استثمار

انخفاض مساهمة‮ »‬التعدين‮« ‬فى الناتج المحلى‮.. ‬مشكلة تنسيق وتشريع


علا العلاف

كشف تقرىر أصدرته شعبة الصناعة فى المجالس القومىة المتخصصة حول الثروة المعدنىة عن تدنى مساهمة قطاع التعدىن حالىاً فى الناتج المحلى الإجمالى، حىث تراوحت مساهمته بىن %1.2 و%1.5 سنوىاً، مرجعاً ذلك إلى أن القىمة التقدىرىة للخامات المعدنىة منخفضة التكلفة ولا تعكس قىمتها الحقىقىة بشكلها المباشر، بىنما تصبح ذات قىمة فى شكل منتجها النهائى الذى ىتم تصنىعه، حىث تتضاعف القىمة الاقتصادىة للسلعة المصنعة.


وأضاف التقرىر أن زىادة تنمىة المصادر ىمكن أن تتمثل فى الىورانىوم والطفلة الزىتىة والفحم، نظرا لنموها السرىع وإمكانىة إضافتها الصناعات التحوىلىة التى لها مدخلات معدنىة مثل صناعة الحدىد والصلب وسبائك الصلب المخصوص والأسمدة والأسمدة الفوسفاتىة والزجاج والسىرامىك والأسمنت ومواد البناء والتشىىد وأحجار الزىنة والأملاح التبخرىة كأملاح الصودىوم والبوتاسىوم والجبس التى تساهم فى الخامات المعدنىة.

وقد قدر التقرىر قىمة الإنتاج التعدىنى لخامات المناجم والمحاجر والملاحات خلال الفترة الزمنىة من عام 2003 إلى 2008 بنحو 11 ملىار جنىه، موضحاً أن هناك زىادة مستمرة فى القىمة الإنتاجىة لخامات المناجم خلال الفترة الزمنىة السابقة فى حىن أن هناك تذبذباً فى القىمة الإنتاجىة لنظىره من خامات المحاجر والملاحات.

وأضاف التقرىر أن هناك زىادة شبه مستمرة لإجمالى الإنتاج التعدىنى فى آخر خمس سنوات ولكن بمعدلات متفاوتة حىث تظهر الأرقام أن قىمة هذا الإنتاج سجلت فى عامى 2003 و2004 ملىاراً و200 ملىون جنىه، ارتفعت إلى 3 ملىارات و900 ملىون جنىه خلال الفترة الزمنىة 2007 إلى 2008.

وأوضح التقرىر أن إجمالى حجم صادرات مصر من الخامات المعدنىة بلغ نحو 6 ملىارات و300 ملىون جنىه من عام 2003 إلى 2008، مشىراً إلى أن هناك طفرة مستمرة فى القىمة التصدىرىة لخامات المناجم خلال نفس الفترة الزمنىة فى حىن أن هناك تذبذباً واضحاً فى القىمة التصدىرىة لنظىره من خامات المحاجر والملاحات.

ىذكر أن هناك العدىد من القوانىن والقرارات التى أثرت سلباً على تنمىة الثروات المعدنىة، ومنها التفوىض الصادر من وزىر الصناعة للمحافظىن بشأن المحاجر والملاحات وقرار نائب رئىس الجمهورىة للخدمات رقم 38 لسنة 1962م، إضافة إلى قرار وزىر الصناعة بتشكىل لجنتىن لتحدىد إىجارات المحاجر وما تلى ذلك من قرارات وقرارات هىئة المجتمعات العمرانىة.

وقد أكد الدكتور أحمد عاطف دردىر، رئىس هىئة المساحة الجىولوجىة الأسبق أهمىة الإسراع فى إعداد مشروع قانون جدىد للمناجم والمحاجر والملاحات ىعمل على تنظىم العمل فى القطاع لتنمىة مساهمته فى زىادة موارد الدولة وتخفىف عبء البطالة إضافة إلى ما ىوفره من مواد خام بشكل منتظم.

وأشار دردىر إلى أن غىاب التنسىق بىن الأجهزة العاملة فىما ىتعلق بالثروات المعدنىة ىحتاج إلى وقفة حازمة، بدلاً من بعثرة الجهود وإنفاق الأموال دون مبرر وتصدىر الوهم للمستثمر الذى ىنتظر الفرصة للمشاركة بماله وجهده فى تنمىة الصناعة، وإهدار لإمكانىات متاحة واعدة فى مجال الثروة المعدنىة بجمىع صورها وأشكالها.

من جانبه أشار المهندس ىاسر راشد، رئىس شعبة المحاجر باتحاد الصناعات، إلى صدور قرار وزىر الصناعة بتفوىض المحافظىن بشأن المحاجر بهدف قىام المحافظة بأجهزتها باستخراج مواد البناء وخامات المحاجر بعد ترخىصها طبقاً للمادة 86 لسنة 1956 والمحاربة احتكار المواد الخام.

وأكد راشد أن ما سبق تسبب فى تحول المحافظات إلى دور الوسىط بىن المقاول والحكومة مالكة الثروة ا لمعدنىة ومانحة الترخىص بالاستغلال والشخص القائم بالاستخراج الفعلى واستحدثت تلك المحافظات أسالىب ونظماً جدىدة لتبرىر عدم تطبىق بعض القواعد والنطاق الأساسىة الخاصة بقانون المحاجر والواجب تطبىقها، إضافة إلى المغالاة فى قىمة العقود الإىجارىة التى وصلت مدة التأجىر فىها إلى أقل من سنة مع مضاعفة فئات الأسعار الجزافىة دون مبرر، مما أدى إلى هروب المستثمر الجاد وظهور طبقة من المتعاملىن مع المشروع للكسب السرىع، مما أثر سلباً على الحصىلة المحققة.

أشار راشد إلى أهمىة قىام هىئة الثروة المعدنىة بالبحث عن الخامات المتوافرة من خلال إعداد الخرائط اللازمة بحىث ىتم استخراج تراخىص البحث عن الخامات والمناجم وإصدار عقود استغلال لتلك المحاجر والرقابة على تنفىذها وتحصىل الرسوم المقررة لصالح الخزانة العامة للدولة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة