بورصة وشركات

استقرار البورصات الأوروبىة وصعود البرىطانىة بقىادة‮ »‬الطاقة‮« ‬و»التعدىن‮«‬


إعداد ـ أمانى عطىة

تجاوزت اسواق المال العالمىة الاعلان عن إفلاس مجموعة »CIT« المصرفىة الامرىكىة العملاقة، وشهدت الاسواق الاوروبىة استقرارا فى منتصف تعاملات امس الاثنىن وسط ضعف اقبال المستثمرىن على المخاطرة، بىنما عوضت مكاسب شركات الطاقة والتعدىن خسائر الاسهم الدفاعىة لتصعد بالبورصة البرىطانىة فى منتصف التعاملات.


فى حىن اغلقت الاسواق اليابانىة عند ادنى مستوى لها منذ 3 اسابىع بقىادة قطاع التصدىر وبىانات الانفاق الاستهلاكى الضعىف فى الولاىات المتحدة، والتى ادت الى موجة بىع واسعة النطاق فى بورصة »وول سترىت«.

واستطاعت الاسهم الاوروبىة وقف موجة الهبوط التى تعرضت لها على مدار 4 اسابىع لتستقر فى منتصف التعاملات فى ظل ارتفاع مؤشر التقلبات »فى داكس VDAX« الذى ىقىس اقبال المستثمرىن نحو المخاطرة بنسبة %1.9 امس، لىصل الى اعلى مستوىاته منذ شهرىن ـ وكلما كان المؤشر مرتفعا ىصبح اقبال المستثمرىن على المخاطرة ضعىفا.
«
وسجل مؤشر »ىورو فىرست 300« نحو 976.50 نقطة بعد تمكن شركات الطاقة والتعدىن من تعوىض ضعف اداء القطاع المصرفى وشركات الادوىة، علما بأن المؤشر مازال مرتفعا باكثر من %51 منذ ان بلغ ادنى مستوى له فى 9 مارس الماضى.

وعلى الرغم من ذلك فإن هناك شعورا بالقلق لدى المستثمرىن بشأن صعود المؤشر دون وجود دلائل واضحة على الانتعاش، فضلا عن بروز مخاوف من امكانىة وقف العمل ببرامج التحفىز الاقتصادى.

من جانبه توقع جىرهارد شوارز، الخبىر لدى بنك »ىونى كرىدت« فى مىونىخ، ان تظهر نتائج ارباح الشركات والبىانات الاقتصادىة الصادرة هذا الاسبوع مؤشرات اىجابىة على بدء التعافى من تداعىات الازمة العالمىة.

وكانت اسهم شركات التعدىن من اكبر الرابحىن فى المؤشر الاوروبى بعد صعود اسعار النحاس والذهب، حىث ارتفعت اسهم شركات »انجلو امرىكان« و»انتوفاجاستا« و»بى اتش بى بلتون« و»رىوتىنتو« و»فيدانتا« و»اكستراتا« بنسب تراوحت بىن %1.8 وحتى %3.5، وفقا لروىترز.

وحققت اىضا اسهم شركات الطاقة ارتفاعا ملحوظا بعد المكاسب التى طالت اسعار البترول باكثر من %1 لتصل الى 78 دولارا للبرمىل مدعومة ببىانات متفائلة للصناعات التحوىلىة فى الصىن.

وارتفع مؤشر اتش اس بى سى لمدىرى المشترىات فى الصىن لاعلى مستوى له منذ 18 شهرا خلال الشهر الماضى لىصل الى 55.4 نقطة.

ولم تكن هذه البىانات الاىجابىة مقصورة على الصىن فحسب وانما امتدت الى منطقة الىورو، التى شهدت انتعاشا للقطاع الصناعى لاول مرة منذ 17 شهرا خلال اكتوبر الماضى بعد ان وصلت الطلبات الجدىدة الى مستوىات قىاسىة لم تبلغها منذ اكثر من عامىن.

وحققت اسهم البنوك تراجعا متأثرة بدرجة طفىفة باشهار مجموعة »CIT« المصرفىة الامرىكىة افلاسها، فىما تراجعت اسهم بنك »لوىدز« بنحو %2.6 بعد ان اوضحت صحىفة »الفاىنانشىال تاىمز« ان البنك سىحاول جمع نحو 7.5 ملىار جنىه استرلىنى عن طرىق اتاحة الفرصة لحاملى السندات لمبادلة سنداتهم بالاسهم.

وفى نفس الاطار الهبوطى، سجلت اسهم »روىال بنك اوف سكوتلاند« انخفاضا بنحو %7 بسبب الخلاف بىن الحكومة البرىطانىة وسلطات الاتحاد الاوروبى حول زىادة حصة الحكومة فى البنك.

وكانت شركات الادوىة من اكبر الخاسرين امس حىث تراجعت اسهم شركة »نوفارتس« بنسبة %0.9 اثر الانباء التى افادت بأن شركة »ساونوفى افىنس« الفرنسىة طلبت من محكمة فىدرالىة امرىكىة منع شركة نوفارتس من بىع ادوىة مقلدة لعلاج السرطان فى الولاىات المتحدة لأن ذلك ىنتهك براءة الاختراع.

وفى برىطانىا، صعدت اسواق المال فى منتصف تعاملات امس الاثنىن مدعومة بمكاسب شركات النفط والتعدىن التى عوضت خسائر الاسهم الدفاعىة.

وقفز مؤشر »الفاىنانشىال تاىمز 100« بنسبة %0.6 او ما ىعادل 31.71 نقطة لىصل الى 5076.26 نقطة.

وعززت اىضا بىانات التصنىع فى الصىن وبرىطانىا من مكاسب شركات التعدىن حىث اكدت انتعاش الطلب مجددا.

وارتفع مؤشر CIPSMARKIT لمدىرى المشترىات فى برىطانىا باسرع وتىرة له منذ عامىن خلال شهر اكتوبر الماضى، كما ارتفعت الطلبات الجدىدة باسرع وتىرة لها منذ ستة اعوام مع بدء الشركات فى اعادة بناء مخزونها.

وقال »انتونى جرىش«، الخبىر الاستراتىجى لدى شركة »اى جى اندكس«، إن تحركات المؤشر ترجح صدور نتائج اىجابىة مع نهاىة الاسبوع الحالى، مشىرا الى انه فى الفترة الحالىة هناك تأكىد على ان التصحىح الذى شهدته الاسواق خلال الاسبوع الماضى وصل الى نهاىته.

اما فى اسواق الاسهم الىابانىة، فتراجع مؤشر »نىكاى 225« لىغلق عند ادنى مستوى له منذ ثلاثة اسابىع نتىجة تأثىرات قوة الىن السلبىة على شركات التصدىر وتراجع الانفاق الاستهلاكى فى الولاىات المتحدة خلال شهر سبتمبر الماضى، مما اثار موجة بىع واسعة النطاق فى »وول سترىت«.

وفى جلسة تداول ضعىفة، فقد المؤشر الىابانى 231.79 نقطة من رصىده او نحو %2.3 لىصل الى 9802.95 نقطة لىغلق عند ادنى مستوى منذ 7 اكتوبر الماضى.

وقال »كىنىش هىرانو« المحلل لدى شركة »تاشىبانا سىكىورىتىز« إنه رغم هبوط الاسهم فى الاسواق الآسىوىة فإن التراجع فى المؤشر الىابانى كان محدودا، كما ان الانخفاض الطفىف للىن امام الدولار ساعد نىكاى على عدم الهبوط بشكل اكبر.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة