أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

رياح الشمال .. عبر المتوسط


لما كانت الملمات تجمع المصابين، ما بين أزمة اقتصادية - مالية تعصف بدول جنوب أوروبا المشاطئة خاصة للبحر المتوسط .. وبين إرهاصات ربيع عربى يجتاح دول الشمال الأفريقى المطلة على جنوب غرب المتوسط، فقد انعقدت فى «مالطا » 10/5.. بعد تقاعس دام منذ 2003 ، القمة الثانية لمنتدى مجموعة الدول 5+5 الذى انطلق إعلانه فى روما 1990 بين الدول الأوروبية شمال المتوسط (عدا اليونان ) والدول العربية فى جنوب البحر (عدا مصر التى تتمتع بصفة مراقب ) ، ذلك عبر «قمة تاريخية » فى حد ذاتها نظراً للظروف الاستثنائية التى تمسك بخناق دولها العشر، ناهيك عن مطالب «مالى » ، بين الساحل والصحراء، بالتدخل العسكرى لمواجهة عمليات تنظيم «القاعدة » فى داخلها .. وأخطار انتقالها إلى باقى دول الساحل الأفريقى .. ومنها عبر المتوسط إلى ضفته الأوروبية، وحيث تقترح فرنسا التى مثلها رئيسها فى القمة .. تدريب قوات مالية وإشراك قوات أفريقية، بحسب صحيفة «لوموند » ، لمواجهة العمل ضد الجماعات المتشددة .

على صعيد مواز، تتجه آليات منتدى دول 5+5.. للبحث فى تداعيات الأزمة الاقتصادية الأوروبية التى تهدد بانشطار مجتمعاتها بين الشمال الغنى والهوامش الفقيرة فى جنوبها، ما يهدد بتفاقم الهجرة غير الشرعية والإرهاب .. إلخ، فيما لا يكتمل الامتداد الأوروبى، برأى الخبراء المتخصصين، دون قيام تعاون متكافئ مع بلدان جنوب البحر .. التى تشكل المتنفس الطبيعى لجيولوجيا المصالح و المنافع المتبادلة .. عبر إطلاق مشروعات كبرى مشتركة (..) بين ضفتى المتوسط، العربية - المغاربية .. والأوروبية، ومنها إلى وسط غرب أفريقيا .

وفى تطور لافت، يمكن القول إنها المرة الأولى فى تاريخ الخماسيتين العربية والأوروبية التى يتقاسمان فيها قيم الديمقراطية من بعد أن تحرر الجانب العربى أو يكاد من حكم الفرد .. المتماهى مع التوجهات الأحادية نحو الولايات المتحدة، وحيث يمكن عندئذ للتحولات فى بلدان الشمال الأفريقى أن تكون حاضرة فى الحسابات الأوروبية، خاصة بعدما يتبين للأوروبيين أن المخاطر التى كانت تهددهم .. لم تعد آتية إليهم من الآن فصاعداً .. من الجنوب، كما يتردد، إنما هى أيضاً نتاج تفاعلات محلية أوروبية .. لم تسلم منها أعتى البلدان فى الغرب، شرط أن تنجح ما تسمى الديمقراطية الإسلامية «البازغة » من نزع أظافر الجماعات المتشددة .

إلى هذا السياق، فإن العلاقات بين أطراف المنتدى 5+5 ، وفى ظل تغير المناخ المحلى والإقليمى والدولى، يمكن أن تصبح بمثابة الخطوة الأولى لتوسيع الحوار إلى كل أنحاء الاتحاد الأوروبى .. ومع العالم العربى على امتداده ليصبح نموذجاً للعلاقة بين المنطقتين .. التى يرتبط أمنهما بأمن الشرق الأوسط فى مجمله، ذلك إذا اعتبرنا أن البحر المتوسط ليس حدوداً تفصل بينهما .. بقدر ما يمثل جسراً يجمعهما على إيقاعات مشتركة .. ثقافية وسياسية واقتصادية، ربما على النحو الذى ضمنه «طه حسين » فى كتابه 1936 عن مستقبل الثقافة فى مصر، إذ من خلال ما بشر به منذ نحو ثمانين عاماً، يمكن إحياء دور مصر عبر طريق وسط بين المحاور الإقليمية والدولية، وكدولة رائدة يمكنها أن تملى حتمية التعاون على شريك أوروبى أن يتجه جنوباً ليسعف نبضات القلوب بهواء غير ملوث .. تحمله رياح الشمال عبر المتوسط .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة