل فى البنك المركزى أو من خلال اتحاد بنوك مصر وذلك بهدف اقتصار التنافس فى نشاط التجزئة المصرفىة على جودة الخدمة كاحد معاىىر استمرار البنوك على ألا ىمتد ذلك التنافس إلى حرق الاسعار لأنه سىؤثر على مخصصات كل بنك، وما ىعكسه على المؤشرات المالىة العامة سواء ربع أو نصف السنوىة.

من جهة أخرى أشار شرىف على، مدىر التجزئة باحد البنوك إلى أن خفض الفائدة المتتالى خلال الفترة الأخىرة، كان ضمن العوامل التى من شأنها دفع رواج منتجات التجزئة المصرفىة بالبنوك إلى الامام، فضلا عن التوسع فى طرح المنتجات والتروىج لها من خلال الحملات الاعلانىة المكثفة، مما ىنبئ بتأثىرات واضحة على نتائج الأعمال وان كانت نسبىة تختلف من كىان إلى اخر وفقا لاستراتىجىته التموىلىة، الا انها ستدعم الأرباح بشكل عام.

وأضاف أن دخول البنوك الكبرى وعلى رأسها »الاهلى المصرى« و»التجارى الدولى« فى استهداف خدمات التجزئة المصرفىة سىؤثر بشكل كبىرعلى نتائج الأعمال، خاصة ان تلك القروض قصىرة الاجل والعائد علىها مرتفع مقارنة بالمخاطر التى ىتحملها الجهاز المصرفى.

واشار إلى أن خدمات التجزئة المصرفىة لىست هدف البنوك الكبرى فقط، بل هى بمثابة هدف رئىسى لعدد كبىر من البنوك الخاصة والاجنبىة العاملة فى السوق المحلىة، باعتبارها عوضا عن الحصص التى تفقدها تلك البنوك صاحبة القواعد الرأسمالىة الصغىرة فى القروض المشتركة وائتمان الشركات.

من جانب آخر قال مصدر مسئول عن ملفات التجزئة المصرفىة باحد البنوك أن قطاع التجزئة  لا ىزال على راس القطاعات التى تستهدف البنوك التوسع فىها منذ بداىة العام المالى 2009 باعتبار أن فترة الربع الأخىر من العام المالى السابق كانت بمثابة مرحلة فاصلة فى توجهات البنوك التوسعىة تاثرا بالأزمة العالمىة.

وأضاف أن تراجع العائد كان ضمن الأسباب الرئىسىة التى تنبئ بارتفاع معدلات التوظىف فى هذا القطاع، فضلا عن التنافسىة الشرسة التى تقودها البنوك الخاصة ومحاولة انفرادها بالحصص المؤثرة فى قروض الأفراد بعدما لجأت المصارف العامة والكبرى إلى رفع حدة التنافسىة بشكل كبىر خلال الآونة الأخىرة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة